الطعن رقم 91 لسنة 14 قضائية
النقض المدني
1945-5-17
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الفائدة التى تدفع زيادة على القدر الجائز الاتفاق عليه
⚖️ تكييف عقد بأنه قرض لا شركة
⚖️ زيادة الفائدة على الحد القانونى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد زكى على وكيل المحكمة وبحضور محمد كامل مرسى وأحمد نشأت ومحمد المفتى الجزايرلى وأحمد على علوبة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا قضت المحكمة بأن المحرر المتنازع على تكييفه عقد قرض لا شركة، مقيمة ذلك على أن عبارة المحرر تفيد القرض لا الشركة، وأن من يدعي أنه شركة قد كرر هو نفسه وصفه في صحيفة افتتاح الدعوى بأنه قرض وأكد هذا الوصف في دفاعه أمام المحكمة الابتدائية وتمسك في صحيفة استئنافية أيضاً بالدفاع الذي أبداه أمام المحكمة الابتدائية القائم على أنه قرض، هذا فضلاً عن القرائن التي استند إليها فيما بعد قد فندتها المحكمة، فإن هذه الأسباب التي أقامت عليها حكمها تبرر قانوناً التكييف الذي كيفت به المحرر المتنازع عليه، ولا يكون ثمة محل للقول بمخالفة هذا الحكم للقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الشارع قد حرم زيادة فائدة الديون على حد أقصى معلوم ونص على تخفيضها إليه وحرم على الدائن قبض الزيادة وألزمه برد ما قبضه منها. ولما كان هذا التحريم مطلقاً لا استثناء فيه، وهو من النظام العام، فإنه يكون وارداً على الزيادة في فائدة الديون جميعاً بلا تفرقة بينها، سواء منها الديون ذات الفائدة المحققة والديون ذات الفائدة المحتملة. وإذ كان الاتفاق على مثل هذه الفوائد باطلاً بطلاناً مطلقاً لا تلحقه الإجازة بحال، وكان لمن دفع تلك الفوائد حق استرداد الزائد منها على الحد القانوني، فإن تعرض المحكمة لنية المتعاقدين وقولها إن المدين لم يكن ينوى استرداد المدفوع منه زائداً على الفائدة القانونية يكون من الخطأ، لأن هذه النية، لو صح وجودها، لا يمكن أن يكون لها تأثير في الاسترداد المقرر بحكم القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن القانون المدني إذ نص في المادة 145 على أن من أخذ شيئاً بغير استحقاق وجب عليه رده، وهذا نص عام يشمل كل مبلغ مدفوع لغير مستحقه فيدخل تحته المدفوع زائداً على الفائدة الجائز الاتفاق عليها، وإذ نص في المادة 146 على إلزام الآخذ بفوائد ما أخذ مع علمه بعدم استحقاقه إياه - إذ نص على هذا وذاك فإنه يكون قد أوجب على الآخذ أن يرد ما أخذه في الحال، وأن يكون المبلغ المدفوع زائداً على الفائدة القانونية ديناً لمن دفعه على من قبضه مستحق الأداء يوم قبضه، ومن ثم تحصل به المقاصة يومئذ بحكم القانون طبقاً للمادة 194 من القانون المدني.