⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 11002 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2003-1-28

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / صلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلس الدولـــــة عبد الســـــلام النـــجار نائب رئيس مجلس الدولـــــة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ محمد مختار محمـــــود مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــة *************** بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، و المداولة قانونا 0 من حيث إن المدعي يهدف حقيقة بدعواه الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار شيخ الأزهر بالامتناع عن اتخاذ إجراءات تعيين العمالة المتطوعة بمعهد الشيخ جبيل الثانوى بنين بقرية الشيخ جبيل مركز أبو حماد شرقية ، مع ما يترتب على ذلك من آثار 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى ، فإن البين من الأوراق أن المدعى لا يهدف من دعواه تعين العمالة المتطوعة بوظائف معينة وبمستوى محدد ، وإنما يبغى من دعواه إلزام الأزهر بتعيينهم بعد تشغيل المعهد المذكور ، وذلك طبقا لأحكام القانون رقم 23 لسنة 65 المعدل بالقانون رقم 44 لسنة 71 والقانون رقم 16 لسنة 99 الأمر الذى تختص معه المحكمة بنظر الدعوى مما يتعين معه الالتفاف عن الدفع المبدى فى هذا الشأن 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة محليا بنظر الدعوى ، فإنه لما كان الثابت أن المدعى يطعن على قرار شيخ الأزهر بالامتناع عن تعيين العمالة المتطوعة به، ولما كان مقر شيخ الأزهر يقع بمحافظة القاهرة ، من ثم فإن هذه المحكمة هى التى تختص محليا بنظر الدعوى 0 كما أن الثابت من الأوراق إن الدعوى ظلت متداولة أمام هذه المحكمة عدة جلسات مما لا يسوغ معه قبول إحالتها إلى دائرة أخرى من دوائر المحكمة 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لرفعها دون اللجوء أولا إلى لجان التوفيق فى المنازعات وفقا لأحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 فإنه مردود ، ذلك أن المشرع فى هذا القانون لم يستلزم اللجوء إلى لجان التوفيق بالنسبة للطعن بالإلغاء على القرارات المقترنة بطلب وقف تنفيذها 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة فإنه لما كان الثابت من الأوراق أن المدعى من أعضاء لجنة الجهود الذاتية المشرفة على بناء المعهد الصادر بشأنه القرار المطعون فيه ، وأن جهة الإدارة قد أخذت عليه تعهدا مع باقى أعضاء اللجنة بعدم المطالبة بتعيين عمالة متطوعة بالمعهد كشرط لموافقتها على تشغيل المعهد ، وبهذه المثابة فإن المدعى يكون له مصلحة وصفة فى الطعن على القرار المذكور ، مما يتعين معه رفض الدفع المبدى فى هذا الشأن 0 ومن حيث إن المقرر أن الطعن على القرار السلبى بالامتناع لا يتقيد بميعاد طالما ظل الامتناع مستمرا ، وإذ استوفت الدعوى أوضاعها الشكلية الأخرى فهى مقبولة شكلا 0 ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها من ثم فإن ذلك يغنى ( بحسب الأصل ) عن التعرض لبحث الشق العاجل منها 0 ومن حيث إن المادة 1 من القانون رقم 44 لسنة 71 بتعديل المادة الأولى من القانون رقم 23 لسنة 65 فى شأن تعيين مدرسى مدارس تحفيظ القرآن الرسمية تنص على أنه " استثناء من أحكام القانون رقم 46 لسنة 64 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة يعين كافة العاملين بالمعاهد ومدارس تحفيظ القران الكريم مع إعفائهم من شرطى اجتياز الامتحان واللياقة الطبية ويكون الضم بقرار من وزير شئون الأزهر بعد موافقة وزير الخزانة 0 ثم صدر القانون رقم 16 لسنة 99 بتعديل القانون رقم 23 لسنة 65 المشار إليه وينص فى مادته الأولى على أن " يستبدل بنص المادة الأولى من القانون رقم 23 لسنة 65 المعدل بالقانون رقم 44 لسنة 71 النص الآتي :- " يعين جميع العاملين بالمعاهد ومدارس تحفيظ القرآن الكريم التى تضم فى الوظائف المتدرجة بميزانية المعاهد الأزهرية متى توافرت فيهم شروط شغلها ، وذلك بشرط اجتيازهم الامتحان المقرر لشغل هذه الوظائف وفقا للقواعد والإجراءات التى يصدر بتحديدها قرار من شيخ الأزهر 0 كما يعين جميع العاملين بالمعاهد التى صدر قرار شيخ الأزهر بتشغيلها بشرط تأهيلهم لتولى هذه الوظائف ، ويكون الضم بقرار من وزير شئون الأزهر بعد موافقة وزير المالية 0 ومن حيث إن المستفاد من جماع النصوص المتقدمة أنه فى ظل