⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 12746 لسنة 55 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-3-29

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة وصلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0 من حيث إن المدعين يهدفون بدعواهم إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار الهيئة المدعى عليها رقم 5لسنه 2001فيما تضمنه من زيادة القيمة الإيجارية للشقق التى يقيم فيها المدعين الاول والرابع والخامس والسادس إلى27 جنيها ، وزيادتها بالنسبه للمدعين الثانى والثالث لتكون 37 جنيها ، مع مايترتب على ذلك من آثار0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لعدم سابقة التظلم من القرار المطعون فيه ، فإنه مردود ، إذا أن ذلك القرار ليس من بين القرارت التى يجب التظلم منها قبل رفع الدعوى ، وأنه يجوز لذوى الشأن إقامتها مباشرة أمام المحكمة ، أخذاً فى الحسبان أن هذه الدعوى معفاه من اللجوء الى لجان التوفيق المنشأ ة بالقانون رقم 7 لسنه 2000 قبل رفعها كونها من طلبات إلغاء القرارات الادارية المقترنة بطلب وقف تنفيذها وفيما يتعلق بالدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد فقد خلت الأوراق مما يستفاد منه علم المدعين بالقرار المطعون فيه فى تاريخ معين وإقامتهم للدعوى بعد أكثر من ستين يوماً من هذا العلم ، مما يتعين معه الالتفات عن الدفع المذكور 0 وإذا استوفت الدعوى أوضاعها الشكلية الأخرى ، فهى مقبوله شكلاً 0 من حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها بالحكم الصادر بجلسة 8/4/2002 فى الدعوى رقم 2515 لسنه 55 ق فإنه مردود إ ذ إنه يلزم لقبول الدفع بحجية الأمر المقضى للحكم القضائى وفقاً لحكم المادة 101 من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتحارية أن يكون هناك اتحاد فى الخصوم والمحل والسبب فى الدعويين ، والثابت من الأوراق ان هناك اختلافا فى الخصوم والسبب فى الدعوى الصادر فيها الحكم المذكور والدعوى الماثلة ، بما لا محل معه للدفع المذكور 0 ومن حيث إنه لما كانت الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها ، من ثم فإن هذا يغنى (بحسب الأصل ) عن التعرض لبحث الشق العاجل منها 0 ومن حيث إنه يتعين الإشارة بداءة إلى ان قانون إيجار الأماكن رقم 49 لسنة1977 لايسرى مع المساكن التى يقطن فيها المدعين والتى أقامتها الهيئة المدعى عليها لإقامة العاملين بها مراعاة لحسن سير العمل وانتظامه بها، إذا أن أحكام ذلك القانون وفقاً لحكم الماده الثانية منه لاتسرى على المساكن الملحقة بالمنشآت الحكومية والهيئات العامة التى يتم شغلها بسبب العمل ، ومن ثم فإنه تحديد مقابل انتفاع العاملين بالمساكن التى أقامتها الهيئة ، يكون وفقاُ لما تصدره من قرارات تنظيمة فى هذا الشأن ، وأن القيد الذى يرد على سلطتها هو عدم الغلو فى استعمال الحق وألا يكون تحديد مقابل الانتفاع بتلك المساكن مرهقا للمنتفع0 ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه ، صدر بناء على دراسة قامت به لجنة شكلها إدارة الهيئة المدعى عليها ،وقد انتقلت هذة اللجنة على الطبيعة وعاينت الوحدات السكنية التابعة للهيئة وحددت مقابل الانتفاع بتلك المساكن وفقاً لمساحة هذه الوحدات وتاريخ بنائها ونوعية تشطيبها ، وجاء تحديد مقابل انتفاع المدعين بالوحدات السكنية التى يقيمون بها ما بين (27جنيها ،37جنيها ) ، ولاترى المحكمة أن تحديد مقابل الانتفاع على هذا النحو يتم بالغلو فى استعمال الحق إذا تم مقارنة ذلك بمقابل الانتفاع الذى تحدد للوحدات التى يشغلها عاملون بالهيئة لا يزالون بالخدمة والتى بلغت 50 جنيها وأكثر من ذلك ، كما أن مقابل الانتفاع الذى تحدد للمدعين لا يعد مرهقا لهم فى ضوء زيادة القيمة الإيجارية للمساكن فى الدولة بالنظر إلى التغيرات الاقتصادية التى اعتنقتها الشريعات الحديثة فى مجال زيادة أجرة الوحدات السكنية القديمة ، فضلا عن أن هذه الزيادة فى مقابل الانتفاع بالوحدات السكنية للهيئة يمكنها من الحفاظ مع ثروتها العقارية للاستفادة منها مستقبلاً ، سيما وأن الهيئة لم تنشا هذه المساكن بهدف تأجيرها واستثمارها والحصول على ريعها وإنما أقامتها لصالح حسن سير العمل وانتظامه بها ، وأن بقاء المدعين فى هذه المساكن بعد إحالتهم إلى المعاش هو مراعاة لأزمة الإسكان فى الدولة وصعوبة الحصول على مساكن أخرى بديلة 0 ولا محل لما آثاره المدعون من أن تحديد مقابل الانتفاع بالوحدات السكنية التى يقيمون فيها على النحو الوارد بالقرار المطعون فيه يخالف أحكام القرار الجمهورى رقم 2095 لسنة 1969 بشأن قواعد