⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 14873 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-12-4

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / هشام طلعت الغزالى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة ود 0 حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / أسامة حسنين مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0 من حيث أن المدعي يهدف من دعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار محافظ البنك المركزي رقم 80 لسنة 2003 الصادر بإلغاء الترخيص الصادر للشركة المدعية بالتعامل في النقد الأجنبي وشطب قيدها من سجل البنك المركزى0 ومن حيث إن المحكمة قبلت الدعوى شكلا عند نظرها للشق العاجل من الدعوى فإنه واحتراما لقضاء المحكمة فلا يعاود بحث شكل الدعوى 0 ومن حيث إن المادة 2 من القانون رقم 38 لسنة 1994 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبي تنص علي أن " تضع اللائحة التنفيذية لهذا القانون القواعد والأسس المتعلقة بتنظيم سوق الصرف الأجنبي وذلك بالتنسيق مع البنك المركزي وفي إطار السياسة العامة للدولة وبما لا يخل بأحكام هذا القانون .. ويجوز للوزير المختص أن يرخص بالتعامل في النقد الأجنبي لجهات أخري غير المصارف المعتمدة ويحدد قرار الوزير الصادر في هذا الشأن قواعد وإجراءات هذا التعامل ، وله في حالة مخالفة هذه الجهات للقواعد والإجراءات المشار إليها إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنة كما يكون له إلغاؤه في حالة تكرار المخالفة ، وفي هذه الحالة يتم شطب قيدها من السجل المقيدة فيه في البنك المركزي" وتنص المادة 6 من ذلك القانون علي أن " علي المصارف المعتمدة والجهات الأخرى المرخص لها في التعامل في النقد الأجنبي أن تقدم للوزير المختص والبنك المركزي بيانا عما تباشره من عمليات النقد الأجنبي وفقا للنظم والقواعد التي يضعها البنك المركزي ، ويقوم البنك المركزي المصري بمراقبة عمليات النقد وفقا لاحكام هذا القانون والقرارات التي يصدرها الوزير المختص " وتنص المادة 7 من ذات القانون علي أن "... ويكون للعاملين بالبنك المركزي المصري الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع محافظ البنك صفة مأموري الضبط القضائي فيما يختص بتنفيذ أحكام المادة 6 من هذا القانون " وتنص المادة 13 من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور علي أن: " تخضع الجهات غير المصرفية المرخص لها بالتعامل في النقد الأجنبي لرقابة البنك المركزي المصري وتلتزم هذه الجهات بالنظام الإحصائي والإجراءات التي يقررها البنك المركزي في هذا الشأن .. " وتنص المادة 14 من ذات اللائحة علي أن : ".. يجوز للوزير المختص في حالة مخالفة الجهات غير المصرفية المرخص لها بالتعامل في النقد الأجنبي للشروط والأوضاع الواردة في هذه اللائحة إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنة أو إلغاؤه في حالة تكرار المخالفة ، وفي هذه الحالة يتم شطب قيد الجهة غير المصرفية من السجل المنصوص عليه في المادة 10 من هذه اللائحة " والمستفاد من جماع النصوص المتقدمة ، أن المشرع في القانون رقم 38 لسنة 94 بتنظيم التعامل في النقد الأجنبي قد أحال إلي اللائحة التنفيذية لهذا