⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3768 لسنة 53 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2002-10-29

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمــد محــــمد الشـــــــــاذلى نائب رئيس مجلــــس الدولــــــــة عبد السلام عبد المجيد النجار نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمـــــــــــــــــمد مختـــــــــــار مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحـــــــكمــــــة " ******** بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة 0 من حيث إن المدعي يهدف من دعواه - وفقا للتكييف القانونى لصحيح لطلباته - إلى الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار المجلس الإكليريكى لشئون الكهنة ببطريركية الأقباط الأرثوذكس الصادر بجلسة 29/9/1998 بتجريد المدعى من الكهنوت ، مع ما يترتب على ذلك من آثار0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، فإنه دفع غير قائم على سند صحيح من القانون ، إذ استقر القضاء الإداري على أن بطرخانة الأقباط الأرثوذكس تعتبر من أشخاص القانون العام وما يتفرع عنها من هيئات إدارية ، ذلك أن الكنيسة وهى تقوم على رعاية المرافق الدينية بحسبانها من الخدمات التى تنهض بها السلطة العامة ، تباشر نصيبا من هذه السلطة ومن ثم فليس هناك ما يحول دون أن تستوى القرارات التى تصدرها البطريركية أو إحدى هيئاتها بقرارات إدارية يخضع الطعن عليها للاختصاص الولائى المقرر لهذه المحكمة 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري فإنه بدوره غير قائم على سند صحيح من القانون بحسبان أن الطعن منصب على القرار الصادر من المجلس الاكليريكى لشئون الكهنة وهو محص قرار إداري ينبغي أن يتوافر فيه شرائط صحة القرار الإداري من حيث الشكل والاختصاص والسبب 000 وهو فى ذلك يخضع لاختصاص هذه المحكمة كما سلف البيان 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد ، فإن الثابت من أوراق الدعوى أن القرار المطعون فيه صدر بجلسة المجلس الاكليريكى المعقودة يوم 29/9/1998 وقد أجدبت أوراق الدعوى من ثمة مستند يفيد بإعلان المدعى بهذا القرار ، وإذ قرر المدعى أنه لم يعلم بصدور هذا القرار إلا عند حضوره جلسة التحقيق أمام المحامى العام المعقود بتاريخ 16/12/1998 لسؤاله عما ورد بالشكوى المقدمة ضده من البطريركية ، وإذ لم تقدم الجهة الإدارية ما يفيد علمه اليقينى بالقرار المطعون فيه قبل ذلك التاريخ فإن هذا التاريخ هو التاريخ الذى يعتد به فى إثبات علمه بالقرار المطعون فيه ، وإذ أقيمت الدعوى الماثلة بالطعن عليه فى 31/1/1999 - أى فى غضون الستين يوما التالية لتاريخ علمه بصدور القرار فإن الدعوى تكون مقامة فى الميعاد القانونى ، ويتعين من ثم رفض هذا الدفع ، وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها المقررة قانونا فهى من ثم مقبولة شكلا 0 ومن حيث إن الفصل فى طلب الإلغاء يغنى عن البحث فى طلب وقف التنفيذ والفصل فيه 0 ومن حيث إنه عن الموضوع ، فإن الثابت بالأوراق أن المجلس الأكليريكى لشئون الكهنة وفى جلسته المعقودة بتاريخ 29/9/1998 نسب إلى القس اندراوس عزيز - المدعى - أنه ( قام بإجراء زيجات كثيرة لم تصرح بها البطريركية أثناء إيقافه عن الخدمة الكهنوتية وهو يقوم بتوثيق هذه الزيجات دون تسديد خانة تصريح البطريركية أو المطراتية ورقمه وتاريخه لعدم وجود مثل هذه التصاريح لاتمام المراسم الدينية حسب النص الرسمى لوثائق الزواج 00 ) وذكر المجلس أمثلة من هذه الزيجات منها قيامه بتزويج مجدى شفيق ابتناغو من السيدة / سهير نصرى غبريال بتاريخ 30/4/1998 بالرغم من أن هذا الزواج لم توافق عليه البطريركية ، وانتهى المجلس إلى قراره بتجريد القس اندراوس عزيز من الكهنوت 0 ومن حيث إن المستقر فى مجال التأديب أن سلامة القرار تأديبى تتطلب أن تكون النتيجة التى ينتهى إليها القرار مستخلصة استخلاصا سائغا من تحقيق تتوافر له كل المقومات الأساسية للتحقيق