الطعن رقم 10158 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-6-29
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئـــــاسة الســيد الأســــــتاذ المستشار /
محمد عزت السيد إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس الدائرة
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
محمد هشام أحمد نائب رئيس مجلس الدولة
أحمد حسين عيد وكـــيل مجلس الدولــــــــة
وحـــضور الســـــــــيد الأستاذ المستشار /
ماجد المنوفى مفــــــــــــوض الدولــــــــة
وســـــــكرتاريـــــــة الســـــــــــــــــــــــــيد /
مجدى عامر أمـــــــــين الســـــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــــــة
**********
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و بعد المداولة قانونا 0
ومن حيث إن المدعى يطلب الحكم بأحقيته فى استرداد مبلغ الغرامة الذى تم دفعه لمحافظة الجيزة بموجب قرار المحافظ رقم 139 لسنة 1996 قيمة الأعمال المخالفة التى تمت بالعقار رقم 22 بشارع مصدق بالدقى مضافا إليه الفوائد القانونية بنسبة 7% من تاريخ تحصيل الغرامة حتى تاريخ الرد مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0
ومن حيث إنه عن شكل الدعوى وإذ تعد بهذه المثابة من دعاوى الاستحقاق التى لا تتقيد بمواعيد وإجراءات دعوى الإلغاء وقد استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية فغنها تكون مقبوله شكلا 0
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى فان المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 1983 المعدل لنص أحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 بتوجية وتنظيم أعمال البناء المستبدلة بنص المادة الأولى من القانون رقم 54 لسنة 1984 تقضى بتوقيع عقوبة الغرامة على كل من ارتكب مخالفة لأحكام القانون قدرنها على أساس قيمة الأعمال المخالفة وحددت نسبا معينة لها ، ومن البديهى أن توقيع الغرامات أمر تنفرد به السلطة القضائية وحدها طبقا للدستور والقانون لا يشاركها فيه الجهات الإدارية 0
وقد جرى قضاء المحكمة الإدارية العليا على ان البين من نص المادة الثالثة سالفه الذكر أن للمحكمة الجنائية الاختصاص فى توقيع غرامة التشييد مقدرة على أساس قيمة الأعمال المخالفة وفقا لما تراه تلك المحكمة وما تملكه من لها رقابة على ما يعرض عليها وبما يخوله لها من حرية مطلقة فى تكوين العقيدة الأمر الذى لا يسوغ للجهة الإدارية وهى بسبيل تقدير قيمة الأعمال المخالفة وهو عمل لا يعدو وأن يكون من أعمال الخبرة التى تدلى بها للمحكمة الجنائية - أن تخرج عن هذا النطاق وتتجاوز الحدود وتضحى خصما وحكما وتفرض ما جانبها - دون المحكمة الجنائية المختصة عقوبة باليه قوامها غرامة نسبية نص عليها القانون وألزم بها من قام بأعمال تشييد مخالفة لما يشكله ذلك من افتئات على أختصاص سلطة أخرى ، هى السلطة القضائية التى حباها القانون بذلك الاختصاص على انفراد 0
ومن حيث إنه متى كان ما تقدم وكانت الجهة الإدارية المدعى عليها قد قامت بفرض عقوبة الغرامة عن الأعمال المخالفة التى تمت بالعقار رقم 22 شارع مصدق بالدقى على نحو معين على مالك العقار وقدرتها بمبلغ 11220 جنيها على المدعى المالك العقار المذكور وذلك بموجب قرار محافظ الجيزة رقم 139 لسنة 1996 وهو أمر ليس جهة منه ثمه اختصاص بحسبان ان ذلك الأمر منوط بالمحكمة الجنائية وحدها منفردة وعلى السالف بيانه ومن ثم يكون القرار المذكور المتضمن توقيع الغرامة على المدعى قد اعتراه الغوار مشوبا بعدم المشروعية ويضحى معه تحصيل هذه الغرامة من المدعى وتصرف جهة الإدارة فى هذا الشأن قد خالف أحكام القانون ويحق للمدعى استرداد مبلغ الغرامة الذى تم دفعة للجهة الإدارية وقدرة 11220 جنيها بموجب قرار المحافظ رقم 139 لسنة 1996 عن قيمة الأعمال المخالفة التى تمت بالعقار ملكه 0
ومن حيث أن المدعى قد قام بدفع مبلغ وقدرة 2750 جنيها قيمة الغرامة عن الأعمال المخالفة التى قام بها بالعقار المشار إليه والمقضى به من محكمة جنح الدقى فى القضية رقم 3066 لسنة 1995 ومن ثم تضحى ا لمبلغ الذى يحق للمدعى استرداده من الجهة الإدارية هو مبلغ 8470 جنيها فقط ثمانية ألاف وأربعمائة وسبعون جنيها قيمة الفرق بين المبلغ المدفوع من المدعى لمحافظة الجيزة بموجب القرار رقم 139 لسنة 1996 والمبلغ المحكوم به من محكمة جنح الدقى 0
ومن حيث إنه عن طلب الفوائد القانونية فان المادة (126 ) من القانون المدنى تنص على أنه " أذا كان محل الالتزام مبلغا من النقود وكان معلوم المقدار وقت الطلب وتأخر المدين فى الوفاء به كان ملزما بأن يدفع للدائن على سبيل التعويض عن التأخير فوائد قدرها أربعة فى المائة فى المسائل المدنية وخمسة فى المائة فى المسائل التجارية ، وتسرى هنا الفوائد من تاريخ المطالبة القضائية بها 00000 " 0
وقد جرى قضاء المحكمة الإدارية العليا على أن الحكم بالفوائد القانونية إنما يكون من تاريخ المطالبة القضائية وأن ميعاد هذه المطالبة يكون من تاريخ إيداع صحيفة الدعوى 0
ومن حيث إنه لما كان ذلك وكان الثابت أن المدعى قد حدد المبلغ الذى لطالب به الجهة الإدارية وقد بلغ قدرة 8470 جنيها فقط ثمانية ألاف وأربعمائة وسبعون جنية مصريا ، ومن ثم يكون المبلغ المطالب به معلوم المقدار وقت المطالبة وقائما على أسس ثابتة يمنح حقها لأن يكون للقاضى سلطة وجبه فى التقدير وبالتالى فأن المدعى يستحق عنه فوائد قانونية على سبيل التعويض عن التأخير فى الوفاء بواقع 4 % سويا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل فى 7/4/2002 بتاريخ إيداع صحيفة الدعوى حتى تاريخ السداد 0
ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم بالمصروفات عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0
" فلـــــــــــهذه الأســـــــــــباب "
*********
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعى فى استرداد مبلغ 8470 جنيها فقط ثمانية آلاف وأربعمائة وسبعون جنيها مصريا وذلك قيمة الفرق بين مبلغ الغرامة المدفوع من المدعى إلى الجهة الإدارية بموجب القرار رقم 139 لسنة 1996 وتبلغ الغرامة المحكوم به من المحكمة الجنائية على النحو الموضح بالأسباب - بالإضافة إلى الفوائد القانونية المسحتقة عنه بواقع 4 % سنويا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل فى 7/4/2002 تاريخ إيداع صحيفة الدعوى - حتى تاريخ السداد مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
فقرة رقم -1
الوقـــائع :-
********** أقام المدعي هذه الدعوى بموجب عريضة موقعة من محام ، أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 7/4/2002 ، و طلب فى ختامها الحكم بإلغاء القرار السلبى بامتناع المدعى عليه ( محافظ الجيزة ) عن رد مبلغ 8470 جنيها فقط ثمانية آلاف وأربعمائة وسبعون جنيه إلى المدعى مع مايترتب على ذلك من آثار أهمها صرف هذا المبلغ إليه مضافا إليه الفائدة القانونية بنسبة 7 % سنويا من تاريخ تحصيل هذا المبلغ مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة 0
وقال المدعى شرحا للدعوى إنه بتاريخ 3/10/1994 حرر محافظ الجيزة محضر مخالفة المبانى رقم 1073 لسنة 1994 ضد المدعى بادعاء إنه خالف رسومات الترخيص بالبناء فى مدخل العقار 22 شارع مصدق قسم الدقى بمسطح 55 م2 وبتكلفة قدرها 8250 جنيها وقد أرسلت نسخة هذا المحضر إلى محافظة الجيزة لاتخاذ شئونها تجاه المخالفة ونسخة أخرى إلى النيابة العامة لمساءلة المدعى جنائيا وانتهت المحافظة إلى إصدار القرار رقم 179 لسنة 1996 بالتجاوز عن الأعمال المخالفة موضوع المحضر سالف الذكر والتى قام بها المدعى مع تحديد قيمة العمل المخالف بمبلغ 11220 جنيها فقط أحدى عشر ألفا ومائتي وعشرون ألف جنية بالرغم من أن محضر المخالفة حددها بـ 8250 وقد أصرت المحافظة على تحصيل هذا المبلغ من الطاعن وقام المدعى بسداد مبلغ 11220 جنيها إلى خزينة المحافظة بتاريخ 27/2/1996 وأضاف المدعى أن النيابة العامة قامت بقيد المحضر سالف الذكر بقضية رقم 3066 لسنة 1995 جنح المدنى وصدر الحكم بجلسة 3/1/2001 بالاكتفاء بتغريم المتهم بمبلغ 275 جنيه ( باعتبار أن ذلك هو القيمة الحقيقة للمخالفة ) وإلغاء فيما عدا ذلك 0
وحيث إن المدعى لجأ إلى لجنة التوفيق بمحافظة الجيزة بالطلب رقم 559 لسنة 2001 ضد محافظ الجيزة مطالبا باسترداد مبلغ 8470 جنيه وأصدرت اللجنة توصيتها بجلسة 21/10/2001 بأحقية المدعى فى استرداد مبلغ 8470 جنيها من محافظ الجيزة إلا أن المحافظة امتنعت عن رد هذا المبلغ بالمخالفة لحكم القانون ، وخلص المدعى إلى طلب الحكم له بما ذكر من طلبات 0
جرى تحضير الدعوى لدى هيئة مفوضى الدولة على نحو ما هو بين بمحاضر جلسات التقصير حيث قدم الحاضر عن المدعى حافظتى مستندات اشتملت كل حافظة على المستندات المعلاة على غلافها وعقب حجز الدعوى للتقرير أودع مفوض الدولة تقريرا مسببا برأيه القانونى فى الدعوى ارتأى فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعى فى رد قيمة الغرامة المدفوعة بموجب قرار المحافظ رقم 139 لسنة 1996 مع ما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
تحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة - الدائرة الرابعة - جلسة 14/10/2003 وفيها قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى الدائرة الثالثة بالمحكمة للاختصاص حيث وردت الدعوى إلى هذه الدائرة ونظرتها بجلسة 27/1/2004 حيث تقرر تأجيل نظر الدعوى لجلسة 20/4/2004 وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتمله على أسبابه عند النطق به 0