الطعن رقم 9875 لسنة 59 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-1-12
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد صالح الشاذلى نــــــائب رئيس مجلس الدولة
و إبراهيم سيد أحمد الطحان نائــــب رئيس مجلس الدولة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
ياسر أحمد يوسف مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا .
من حيث إن المدعى يطلب فى نطاق الشق العاجل من الدعوى وعلى ضوء طلباته الختامية ووفقا للتكييف القانونى الصحيح - الحكم بوقف تنفيذ قرار وزارة الداخلية السلبى بالامتناع عن منحه شهادة تفيد تخرجه بنجاح من كلية الشرطة مع ما يترتب على ذلك من أثار أخصها هذه الشهادة وتنفيذ الحكم بمسودته وبغير إعلان 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الدولة بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى على سند من أن المدعى لم يتقدم بآيه طلبات فى شأن الدعوى الماثلة إلى وزارة الداخلية ،فقد تأكد رفض جهة الإدارة إعطاء المدعى الشهادة المطلوبة من خلال أوراق الدعوى التى أفصحت فيها جهة الإدارة عن أن المدعى لم يقض مدة عشر سنوات بخدمته وزارة الداخلية ، ولا يمكن منحه الشهادة المشار إليها إلا بعد دفع المستحقات المالية المطلوبة مع تقديم الاستقالة من الخدمة ، ومن ثم فإن القرار المطعون فيه قائم وموجود ، وبالتالى يصبح الدفع المشأر إليه لا أساس له من الواقع والقانون الأمر الذى يتعين معه القضاء برفضه .
وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية فإنها تكون مقبولة شكلا .
ومن حيث إنه عن طلب وقف التنفيذ فإنه يشترط للقضاء به توافر ركنين مجتمعين أولهما ركن الجدية بأن يكون إدعاء الطالب قائما بحسب الظاهر من الأوراق على أسباب جدية يرجح معها إلغاء القرار ، وثانيهما ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها .
ومن حيث إنه عن ركن الجدية فأن المادة (21) من الباب الثالث ( كلية الشرطة ) من القانون 91 لسنة 1975 بإنشاء أكاديمية الشرطة تنص على أن "" يمنح وزير الداخلية من أتم دراسة بنجاج فى هذا القسم بشهادة الليسانس فى الحقوق وفى علوم الشرطة ويكون للحاصل على هذه الشهادة جميع الحقوق التى تخولها شهادة الليسانس فى الحقوق من الجامعات المصرية " .
وتنص المادة ( 33) من ذات القانون على أن " يلتزم الخريج آي من كلية الشرطة والضباط المتخصصين بخدمة الشرطة مدة لا تقل عن عشر سنوات من تاريخ التخرج ، وإذا ألتزم برد ضعف نفقات الدراسة التى تكبدتها الأكاديمية ومع ذلك يجوز لوزير الداخلية بعد أخذ رأى المجلس الأعلى للشرطة إعفاء الضباط من هذا المبلغ أو جزء منه إذا كان تركه خدمة هيئة الشرطة للالتحاق بعمل من أعمال الدولة المختلفة 0000" .
ومفاد ذلك إنه يجب على وزير الداخلية منح من أتم الدراسة بكلية الشرطة بنجاح وشهادة الليسانس فى الحقوق وعلوم الشرطة ، وأن الحاصل على هذه الشهادة له جميع الحقوق التى تخولها شهادة الليسانس فى الحقوق من الجامعات المصرية ، ولا جدال فى أن منح خريج الشرطة شهادة التخرج فضلا عن إنه حق من حقوقه المقررة قانونا ، فإنه فى حد ذاته لا يمثل لعرى العلاقة الوظيفية بينة وبين وزارة الداخلية التى عين بها بعد تخرجه والتى يكون لها دائما النظر فى استمرارية هذه العلاقة الوظيفية قائمة من عدمه طبقا لأحكام القوانين واللوائح المنظمة لذلك .
