⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 8895 لسنة 52 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2002-12-17

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / نــائب رئــيس مــجلس الدولة و د حمدى الحلفــــاوى وكـــــــــــــــيل مجلس الدولـة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ محمد مختار محمود مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــة **************** بعد الإطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة 0 من حيث إن المدعى يطلب - فى نطاق الشق الموضوعى من الدعوى - الحكم بإلغاء قرار رئيس اللجنة الدائمة لدعم صناعة الغزل والمنسوجات السلبى بالامتناع عن منحه حصته التصديرية من الملابس الجاهزة لتصديرها للسوق الأمريكية عن عام 1998 ، وإلزامه بأن يؤدى له تعويضا مقداره مليون جنيه جبرا للأضرار التى حاقت به من جراء ذلك القرار 0 ومن حيث إن المحكمة سبق لها أن قضت بقبول الدعوى شكلا 0 ومن حيث إنه عن طلب الإلغاء ، فإن الثابت بالأوراق أن مصر قد وقعت خلال عام 1987 اتفاقا مع الحكومة الأمريكية بتنظيم صادرات مصر من المنتجات النسيجية إلى أمريكا وذلك بغرض حصة تشتمل كمية محدودة من بعض الأصناف لا يجوز للصادرات المصرية أن تتعداها ، وقد تم إسناد تنظيم عملية التصدير إلى صندوق دعم صناعة الغزل والمنسوجات إعمالا لأحكام القانون رقم 251 لسنة 1953 وقد شكلت لجنة لهذا الغرض ، وقد نظمت قواعد الحصول على فيزا التصدير أن يكون القائم بالتصدير مصنع من مصانع القطاع العام والخاص ، ويتم معاينة هذا المصنع بمعرفة لجان الصندوق الفنية ، من ثم فإن مناط الحصول على فيزا التصدير وجود مصنع ، فإذا تخلف هذا المناط فلا يستحق الشخص الحصول على هذه الفيزا ، ويتم إثبات وجود مصنع من عدمه بمعرفة اللجان الفنية التابعة للصندوق المذكور وحيث إنه بتطبيق ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أنه فى سبتمبر سنة 1995 تقدمت الشركة المدعية بطلب لمعاينة مصنعها الكائن فى 7 عمارات نقابة المندسين بمدينة نصر للتأكد من إمكانيتها لإنتاج أصناف تصلح للتصدير للخارج ، وقد تمت معاينة ذلك المصنع بتاريخ 6/9/1995 وتم تسجيله بسجلات الصندوق بإعتباره من المصانع المسموح لها بتصدير منتجاتها للخارج ، وظل الحال على ذلك حتى 17/9/1997 حيث تم إيفاد لجنة لمعاينة المصنع للتحقق عن مدى استمراره فى التشغيل ، وأسفرت هذه المعاينة من عدم وجود المصنع وأوضح حارس العقار لهذه اللجنة بأن تم غلق المصنع ونقله إلى مكان آخر غير معلوم عنوانه ، وبناء عليه تم استبعاد اسم الشركة من سجلات الصندوق ، وفى نوفمبر سنة 1997 تقدمت الشركة المدعية بطلب للحصول على فيزا التصدير ، وقد رفضت إدارة الصندوق التصريح لها بذلك لعدم وجود مصنع ، وإذا أفادت الشركة بكتابها المؤرخ 2/11/1997 أنه تم نقل مصنعها السابق معاينته إلى عنوان آخر هو 10 ش محمد توفيق وهبة بمدينة نصر وبمعاينة هذا المقر تبين للجنة أنه لا يوجد مصنع أو ماكينات أو عمال بهذا المكان وأنه عبارة عن مخزن ، وقد تقدمت الشركة المدعية بتاريخ 24/1/1998 بإقرار من مصنع شولتز للتريكو والملابس الجاهزة الكائن فى 9 ش حمزه فتح الله بحدائق القبة ، وأن المصنع لا مانع لديه من قيامها بتصدير كمية 150 دسته أطقم أطفال قطن خاص بالفاتورة رقم 55 ، الأمر الذى يستفاد منه بجلاء أن الشركة لم يكن لديها مصنع بعد غلق المصنع الذى كان مسجلا بسجلات الصندوق ، مما يؤكد ذلك ويدعمه قيامها بتقديم إقرار من شركة شولتز للتريكو والملابس الجاهزة بموافقته على تصدير الكمية المشار إليها ومن ثم ينتفى