⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 94 لسنة 3 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-22

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشـــار الدكتور / محمـــد رضـــا سليمـان نائب رئيس مجلـــس الدولـــــــة ورئيـــــــــــس المحكمـــــــــــــة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سعــد مسعــود محفـوظ وكيـــــــل مجلـــــس الدولـــــــة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / جمال عبد العال حسـين مستشــار بمجـلـــس الدولـــــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / محمد عبد الفتاح عباس مفـــــــــــــوض الدولـــــــــــــــة وسكرتارية السيــــــــــــــــــــــــد / جمال محمـــود عمارة سكرتـــــــــير المحكمـــــــــــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً من حيث إنه عن شكل الطعن ولما كان الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صدر بجلسة 28/12/2002 وقد أودعت صحيفة الطعن قلم كتاب المحكمة بتاريخ 24/2/2003 أي خلال الستين يوما التالية لصدور الحكم المطعون فيه، وإذا استوفى الطعن باقي أوضاعه الشكلية المقررة فإنه يكون مقبولا شكلاً. ومن حيث إنه عن الموضوع فإن عناصر المنازعة تخلص ـ حسبما يبين من الأوراق ـ في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 701 لسنة 47 ق ضد الطاعنين بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية وملحقاتها بتاريخ 21/8/2000 طالباً في ختامها الحكم أولاً: بقبول الدعوى شكلا ، ثانياً: بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من استرداد ما سبق صرفه له اعتبارا من 15/12/1993 تاريخ تعيينه طبقا لحكم المادة 25 مكررا من القانون رقم 47 لسنة 1978 وتعديلاته مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها رد ما سبق استقطاعه وإعادة راتبه إلى ما كان عليه قبل الخصم وإلزام جهة الإدارة المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وقال المدعي شرحاً لدعواه انه بتاريخ 1/9/1976 عين بموجب مؤهل متوسط بوظيفة كاتب حسابات وأرجعت أقدميته إلى 10/5/1974 بعد ضم مدة خدمته بالقوات المسلحة وفي عام 1993 حصل على بكالوريوس الدراسات التعاونية ثم صدر الأمر التنفيذي رقم 1007 لسنة 1993 بتعيينه في وظيفة من الدرجة الثالثة التخصصية اعتبارا من 15/12/1993 إعمالا لحكم المادة 25 مكرر من القانون رقم 47 لسنة 1978 وتعديلاته وتدرج مرتبة حتى وصل إلى 194.46 جنيهاً شهريا في 1/7/1997 إلا انه فوجئ بقيام جهة الإدارة بتخفيض مرتبه اعتبارا من 1/8/1997 وأصبح 164.69 جنيهاً شهرياً، أي بفارق قدره 19.77 جنيها شهريا وذلك إعمالا لفتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع ـ ملف رقم 86/347 جلسة 5/3/1997 ، إلا أن هذه الفتوى لا تبرر قيام جهة الإدارة باسترداد ما سبق صرفه له من فروق مالية ناجمة عن إعادة حساب العلاوات الشهرية الخاصة بعد إعادة تعيينه طبقاً لحكم المادة 25 مكرراً وذلك لأنه لم يقع منه غش وإنما تم صرفها نتيجة وقوع جهة الإدارة في خطأ في التقدير أو الفهم أو سوء تفسير القوانين، ومن ثم يكون قرار جهة الإدارة باسترداد الفروق التي سبق صرفها له قد جانبه الصواب، ولذا أقام دعواه. وبجلسة 28/12/2002 أصدرت المحكمة حكمها سالف البيان، وشيدت قضائها على انه لا يجوز للجهة الإدارية استرداد ما سبق للمدعي صرفه من فروق مالية لان ما قبضه كان بحسن نية من جانبه وبخطأ في التقدير من جهة الإدارة ومن ثم يتعين عدم الاعتداد بقرار الاسترداد مع ما يترتب على ذلك من آثار اخصها رد ما سبق استقطاعه من راتبه وفاء لذلك. وينعى الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وذلك لان المبالغ التي تم صرفها للمطعون ضده كانت نتيجة تسوية خطأ بسبب حساب العلاوات الخاصة للمطعون ضده ومن ثم يجوز لجهة الإدارة استرداد ما سبق صرفه للمطعون ضده نتيجة هذا الخطأ. وأضاف الطاعنان أنه لما كان الحكم المطعون فيه مرجح الإلغاء فانه يحق للطاعنين طلب وقف تنفيذه. ومن حيث إنه بالنسبة للفروق المالية المترتبة على الترقيات أو التسكين الملغاة فإنه يجب التفرقة بصفة عامة بين ما إذا كانت الترقية أو التسكين الملغاة فانه يجب التفرقة بصفة عامة بين ما إذا كانت الترقيات الملغاة قامت على غش وقع من جانب الموظف أو نتيجة سعي غير مشروع أو خطأ مادي وبين ما إذا كانت محض خطأ في التقدير من جانب الإدارة فان كانت الأولى فلا جدال في جواز مطالبة الموظف بالفروق المالية التي قبضها بغير حق منذ ترقيته والي حين إبطالها تفويتاً لباطل مسعاه أو توصيباً لواقع الخطأ المادي وإن كانت الثانية فان مقتضيات العدالة ترتب للموظف الحق فيما قبضه من فروق مالية نتيجة الترقية الملغاة إذ لا شأن له فيما صاحبها من خطأ في الفهم أو اختلاف في التقدير أسوة بحائز الشيء حسن النية الذي يستجمع قانونا الحق في جني ثماره ولو ظهر فيما بعد أن الشيء مستحق لسواه، فضلا عن أن هذا الموظف يكون في الغالب قد رتب حياته واستقام معاشه وأسرته على أساس ما ناله. ومن حيث إنه لما كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده قد حصل أثناء الخدمة على مؤهل عالي عام 1993 فصدر الأمر التنفيذي رقم 1007 لسنة 1993 بتعيينه في وظيفة من الدرجة الثالثة التخصصية اعتبارا من 15/12/1993 وذلك عملا بحكم المادة 25 مكررا من القانون رقم 47 لسنة 1978 وتعديلاته ثم قامت جهة الإدارة بإعادة حساب العلاوات الخاصة الحاصل عليها في العمل الكتابي أنفا على أساس راتبه الجديد في الوظيفة التخصصية، وإذ تبين لجهة الإدارة خطأ مسلكها فانه يجوز لها تسوية حالته المالية وذلك بعدم إعادة حساب العلاوات الخاصة بعد إعادة تعيينه بالمادة 25 مكررا سالفة الذكر ولكن لا يجوز لها استرداد ما سبق صرفه للمطعون ضده من فروق مالية وذلك لان ما قبضه من فروق مالية قد صرفه بحسن نية من جانبه وبخطأ في التقدير من جهة الإدارة ومن ثم فانه يتعين القضاء بعدم الاعتداد بقرار جهة الإدارة الطاعنة فيما تضمنه من استرداد ما سبق صرفه للمطعون ضده من تاريخ تعيينه في 15/12/1993 مع ما يترتب على ذلك من آثار خصها رد ما سبق استقطاعه من راتبه وفاء لذلك. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى هذه الوجهة من النظر فانه يكون قد وافق صحيح حكم القانون ويكون النعي عليه بأنه قد خالف القانون واخطأ في تطبيقه وتأويله قد جاء على غير سند من الواقع أو القانون مما يتعين معه الحكم برفض الطعن الماثل. ومن حيث إنه عن طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه بصفة مستعجلة فان بحث موضوع الطعن يغني بحسب الأصل عن بحث الشق العاجل مما يتعين معه الالتفات عن بحث طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه. ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات. فلهذه الأسبـــــاب حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا، وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات. سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
إجراءات الطعن بتاريخ 24/2/2003 أودع الحاضر عن هيئة قضايا الدولة قلم كتاب المحكمة (بهيئة استئنافية) صحيفة طعن في الحكم الصادر من المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية وملحقاتها بجلسة 28/12/2002 في الدعوى رقم 701 لسنة 47 ق المقامة من المطعون ضده بالطعن الماثل ضد الطاعنين بالطعن الماثل وذلك فيما قضى به من قبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بعدم الاعتداد بقرار جهة الإدارة المدعي عليها فيما تضمنه من استرداد ما سبق صرفه للمدعي اعتبارا من تاريخ تعيينه في 15/12/1993 طبقا لحكم المادة 25 مكرر من القانون رقم 47 لسنة 1978 وتعديلاته مع ما يترتب على ذلك من آثار اخصها رد ما سبق استقطاعه من راتبه وفاء لذلك وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات. وطلب الطاعنان ـ للأسباب التي استند إليها في صحيفة طعنهما ـ الحكم بقبول الطعن شكلاً، وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه لحين الفصل في الطعن مع إلزام المطعون ضده بالمصاريف، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى موضوع الطعن مع إلزام المطعون ضده بالمصاريف عن درجتي التقاضي. وبعد إعلان الطعن إلى المطعون ضده جرى تحضيره بهيئة مفوضي الدولة وأعدت تقريراً مسبباً برأيها القانوني ارتأت في ختامه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً، وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات. وقد عين لنظر الطعن جلسة 18/12/2004 وتدوول على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 18/6/2005 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة 22/10/2005 مع التصريح بمذكرات لمن يشاء من الخصوم خلال شهر، وقد انقضى هذا الأجل دون أن يودع أيا من طرفي الخصومة ثمة مذكرات، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته لدى النطق به.