⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 93 لسنة 10 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-11-24

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علناً بمقر المحكمة يوم الخميس الموافق 24/11/2005 . برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق كامل مرسي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية كلا من :- السيد الأستاذ المستشـــــــــــار / عـلاء الدين عبد الغني محمد الصغير نائب رئيس مجلس الدولة السيد الأستاذ المستشــــــــــــار / إبراهيم جــــــــــــــــــــــلال إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / أسامة إبراهيم نفادي مفوض الدولة وسكـرتاريــة السـيـــــــــــــــــــــــــــــــــد / علي محمـــــــــــــــــد علي سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
{ المحكمة } بعد الإطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة . ومن حيث أن المدعي يطلب الحكم ببراءة ذمته من قيمة رسوم تنشيط السياحة المفروض على الباخرة مس ورلد عن عام 2000 والبالغ قيمتها 500 جنيهاً وما يستجد من هذه الرسوم حتى الفصل في الدعوى بحكم نهائي . ومن حيث أن المادة الأولى من القانون رقم (7) لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق في بعض المنازعات التي تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفاً فيها تنص على أن " تنشأ في كل وزارة أو محافظة أو هيئة عامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة لجنة أو أكثر ، للتوفيق في المنازعات المدنية والتجارية والإدارية التي تنشأ بين هذه الجهات وبين العاملين بها ، أو بينها وبين الأفراد والأشخاص الاعتبارية الخاصة " . وتنص المادة الرابعة من هذا القانون على أنه " عدا المنازعات التي تكون وزارة الدفاع والإنتاج الحربي أو أي من أجهزتها طرفاً فيها وكذلك المنازعات المتعلقة بالحقوق العينية العقارية وتلك التي تقرها القوانين بأنظمة خاصة ، أو توجب فضها أو تسويتها أو نظر التظلمات المتعلقة بها ، عن طريق لجان قضائية أو إدارية أو يتفق على فضها عن طريق هيئات تحكيم تتولى اللجان المنصوص عليها في المادة الأولى من هذا القانون التوفيق بين أطراف المنازعات التي تخضع لأحكامه . . . . . " . وتنص المادة (11) من هذا القانون على أنه " عدا المسائل التي يختص بها القضاء المستعجل ومنازعات التنفيذ والطلبات الخاصة بالأوامر على العرائض ، والطلبات الخاصة بأوامر الأداء ، وطلبات إلغاء القرارات الإدارية المقترنة بطلبات وقف تنفيذ لا تقبل الدعوى التي ترفع ابتداءً إلى المحاكم بشأن المنازعات الخاضعة لأحكام هذا القانون إلا بعد تقديم طلب التوفيق إلى اللجنة المختصة وفوات الميعاد المقرر لإصدار التوصية ، أو الميعاد المقرر لعرضها دون قبول وفقاً لحكم المادة السابقة " . ومن حيث أن المستفاد من هذه النصوص أنه في إطار اهتمام المشرع يتحقق عدالة ناجزة تصل بها الحقوق إلى أصحابها دون الحاجة لولوج سبيل التقاضي وما يستلزمه من جهد وأعباء مادية ومعنوية ، وفي سبيل تبسيط إجراءات حصول المتقاضين على حقوقهم من خلال أداة سهلة وبإجراءات مبسطة دون المساس بحق التقاضي فقد أنشأ المشرع لجان بكل وزارة ومحافظة وهيئة عامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة تتولى التوفيق في المنازعات المدنية والتجارية والإدارية التي تنشأ بين الجهات المذكورة وبين العاملين بها أو بينها وبين الأفراد والأشخاص الاعتبارية الخاصة وألزم أصحاب الشأن قبل اللجوء إلى القضاء بمنازعاتهم اللجوء إلى تلك اللجان للتوفيق بين الأطراف المتنازعة ـ ورتب المشرع على عدم اللجوء إلى تلك اللجان بالنسبة للمنازعات