وعلى ضوء ذلك ولما كان البادى من ظاهر الأوراق بالقدر اللازم للفصل فى الشق العاجل أن المدعى قد تخرج من كلية الشرطة عام 2004 ، وألتحق للعمل بوزارة الداخلية بوظيفة ضابط برتبة ملازم ، ولا يوجد مبرر من الواقع والقانون يحول دون حصوله على شهادة تفيد تخرجه بنجاح من كلية الشرطة ، التى أتم الدراسة بها ، ومن ثم يكون قرار وزارة الداخلية المطعون فيه بالامتناع عن منحه هذه الشهادة قد جاء بحسب الظاهر مخالفا لصحيح حكم القانون مما يرجح معه إلغاؤه عند نظر طلب الإلغاء الأمر الذى يعد معه ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذه متوافرا .
هذا بالإضافة إلى توافر ركن الاستعجال لما يترتب على القرار المطعون فيه من آثار يتعذر تداركها تتمثل فى حرمانه من فرصة التقدم لوظيفة وكيل نيابة حسبما أظهرته الأوراق .
ولما كان قد توافر ركنا الجدية والاستعجال فأن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من الامتناع عن منح المدعى شهادة تفيد تخرجه من كلية الشرطة يكون قد استوى قائما على ساقيه مما يتعين معه القضاء بوقف تنفيد هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من أثار أهمها منحه الشهادة المطلوبة وعلى أن يتم تنفيذ الحكم بمسودته وبغير إعلان مناط ذلك عملا بحكم الماد ة (286 )
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم المصروفات عملا بحكم المادة ( 184 ) مرافعات .
فلهذه الأسباب
***
حكمت المحكمة : - برفض الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى ، وبقبولها شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من الامتناع عن منح المدعى شهادة تفيد تخرجه من كلية الشرطة مع ما يترتب على ذلك من أثار أهمها منحه هذه الشهادة ، وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته وبغير إعلان ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات ، وبإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى طلب الإلغاء .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
*** أقام المدعى هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 9/1/2005 ، طالبا فى ختامها الحكم بصفة مستعجلة وقف تنفيذ قرار وزارة الداخلية فيما تضمنه من رفض منحه شهادة بتقديرات سنوات الدراسة بكلية الشرطة وكذا رفض الموافقة على التقدم لشغل وظيفة وكيل نيابة وأحقيته فى الحصول على الشهادة وتلك الموافقة مع ما يترتب على ذلك من أثار وتنفيذ الحكم بمسودته وبغير إعلان وفى الموضوع بإلغاء هذين القرارين السلبين مع ما يترتب على ذلك من أثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات .
وذكر شرحا لدعواه إنه تخرج من كلية الشرطة فى 1/8/2004 وعمل بوزارة الداخلية بوظيفة ضابط شرطة برتبه ملازم ، وبمناسبة الإعلان عن قبول دفعه جديدة من خريجى كلية الشرطة والحقوق للتقدم لشغل وظيفة وكيل نيابة فقد تقدم لوزارة الداخلية طالبا إعطاءه بيانا بتقديرات سنوات الدراسة وتسليمه شهادة تفيد ذلك وأيضا موافقة الوزارة على التقدم فى الإعلان المذكور إلا أن الوزارة رفضت ذلك بلا مبررقانونى وتظلم من هذا ولكن دون جدوى .
ونعى المدعى على امتناع وزارة الداخلية ورفضها منحه الشهادة المذكورة والموافقة المشار إليها مخالفة ذلك لحكم القانون حيث لا يوجد نص فى قانون الشرطة أو الأكاديمية أو قانون العاملين المدنيين بالدولة يمنع ذلك ، وإن استمرار جهة الإدارة فى امتناعها هذا يترتب عليه أثار يتعذر تداركها تتمثل فى حرمانه من التقدم لشغل وظيفة وكيل النيابة والمحدد أخر موعد لذلك يوم 12/1/2005 ، واختتم المدعى صحيفة الدعوى بالطلبات سالفه البيان .
وتحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 11/1/2005 ، وفيها قرر الحاضر عن المدعى قصر طلباته على الطلب الأول فقط وقدم حافظة مستندات ، كما قدم الحاضر عن الدولة كتاب وزارة الداخلية رقم 5555 بتاريخ 10/1/2005 بالرد على الدعوى ، ومذكرة دفاع طلب فيها الحكم أصليا ، بعدم قبول الدعوى لإنتفاء، القرار الإدارى ، واحتياطيا رفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى ، وتقرر حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم و صدر الحكم وأودعت مسودته المشتمله على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به .