⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 76 لسنة 11 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-11-24

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق كامل مرسي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية كلا من :- السيد الأستاذ المستشـــــــــــار / عـلاء الدين عبد الغني محمد الصغير نائب رئيس مجلس الدولة السيد الأستاذ المستشــــــــــــار / إبراهيم جـــــــــــــــــــــلال إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / أسامة إبراهيم نفادي مفوض الدولة وسكـرتاريــة السـيـــــــــــــــــــــــــــــــــد / علي محمــــد علي سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمة " بعد الإطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة . ومن حيث أن المدعي يطلب الحكم بأحقيته في صرف معاش شهري عن إصابته بمرض الدرن الرئوي المزدوج الذي أصابه أثناء تجنيده بالقوات المسلحة وإلزام الجهة الإدارية بأن تدفع له مبلغ مائة ألف جنية كتعويض الأضرار التي لحقت به من جراء تلك الإصابة . ومن حيث أنه عن الدفع المبدي من محامي الدولة بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى واختصاص اللجان القضائية العسكرية فإن المادة (129) من قانون خدمة ضباط الشرف وضباط الصف والجنود بالقوات المسلحة الصادر بالقانون رقم (123) لسنة 1981 تنص على أن " تنشأ بالقوات المسلحة اللجان القضائية العسكرية الآتية :- (أ) لجنة قضائية فرعية من قيادات الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة وقيادات الجيوش الميدانية والمناطق العسكرية ويحدد نطاق اختصاص كل لجنة فرعية بقرار من وزير الدفاع . (ب) اللجنة القضائية العسكرية العليا على مستوى القوات المسلحة . . . " . وتنص المادة (130) من القانون المذكور معدلاً بالقانون رقم 152 لسنة 2002 على أن " تختص اللجان القضائية العسكرية - المشار إليها - في المادة السابقة دون غيرها بالفصل في المنازعات الإدارية الخاصة لضباط الصف والجنود ذوى الراتب العالي والمجندين بالقوات المسلحة بتطبيق أحكام هذا القانون وذلك عدا الطعن في العقوبات الانضباطية " . ومن حيث أن مؤدى ما تقدم أن اختصاص اللجان القضائية العسكرية المنوه عنها قاصر على الفصل في المنازعات الإدارية الخاصة بضباط الصف والجنود ذوى الراتب العالي والمجندين بالقوات المسلحة المتعلقة بتطبيق أحكام قانون خدمة ضباط الشرف وضباط الصف والجنود بالقوات المسلحة . وتبعاً لذلك فإن منازعات هؤلاء المتعلقة بتطبيق أحكام قوانين المعاشات والمكافآت والتأمين والتعويض للقوات المسلحة لا تختص بها اللجان القضائية العسكرية سالفة الذكر ويظل الاختصاص بنظرها معقوداً لمحاكم مجلس الدولة . ومن حيث أن المنازعة تتعلق بطلب المدعي بأحقيته في صرف معاش شهري عن الإصابة التي لحقت به أثناء خدمته العسكرية وكذا بتعويض عن الأضرار التي لحقت به من جراء هذه الإصابة ، ومن ثم ينعقد الاختصاص بنظر هذه المنازعة لمحاكم مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري الأمر الذي يتعين معه رفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى . ومن حيث أن الدعوى استوف أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً ومن ثم فهي مقبولة شكلاً . ومن حيث إنه عن الموضوع وعن طلب المدعي صرف معاش شهري له عن إصابته التي ألمت به أثناء الخدمة العسكرية فإن المادة (57) من قانون التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة الصادر بالقانون رقم 90 لسنة 1975 تنص على أن : " يمنح من يصاب من المجندين بسبب الخدمة بجروح أو عاهات أو أمراض يتقرر بسببها إنهاء خدمته العسكرية معاشاً شهرياً قدره عشرة جنيهات إذا كان العجز كلياً ، وثمانية جنيهات إذا كان العجز جزئياً . أما من تنتهي خدمته منهم لإصابته بسبب العمليات الحربية أو في إحدى الحالات المنصوص عليها بالمادة (31) فيمنح معاشاً شهرياً مقداره اثنا عشر جنيهاً إذا كان العجز كلياً ، وعشرة جنيهات إذا كان العجز جزئياً " . وتنص المادة 82 من هذا القانون على أن كل إصابة ينشأ عنها جرح أو عاهة أو وفاة يجب أن يجري عنها تحقيق بواسطة الجهات العسكرية المختصة لإثبات سبب الإصابة أو العاهة أو المرض أو الوفاة . كما يجب إتباعها بواسطة المجلس الطبي العسكري المختص الذي عليه أن يقدم تقريراً يتضمن تحديد نسبة الإصابة ودرجة العجز ونوعه كلياً أو جزئياً إن وجد .... " . ومن حيث أن المستفاد من هذه النصوص أنه يشترط لمنح المجند معاشاً شهرياً طبقاً للمادة 57 المشار إليها ثلاثة شروط الأول أن تكون الإصابة التي ألمت به حاصلة بسبب الخدمة إذ لا يكفي أن تكون أثناء الخدمة أو أن ترتبط الخدمة بالإصابة بعلاقة سببيه مباشرة والثاني أن يتم إنهاء خدمة المجند بسبب الإصابة والشرط الثالث أن يجري تحقيق بواسطة الجهات العسكرية المختصة لإثبات سبب الإصابة أو العاهة أو المرض أو الوفاة إذ يعتبر هذا التحقيق هو الأداه الأساسية لإثبات سبب الإصابة . ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن المدعي جند بالقوات المسلحة بتاريخ 1/7/2000 والحق بسلاح الدفاع الجوي وانه أثناء الخدمة أصيب بمرض الدرن المزدوج وظل يعالج منه بمستشفيات القوت المسلحة إلى انتهت خدمته في 1/9/2002 بسبب إحالته إلى الاحتياط وليس بسبب عدم اللياقة الطبية وعلى هذا الأساس لم تجر الجهة الإدارية أي تحقيق في الموضوع . والواضح من ذلك أن الإصابة التي ألمت بالمدعي وان كانت أثناء الخدمة العسكرية إلا أنها ليست بسببها فلم تفصح الأوراق كما لم يدلل المدعي على أي وجه على أن تجنيده بالقوات المسلحة كان سبباً مباشراً في إصابته بالمرض الذي الم به ولذلك فإن الجهة الإدارية لم تنه خدمته العسكرية بسبب هذا المرض إنما أنهت خدمته بسبب إحالته إلى الاحتياط بالتالي يكون قد تخلف بالنسبة لحالة المدعي شرطين من شروط استحقاقه معاش عن المرض الذي لحق به أثناء الخدمة العسكرية الأمر الذي يغدو طلب بأحقيته في صرف معاش شهري عن تلك ذلك المرض غير قائم على أساس صحيح من القانون حرياً برفضه . ومن حيث أنه عن طلب التعويض فإن مناط مسئولية الإدارة عن أعمالها هو وجود خطأ من جانبها وأن يحيط بصحب الشأن ضرر وأن تقوم علاقة السببية بين الخطأ الإداري والضرر الذي أحاق بصاحب الشأن . ومن حيث أن الثابت أن المرض الذي لحق بالمدعي ( درن رئوي مزدوج ) لم يكن بسبب خدمته بالقوت المسلحة ولم يثبت انه كان بسبب تقصير من الجهة الإدارية أو نتيجة خطأ منها أو نتيجة التدريبات كما ذكر المدعي ومن ثم فإن ركن الخطأ يكون غير قائم في جانب الجهة الإدارية مما ينتفي معه ركن الخطأ الموجب لمسئولية الجهة الإدارية عن التعويض مما يكون معه طلب التعويض مفتقراً لسنده القانوني خليقاً بالرفض . ومن حيث أنه من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملاً بحكم المادة (184) من قانون المرافعات . { فلهذه الأسباب } حكمت المحكمة : برفض الدعوى وألزمت المدعي المصروفات . سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
" الوقائع " أقام المدعي هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 9/10/2002 طالباً في ختامها الحكم بأحقيته في صرف معاش شهري بصفة دورية وكذا أحقيته في صرف تعويض مقداره 100000 جنيه ( مائة ألف جنيه ) عن الأمراض التي أصابته من جراء المرض الذي لحق به أثناء وبسبب الخدمة العسكرية وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات . وقال المدعى شرحاً لدعواه أنه بتاريخ 1/7/2000 جند بالقوات المسلحة برقم عسكري 665116606 بدرجة عريف وألحق بسلاح الدفاع الجوي كتيبة 502 دفاع بجنوب سيناء ، وأنه أثناء الخدمة العسكرية وبسبب مشاريع التدريبات العسكرية أصيب بمرض الدرن الرئوي المزدوج حيث دخل على أثره مستشفى منقباد العسكري وظل تحت العلاج إلى أن تم إحالته إلى مستشفى أمراض الجهاز التنفسي بالمجمع العسكري الذي قرر اعتبار تاريخ بدء العلاج هو 29/4/2002 ثم أحيل إلى مستشفى الصدر بأسوان بتاريخ 1/9/2002 لاستكمال العلاج لمدة ستة أشهر . وبناءً على هذا المرض تم رفده من الخدمة العسكرية بتقدير جيد جداً عن مدة خدمة سنتين و27 يوماً دون جزاءات . وأضاف المدعي أنه أصبح عاجزاً كلياً عن التكسب نتيجة المرض الذي لحق به بسبب وأثناء خدمته العسكرية الأمر الذي يحق له صرف معاش شهري بصفة دورية وتعويض عن الإصابة التي لحقت به بمبلغ مائة ألف جنيه . وخلص المدعى إلى طلب الحكم له بالطلبات سالفة الذكر وأرفق بصحيفة الدعوى سنداً لدعواه حافظة مستندات . وأثناء مرحلة تحضير الدعوى قدم كل من محامي الدولة ووكيل المدعي حافظة مستندات . وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الدعوى ارتأت فيه الحكم بإحالة المدعي إلى المجلس الطبي العسكري لتحديد سبب الإصابة ودرجة العجز وقوعه مع إرجاء البت في المصروفات . ونظرت المحكمة الدعوى بجلسة 12/5/2005 ثم بجلسة 25/5/2005 وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 27/10/2005 وصرحت بمذكرات خلال شهرين وخلال الأجل المضروب تقدم محامي الدولة بمذكرة دفاع دفع فيها بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى واختصاص اللجنة القضائية العسكرية بنظرها وإلزام المدعي المصروفات . وبالجلسة المحددة لإصدار الحكم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .