الطعن رقم 3157 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-4-24
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلس الدولـــــــة
عبد السلام النـــجار نائب رئيس مجلس الدولـــــــة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
عصام الدين عبده مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــة
***************
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة 0
من حيث إن المدعى يطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار الهيئة العامة للاستثمار برفض منح الشركة التى يمثلها المزايا والإعفاءات الجمركية عن التوسعات التى أجرتها ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وتعويضه عما لحقه من أضرار من جراء هذا القرار 0
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا فهى من ثم مقبولة شكلا 0
ومن حيث إن الفصل فى طلب الإلغاء يغنى عن الفصل فى طلب وقف التنفيذ 0
ومن حيث إنه عن طلب إلغاء القرار المطعون فيه ، فإن الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها أن شركة مصانع الأهرام للمعادن - التى يمثلها المدعى - وهى من الشركات المنشأة وفقا لأحكام القانون رقم 59 لسنة 1979 فى شأن إنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة ، وأنها فى غضون عام 2000 أجرت توسعات على مصانعها وتقدمت إلى مصلحة الجمارك ثم إلى الهيئة العامة للاستثمار تطلب الاستفادة من الإعفاء الجمركي الوارد بقانون ضمانات وحوافز الاستثمار الصادر بالقانون رقم 8 لسنة 1997 وتعديلاته حيث رفض طلب على سند من أن الشركة لا ينطبق فى شأنها أحكام هذا القانون 0
ومن حيث إن المادة (1) من قانون ضمانات وحوافز الاستثمار الصادر بالقانون رقم 8 لسنة 1997 تنص على أن ( تسرى أحكام هذا القانون على جميع الشركات والمنشآت أيا كان النظــام القــانونى الخاضعة لـــه التى تنشأ بـــعد العمل به لمزاولة نشاطها فى أى من المجالات
الآتية: - 000000000 )
وتنص المادة (2) على أن ( يكون تمتع الشركات والمنشآت ذات الأغراض والأنشطة المتعددة بضمانات وحوافز الاستثمار ، بما فى ذلك من إعفاءات ضريبية مقصورا على نشاطها الخاص بالمجالات المحددة فى المادة السابقة وتلك التى يضيفها مجلس الوزراء ) 0
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع استوجب للتمتع بالمزايا والحوافز التى قررها هذا القانون وبما فيها الإعفاءات الضريبية شرطان لافكاك منهما :
الأول : أن تنشأ الشركة أو المنشأة وفقا لأحكام هذا القانون وبعد تاريخ العمل به
والآخر : أن تزاول الشركة أو المنشأة نشاطا أو أكثر من الأنشطة التى حددتها المادة الأولى من هذا القانون والتى أجاز المشرع - فى عجز المادة الأولى من ذات القانون - لمجلس الوزراء إضافة مجالات أخرى لهذه الأنشطة مما قد تتطلبها حاجة البلاد ، وعلى ذلك فإنه إذ أقيمت الشركة أو المنشأة وفقا لأحكام هذا القانون وبعد تاريخ العمل به ولم تمارس ثمة نشاط من الأنشطة الواردة تحديدا فى مادته الأولى - أو مما أضيف إليها من مجالات أخرى بقرار من مجلس الوزراء - فإنها لن تتمتع بضمانات وحوافز الاستثمار المقررة فى هذا القانون بما فيها الإعفاءات الضريبية والحال كذلك فيما لو باشرت هذه الشركة - أو المنشأة - أحد أو بعض الأنشطة المشار إليها فضلا عن أنشطة أخرى غير مدرجة فى هذا القانون ، فلن تتمتع بهذه الضمانات والحوافز إلا بقدر نشاطها الوارد فى القانون دون باقى الأنشطة الأخرى ، كذلك فلن تتمتع بثمة مزايا ضمانات وحوافز الاستثمار بما فيها الإعفاءات الضريبية المنصوص عليها فى هذا القانون الشركة - أو المنشأة - التى تباشر أحد الأنشطة المنصوص عليها فى قانون ضمانات وحوافز الاستثمار أو بعضها إلا أنها منشأة قبل صدوره ، فشرط الاستفادة - إذن - أن يقوم فى حق الشركة العنصران معا ، الوجود القانونى فى ظل هذا القانون وبعد تاريخ العمل به ومباشرة أحد أو بعض الأنشطة الواردة بالمادة (1) منه 0