مناط أحقيتها فى الحصول على فيزا التصدير ، ويكور القرار المطعون فيه قد جاء قائما على سببه المبرر له واقعا وقانونا ، وبعد طلب إلغائه غير قائم على سند من القانون حريا بالرفض 0 وحيث إنه عن طلب التعويض فإنه لما كان مناط مسئوليته الإدارية توافر ثلاث أركان تتمثل فى الخطأ بأن يكون القرار الصادر عنها غير مشروع ، وأن يحيق بصاحب الشأن ضرر وقيام علاقة السببية بين الخطأ والضرر 0 وحيث إنه فى مجال استظهار ركن الخطأ ، ولما كان القرار المطلوب التعويض عنه قد ثبت مشروعيته على النحو المتقدم ، ومن ثم ينتفي ركن الخطأ فى جانب الجهة الإدارية ويكون طلب التعويض فى غير محله متعينا القضاء برفضه دونما حاجه لاستظهار باقى أركان المسئولية 0 ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات فلــــــــــــهذه الأســــــــباب ********************** حكمت المحكمة :
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــع : ************** أقام المدعى هذه الدعوى بعريضة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 16/8/1998 ، أختصم فيها ابتداء المدعى عليهم من الأول حتى الثالث وطلب فى ختامها الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار المدعى عليه الأول السلبى المتمثل فى امتناعه عن منح حصة تصديرية من الملابس الجاهزة إنتاج منشأة المدعى لتصديرها إلى السوق الأمريكية التى تخصص فى تصدير هذا المنتج لها فى حدود الكمية التى صدرها لتلك السوق فى عام 1997 وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار مع إلزام المدعى عليه الأول المذكور بأن يدفع له مبلغ مليون جنيه تعويضا عادلا عن الأضرار التى حاقت به من جراء ذلك القرار والمصروفات 0 وذكر المدعى شرحا لدعواه أنه وآخرين يمتلكون " مؤسسة ....... " المتخصصة فى مجال صناعة الملابس التى يتم تصديرها إلى أمريكا وأن عملية التصدير هذه تخضع لتنظيم يتم بموجبه تخصيص حصة يطلق عليها " كوته " لكل منتج يقوم بتصدير الملبوسات للسوق الأمريكية وذلك من خلال حصة الكلية المسموح لمصر بتصديرها إلى أمريكا ، ويتولى هذا التنظيم والتوزيع والتحديد الداخلى صندوق دعم القطن - المدعى عليه الأول بحيث لا يسمح بتصدير أية رسالة من الملابس الجاهزة لأمريكا دون موافقته ، وأنه منذ سنة 1995 حصل الطالب على حصة لحجم صادراته من الملبوسات الجاهزة خلال السنة والمواجهة إلى السوق الأمريكية وارتبطت هذه الحصة بأسم شركته " ....... " التى كان مقرها الرئيسى بالعقار رقم 9 بشارع البوسطة بضاحية مصر الجديدة ثم انتقل بعد ذلك إلى العقار رقم 15 شارع الشيخ حمزة فتح الله بحدائق القبة وأن هذا المقر الأخير كان مقرا لشركة تصنيع ملابس توقف عن العمل بصفته نهائية كانت تدعى شركة ( .... ) 0 وأضاف المدعى أنه حرصا منه على الألتزام وأتباع القنوات الشرعية ، قام بإخطار صندوق دعم القطن فور استئجاره للمصنع الجديد سنة 1997 - والذى بادر بمعاينة ذلك المصنع كما هو متبع فى مثل هذه الأحوال ، ومع ذلك فوجئ بعد تلك المعاينة بزعم الصندوق أن المصنع الجديد مسجل لدية وفى سجلاته باسم (.... ) وأنه لا يجوز إعطاء موافقة تصديرية على نفس المكان لاسمين مختلفين ، وأنه - أى المدعى - حاول عبثا أن يوضح للمسئولين بالصندوق المدعى عليه الأول حقيقة أنه لا يوجد فى ذلك الوقت منشأة بأسم (.....) وأن ذلك المصنع توقف قبلا وبصفه نهائية عن تصنيع الملابس وتصديرها وأنتهى الأمر بملاك العقار إلى تأجير المقر الذى كان به المصنع القديم ( ..... ) للمدعى وقدم تدليلا على صحة أقواله عقد الإيجار ومن ثم فقد أصبح ...... لا وجود له ، وأنتهى الأمر بأن طلب المسئولون بذلك الصندوق منه أن يعدل عقد الشركة ويشهر التعديل بحيث يتضمن المقر الجديد وأن يعدل السجل التجارى والبطاقة الضريبية بحيث تتضمنان نفس الإضافة ، وأنه لم يمانع فى ذلك وطلب إمهاله بعض الوقت لتنفيذ ما طلب منه على ألا يحرم من التصدير إلا أن اقتراحه قوبل بالرفض 0 وأستطرد المدعى أنه قد أعد شحنة من الملابس الجاهزة حسب مواصفات المستورد الأمريكي بحيث لا تصلح لسواه وكان بسبيل تصديرها بتاريخ 1/11/1997 بموجب اعتماد أفتتح لأجلها ويسقط إذا لم يتم تصديرها خلال أسبوعين من تاريخ افتتاحه هذا فضلا عن الغرامات التى سيوقعها عليه من جانب المستورد بالإضافة إلى وضعه فى قائمة سوداء للمصدرين الذين يتعاملون مع أمريكا بحيث يتعذر عليه توجيه أى من منتجاته بعد ذلك للسوق الأمريكى ، وإزاء ذلك فقد وافق على اقتراح المدعى عليه الأول بأن يقوم بشحن البضاعة المغلفة والمرصوصة بالكونتينر باسم شركة...... على أن يوقع بالتنازل على حصته التصديرية خلال السنة من الحصة التى حددها الجانب الأمريكى لمصر وذلك إنقاذا لسمعته وماله ، كل ذلك على الرغم من أن ...... غير موجود رسميا وفعليا ، ثم أنه بعد أن أنهى الإجراءات التى طلبت منه بإضافة الفرع الجديد وأخطر الصندوق بذلك وقدم ما يؤكده إلا أنه فوجئ بحرمانه من أية حصة تصديرية ( كوته ) من الحصص المخصصة لمصر من الجانب الأمريكى عن عام 1998 بالرغم من أنجاز كل ما طلب منه 0 وعلى صعيد أخر فلم يدرج المدعى عليه الأول حتى مصنع ....... فى التوزيع ولم يخصص له أية حصة وبرر قراره السلبى بالامتناع عن تخصيص حصة لمنشأة المدعى عليه بمقولة تنازله عن حصته وأن مصنع..... لم يعد موجودا وبالتالى فلا حصة له أيضا 0 ونعى المدعى على القرار الطعين مخالفته لأحكام القانون وصدوره مشوبا بعيب الانحراف فى استعمال السلطة ، وأنه أصيب بأضرار مادية وأدبية من جراء هذا القرار 0 وخلص المدعى إلى طلب الحكم بطلباته سالفة البيان 0 وعين لنظر الشق العاجل من الدعوى أمام المحكمة جلسة 30/9/1998 وتدوولت بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها حيث قام المدعى بتصحيح شكل الدعوى باختصام المدعى عليه الرابع بموجب عريضة معلنة بتاريخ 18/2/1999 بعد التأشير عليها بالجدول، كما أودع حافظة مستندات 0 وبجلسة 23/2/1998 أودعت الحاضرة عن المدعى عليه الرابع حافظة مستندات ومذكرة دفاع طلبت فيها الحكم برفض الدعوى وإلزام المدعى المصروفات 0 وبتلك الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 20/4/1999 مع التصريح بتقديم مذكرات فى أربعة أسابيع حيث أودع الحاضر عن هيئة قضايا الدولة خلال هذا الأجل مذكرة دفاع طلب فيها الحكم أصليا بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة لكل من وزير الصناعة ووزير التموين والتجارة الداخلية ، وإحتياطيا : برفض الدعوى مع إلزام المدعى المصروفات 0 وبجلسة 20/4/1999 أصدرت المحكمة حكمها فى الشق العاجل حيث قضت بقبول الدعوى شكلا بالنسبة للمدعى عليه الرابع بصفته ، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المدعى مصروفاته ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانونى فى طلبى الإلغاء والتعويض 0 وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم برفض الدعوى وإلزام المدعى المصروفات 0 وعين لنظر الدعوى جلسة 8/1/2002 وتدوول نظرها بالجلسات على النحو الثابت بالمحاضر حيث قدم خلالهما الحاضر عن المدعى حافظة مستندات ومذكرة ، وقدم الحاضر عن الصندوق المدعى عليه الأول مذكرتى دفاع ، وتقرر إصدار الحكم بجلسة اليوم وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0