القانون فيما يتعلق بقواعد وأسس تنظيم سوق الصرف الأجنبي بالتنسيق مع البنك المركزي المصري وفي إطار السياسة العامة للدولة ودون إخلال بأحكام هذا القانون ، الأصل أن التعامل في النقد الأجنبي يكون للمصارف المعتمدة إلا أن القانون المذكور أجاز للوزير المختص الترخيص في هذا التعامل لجهات غير المصارف والتي يتعين عليها الالتزام بقواعد وإجراءات هذا التعامل وفقا للقرار الوزاري المتضمن ذلك ، وهى قواعد وإجراءات تهدف في مجملها إلي تطوير أسس هذا النشاط علي وجه يقيم التواءم بين سياسة الانفتاح الاقتصادي واستقرار سعر الصرف كمدخل لقوة الاقتصاد القومي ، والتي تعتبر الضمان الأساسي لحماية أموال المصريين وتدعيم مدخراتهم ، وإذا كان المشرع لضرورات قدرها قد أضفي المشروعية علي تجارة العمله خارج البنوك والمصارف المعتمدة فإنه يتعين علي الشركات المرخص لها في هذا التعامل أن تكون رائدة في عملها وتساهم في دفع عجله الاقتصاد القومي والمحافظة علي العملة الوطنية ، ونظرا لخطورة النشاط التي تباشره الشركات المرخص لها بالتعامل في النقد الأجنبي لم يقتصر المشرع في القانون المذكور علي النص علي عقوبات جنائية حددها للمخالفين وإنما أناط بالوزير المختص اتخاذ إجراءات إدارية في حالة مخالفة تلك الشركات للقواعد والإجراءات المنظمة للعمل في النقد الأجنبي وتتدرج هذه الإجراءات حسب نوع المخالفة ومدي خطورتها بإيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنة ، وإنه في حالة تكرار المخالفة يتم إلغاء الترخيص الممنوح للشركة ويتم شطب قيدها من السجل المقيدة به بالبنك المركزي ، ولم يستلزم المشرع لإلغاء ترخيص الشركة أن تكون المخالفة التي توافر بها التكرار جسيمة أو من ذات نوع المخالفة التي سبق للشركة ارتكابها ، فمجرد تكرار ارتكاب الشركة للمخالفة فإن ذلك يسوغ لجهة الإدارة إصدار قرار إلغاء الترخيص سواء كانت المخالفة التي توافر بها التكرار جسيمة أو بسيطة أو من ذات نوع المخالفة السابقة أو تختلف عنها ، علي أنه في جميع الأحوال فإنه يلزم لمشروعيه قرار إلغاء ترخيص الشركة في حالة تكرار ارتكاب المخالفة أن تثبت صحة المخالفة التي جري بمناسبتها إلغاء ترخيص الشركة ، كما يشترط أن يكون قد سبق صدور قرار بوقف ترخيص الشركة لمخالفة أو مخالفات ارتكبتها ، إذ أن مجرد ارتكاب الشركة لعدة مخالفات لا يسوغ إصدار قرار بإلغاء الترخيص طالما أنه لم يسبق إصدار قرار أو قرارات بوقف الترخيص لمخالفة أو مخالفات ارتكبتها الشركة 0 ومن ثم فإن سابقة إصدار قرار أو قرارات بوقف ترخيص الشركة لمخالفة أو مخالفات ارتكبتها يعد بمثابة الإجراء الجوهري اللازم توافره لصحة قرار إلغاء ترخيص الشركة في حالة تكرار المخالفة . هذا وقد صدر القرار الجمهوري رقم 415 لسنة 2001 الذي ناط برئيس الوزراء ممارسة اختصاصات وزير الاقتصاد في بعض القوانين ومنها القانون رقم 38 لسنة 94 بتنظيم التعامل في النقد الأجنبي ، ثم صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 245 لسنة 2002 بتفويض محافظ البنك المركزي في مباشرة اختصاصات الوزير المختص المنصوص عليها في ذلك القانون وقد ورد في ديباجه ذلك القرار استناد مصدره إلي أحكام القانون رقم 42 لسنة 67 في شأن التفويض في الاختصاصات وهذا القانون يعد بمثابة الشريعة العامة في التفويض