ومن حيث إن المادة (23) من قانون ضمانات وحوافز الاستثمار - المشار إليه - تنص على أن ( تسرى على الشركات والمنشآت أحكام المادة (4) من قانون تنظيم الإعفاءات الجمركية الصادر بالقانون رقم 186 لسنة 1986 الخاصة بتحصيل ضريبة جمركية بفئة موحدة مقدارها 5% من القيمة وذلك على جميع ما تستورده من آلات ومعدات وأجهزة لازمة لإنشائها )
وتنص المادة 23 مكرر منه - المضافة بالقانون رقم 162 لسنة 2000 - على أن ( تعفى من الضريبة المنصوص عليها فى المادة (16) من هذا القانون التوسعات التى توافق عليها الجهة الإدارية وذلك لمدة خمس سنوات ويسرى على هذه التوسعات الإعفاءات المنصوص عليها فى المادتين 20 ، 23 من هذا القانون 00 ) 0
ومن حيث إنه على نحو ما سبق إيضاحه - وحتى تستفيد الشركة - أو المنشأة - من هذه الإعفاءات الضريبية يتعين أن تكون قد أنشئت بعد صدور قانون ضمانات وحوافز الاستثمار وأن تباشر أحد أو بعض الأنشطة المنصوص عليها فيه 0
ولما كانت الشركة المدعية مقامة قبل صدور هذا القانون فإنها لا تتمتع بحوافز وضمانات الاستثمار أو بالإعفاءات الضريبية التى جاء بها هذا القانون بأى حال ، وإنما تتمتع بما ورد من مزايا وإعفاءات ضريبية فى القانون رقم 59 لسنة 1979 فى شأن إنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة ، وهو القانون الذى أنشئت فى ظله ووفقا لأحكامه 0
ومن حيث إنه لما كان ما تقدم فإن القرار المطعون فيه إذ صدر برفض تمتع الشركة المدعية بالإعفاء الجمركى الوارد فى المادة 23 مكرر من ضمانات وحوافز الاستثمار الصادر بالقانون رقم 8 لسنة 1997 - والمضافة إليه بالقانون رقم 162 لسنة 2000 ، يكون قد صدر وفق صحيح حكم القانون ، ويضحى الطعن عليه قائما على غير سند صحيح من القانون خليقا بالرفض 0
ومن حيث إنه عن طلب الشركة المدعية تعويضا عما لحقها من أضرار من جراء صدور القرار المطعون فيه ، وإذ انتفي عن هذا القرار صفة المخالفة وبات صادرا وفقا لصحيح القانون واهتداء بأحكامه فقد انتفى من الجهة الإدارية المدعى عليها ركن الخطأ الموجب للتعويض ، الأمر الذى تقضى معه المحكمة برفض طلب التعويض لقيامه على غير سند صحيح قانونا 0
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
فلــــــــــهذه الأســــــــباب
******************
حكمت المحكمة :-
بقبول الدعويين شكلا ، وبرفضهما موضوعا وألزمت المدعى المصروفات 0
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــع :
**************
أقام المدعى دعواه الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 4/11/2002 يطلب فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار اللجنة الدائمة لدراسة طلبات التوسعات والموضوعات الهامة التابعة لهيئة الاستثمار المؤرخ 22/8/2002 والتى انتهت فيه إلى عدم أحقية الشركة التى يمثلها فى التمتع بالحوافز والإعفاءات المقررة للتوسعات ، مع رد المبالغ التى تم سدادها لمصلحة الجمارك بغير حق ومقدارها (247537 ) جنيها وتعويض المدعى عما أصابه من أضرار مادية ومعنوية نجمت عن حبس هذه الأموال 0
وذكر المدعى شرحا للدعوى أن الشركة قامت باستيراد خطوط كاملة لإنتاج كوالين وسلندرات عالية الأمان تجاوزت قيمتها خمسة ملايين جنيه ، وتم الحصول على موافقة الهيئة العامة للتصنيع على هذه التوسعات وكذا موافقة لجنة الإعفاءات بجهاز العاشر من رمضان ، إلا أنه وبعد وصول المعدات إلى ميناء الإسكندرية رفضت مصلحة الجمارك الإفراج عنها وطلبت موافقة هيئة الاستثمار ، وقام المدعى بدفع فرق الرسوم الجمركية على سبيل الإمانة للإفراج عن المعدات وذلك بحجة أن الشركة خاضعة لقانون المدن العمرانية الجديدة وليست خاضعة لقانون الهيئة العامة للاستثمار وأن التوسعات تتمتع بالإعفاء الوارد بالقانون رقم 8 لسنة 1997 ، ويرى المدعى أن من حق شركته التمتع بتطبيق حوافز الاستثمار على هذه المعدات وبصفة خاصة تطبيق البند الجمركى بنسبة 5% على الآلات إعمالا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1721 لسنة 2000 أسوة بالمستثمرين الآخرين 0
وبتاريخ 3/10/2000 تقدم إلى رئيس قطاع استثمار المشروعات الصناعية بالهيئة العامة للاستثمار طالبا الموافقة على تمتع الشركة بهذا الحافز وقد استطلعت الهيئة رأى إدارة الفتوى لوزارات المالية والتجارة الخارجية بمجلس الدولة فى مدى سريان أحكام القانون رقم 162 لسنة 2000 المعدل للقانون رقم 8 لسنة 1997 على بعض الشركات فيما يختص بتمتع التوسعات بالإعفاءات الواردة فيه 0
وانتهى رأى إدارة الفتوى إلى تمتع الشركة التى يمثلها بهذا الإعفاء ، إلا أنه وبتاريخ 22/8/2002 أخطر بكتاب الهيئة المدعى عليها يفيد أن اللجنة الدائمة لدراسة طلبات التوسعات والموضوعات العامة بالهيئة انتهت إلى عدم أحقية الشركة فى التمتع بالحوافز والإعفاءات المقررة تأسيسا على ما انتهت إليه اللجنة الوزارية لفض منازعات الاستثمار إلى قصر تطبيق التوسعات على الشركات المقامة وفقا لأحكام قوانين الاستثمار المتعاقبة دون غيرها 0
ويرى المدعى أن هذا القرار جاء مخالفا للقانون مشوبا بالانحراف بالسلطة وذلك بركيزة من أن القانون رقم 8 لسنة 1997 المعدل بالقانون رقم 162 لسنة 2000 يعفى التوسعات من الضريبة وقد أيدت الجمعية العمومية لقسمى الفتوى تحصيل ضريبة جمركية بفئة موحدة مقدارها 5% من القيمة على ما يستورده المستثمرون من آلات ومعدات وأجهزة لازمة لإنشاء الشركات والمنشآت التى تتم الموافقة عليها تطبيقا للقانون رقم 8 لسنة 1997 ، كما أن القرار الطعين يخل بمبدأ المساواة بين المواطنين فضلا عن إنه يلحق بالمدعى ضررا ماديا وأدبيا يوجب التعويض 0
وانتهى المدعى فى ختام صحيفة دعواه إلى طلباته سالفة البيان 0
وعينت المحكمة لنظر الدعوى جلسة 30/11/2002 وتدوول نظرها بالجلسات على النحو الثابت بالمحاضر حيث قدم وكيل المدعى حافظتى مستندات طويتا على المستندات المثبتة على غلافها ، كما قدم مذكرة دفاع ، كما قدم وكيل الهيئة العامة للاستثمار حافظتى مستندات ومذكرة دفع فيها بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد واحتياطيا الحكم برفض الدعوى ، وقدم محامى الحكومة حافظة طويت على المستندات المقدمة من مصلحة الجمارك وقدم مذكرة دفاع ، وأودعت هيئة مفوضى الدولة - بناء على تكليف من المحكمة - تقريرا بالرأى القانونى حيث ارتأت - بالنسبة لكل من الدعوى الماثلة والدعوى رقم 2410 لسنة 57 ق الحكم بقبول الدعويين شكلا ، ورفضهما موضوعا 0
وبجلسة 11/10/2003 حجزت الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 22/11/2003 مع مذكرات ومستندات لمن يشاء خلال أسبوعين حيث أودع كل من المدعى والهيئة العامة للاستثمار مذكرة دفاع ، وأعيدت الدعوى للمرافعة بجلسة 28/2/2004 لنظرها مع الدعوى رقم 2410 لسنة 57 ق ، وفيها حجزت الدعوى للحكم بجلسة 20/3/2004 ، ثم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة 3/4/2004 ثم لجلسة 24/4/2004 لإتمام المداولة 0
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0