انتفاع العاملين بالمساكن الحكومية والتى جعلت القيمة الإيجارية بما لا يجاوز 10% ، 15% ؛ ذلك أن المادة الثانية من ذلك القرار الجمهورى تنص على أن : "يلتزم شاغل الوحدة السكنية بإيجار المثل بما لايجاوز 10% من ماهيته الأصلية إذا كان ممن تقضى مصلحة العمل إقامته فيها ، وبما لا يجاوز 15% من هذه الماهية إذا كان مرخصا له فى السكن بها ، والظاهر أن تحديد القيمة الإيجارية بما لا يجاوز النسبتين المذكورتين إنما يكون بالنسبة للعامل الذى لا يزال بالخدمة الفعلية ، وليس هذا هو الشأن بالنسبة للمدعين إذ أنهم ممن أحيلوا إلى المعاش وتوفى بعضهم ويقيم ورثتهم فى وحداتهم السكنية 0 كما إنه لا وجه لما ذكره المدعون من أن القرار المطعون فيه يخالف قرار الهيئة المدعى عليها رقم 212 لسنة 1985 الذى كان يقدر القيمة الإيجارية للوحدات السكنية بخمسة جنيهات ، ذلك أن تقدير القيمة الإيجارية على هذا النحو كان عام 1985 ، وهو مالا يعد متلائما مع مستويات الإيجار عام 2001 كما أنه لا يتفق مع التغيرات الإقتصادية التى اعتنقتها التشريعات الحديثة فى مجال زيادة أجره الوحدات السكنية القديمة ، فضلا عن أن الزيادة فى مقابل الانتفاع بتلك الوحدات السكنية عن ذى قبل ، من شأنه أن يمكن الهيئة المدعى عليها من الحفاظ على ثروتها العقارية للاستفادة منها مستقبلا 0 ومن حيث إنه فى ضوء كل ما تقدم ، فإن طلب إلغاء القرار المطعون فيه يكون والحالة هذه غير قائم على سند صحيح من القانون ، مما يتعين معه القضاء برفض الدعوى 0 ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 " فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب " ************ حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا ، ورفضها موضوعا ، وألزمت المدعية المصروفات 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 23 /9/2001 ، وطلب المدعون فيها الحكم بوقف تنفيذ القرار رقم 5 لسنة 2001 فيما تضمنه من زيادة القيمة الإيجارية للوحدات السكنية التى يشغلونها بمساكن الهيئة المدعى عليها إلى 27 جنيه لبعضهم و37 جنيه لبعضهم الآخر ، وفى الموضوع بإلغاء ذلك القرار ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 وقالوا شرحا لدعواهم ، أن المدعين من الأول حتى الثالث كانوا من العاملين بالهيئة المدعى عليها ويقيمون بمساكن الهيئة بمحطة الصرف الصحى بزنين منذ تعيينهم وحتى أحيلوا إلى المعاش ، وأن المدعين من الرابع حتى السادس كانوا من العاملين بتلك الهيئة وبعد وفاتهم ظل ورثتهم بالمساكن التابعة للهيئة ، وقد منحت الهيئة هذه المساكن للمدعين الثلاثة الأول ومورثى المدعين الثلاثة الأخيرين لتسهيل سير العمل وراحة العاملين بها ، وكانت القيمة الإيجارية المحددة لهذه الشقق خمسة جنيهات شهريا بخصم من مرتبات العاملين بها حال مدة خدمتهم بالهيئة وعند إحالتهم إلى المعاش ووفاة بعضهم كان يتم سداد القيمة الإيجارية بانتظام ، إلا أنه بتاريخ 28/7/2001 فوجئوا بصدور قرار الهيئة بزيادة القيمة الإيجارية للمدعين الأول والرابع والخامس والسادس لتكون بمبلغ 27 جنيها ، كما أصبحت 37 جنيها بالنسبة للمدعيين الثانى والثالث 0 وينعى المدعين على قرار الهيئة بزيادة القيمة الإيجارية للشقق التى يقيمون بها بمساكن الهيئة المدعى عليها بأنه جاء مجحفاً بحقوقهم ، وبما يخالف قرار الهيئة رقم 212 لسنه 1985 الذى قدر القيمة الإيجارية بخمسة جنيهات شهرياً ، كما إنه يخالف أحكام القرارالجمهورى رقم 2095 لسنه 1969 الذى جعل إيجار الوحدات السكنية إيجار المثل وبما لا يجاوز 10% من مرتب العامل الأساسى 0 واختتم المدعين صحيفة دعواهم بالطلبات آنفة الذكر 0 وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن المدعين ثلاث حوافظ مستندات ومذكرة ، وقدم الحاضر عن الهيئة المدعى عليها حافظة مستندات ومذكرة دفاع ، ثم قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني فيها ، وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع مايترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الهيئه المدعى عليها المصروفات 0 ثم قدم الحاضر عن المدعين مذكرة وحافظة مستندات ، وقدم الحاضر الهيئة المدعى عليها حافظتى مستندات ومذكره دفاع 0 وبجلسة 18/1/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 22/3/2005 مع التصرح بالاطلاع وتقدم مستندات ومذكرات لمن يشاء من الطرفين خلال أربعه اسابيع ، وأثناء هذه المهلة لم يودع ملف الدعوى مستندات او مذكرات ، وقد مد ٌ أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة ، وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0