الطعن رقم 87 لسنة 14 قضائية
النقض المدني
1945-3-8
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
دين
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ استبدال الدين - شرطه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد زكى على وكيل المحكمة وبحضور محمد كامل مرسى ونجيب مرقس وأحمد نشأت ومحمد المفتى الجزايرلى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان المدعى عليه يدعي انقضاء الدين بالاستبدال زاعماً أن الدائن " المدعي " قد أخذ يدير بالاشتراك معه تركة والدهما المدين وأعد دفاتر لحساب التركة، وخصص في هذا الحساب باباً لدينه، كما خصص باباً لكل دين آخر كان مطلوباً لغيره من الورثة قبل التركة، وأن جميع هذه الديون قد أبدلت بحساب جار بين صاحب الدين وبين التركة ذاتها كشخصية مستقلة عن أشخاص الورثة، وأنه بهذا الإبدال يكون دينه قد اتمحى وحل محله دين آخر هو رصيد الحساب - إذا كان ذلك، وكانت المحكمة قد استخلصت من وقائع الدعوى وأوراقها أن الدائن إذا كان ارتضى أن يدرج دينه على تركة والده تحت عنوان خاص في الدفاتر التي أعدها للتركة كما ارتضى أخوه المدعى عليه أن يدرج ماله هو الآخر من دين على التركة تحت عنوان آخر خاص، فذلك منهما لم يكن إلا حرصاً على أن تشمل هذه الدفاتر بياناً كاملاً عن مال التركة، وليس معناه أن حساباً جارياً فتح بين الدائن وبين التركة ولا أن الدائن قد نوى الاستبدال بل إن دينه قد بقى قائماً محتفظاً بذاتيته مستقلاً بكيانه، فإن المحكمة لا تكون قد أخطأت في شيء. إذ الحساب الجاري لا يعدو أن يكون عقداً يجب أن تتوافر فيه الشروط اللازمة لتكوين العقد، ومنها رضاء الطرفين به صراحة أو دلالة. هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن استبدال الدين يشترط فيه حصول الاتفاق على حلول التزام جديد محل التزام قديم بنية الاستبدال، وما دامت المحكمة قد استخلصت من الأدلة التي أوردتها في حكمها والتي تؤدي إلى ما انتهت إليه أن حساباً جارياً بالمعنى الصحيح لم يوجد بين الدائن وبين تركة أبيه ولا أن استبدالا لدينه قد حصل، فإن ذلك مما يدخل في سلطتها ولا مخالفة منها فيه للقانون. والمجادلة في ذلك لا تعدو أن تكون محاولة لفتح باب المناقشة في وقائع الدعوى وأدلتها مما لا شأن لمحكمة النقض به.