الطعن رقم 17846 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2003-12-30
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمــــد محـــــمد الشـــــاذلى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
وعبد السلام عبد المجيد النجار نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
عماد أحمد عبد الرحمن مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة 0
من حيث إن المدعيين يطلبان الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار النائب العام بمنعهما من السفر وبإدراج اسميهما على قوائم الممنوعين من السفر ، مع ما يترتب على ذلك من آثار0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، فإن قضاء هذه المحكمة مستقر على عدم صحة هذا الدفع لابتنائه على غير أساس سليم من الدستور أو القانون ، ومن ثم يتعين القضاء برفضه 0
ومن حيث إن الأوراق خلت من ثمة قرار بمنع المدعية الثانية من السفر أو بوضعها على قوائم الممنوعين من السفر ، فإنه يتعين القضاء بعدم قبول الدعوى بالنسبة لها وإلزامها مصروفات طلبها 0
ومن حيث إنه بالنسبة للقرار الصادر بمنع المدعى الأول من السفر وإدراجه على قوائم الممنوعين من السفر ، وإذ استوفت الدعوى أوضاعها الشكلية المقررة قانونا - بالنسبة لهذا الطلب - فإنها من ثم تكون مقبولة شكلا 0
ومن حيث إنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، فإنه يتعين للقضاء به توافر ركنين مجتمعين ،يتصل أولهما بمبدأ المشروعية بأن يقوم طلب الإلغاء على أسباب جدية يرجح معها إلغاء القرار ، ويتعلق الآخر بحالة الاستعجال بأن يترتب على استمرار تنفيذ القرار نتائج تداركها 0
ومن حيث إنه عن ركن الجدية ، فإنه باستعراض أحكام الدستور يبين أن المشرع الدستوري جعل من الحرية الشخصية حقا طبيعيا يصونه بنصوصه ويحميه بمبادئه فنص فى المادة (41) على أن " الحرية الشخصية حق طبيعي وهى مصونة لاتمس، وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع ،ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة ، وذلك وفقا لأحكام القانون " ونص فى المادة (52) على أنه " للمواطنين حق الهجرة الدائمة أوالموقوته إلى الخارج وينظم القانون هذا الحق وإجراءات وشروط الهجرة ومغادرة البلاد "
ومن حيث إنه سبق لهذه المحكمة إن استظهرت من هذه النصوص ، أن الدستور المصرى الصادر سنة 1970، خلافا للدساتير السابقة، ارتقى بالحرية فى التنقل والسفر فى مد ارج المشروعية ورفعها الى مصاف الحريات والحقوق الدستورية، مع ما يتيحه ذلك من حقيق الضرب فى واسع أرض الله والسعى فى عريض مناكبها ، سواء فى ذلك أن يكون الحق فى السفر إلى الخارج مما تخاطبه ، بيانا وتنظيما ، أحكام المادة (41) على نحو ما ذهبت إلية محكمة النقض (الحكم الصادرفى الطعن رقم 2361 لسنة 55 القضائية بجلسة 15/11/1988)، أو كان السفر إلى الخارج مما ينصرف إليه خطاب المادة (52) على نحو ما ذهبت إليه المحكمة الإدارية العليا (الحكم الصادر فى الطعن رقم 326لسنة 43 القضائية بجلسة 16/5/1987 ) ، بحسبان أن المادة (41) إنما تتعلق بحرية الإقامة والتنقل فى الداخل ، فتكون محل إقليمية الدستور المصرى ، فإنه وأيا ما يكون الأمر بشاًن السند الدستوري لحرية السفر الى الخارج ؛ فإنه فى جميع الأحوال وبحسبان أن النصوص الدستورية تتكامل فيما بينها فى إطار واحد ، يتعين أن يكون المنع من السفر بأمر قضائي تستدعيه ضرورة التحقيق و أمن المجتمع وفقا للقانون على نحو ما جرى به نص المادة (41) ، أو أن يكون تنظيم هذا الأمر بقانون على نحو ما يوجبه نص المادة (52) ، فأيا ما يكون الأمر ، لا يجوز دستوريا أن يعهد القانون الذى يصدر فى هذا الشاًن ، بتنظيم الحق لغيره من السلطات أو الجهات لما ينطوى عليه ذلك من إخلال بالالتزام الدستورى بأن يكون هذا التنظيم بقانون وليس بأداة أدنى .
ومن حيث إنه سبق أن ذهبت هذه المحكمة فى قضاء سابق لها إلى أن تدخل المستشار النائب العام بإصدار قرار بالمنع من السفر بمناسبة تحقيق جار يستلزم المثول أمام جهة التحقيق هو ، من قبل ومن بعد ، قرار صادر استنادا إلى الاختصاص المقرر للنيابة العامة بحسبانها أمينة على الدعوى العمومية وفى إطار ممارسة اختصاصها القضائى وهذا القضاء ولئن لم يرتكن إلى نص محدد فى القانون يجيز له ذلك صراحة ولكن ارتكن إلى واقع قانوني كان قائما عند صدور هذا القضاء يمثل أساسا لمشروعية قرار النائب العام فى طلبه من وزير الداخلية منع سفر بعض المواطنين يتمثل فى نص المادتين (8) و (11) من القانون رقم 97 لسنة1959 فى شأًن جوازات السفر اللتين تقومان سندا لمنح الاختصاص التشريعى لوزير الداخلية فى شان منح جواز السفر أو منعه أو سحبه وما يتفرع عن ذلك من السماح بالسفر أو المنع منه وبالوضع على قوائم الممنوعين من السفر وقد أصدر وزير الداخلية القرار رقم 2214لسنة 1994 بشان تنظيم قوائم الممنوعين من السفر على سند ما تقرر له بحكم المادتين (8) و(11) من القانون رقم 97 لسنة 1959 المشار إليه وقد حدد فى المادة (1) منة الجهات التى يجوز لها أن تطلب الإدراج على قوائم الممنوعين من السفر ، وأورد فيها النائب العام " .
ومن حيث إن هذه المحكمة انتهت فى الدعوى رقم 10431لسنة 53ق بجلسة 23/11/1999 إلى أن قرار وزير الداخلية فى الوضع على قوائم الممنوعين من السفر استند إلى نصى المادتين (8) و (11) من القانون المشار إليه وهما نصان تحيط بهما ظلال كثيفة من عدم الدستورية باعتبارهما يمنحان لوزير الداخلية تفويضا تشريعيا واختصاصا تقديريا لا أساس له من الدستور ومن ثم ينطويان على تخل من المشرع عن اختصاصه وسلطاته فى تنظيم حق السفر والتنقل ، وخلصت المحكمة مما تقدم إلى إحالة أوراق الدعوى المشار إليها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل دستورية المادتين (8) و (11) من القانون رقم 97لسنة 1959 المشار إلية والنصوص الأخرى المرتبطة بهما .
ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بتاريخ 4/11/2000 فى القضية المقيدة بجدولها برقم 243لسنة 21 قضائية " دستورية " - بعد أن أحالت هذه المحكمة ملف الدعوى رقم10431لسنة53 القضائية إليها - بعدم دستورية نص المادة (8) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 97لسنة 1959 فيما تضمنه من تخويل وزير الداخلية بموافقة وزير الخارجية سلطة تحديد شروط منح جواز السفر ، وبعدم دستورية نص المادة (11) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون المشار إلية ، وبسقوط نص المادة (3) من قرار وزير الداخلية رقم 3937لسنة 1996و أقامت المحكمة هذا القضاء على ما ثبت لها من أن حق المواطن فى استخراج جواز السفر، لا يعد فحسب عنوانا لمصريته التى يشرف بها داخل وطنه وخارجه ، بل يعكس فوق ذلك رافدا من روافد حريته الشخصية التى حفى بها الدستور بنصه فى المادة (41) على أ نها مصونة ولا يجوز المساس بها "وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو ....... أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة وذلك وفقا لأحكام القانون " . دالا بذلك على أن حرية الانتقال تنخرط فى مصاف الحريات العامة ، وأن تقييدها دون مقتض مشرع ، إنما يجرد الحرية الشخصية من بعض خصائصها ويقوض بنيانها، وقد عهد الدستور بهذا النص إلي السلطة التشريعية دون غيرها بتقرير هذا المقتضى ، ولازم ذلك إن يكون تعيين شروط إصدار وثيقة السفر بيد هذه السلطة ، والأصل فيها هو المنح ،استصحابا لأصل الحرية فى الانتقال ، والاستثناء هو المنع وأن المنع من التنقل لا يملكه إلا قاض أو عضو نيابة عامة ، يعهد إليه القانون بذلك دون تدخل من السلطة التنفيذية التى لم يعهد إليها الدستور اختصاصا ما بتنظيم شى مما يمس الحقوق التى كفلها الدستور و أضافت المحكمة أنة لما كان هذا التنظيم يتعين أن تتولاه السلطة التشريعية بما تصدره من قوانين ، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على إنه إذا ما أسند الدستور تنظيم حق من الحقوق إلى السلطة التشريعية فلا يجوز لها إن تتسلب من اختصاصها وتحيل الأمر برمته إلى السلطة التنفيذية دون أن تقيدها فى ذلك بضوابط عامة و أسس رئيسية تلتزم بالعمل فى إطارها، فإذا ما خرج المشرع على ذلك وناط بالسلطة التنفيذية تنظيم الحق من أساسه كان متخليا عن اختصاصه الأصيل المقرر بالمادة (86) من الدستور،ساقطا - بالتالي - فى هوة المخالفة الدستورية ، ومن ثم فإن مسلك المشرع فى القانون رقم97لسنة1959 فيما تضمنه نص المادتين 8و11 من تفويض وزير الداخلية فى تحديد شروط منح جواز السفر وتخويله سلطة رفض منح الجواز أو تجديده ، وكذا سحبة بعد إعطائه إنما يتمخض عن تنصل من المشرع عن وضع الأسس العامة التي تنظم موضوع جوازات السفر بأكمله ، ومن ثم فإن مسلك المشرع في هذا الشان يكون مخالفا للدستور .
ومن حيث إنه تنفيذا لحكم المحكمة الدستورية والذى نشر بالجريدة الرسمية فى العدد46 بتاريخ 16/11/2000إنهار سند وزير الداخلية فى إجابة النائب العام إلى طلب إدراج بعض الأشخاص على قوائم الممنوعين من السفر ايا ما كانت مبررات هذا الطلب ولو كان تدبيرا احترازيا لمواجهة خطورة إجرامية .
ومن حيث إن الدساتير المصرية المتعاقبة حرصت على إعلاء شاًن الحرية المواطن فى التنقل من مكان إلى آخر داخل البلاد وفى مغادرة إقليم البلاد كلية والعودة إليه متى شاء، وتوكيدا لقيمة هذه الحرية حدد المشرع الدستورى الأداة التى يناط بها تنظيم هذه الحرية فقصرها على أداة واحدة هي " القانون " ، فقد استخدم عبارات عدة منها " فى حدود القانون " التى وردت فى المادة (10) من دستور 1958 ،وعبارة "إلا فى الأحوال المبينة فى القانون " التى وردت فى المادة (31) من دستور 1964 ،والمادة (50) من دستور1971 ،وعبارة " وفقا لأحكام القانون " الواردة فى المادة (41) من دستور 1971،وعبارة "وينظم القانون هذا الحق وإجراءات وشروط الهجرة ومغادرة البلاد " التى وردت بالمادة (52) من دستور 1971، بحيث لا يجوز معه للسلطة التشريعية أن تتسلب بأى حال وفى أية صورة من اختصاصها الدستورى بتنظيم الحق أو الحرية لتتنازل عنة لسلطة أخري أيا كانت وإلا وقع تصرفها فى حومة مخالفة أحكام الدستور ، كما لا يجوز لأي سلطة اغتصاب الاختصاص المقرر للسلطة التشريعية فى هذا الشأن وإلا وقع ما صدر عنها فى هذا الخصوص مصادما لأحكام الدستور .
من حيث إنه ترتيبا على القضاء بعدم دستورية نص المادتين8 و 11 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 97لسنة 1959المشار إليه ، زال الواقع القانوني الذى كان قائما ومنظما لضوابط المنع من السفر ووضع المواطنين على قوائمه ، الأمر الذي كان يترتب عليه النزول على ما تضمنته المادة رقم "41" من الدستور تطبيقا بحسبان أن المشرع الدستورى تقديرا منة ونزولا على ماأولاة للحرية الشخصية من منزلة عصية على التطاول عليها خول القاضى المختص والنيابة العامة الاختصاص فى منع المواطن من التنقل متى كانت ضرورة من تحقيق تستلزم ذلك أو بغية لصيانة أمن المجتمع ، ومن ثم فلم يعد لأية سلطة إصدار أمر بذلك بل بدا متعينا اللجوء إلى صاحب الاختصاص دستوريا فى إصدار مثل هذا الأمر ، ولما كان ثمة فراغ تشريعى فيما يتعلق بتنظيم أحكام المنع من السفر وضوابطه ، شكلية كانت أو موضوعية ، على نحو ما أنتظمته أحكام قانون حماية القيم من العيب الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1980 الذى نص فى المادة رقم 23 منه على أن ( للمدعى العام الاشتراكي أن يطلب إلى المستشار المنتدب طبقا لحكم المادة "19" من هذا القانون إصدار أمر بمنع الشخص من مغادرة البلاد إذا اقتضت ذلك ظروف التحقيق ، وعلى المدعى العام الاشتراكي أن يعرض الأمر والأسباب التى بنى عليها خلال ثلاثين يوما من تاريخ إصداره على محكمة القيم وإلا اعتبر الأمر كأن لم يكن وعلى المحكمة أن تنظر فيه خلال خمسة عشر يوما من تاريخ عرض الأمر عليها بعد إعلان المطلوب إصدار الأمر ضده ، وتصدر المحكمة قرارها إما بإلغائه أو بتعديله أو باستمراره ) - وعليه فقد بات أمرا مقتضيا سرعة تدخل المشرع لسد هذا الفراغ التشريعى تنظيما لذلك القيد الذى تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع باعتباره قيدا على رافد من روافد الحرية الشخصية 0
