الطعن رقم 128 لسنة 11 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-16
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا بمقر المحكمة يوم الأحــد الموافق 16/10/2005
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حسام أحمد نورالدين نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمود رمضان محمد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ نصر رمضان على
وبحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / سعد أحمد سيد عبدالرحمن مفوض الدولـة
وسكرتارية الأستاذ / غزالى يونس عبدالجواد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .
حيث أن المدعين يطلبان الحكم بأحقيتهما فى صرف المقابل النقدى لرصيد أجازاتهما الإعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر.
وحيث إن الدعوى أستوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً .
وحيث أنه عن الموضوع ، فإن المادة ( 65 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 معدلاً بالقانون رقم ( 219) لسنة 1991 تنص على أن " يستحق العامل إجازة إعتيادية سنوية بأجر كامل لا يدخل فى حسابها أيام العطلات الأسبوعية ................... ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الإعتيادية ................... فإذا أنتهت خدمة العامل قبل إستنفاد رصيده من الإجازات الأعتيادية إستحق عن هذا الرصيد أجره مضافاً إليه العلاوات الخاصة التى كان يتقاضاها عند إنتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز أجر أربعة أشهر ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم .
وحيث أن المادة ( 65 ) السالف ذكرها قيد إقتضاء هذا البدل بشرط ألا تجاوز مدة الرصيد الذى يستحق عنه البدل النقدى أربعة أشهر إلا أن المحكمة الدستورية العليا حكمت بجلسة 6/5/2000 فى القضية رقم 2 لسنة 21ق - دستورية بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة ( 65 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار اليه فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدى لرصيد أجازاته الأعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعاً إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل .
ومن حيث إنه يشترط لإستحقاق العامل المقابل النقدى لرصيد أجازاته الإعتيادية فيما جاوز الأشهر الأربعة ألا يكون سبب فى عدم منحه الإجازات الإعتيادية التى استحقها أبان خدمته فيما جاوز تلك الأشهر راجعاً إليه أى عن رغبته وإرادته ، ويقع على الجهة الإدارية عبء إثبات ذلك ، بحسبانها تحتفظ بالأوراق والمستندات والملفات ذات الأثر فى حسم المنازعات الناشئة عن العلاقة الوظيفية بين تلك الجهة وبين العاملين لديها ، ولا يكتفى فى هذا الشأن بالمسلك السلبى للعامل بعدم التقدم بطلب مكتوب لجهة الإدارة للحصول على أجازة ، لأن هذا المسلك لاقى قبولاً من تلك الجهة بأعتباره محققاً لمصلحتها التى لولاها لأجبرت العامل على الحصول على الأجازة التى إستحقها وتجاوز بها الحد الأقصى المسموح له بالاحتفاظ به ومقداره أربعة أشهر .
وحيث أنه تطبيقاً لذلك ، وإذا كان الثابت من الأوراق أن المدعين كانا من العاملين بالجهة المدعى عليها وأنتهت خدمتهما .
وصرفت لهما الجهة الإدارية المقابل النقدى لرصيد إجازاتهم الأعتيادية بواقع أربعة اشهر ، وأن لهما رصيد أجازات أعتيادية مقداره الأول 541 يوماً والثانى 618 يوماً .
وخلت الأوراق من دليل على أن عدم منح المدعيين الأجازات الأعتيادية التى استحقاها أبان خدمتهما والتى جاوزت مدتها الأربعة أشهر يرجع الى رغبتهما وإرادتهما المنفردة بمعزل عن رغبة وإرادة جهة الإدارة ، ومن ثم يتعين الحكم بأحقيهما فى المقابل النقدى عن كامل رصيد أجازتهما الأعتيادية التى لم يحصلا عليها على النحو السالف ذكره والزام الجهة الإدارية المصروفات .
فلهـــــذه الأســـــــباب
حكمت المحكمة :
بأحقية المدعيين فى صرف المقابل النقدى عن رصيد أجازاتهما الإعتيادية بالكامل على النحو المبين بالأسباب ، مع مراعاة خصم ما صرف لهما من هذا المقابل ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــع
أقام المدعيان هذه الدعوى بإيداع عريضتها سكرتارية المحكمة بتاريخ 26/1/2003 طالبان الحكم بأحقيتهما فى صرف المقابل النقدى لرصيد أجازاتهم الإعتيادية حتى تاريخ إنتهاء خدمتهم وما يترتب على ذلك من آثار .
وقال المدعين شرحاً لاسانيد الدعوى : إنهما أحيلا الى المعاش وصرفت لهما الجهة الإدارية المقابل النقدى لأربعة أشهر من رصيد أجازاتهما الأعتيادية عملاً بحكم المادة ( 65 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم (47 ) لسنة 1978 ، مع أنهم يستحقون صرف المقابل النقدى عن رصيد إجازاتهم الإعتيادية كاملاً .
ورداً على الدعوى قدم محامى الدولة حافظة مستندات ومذكرة .
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى فى الدعوى .
ونظرت الدعوى على النحو الثابت بمحاضر الجلسات .
حيث قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم ، وقدم محامى الدولة خلال الآجل مذكرة .
حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .