⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9141 لسنة 55 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2002-1-29

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / صــــــــلاح الجــــــــروانى نائب رئيس مجلــــــس الدولة ود 0 حمـــــــدى الحـــلفاوى وكــــيل مجلـــــس الــدولــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / عصام الدين عبده مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمــــــــــــــــــــين الســـــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0 من حيث إن المدعي يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار إدراج اسمه بقوائم الممنوعين من السفر ، وما يترتب على ذلك من آثار 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، فإنه لما كان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنه بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 243 لسنة 21 ق بجلسة 4/11/2000 بعدم دستورية 8، 11 من قانون جوازات السفر رقم 97 لسنة 59 ، وما تضمنه هذا الحكم من ضرورة صدور قرار المنع من السفر من النائب العام أو المحكمة المختصة بناء على قانون ، فإنه قد حدث فراغ تشريعى نتيجة عدم وجود قانون ينظم حالات المنع من السفر وشروطه وإجراءاته عن طريق النيابة العامة ، من ثم فإن مثل هذه القرارات الصادرة من النائب العام تخضع لرقابة المشروعية التى يباشرها القضاء الإداري على القرارات المتعلقة بممارسة الحقوق والحريات العامة لوزنها بميزان القضاء الذى يهدف إلى تحقيق الموازنة بين الصالح العام وحريات الأفراد ، من ثم تتصدى المحكمة لمثل هذه القرارات لحين صدور قانون ينظم هذه الصلاحية للنائب العام تنظيما كاملا ، ومن ثم يكون الدفع المذكور غير قائم ( والحالة هذه ) على أساس سليم من القانون متعينا رفضه 0 ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، من ثم فهى مقبولة شكلا 0 ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها من ثم فإن هذا يغنى ( بحسب الأصل ) عن التعرض لبحث الشق العاجل من الدعوى0 ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى ، فإنه وفقا لأحكام المواد 41 ، 50 ، 51 ، 52 من الدستور يبين أن المشرع الدستورى قد ارتقى بالحرية فى السفر والتنقل فى مدارج المشروعية ودفعها إلى مصاف الحقوق والحريات العامة فجعل من حرية السفر والتنقل داخل البلاد ( بوصفها أحد مظاهر الحرية الشخصية ) حقا دستوريا مقررا للفرد لايجوز المساس به بدون مسوغ أو الانتقاص منه بغير مقتضى ، ولا أن يتخذ من تنظيم هذا الحق ذريعة للعصف أو التغول عليه ، كما أحاط هذه الحرية بسياج قوى من الضمانات التى تكفل حسن رعايتها وتمام ممارستها على أكمل وجه بأن حظر وضع قيود عليها آلا فى أضيق نطاق وعلى سبيل الاستثناء ؛ فلا يجوز منع أحد من التنقل أو السفر إلا لأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع وبشرط أن يصدر هذا الأمر من القاضى المختص أو من النيابة العامة وذلك طبقا لما يصدر بتنظيمه قانون من السلطة التشريعية يحدد إجراءات وضوابط المنع من السفر 0 ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قد قضت بحكمها الصادر4 /11/2000 فى الدعوى الدستورية رقم 243 لسنة 21 ق بعدم دستورية نص المادتين 8 ، 11 من قانون جوازات السفررقم 97 لسنة 1959، وذلك فيما تضمناه من تفويض وزير الداخلية فى تحديد شروط منح جواز السفر أو رفضه أو تجديده أو سحبه بعد إعطائه ، لما يتضمن هذا التفويض تنصل المشرع عن وضع الأسس العامة التى تنظم موضوع جواز السفر بأكمله ، واستلزمت المحكمة أن يتدخل المشرع بهذا التنظيم على النحو الذى رسمه الدستور فى مواده 41 ، 50 ، 51 ، 52 بيد أنه إزاء هذا الفراغ التشريعى وإلى أن يصدر المشرع قانونا ينظم أحكام وإجراءات المنع من السفر تنفيذا لأحكام المادة 41 من الدستور فإن المحكمة ترى أنه لا مناص ( والحالة هذه ) من إعمال قضاء المشروعية على ما يصدر من قرارات بالمنع من السفر ، سداً لهذا الفراغ التشريعى ، وممارسة لدور القضاء الإداري فى صيانة وحماية الحقوق والحريات العامة تحقيقا للتوازن المنشود بين مصالح الأفراد والمصلحة العامة للجماعة 0 ومن حيث إنه على هدى ذلك ، ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعى وهو شريك موصى بشركة المجموعة المصرية للتنمية والتجارة متهم بالتواطؤ مع مدير بنك القاهرة فرع بور سعيد فى الحصول على مبلغ 14 مليون جنيه من البنك لا يقابلها ضمانات حقيقية ونظرا لتوقفه عن السداد فقد زاد المبلغ إلى 16 مليون جنيه ، وقد حرر عن الواقعة القضية رقم 281 لسنة 2000 حصر أموال عامة عليا ( ومقيدة برقم 24 لسنة 2000 حصر تحقيق أموال عامة عليا ) والقضية رقم 660 لسنة 2000 حصر أموال عامة عليا ( ومقيدة برقم 99 لسنة 2000 حصر تحقيق أموال عامة عليا ) وأن التحقيقات فى هاتين القضيتين ماتزال جارية وأنه يتخوف من سفر المدعى للهروب فى الخارج لذلك فقد وافق النائب العام على إدراج اسم المدعى على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول ، وإذ لم تكشف الاوراق عن أن التحقيقات فى القضيتين المذكورتين قد انتهت بعد ، كما لم يقدم المدعى ما يستفاد منه ذلك ، من ثم فإن إدراج اسم المدعى على تلك القوائم يقوم على السبب الذى يسوغه قانونا ، مما تضحى مع الدعوى الماثلة بطلب إلغائه لا عاصم لها من الرفض ، مع إلزام المدعى المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 " فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب " ************ حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً ، ورفضها موضوعاً ، وألزمت المدعي المصروفات 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 12 /7/2001 ، وطلب المدعي فيها الحكم بوقف تنفيذ قرار إدراجه على قوائم المنع من السفر، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام المدعى عليها المصروفات 0 وقد تحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى أمام المحكمة جلسة 2/9/2001 وتد وول بالجلسات التالية على النحو المبين بمحاضرها ، حيث قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات من بين ما طويت عليه صورة من جواز سفر المدعى ، و قدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة حافظتى مستندات من بين ما طويتا عليه : 1 - كتاب مدير مصلحة الجوازات والهجرة والجنسية بوزارة الداخلية بتاريخ 20/8/2001 وقد تضمن أن المدعى متهم فى القضية رقم 660 لسنة 2000 حصر أموال عامة عليا تسهيلات ائتمانية والقضية رقم 281لسنة 2000حصر وارد أموال عامة عليا ( تسهيل الاستيلاء على المال العام ) وأنه مدرج على قوائم الممنوعين من السفر بناء على كتب النائب العام أرقام 3221 فى 23/5/2000 ، 56 فى 7/1/2001 ، 1747 فى 28/5/2001 كما أنه مدرج على قائمة ترقب الوصول 0 2 - صورة مذكرة نيابة الأموال العامة العليا بتاريخ 18/5/2000 فى القضية رقم 281 لسنة 2000 حصر وارد أموال عامة عليا ( المقيدة برقم 24 لسنة 2000 حصر تحقيق أموال عامة عليا ) لإتهامه بالحصول على مبلغ 14 مليون جنيه من أموال بنك القاهرة فرع بور سعيد ( بصفته الشريك الموصى لشركة المجموعة المصرية للتنمية والتجارة) بضمان أوراق تجارية غير حقيقية ولا يقابلها ديون حقيقية لدى مصدريها ودون استيفاء الشروط القانونية فى المنح ، كما أنه متوقف عن السداد مما زاد المبلغ إلى 16 مليون جنيه وأضافت المذكرة أن إجراءات التحقيق فى القضية لم تنته بعد ولم يتم سؤال المتهم ويخشى من هروبه خارج البلاد مما يتطلب الأمر إدراجه على قوائم الممنوعين من السفر ، وبتاريخ 23/5/2000 وافق النائب العام على ما اقترحته المذكرة من إدراج اسم المدعى على قوائم الممنوعين من السفر 0 3- مذكرة نيابة الأموال العامة العليا بتاريخ 26/12/2000 فى القضية رقم 660 لسنة 2000 حصر أموال عامة عليا المقيدة برقم 99 لسنة 2000 حصر تحقيق أموال عامة عليا ( وهى متعلقة بذات الموضوع المشار إليه ) وقد تضمنت المذكرة أن التحقيقات ما تزال جارية ولم يتم سؤال المتهمين ويتخوف من سفرهم للخارج مما يتطلب منه إدراج اسم المدعى وأخر على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول 0 كما قدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة مذكرة إلتمس فيه الحكم أصليا بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى كون أن إدراج المدعى على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول صادر من النائب العام وهو قرار قضائى ، واحتياطيا برفض الدعوى وإلزام المدعى المصروفات ، وبجلسة 20/11/2001 أجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 25/12/2001 وكلفت هيئة مفوضى الدولة بإعداد تقرير بالرأى القانونى فى الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى ، وتنفيذا لذلك فقد أودعت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، وإلزام المدعي المصروفات ، وبجلسة 25/12/2001 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة اليوم مع التصريح بالاطلاع والتعقيب على تقرير هيئة مفوضى الدولة وتقديم مذكرات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين ، وأثناء هذه المهلة أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة إلتمست فيها الحكم بالطلبات الواردة بمذكرتها السابقة ، كما أودع المدعى مذكرة عقب فيها على الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وصمم على الطلبات الواردة بصحيفة الدعوى 0 وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0