⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 13200 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2003-9-16

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمـــــــد الشاذلى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة وصـــلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمـد مختار محمود مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحـــــــكمــــــة " ******** بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0 من حيث إن المدعي بصفته يهدف بدعواه ( وفقا لطلباته الختامية ) إلى الحكم بإلغاء قرار محافظ البنك المركزى المصرى رقم 56 لسنة 2003 فيما تضمنه من إيقاف الترخيص الصادر لشركة فوركس للصرافة لمدة شــــــــهر تبدأ من 26/2/2003 ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وتعويضه عن الأضرار التى سببها القرار المطعون فيه بمبلغ مليون جنيه 0 ومن حيث إنه عن الطلب الأول ( طلب الإلغاء ) فإنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لزوال شرط المصلحة لانقضاء مدة إيقاف ترخيص الشركة أثناء نظر الدعوى ، فإن هذا وإن كان يجعل طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه غير مجد ، إلا أن ذلك لا ينال من توافر شرط المصلحة فى حق المدعى للقضاء بإلغاء القرار المطعون فيه وإزالة كافة الآثار التى ترتبت عليه ، الأمر الذى يتعين معه رفض الدفع المذكور 0 وإذ استوفى الطلب أوضاعه الشكلية الأخرى فهو مقبول شكلا 0 وفيما يتعلق بموضوع هذا الطلب ، فإن المادة 2 من القانون رقم 38 لسنة 94 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبى تنص على أن : تضع اللائحة التنفيذية لهذا القانون القواعد والأسس المتعلقة بتنظيم سوق الصرف الأجنبى وذلك بالتنسيق مع البنك المركزى وفى إطار السياسة العامة للدولة وبما لا يخل بأحكام هذا القانون 000 ويجوز للوزير المختص أن يرخص بالتعامل فى النقد الأجنبي لجهات أخرى غير المصارف المعتمدة ، ويحدد قرار الوزير الصادر فى هذا الشأن قواعد وإجراءات هذا التعامل ، وله فى حالة مخالفة هذه الجهات للقواعد والإجراءات المشار إليها إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنة ، كما يكون له إلغاؤه فى حالة تكرار المخالفة 0000 " وتنص المادة 6 من ذلك القانون على أن " على المصارف المعتمدة والجهات الأخرى المرخص لها فى التعامل فى النقد الأجنبى أن تقدم للوزير المختص والبنك المركزى بيانا عما تباشره من عمليات النقد الأجنبي وفقا للنظم والقواعد التى يعها البنك المركزى ، ويقوم البنك المركزى بمراقبة عمليات النقد وفقا لأحكام هذا القانون والقرارات التى يصدرها الوزير المختص " 0 وتنص المادة 7 من ذات القانون على أن " 0000 ويكون للعاملين بالبنك المركزى المصرى الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع محافظ البنك صفة مأموري الضبط القضائي فيما يختص بتنفيذ أحكام المادة 6 من هذا القانون " 0 وتنص المادة 13 من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور على أن " تخضع الجهات غير المصرفية المرخص لها بالتعامل فى النقد الأجنبى لرقابة البنك المركزى المصرى وتلتزم هذه الجهات بالنظام الإحصائي والإجراءات التى يقررها البنك المركزى فى هذا الشأن 000 " وتنص المادة 14 من ذات اللائحة على أن " 000 يجوز للوزير المختص فى حالة مخالفة الجهات غير المصرفية المرخص لها بالتعامل فى النقد الأجنبي للشروط والأوضاع الواردة فى هذه اللائحة إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنة أو إلغاؤه فى حالة تكرار المخالفة 000 " والمستفاد من جماع النصوص المتقدمة ، أن المشرع فى القانون رقم 38 لسنة 94 بتنظيم التعامل فى النقد الأجنبى قد أحال إلى اللائحة التنفيذية لهذا القانون فيما يتعلق بقواعد وأسس تنظيم سوق الصرف الأجنبى بالتنسيق مع البنك المركزى المصرى ، وفى إطار السياسة العامة للدولة ودون إخلال بأحكام هذا القانون ، والأصل أن التعامل فى النقد الأجنبي يكون للمصارف المعتمدة إلا أن القانون المذكور أجاز للوزير المختص الترخيص فى هذا التعامل لجهات غير المصارف والتى يتعين عليها الالتزام بقواعد وإجراءات هذا التعامل وفقا للقرار الوزارى المتضمن ذلك ، نظرا لخطورة النشاط الذى تباشره الشركات المرخص لها بالتعامل فى النقد الأجنبي لم يقتصر المشرع فى القانون المذكور على النص على عقوبات جنائية حددها للمخالفين وإنما أناط بالوزير المختص اتخاذ إجراءات إدارية فى حالة مخالفة تلك الشركات للقواعد والإجراءات المنظمة للعمل فى النقد الأجنبى ، وتتدرج هذه الإجراءات حسب نوع المخالفة ومدى خطورتها بإيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنة ، وأنه فى حالة تكرار المخالفة يتم إلغاء الترخيص الممنوح للشركة ويتم شطبها من السجل المقيدة به بالبنك المركزى ، وقد ناط المشرع بهذا البنك مراقبة عمليات النقد الأجنبي وخول من أضفى عليهم صفة مأموري الضبط القضائى من العاملين بالبنك مهمة هذه المراقبة 0 ومن حيث إنه فى ضوء ما تقدم ، ولما كان الثابت من الأوراق أن الواقعة التى صدر بناء عليها القرار المطعون فيه بإيقاف ترخيص الشركة المدعية لمدة شهر حسبما ورد بتقرير التفتيش على الشركة إنه لدى التفتيش على المركز الرئيسى للشركة بتاريخ 21/5/2002 تبين وجود أحد الأشخاص بصالة الشركة يقوم بشراء العملات الأجنبية الموجودة بشبابيك الاستبدال ومعه شنطة بحوزته بها عملات أجنبية ومصرية وأنه بسؤاله أفاد أنه يعمل موظفاً بشركة حورس للتجارة والتوزيع وأنه يقوم بشراء العملة من شركة الصرافة لاستخدامها فى عمليات استيرادية للشركة التى يعمل بها ، وتضمن تقرير التفتيش أن ذلك مما يستشف منه الامتناع عن بيع العملات الأجنبية للعملاء ولما كان الثابت أن القرار المطعون فيه قد صدر بناء على هذا التقرير ولم تقدم جهة الإدارة ثمة دليل تطمئن إليه المحكمة يثبت وجود علاقة بين شركة الصرافة المدعية والشخص الذى وجد بصالة الشركة يوم إجراء التفتيش عليها فى 21/5/2002 أو أنه تم إجراء تحقيق فى شأن تلك الواقعة ، كما خلت الأوراق من ثمة دليل يفيد ارتكاب الشركة المدعية لذنب تستأهل معاقبتها بإيقاف الترخيص الصادر لها ، كما أن القول بأن الشخص الذى وجد بصالة شركة الصرافة المدعية هو ابن رئيس مجلس إدارتها لا ينهض دليلا كافيا لإثبات تلاعب شركة الصرافة المدعية إذ أن قانون التعامل فى النقد الأجنبي أو لائحته التنفيذية لا تمنع شركات الصرافة من التعامل بالبيع أو الشراء مع أشخاص معينيين وإنما يجوز لها التعامل مع أية جهة أو أى فرد مهما كان يوجد بينهما من صلة طالما أن ذلك لم يتضمن خروجا على القواعد المقررة فى هذا الشأن ، سيما وأن كلا من الشركتين المذكورتين لها شخصية اعتبارية خاصة مستقلة عن الأخرى ، كما أن ما تضمنه التقرير من عبارة " مما يستشف منه الامتناع عن البيع للعملاء " لا يصلح دليلا لإدانة الشركة المدعية إذ أنه مجرد استنتاج وظن قام بذهن من وضع التقرير ، ولما كان القرار المطعون فيه هو قرار جزائى يلزم لتوقيعه ثبوت اقتراف المخالفة المكونة للذنب حتى تكون مخالفة كاملة الأركان ، وهو مالم يتوافر فى حق الشركة المدعية ، الأمر الذى يضحى ما نسب إلى الشركة مجرد قول مرسل لا دليل عليه ولا يصلح سندا لقيام المخالفة التى صدر بناء عليها القرار المطعون فيه ، مما جعل هذا القرار قد نأى عن دائرة المشروعية ووقع بالمخالفة لصحيح حكم القانون متعينا القضاء بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار 0 ومن حيث إنه عن الطلب الثانى ( طلب التعويض ) فإن من المقرر أن طلبات التعويض عن القرارات الإدارية لا تتقيد بالمواعيد والإجراءات المقررة لدى الإلغاء المنصوص عليها بقانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 ولا يسقط الحق فى طلبها إلا بانقضاء خمسة عشر عاما على ما جرى عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا 0 وإذ استوفى الطلب أوضاعه الشكلية الأخرى فهو مقبول شكلا 0 وفيما يتعلق بموضوع هذا الطلب فمن المسلم به أن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية الصادرة منها هو وجود خطأ فى جانبها بأن يكون القرار غير مشروع لعيب أو أكثر من العيوب المنصوص عليها فى قانون مجلس الدولة ، وأن يحيق بصاحب الشأن ضررا وتتوافر علاقة السببية بين الخطأ والضرر0 ومن حيث إنه عن ركن الخطأ فإنه ثابت قبل جهة الإدارة لعدم مشروعية القرار المطعون فيه على النحو المشار إليه ، وقد ترتب على هذا القرار وقف نشاط الشركة المدعية فى التعامل فى العملات خلال مدة إيقاف الترخيص مما أصابها بأضرار مادية فضلا عن الإساءة إلى سمعة الشركة بين شركات الصرافة ولدى البنك المركزى ، وإذ قامت علاقة السببية بين خطأ جهة الإدارة والأضرار التى أصابت الشركة المدعية والتى تقدر المحكمة تعويضها عنها بمبلغ خمسة آلاف جنية جبرا لتلك الإضرار 0 ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 " فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب " ************ حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا ، وبإلغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الإدارية بتعويض الشركة المدعية بمبلغ خمسة آلاف جنيه كما ألزمتها مصروفات الدعوى 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع : ****** أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتــــــاريخ 9 /3/2003 ، وطلب المدعى فيها الحكم بوقف تنفيذ قرار محافظ البنك المركزى بإيقاف ترخيص الشركة المذكورة لمدة شهر اعتبارا من 26/2/2003 وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وتعويضه عن الأضرار التى أصابته من جزاء ذلك القرار ، وإلزام المدعى عليهما المصروفات 0 وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات ومذكرتين حدد فيها مبلغ التعويض المطلوب بمليون جنيه ، وقدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع ، كما قدم الحاضر عن البنك المركزى حافظة مستندات ومذكرة دفاع 0 وبجلسة 19/4/2003 قررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة 14/6/2003 وكلفت هيئة مفوضي الدولة إعداد تقرير بالرأي القانوني فى الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى ، وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ، وبقبول طلب التعويض شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعى فى التعويض المناسب الذى تقدره المحكمة مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الإدارة المصروفات وبجلسة 14/6/2003 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 19/7/2003 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين والمدة مناصفة تبدأ بالجهة الإدارية ، وأثناء هذه المهلة أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع كما أودع البنك المركزى مذكرة دفاع ، وأودع وكيل المدعى مذكرة التمس فيها الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وتعويض الشركة المدعية بمبلغ مليون جنيه عن الأضرار التى أصابتها من جراء القرار المطعون فيه ، وقد مد أجل النطق بالحكم لجلسة 16/9/2003 لإتمام المداولة ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0