الطعن رقم 10119 لسنة 52 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-5-14
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد صالح الشاذلى نائب رئيس مجلس الدولـــــــة
صلاح الدين عبد اللطيف الجروانى نائب رئيس مجلس الدولـــــــة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
ماجد المنوفى مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــة
**
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً .
من حيث إن المدعى بصفته يهدف بدعواه ( بعد الفصل فى الشق العاجل من الدعوى) إلى الحكم بإلغاء قرار الهيئة العامة للاستثمار رقم 2/1/1998 فيما تضمنه من تقدير مقابل الانتفاع بمبلغ 25 دولار أمريكى فى السنة للمتر عن المساحة التى يشغلها مشروع مخازن البنك بالمنطقة الحرة ببورسعيد ، مع ما يترتب على ذلك من أثار .
ومن حيث إنه عن شكل الدعوى ، فأن الثابت من الأوراق أنه سبق للمحكمة أن تعرضت له وقضت بقبول الدعوى شكلا ، ومن ثم فإنه لا يجوز معاودة البحث فى هذا الشأن مرة أخرى .
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى ، فإن المادة 29 من قانون الاستثمار رقم 230 لسنة 1989 تنص على أن " مجلس إدارة الهيئة هو السلطة المختصة بالنسبة لشئون المناطق الحرة ، ويختص بوضع السياسة التى تسير عليها فى إطار السياسة العامة للدولة وأهداف و أواويات الخطة القومية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ، وله أن يتخذ ما تراه لازما من القرارات لتحقيق الغرض الذى تنشأ من أجله هذه المنطقة وعلى الأخص :-
أ 00000 ب- وضع شروط منح الترخيص وشغل الأراضى والعقارات بالمناطق الحرة وقواعد دخول البضائع وخروجها منها وأحكام قيدها ومقابل شغل الأماكن التى تودع بها وفحص المستندات والمراجعة والنظام الخاص برقابة هذه المناطق وحراستها وتحصيل الرسوم المستحقة للهيئة " .
ومن حيث إنه إعمالا للسلطة الممنوحة لمجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار فى تحديد مقابل شغل الأماكن التى تودع بها البضائع الداخلة إلى المنطقة الحرة والتى تخرج منها ، فقد أصدر القرار رقم 1 - 1/1997 الذى تضمن السماح للأنشطة التخزينية بالتخزين للغير داخل المناطق الحرة العامة على أن تعامل هذه الأنشطة معامله المشروعات الخدمية من حيث مقابل الانتفاع بحيث يصبح إيجار المتر 25 دولار فى السنة ، وأن يرتبط المستثمر مع الهيئة بإيجار سنه كحد أدنى ويعامل بهذه الفئة على كافة المساحة المخصصة للمشروع حتى ولو كان يخزن على جزء منها لنفسة لأن المشروع أصبح فى إطار مشروعات الخدمات .
ومن حيث إن من المقرر إنه إذا أفصحت الإدارة عن السبب الذى استندت إليه فى قرارها ، فإنه يكون خاضعا لرقابة القضاء الإدارى للتحقق من مدى مطابقته لأحكام القانون من عدمه وأثر ذلك على النتيجة التى انتهى إليها القرار .
ومن حيثإنه لما كان الثابت من الوراق أن السبب الذى ساقته الإدارة مبررا لإصدار قرارها المطعون فيه بزيادة مقابل الانتفاع بالأرض التى تشغلها مخازن بنك أبو ظبى الوطنى بالمنطقة الحرة ببورسعيد ،هو إضافة نشاط التخزين للغير ،حال أن البنك المذكور طبقا للترخيص الصادر له يمارس هذا النشاط من قبل صدور قرار زيادة مقابل الانتفاع ، الأمر الذى يكون معه هذا القرار مفتقدا للسبب الصحيح الذى يسوغه حقا وصدقا ، ويقع مخالفا للقانون ، مما يجعله متعين الإلغاء مع ما يترتب على ذلك من أثار .
ومن حيث إن من أصابة الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاته عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .
فلـهـــذه الأسباب
***
حكمت المحكمة : بإلغاء القرار المطعون فيه ،مع ما يترتب على ذلك من أثار ، وألزمت الجهة الإدارة المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع
**** أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 21/9/1998 وطلب المدعى بصفته فيها الحكم بوقف تنفيذ قرار الهيئة المدعى عليها بتقدير مقابل الانتفاع بواقع 25 دولار أمريكى فى السنة للمتر فى المساحة التى يشغلها مشروع مخازن البنك بالمنطقة الحرة ببورسعيد ، مع ما يترتب على ذلك من أثار ، وإلزام المدعى عليهم المصروفات .
وقال بيانا لدعواه ، إن مجلس إدارة المنطقة الحرة ببورسعيد كان قد وافق عام 1976 على الترخيص للبنك المذكور بشغل مساحة 14000 م2 بالمنطقة الحرة ببورسعيد بغرض إقامة مخازن عليها وأصدر محافظ بور سعيد بصفته رئيس مجلس إدارة المنطقة الحرة العامة ببورسعيد الترخيص رقم 56 لسنة 1978 على أن يؤدى المرخص له مقابل الانتفاع السنوى بالأرض المرخص لها بواقع 2 دولار ونصف عن كل متر مربع ثم ظل المقابل يزداد حتى أصبح بعد 31/12/1993 سبعه دولارات للمتر ، وقد تجدد الترخيص بمزاولة النشاط للمشروع عام 1996 ، إلا أن المشروع فوجئ بخطاب المنطقة الحرة العامة ببورسعيد المؤرخ فى 25/7/1998 بأنه تنفيذا لقرار رئيس مجلس إدارة الهيئة المعتمد من رئيس مجلس الوزراء بتاريخ 12/1/1998 بالسماح بالأنشطة التخزينية للغير داخل المناطق الحرة العامة وتعامل هذه الأنشطة معامله المشروعات الخدمية من حيث مقابل الانتفاع بحيث يصبح مقابل الانتفاع 25دولار فى السنة عن المتر ويعامل بهذه الفئة على كافه المساحة المخصصة للمشروع ولو كان التخزين على جزء منها وأن يكون الإيجار عن سنه كحد أدنى ، وينعى المدعى على هذا القرار مخالفته للقانون وأن العقد شريعة المتعاقدين ، ولأن المشروع بحسب طبيعته وترخيصه مستودع عام لأغراض التخزين للبنك أو للغير ، وأن من شأن القرار أن يقلب التوازن المالى للعقد رأسا على عقب وهو ما يؤدى إلى الأضرار بالاقتصاد المصرى وإفساد مناخ الاستثمار الذى تشجعه الدولة ، واختتم المدعى صحيفة دعواه بالطلبات آنفه الذكر .
وقد نظرت المحكمة بهيئة سابقة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 9/2/1999 أصدرت المحكمة حكما يقضى برفض قبول طلب تدخل بنك القاهرة فى الدعوى وألزمته مصاريف تدخله ، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المدعى مصروفات هذا الطلب وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقريرا بالرأى القانونى فى طلب الإلغاء ، وقد أقام كل من بنك القاهرة والمدعى بصفته طعنا على الحكم المذكور أمام المحكمة الإدارية العليا حيث قيد برقم 3998 لسنة 45ق وقيد الثانى برقم 4057 لسنة 45ق ، وبجلسة 31/3/2001 أصدرت المحكمة الإدارة العليا حكما قضى بقبول الطعن شكلا ، وبرفض الطعن المقدم من بنك القاهرة وألزمته المصروفات ، وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وألزمت الجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات.
وقد قامت هيئة مفوضى الدولة بإعداد تقريرا بالرأى القانونى فى الشق الموضوعى من الدعوى ارتأت فيه الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب عليه من أثار ، وإلزام جهة الإدارة المصروفات .
وقد تحدد نظر الشق المعجل من الدعوى أمام المحكمة بجلسة 18/12/2004 وتدوولت بالجلسات التالية على النحو المبين بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن البنك المدعى مذكرتين وقدم الحاضر عن الهيئة المدعى عليها حافظة مستندات ومذكرة دفاع ، ثم أودع البنك حافظة مستندات ، وبجلسة 9/4/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 7/5/2005 مع التصريح بالإطلاع وتقديم مستندات ومذكرات لمن يشاء خلال ثلاثة أسابيع ، وأثناء هذه المهلة لم يودع ملف الدعوى مذكرات أو مستندات ، وقد مد أجل النطق بالحكم لجلسة 14/5/2005 لإتمام المداولة ، و بجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به .