في الاختصاص وتسري أحكامه عند عدم ورود نص بالتفويض في القاعدة المقررة للاختصاص وبهذه المثابة فإنه طالما أن القرار رقم 245 لسنة 2002 المشار إليه قد صدر مرتكزا إلي أحكام القانون رقم 42 لسنة 67 المنوه عنه فإنه لا تثريب علي المسند إليه اختصاصات وزير الاقتصاد ( رئيس الوزراء ) في تفويض محافظ البنك المركزي الاختصاصات المقررة للوزير المختص في قانون تنظيم التعامل بالنقد الأجنبي ، الأمر الذي يضحي معه القرار الصادر من محافظ البنك المركزي بإلغاء ترخيص الشركة المدعية صادرا من سلطة مختصه به 0 ومن حيث إنه في ضوء ما تقدم ، وكان الثابت من الأوراق أن الشركة المدعية دأبت على مخالفة قواعد وإجراءات التعامل فى النقد الأجنبى حيث سبق أن وقعت عليها عقوبات إيقاف الترخيص لمرات متعددة على النحو الآتى : 1 - إيقاف الترخيص لمدة (15) يوما اعتبارا من 25/5/1995 بناء على قرار وزير الاقتصاد لما نسب للشركة من خلال التفتيش عليها فى 19/9/1994 من وجود عجز مقداره (575196 ) جنيها فى رأسمالها العامل 0 2 - إيقاف الترخيص لمدة (30) اعتبارا من 3/7/1996 نظرا لما ثبت فى حق الشركة من خلال التفتيش الذى أجرى عليها فى 21/1/ ، 7/2/ ، 2، 11/4/1996 من قيامها بالتعامل خارج مقر الشركة وكذا قيامها بعمليات البيع بالأجل 0 3 - إيقاف الشركة لمدة أسبوع اعتبارا من 14/3/2000 نظرا لما ثبت من خلال التفتيش الذى تم فى 22/12/1999 من قيامها ببيع نقد أجنبى للعملاء دون إصدار إيصالات ودون إثبات عمليات البيع فى السجلات 0 4 - إيقاف الترخيص لمدة شهر اعتبارا من 1/1/2002 نظرا لما ثبت فى حق الشركة من خلال التفتيش الذى أجرى عليها فى 7/11/2001 من وجود عجز فى رأسمالها مقداره 28554 جنيها ثم عادت الشركة وارتكبت ذات المخالفات حيث امتنعت عن بيع دولارات أمريكية بالرغم من وجود رصيد لديها بتاريخ 11/6/2002 وحدث ذات الامتناع عن بيع العملة الأجنبية بالرغم من وجود رصيد لديها وذلك فى يوم 5/11/2002 ، حسبما أثبت ذلك التفتيش الذى أجرى على الشركة بمعرفة مندوبى البنك المركزى كذلك ما يثبت فى حقها بتاريخ 8/3/2003 من عدم قيامها بالتعامل بآخر قائمة لأسعار الصرف المعلنة لدى البنك المتعاقدة معه الشركة وهو البنك العربى وهو ما يمثل مخالفة لقواعد العمل فى النقد الأجنبى 0 ومن حيث إنه لما كان ما تقدم وإذ أصدر محافظ البنك المركزى بمناسبة ارتكاب الشركة للمخالفات التى ثبتت فى حقها من خلال التفتيش الذى تم فى 11/6 ، 5/11/2002 ، 8/3/2003 قراره بإلغاء الترخيص الممنوح للشركة بالتعامل في النقد الأجنبي مع ما يترتب على ذلك من شطب قيد الشركة فى السجل المعد لذلك لدى البنك ، فإن هذا القرار يكون قائما على سببه الصحيح المبرر له قانونا ، الأمر الذي تقضى معه المحكمة برفض الدعوى 0 وحيث إنه عن المصروفات فإنه يلزم بها من خسر الدعوى عملا بحكم المادة 184 مرافعات . " فلهذه الأسباب " *********** حكمت المحكمة : بفبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وإلزام المدعي المصروفات0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعى بصفته الدعوي الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريـــــــخ 26 / 3 / 2003 يطلب فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار محافظ البنك المركزي رقم 