القانونى السليم ، وأول هذه المقومات ضرورة مواجهة المتهم فى صراحة ووضوح بالمآخذ المنسوبة إليه والوقائع المحددة التى تمثل تلك المآخذ وأن تتاح له فرصة الدفاع عن نفسه إزاء ماهو منسوب إليه ، بحسبان أن حق الدفاع إنما هو حق دستورى لا يجوز إهداره تحت أى ظرف وأيا كان الدافع ، ومتى صدر القرار التأديبى - أيا كان مجال هذا التأديب - من دون أن يسبقه تحقيق يتاح فيه لصاحب الشأن حق الدفاع عن نفسه ، فإنه يكون مخالفا لأحكام المشروعية ولا تلحقه أية حصانة 0 ومن حيث إن أوراق الدعوى الماثلة قد أجدبت من ثمه دليل على أن المجلس الاكليريكى قد واجه المدعى بالاتهامات المنسوبة إليه والتى على أساس منها صدر القرار المطعون فيه ، وكان يكفى فى هذا الشأن أن يخطر المجلس المدعى للمثول أمامه للتحقيق معه فيما نسب إليه حتى يتيح له فرصة الدفاع عن نفسه فإذا هو امتنع عن الحضور فقد فوت على نفسه مباشرة حقه فى الدفاع عن نفسه ، إلا أن أوراق الدعوى خلت - أيضا - مما يفيد قيام المجلس الاكليريكى بإخطار المدعى لحضور جلسة التحقيق ، الأمر الذى يكون معه المجلس قد فوت على المدعى حقه فى الدفاع عن نفسه ضد الاتهامات الموجه إليه ، وهو ما يمثل إخلالا جوهريا بحق دستوري مقرر ، ومن ثم يضحى القرار المطعون فيه فاقدا لسنده المشروع غير قائم على سببه الصحيح ، ويتعين ، من ثم القضاء بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار 0 ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 " فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب " ************ حكمت المحكمة : برفض الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وباختصاصها وبرفض الدفوع المبداه بعدم قبول الدعوى ، وبقبولها شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت المدعي عليه - بصفته - المصروفات 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع : ****** أقام المدعى هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 31 /1/1999 ، طالبا في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار بطريركية الأقباط الأثوذكس بتجريده من الكهنوت ، مع ما يترتب على ذلك من آثار0 وذكر المدعى - شرحا للدعوى - أنه وفى أثناء التحقيق معه فى شكوى مقدمه من المدعى عليه برقم 13 لسنة 98 شكاوى المحامى العام لنيابة استئناف القاهرة وذلك فى يوم 3/12/1998 فوجئ بصدور قرار من بطريركية الأقباط الأرثوذكس بتجريده من الكهنوت بحجة قيامه بإجراء زيجات كثيرة لم تصرح بها البطريركية وذلك أثناء فترة إيقافه من الخدمة الكهنوتية ، ويرى المدعى أن هذا القرار صدر منعدما حيث لم تعقد جلسة لمحاكمته ولم يعلن بأية اتهامات وجهت إليه ولم يخطر للدفاع عن تقسم الأمر الذى يشكل إخلالا جسيما بحقه فى الدفاع عن نفسه ، فضلا عن صدور هذا القرار مشوبا بإساءة استعمال السلطة 0 وانتهى المدعى إلى طلباته المتقدم بيانها 0 وعين لنظر الدعوى جلسة 2/3/1999 وتدوول نظرها بالجلسات على النحو الثابت المبين بالمحاضر، وخلالها أودع وكيل المدعى ستة حوافظ طويت على المستندات المثبتة على غلافها ، كما قدم وكيل المدعى عليه سبع حوافظ طويت على المستندات المثبتة على غلافها ، كما قدم وكيل المدعى مذكرتى دفاع ، وقدم وكيل المدعى عليه ثلاث مذكرات دفاع فيها بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وبعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى وبعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد واحتياطيا طلب الحكم برفض الدعوى ، وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني فى الدعوى - بناء على تكليف من المحكمة - ارتأت فيه الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه ، وحجزت الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 16/4/2002 وفيها مد أجل النطق بالحكم ثم تكرر مد هذا الأجل لجلسات أخرى آخرها لجلسة اليوم 29/10/2002وفيها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0