العمل بأحكام القانون رقم 44 لسنة 71 المشار إليه يترتب على ضم المعاهد الأزهرية إلى الأزهر الشريف تعيين العاملين فيها فى الوظائف المدرجة بميزانية الأزهر متى توافرت فيهم شروط شغلها ، ثم جاء المشرع فى القانون رقم 16 لسنة 99 المنوه عنه وأضاف حكما جديدا يقضى بتعيين جميع العاملين بالمعاهد الأزهرية التى صدر قرار من شيخ الأزهر بتشغيلها ( سواء كانوا مدرسين أو إداريين أو عمال ) على أن يتم تأهيلهم لتولى هذه الوظائف ، وبهذه المثابة فإن امتناع الأزهر عن التدخل لتنفيذ التزامه القانونى بتعيين العمالة فى المعاهد الأزهرية المذكورة التى يصدر قرار من الأزهر بتشغيلها يعد قرارا صادرا بالمخالفة لصحيح حكم القانون 0 ومن حيث إنه فى ضوء ذلك ، ولما كان الثابت من الأوراق أنه بتاريخ 29/8/2001 صدر قرار شيخ الأزهر بالموافقة على تشغيل المعهد المذكور ، وإذ صدر القرار المطعون فيه فى ظل العمل بأحكام القانون رقم 16 لسنة 99 الذى يقضى بتعيين جميع العاملين بالمعاهد الأزهرية التى صدر قرار من الأزهر بتشغيلها (سواء كانوا مدرسين أو إدارية أو عمال )، على أن يتم تأهيلهم لتولى الوظائف ، وبهذه المثابة فإن امتناع الأزهر عن اتخاذ إجراءات تعيين العمالة المتطوعة بالمعهد المذكور يعد قرارا سلبيا بالمخالفة لصحيح حكم القانون متعينا، القضاء بإلغائه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار 0 ولا محل للاحتجاج بأن المدعى ( بصفته من اللجنة المشرفة على إقامة المعهد المذكور ) قد حرر إقرارا يتضمن قبوله على تشغيل المعهد دون عمالة خاصة ، ذلك أن أحكام المادة الأولى من القانون رقم 16 لسنة 99 سالف الإشارة ، قد أوجبت تعيين جميع العاملين بالمعاهد الأزهرية التى يصدر قرار من الأزهر بتشغيلها ، ومن ثم فإن حق هؤلاء العاملين فى التعيين مستمد مباشرة من القانون ، ومن ثم لا يكون محلا للتنازل عنه والخروج عليه ، سيما وأنه حق متعلق بجموع هؤلاء العاملين ، وأن المدعى ما حرر إقراره إلا للموافقة على تشغيل المعهد 0 ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 فلــــــــــهذه الأســــــــباب ****************** حكمت المحكمة :- برفض الدفوع المبداة بعدم اختصاص المحكمة ، و بعدم قبولها وباختصاصها وقبولها شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الإدارية المدعى عليها المصروفات 0
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــع : ************** أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 17/4/2002 وطلب المدعى بصفته فيها الحكم : بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار شيخ الأزهر بالامتناع عن تعيين العمالة المتطوعة للعمل بمعهد الشيخ جبيل الثانوى بنين بقرية الشيخ جبيل مركز أبو حماد شرقية مع ما يترتب على ذلك من تعيين هذه العمالة المتطوعة وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 وساق بيانا لدعواه أنه تم إنشاء المعهد المذكور عن طريق جمع التبرعات من الراغبين فى التعيين بالأزهر وتمت المعاينة لمبانى المعهد من قبل الإدارة الهندسية بمنطقة الزقازيق الأزهرية وأوصت أن المبنى صالح للتشغيل ، وبناء على ذلك أعدت منطقة الزقازيق الأزهرية مذكرة بأنه لامانع لديها من تشغيل المعهد ، ثم أشر رئيس قطاع المعاهد بأنه لا مانع من تشغيل المعهد وبتاريخ 29/8/2001 وافق شيخ الأزهر على تشغيل المعهد ولكن بدون عمالة متطوعة ، وينعى المدعى على إمتناع الأزهر عن تعيين العمالة المتطوعة بمخالفته لأحكام القانون رقم 16 لسنة 99 ، وأنه لم يحرر إقرارا بالموافقة على تشغيل المعهد دون عمالة متطوعة إلا لكى يتم تشغيل المعهد 0 وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن الأزهر حافظتى مستندات ومذكرة دفاع 0 وبجلسة5/8/2002 أجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 22/10/2002 وكلفت هيئة مفوضى الدولة بإعداد تقرير بالرأى القانونى فى الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى ، وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا، و بإلغاء القرار السلبى المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0 وبجلسة 17/12/2002 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 28/1/2003مع التصريح بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال ثلاثة أسابيع ، وأثناء هذه المهلة أودع الأزهر مذكرة دفاع 0 وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0