الواجب عرضها عليها ، عدم قبول الدعوى وتقضي المحكمة بذلك من تلقاء نفسها باعتبار أن هذه المسألة من النظام العام . ومن حيث أنه لما كان ما تقدم ، وكان المدعي يطلب الحكم ببراءة ذمته من الرسوم المفروضة على الباخرة مس ورلد وكان هذا الطلب بين الطلبات التي يتعين عرضها على لجان التوفيق وفقاً للقانون رقم 7 لسنة 2000 وقد خلت الأوراق مما يفيد لجوء المدعي بنزاعه المعروضة إلى لجنة التوفيق المختصة بمجلس مدينة الأقصر للتوفيق بينه وبين الجهة الإدارية قبل إقامة الدعوى الماثلة ومن ثم فإن الدعوى بذلك تكون قد أقيمت دون مراعاة الإجراءات المنصوص عليها بالقانون رقم 7 لسنة 2000 المشار إليه مما يتعين الحكم بعدم قبولها لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون . ومن حيث أنه من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملاً بحكم المادة (184) من قانون المرافعات . { فلهذه الأسباب } حكمت المحكمة : بعدم قبول الدعوى وألزمت المدعي المصروفات . سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
" الوقائع " أقام المدعي هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 20/10/2001 طالباً في ختامها الحكم بعدم أحقية المدعى عليهم في مطالبته برسم هيئة تنشيط السياحة التي فرضت على الباخرة مس ورلد عن سنة 2000 وما يستجد منها حتى الفصل في الدعوى وضرورة الحكم نهائي وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعي عليهم المصروفات . وقال المدعي شرحاً لدعواه أن مجلس مدينة الأقصر قام بفرض رسوم على البواخر السياحية تحت مسمى رسوم هيئة تنشيط السياحة بواقع 500 جنيه على كل باخرة سنوياً وبناءً عليه تم مطالبته بسداد مبلغ 500 جنيه مستحق على تلك الباخرة عن سنة 2000 ، ولما كانت هذه الرسوم قد فرضت بالمخالفة للقانون فإنه يطعن عليها للأسباب الآتية : أولاً : أنه لا يجوز فرض ضرائب أو رسوم إلا بقانون ولم يصدر أي قانون بفرض هذه الرسوم على المنشآت السياحية . ثانياً : أن الفقرة الثانية من المادة الخامسة من القانون رقم 1 لسنة 1973 الخاص بالمنشآت الفندقية والسياحية حظر فرض ضرائب أو رسوم على المنشآت السياحية أو الفندقية إلا بموافقة وزير السياحة . ثالثاً : أنه وفقاً للقرار الوزاري رقم 239 لسنة 1971 لا يجوز فرض أية رسوم محلية إلا بموافقة مجلس الوزراء وبعد موافقة وزير السياحة ولمن تصدر أي موافقة من وزير السياحة أو رئيس مجلس الوزراء بفرض تلك الرسوم . رابعاً : أن المحكمة الدستورية العليا قضت في الدعوى رقم 36 لسنة 18 ق . دستورية بجلسة 3/1/1998 بعدم دستورية قرار وزير الإدارة المحلية رقم 239 لسنة 1971 بشأن الرسوم الموحدة للمجالس المحلية وسقوط الأحكام التي تضمنته المادة الرابعة من قانون إصدار قانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 ولذلك لا يجوز الاستناد إلى ذلك القرار أو إلى المادة الرابعة من قانون الإدارة المحلية لفرض الرسوم محل الدعوى وقد أكد رئيس الوزراء ذلك بالقرار رقم 736 لسنة 1998 . وخلص المدعي إلى طلب الحكم له بالطلبات سالفة الذكر . وأرفق بصحيفة الدعوى صحيفة مستندات . وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام المدعي المصروفات . ونظرت المحكمة الدعوى بجلسة 26/1/2005 ثم بجلسة 12/5/2005 وفيها قررت إصدار الحكم بجلسة 27/10/2005 وصرحت بمذكرات خلال شهرين وخلال الأجل المضروب تقدم محامي الدولة بمذكرة دفاع طلب فيها الحكم برفض الدعــوى وبالجلسة المحددة لإصدار الحكم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة وفيها أعيدت الدعــــــوى للمرافعة لذات الجلسة لتغيير التشكيل وليصدر الحكم آخر الجلسة حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .