الطعن رقم 29 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2002-11-15
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
عبد السلام النجـــــــــار نائب رئيس مجلس الدولـــــة
د/ حمدى الحلفــــــــاوى وكيــــــــــــــل مــجلس الدولة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
محمد مختار محمود مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــة
***************
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، و المداولة 0
وحيث إن المدعى يطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه المتضمن إلغاء الموافقة المبدئية الممنوحة لشركته لتنظيم معرض المنتجات المصرية بدبى 2001 ، وإلزام الجهة الإدارية بالتعويض عما أصابه من أضرار مادية وأدبية من جراء هذا القرار والمصروفات 0
وحيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية فهى مقبولة شكلا 0
وحيث إن الفصل فى طلب الإلغاء بحسب الأصل عن الفصل فى الطلب العاجل 0
وحيث إنه عن طلب الإلغاء فإن المادة (3) من القرار الجمهورى رقم 323 لسنة 1956 بتنظيم المعارض والأسواق والاشتراك فيها تنص على أنه : " لا يجوز لأى شخص طبيعى أو معنوى سواء كان مصريا أو أجنبيا يقيم فى مصر بغير ترخيص خاص من وزير التجارة إقامة معرض أو سوق فى الخارج أو الاشتراك فى أيهما أو الدعاية له بمعروضات مصرية " 0
وتنص المادة (4) من ذات القرار على أنه : " تنشأ هيئة مستقلة تلحق بوزارية التجارة يطلق عليها الهيئة العامة لشئون المعارض والأسواق الدولية تكون لها شخصية اعتبارية تختص بالإشراف على إقامة المعارض والأسواق وتقرير الاشتراك فيها كما تختص بإقامة المعارض والأسواق بقصد الدعاية للمنتجات والحاصلات المصرية " 0
وحيث إن مفاد هذه النصوص أنه لا يجوز بغير ترخيص من الجهة الإدارية لأى شخص طبيعى أو معنوى سواء كان مصريا أو أجنبيا يقيم فى مصر أن يقيم معرضا أو سوقا فى الخارج أو يشترك فيه أو يقوم بالدعاية بمصروفات مصرية ، وقد وحد المشرع للهيئة العامة لشئون المعارض والأسواق الدولية الاختصاص بالإشراف على إقامة المعارض والأسواق وتقرير الاشتراك فيها 0
وحيث إنه بتطبيق ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أنه سبق وأن صدرت الموافقة المبدئية بتاريخ 11/4/2000 على قيام الشركة التى يمثلها المدعى بتنظيم معرض المنتجات المصرية بدبى خلال الفترة من 31/10 إلى 9/11/2001 وقد تلقت الهيئة المدعى عليها الثانية كتاب الشركة متضمنا مكان إقامة المعرض بنادى الشباب الرياضى بدبى بمساحة 1500 م2 وعلى أثر ذلك تم إخطار القنصلية المصرية بدبى بموقع المعرض والإفادة بالرأى فى مدى ملائمته ، فأفادت بأن المكان المخصص لإقامة المعرض عبارة عن قطعة أرض فضاء خالية من أية تجهيزات وأن الجانب الإماراتي غير موافق على الموقع وتم إخطار الشركة المدعية لتدبير موقع آخر أو إلغاء المعرض ، وقد تم إعطاء الشركة مهلة أسبوع للرد وإلا سوف تضطر الهيئة لإعادة النظر فى الموافقة المبدئية السابق صدورها للشركة ، وقد قامت الشركة بإخطار الهيئة بأن مكان إقامة المعرض هو مساحة فضاء سوف يتم تجهيزها لتصبح صالة أكسيو مكيفة الهواء وذلك بالتعاون مع شركة عالم الإمارات لتنظيم المعارض بدبى إلا أن القنصلية المصرية أفادت مجددا بعدم ملائمة المكان المخصص لإقامة المعرض وأنه يتعين البحث عن مكان آخر مناسب بأحد الفنادق أو المراكز التجارية المرموقة لإقامة هذا المعرض سواء للحفاظ على سمعة مصر وصورتها فى الخارج أو لحسن الدعاية للمنتجات المصرية ولضمان نجاح المعرض إذ يتوفر فى مثل هذه الأماكن التسهيلات المناسبة التى تكفل إقبال الجمهور علية ، وإزاء عدم امتثال الشركة بتدبير مكان آخر مناسب لإقامة المعرض ، فقد صدر القرار المطعون فيه ، بإلغاء الموافقة المبدئية الممنوحة للشركة المدعية ، ومن ثم فإن هذا القرار يكون صدر قائما على سببه المبرر له واقعا وقانونا ويكون طلب إلغائه غير قائم على سند صحيح حريا بالرفض 0