80 لسنة 2003 الصادر بإلغاء الترخيص الممنوح للشركة ...... للصرافة بالتعامل في النقد الأجنبي وشطب قيدها من سجل البنك المركزى وتنفيذ الحكم فى شقه العاجل بمسودته وبدون إعلان مع ما يترتب علي ذلك من آثار 0 وذكر المدعى شرحا لدعواه أنه بتاريخ 23/2/2003 أصدر محافظ البنك المركزى القرار رقم 80 لسنة 2003 بإلغاء القرار الوزارى رقم 95 لسنة 1992 بالترخيص للشركة التى يمثلها بالتعامل فى النقد الأجنبى على سند مما نسب للشركة من قيامها بمخالفة القواعد المنظمة لنشاط الصرافة فى 11/6/ ، 15/11/2002 ، 8/3/2003 تمثلت فى وجود مبلغ خمسمائة دولار مع أحد الموظفين فى حين أنها خاصة به ووجود عجز مقداره (28000 جنيه ) فى حين أقر المدير التنفيذى بأن هذا المبلغ يمثل مبالغ تالفة قام الموظف بتغييرها من أحد البنوك وجاء بالمبلغ فى وجود المفتشين ، وفى 5/11/2002 نسب إليها الامتناع عن البيع ، وفى 8/3/2003 نسب إليها زيادة فى الرصيد بالدولار بمبلغ دولارين عجز مقابل 16 جنيه مصرى وهى مبالغ من الضألة التى تؤكد تعسف المفتشين تجاه الشركة ، وينعى المدعى على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون لعدم اختصاص محافظ البنك المركزى باصدره ولصدوره مشوبا بالتعسف وإساءة استعمال السلطة ، كما أنه صدر مشوبا بالغلو وانتهى المدعى فى ختام صحيفة دعواه إلى طلباته المتقدمة 0 وقد تحدد لنظر الدعوي جلسة 3/5/2003 وفيها قرر وكيل المدعى أن تاريخ صدور القرار المطعون فيه هو 23/3/2003 وقدم حافظتى مستندات وقدم محامى البنك المركزى حافظة مستندات ومذكرة طلب فيها الحكم برفض الدعوى ، وحجزت الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 21/6/2003 مع مذكرات ومستندات خلال ثلاثة أسابيع وخلال الأجل أودع وكيل المدع حافظة مستندات ومذكرة دفاع وقدم محامى الحكومة حافظة مستندات ومذكرة دفاع ومد أجل النطق بالحكم لجلسة 28/6/2003 لإتمام المداولة وفيها أعيدت الدعوى للمرافعة بجلسة 26/7/2003 وفيها تأجل نظر الدعوى بجلسة 15/9/2003 وفيها قدم كل من وكيل المدعى ومحامى البنك المركزى حافظة طويت على المستندات المعلاة على غلافها وحجزت الدعوى ليصدر فيها فى الشق العاجل منها الحكم من التصريح لمن يشاء من الخصوم خلال أسبوعين ولم يودع شئ خلال الأجل وبجلسة 1/11/2003 صدر الحكم فى الشق العاجل من الدعوى بقبول الدعوى شكلا وبرفض طلب المدعى وقف التنفيذ وألزمت المدعى مصروفاته وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد تقريرا بالرأي القانوني فى موضوعها وقد أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها القانوني في الدعوي ارتأت فيه الحكم : برفض طلب المدعى بإلغاء القرار المطعون فيه وإلزام المدعى المصروفات . ونظرت المحكمة الدعوى بجلسة 22 /8 / 2004 حيث تم التأجيل لجلسة 23/10/2004 وبهذه الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوي ليصدر فيها الحكم بجلسة 4/12/ 2004 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من طرفي الدعوى خلال ثلاثة أسابيع وخلال المدة أودع الحاضر عن المدعى مذكرة بدفاعه وحافظة مستندات طوت على صور المستندات المعلاة على غلافها كما أودع الحاضر عن الدولة مذكرة بدفاعها 0 وبجلسة اليوم صدر الحكم مشتملا علي أسبابه ومنطوقه عند النطق به علنا 0