ولا يقدح فيما تقدم ما آثاره المدعى من موافقة إدارة النادى المذكور على إقامة المعرض داخل حرم النادى وليس خارجه وذلك استنادا لما ارتأته القنصلية المصرية بدبى من عدم ملائمه المكان لإقامة المعرض ولعدم تخصيصه لإقامة المعرض ، وخلوه من التجهيزات ، فضلا عن أن الشركة الكفيلة للشركة المدعية قد قامت بإلغاء الاتفاق المبرم بينهما بشأن إقامة المعرض وذلك لعدم الجدية وعدم إرسال مبالغ لحجز المساحة المطلوبة 0
وحيث إنه ترتيبا على ما تقدم يتعين القضاء برفض طلب إلغاء القرار المطعون فيه 0
وحيث إنه عن طلب التعويض فإن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية هو وجود خطأ فى جانبها بأن يكون القرار المطلوب التعويض عنه غير مشروع وأن يحيق بصاحب الشأن ضرر وأن تتوافر علاقة السببية بين الخطأ والضرر 0
وحيث إنه فى مجال استظهار ركن الخطأ ، فإنه لما كان الثابت أن القرار المطلوب التفويض عنه ( بإلغاء الموافقة المدنية الممنوحة للشركة المدعية ) قد جاء مشروعا وقائما على سببه المبرر له فى الواقع والقانون ، وذلك على النحو الوارد بيانه ، ومن ثم فإنه ينتفي ركن الخطأ الموجب لمسئولية الجهة الإدارية المدعى عليها ، الأمر الذى يتعين معه القضاء برفض طلب التعويض دون الحاجة لاستظهار باقى أركان المسئولية 0
وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بالمادة 184 مرافعات 0
فلــــــــــهذه الأســــــــباب
******************
حكمت المحكمة :-
بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعى المصروفات 0
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــع :
**************
بتاريخ 1/10/2001 أقام المدعى هذه الدعوى بعريضة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة طالبا فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار اللجنة المشكلة بالقرار الوزارى رقم 505 لسنة 1997 برئاسة المدعى عليه الثانى والتى انعقدت بتاريخ 27/8/2001 وإلزام الجهة الإدارية بالتعويض عما أصابه من أضرار مادية وأدبية والمصروفات 0
وذكر المدعى شرحا للدعوى أنه بتاريخ 27/8/2001 صدر قرار اللجنة المشكلة بالقرار رقم 505 لسنة 1997 بإلغاء الموافقة المبدئية الممنوحة لشركته بتنظيم معرض المنتجات المصرية بدبى 2001وذلك استنادا إلى رأى القنصلية العامة لجمهورية مصر العربية بدبى وذلك لعدم ملائمة مكان إقامة المعرض ، وبذات التاريخ أصدرت اللجنة المذكورة قرارها بالموافقة المبدئية لوكالة ...... للدعاية والإعلان على اسناد تنظيم معرض المنتجات المصرية لهذه الشركة ، ونعى المدعى على القرار المطعون فيه ( بإلغاء الموافقة المبدئية الممنوحة لشركته ) مخالفته للواقع والقانون فضلا عن أنه صدر مشوبا بعيب إساءة استعمال السلطة والانحراف بها 0 وأختتم المدعى عريضة دعواه بالطلبات سالفة الذكر 0
وقد تدوول نظر الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث أودع الحاضر عن المدعى خمس حافظات مستندات ومذكرة وأودعت الجهة الإدارية ثلاث حافظات مستندات ومذكرة 00 وبجلسة 22/1/2002 قررت المحكمة إحالة الدعوى لهيئة مفوضى الدولة لتقدم تقريرا بالرأى القانونى فى الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى وقد أودع هذا التقرير وخلص إلى الحكم
أولا : بعدم قبول الدعوى شكلا بالنسبة للمدعى عليه الأول بصفته وزيرا 0
ثانيا : بقبول الدعوى شكلا بالنسبة للمدعى عليه الثانى وفى الموضوع برفض الدعوى وإلزام المدعى المصروفات 0
وقد تحدد لإصدار الحكم جلسة 30/4/2002 وتقرر مد أجل النطق به عدة جلسات لإتمام المداولة وذلك على النحو المبين بمحاضرها ، وبجلسة 4/7/2002 أعيدت الدعوى للمرافعة لجلسة 16/9/2002 وفيها تقرر إصدار الحكم لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0