ومن حيث إنه وإزاء هذا الفراغ التشريعى - وإلى أن يسن المشرع تشريعا تنتظم أحكامه ما سلف التنويه به - فإن قضاء المشروعية لا مناص من القيام بدوره سدا لذلك الفراغ وبسطا لدوره فى صيانة وحماية الحقوق والحريات فضلا عن رعاية صالح المجتمع وأمنه وذلك كله فى ضوء أحكام الدستور ، بحسبان أن قاضى المشروعية ذو اختصاص أصيل بالفصل فيما يتعلق بالأنزعة المثارة بشأن المساس بحقوق الأفراد وحرياتهم ، خاصة وأن قضاء المشروعية - قياما بمقتضى ولايته - يجرى موازنة فيما يتعلق بحقوق الأفراد وحرياتهم وصالح وأمن المجتمع وصيانة المصالح العليا للدولة ، نزولا على القاعدة الأصولية التى تقضى بترتيب المصالح فى ضوء مد ارجها عند المنازلة فى ساحة القضاء 0
ومن حيث إن البين من ظاهر أوراق الدعوى - دون تغول على موضوعها - أن المدعى الأول حكم عليه بعقوبة الحبس ثلاث سنوات مع الشغل فى القضية رقم 18214 لسنة 2001 جنح الخليفة ، الأمر الذى حدا بالنائب العام إلى إصدار قراره بإدراج اسم المدعى على قوائم الممنوعين من السفر ، ولما كانت أوراق الدعوى قد أجدبت من ثمة دليل على أن هذا الحكم قد ألغى ، وإذ كانت النيابة العامة من ضمن وظائفها هى القوامة - بحكم القانون - على تنفيذ الأحكام الجنائية ، وإذ لم يبادر المتهم بالطعن على هذا الحكم بأحد طرق الطعن المقررة قانونا حتى يبرئ ذمته من الاتهام الذى حوكم بسببه وصدر ضده الحكم بحبسه ، فإنه لا تثريب على النائب العام إن هو أصدر قراره المطعون فيه بمنع المدعى من السفر توطئة لتنفيذ هذا الحكم متى صار واجب التنفيذ ولا يغير من ذلك ما أورده المدعى عن أن هذا الحكم صدر غيابيا ومن ثم فهو غير واجب التنفيذ ذلك أنه بصدور هذا الحكم يفرض على المدعى التزام بأن يبادر إلى الطعن فيه بطريق الطعن المقرر فى قانون الإجراءات الجنائية حتى يبرئ ساحته ويفك أسر نفسه من ربقه الحكم بالحبس 0
ومن حيث إنه ولما كان ما تقدم فإن ركن الجدية يضحى غير متوافر فى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ويتعين - من ثم - القضاء برفضه دون حاجة لبحث مدى توافر ركن الاستعجال 0
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
" فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب "
************
حكمت المحكمة :
أولا : بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمدعية الثانية ، وألزمتها مصروفات طلبها 0
ثانيا : بقبول الدعوى شكلا بالنسبة للمدعى الأول وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وألزمت المدعى مصروفات هذا الطلب ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى موضوعها 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعيان هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 22 /4/2003 ، يطلبان في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه والسماح بسفرها ، مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
وذكر المدعيان شرحا للدعوى ، أنه وأثناء سفرهما للخارج فوجئا بمسئولى شرطة المطار بمنعهما من السفر وبالاستفسار تبين صدور قرار من النائب العام بإدراج اسميهما على قوائم الممنوعين من السفر استنادا إلى مديونيتهما بشيكات مسحوبة منهما لصالح المدعو / ...... ، ويرى المدعيان أن هذا القرار صدر مخالفا للدستور والقانون على سند من أنه لم يجر سؤالهما فى أية تحقيقات بشأن إدعاءات الشاكى ، كما أن لهما أعمال مشتركة إضافة إلى أن الدعوى رقم 4922 لسنة 2003 جنوب القاهرة المقامة من المدعية الثانية قضى فيها ببراءة ذمتها من قيمة الشيكات التى حررتها كضمان ، وكذلك فإن منعهما من السفر أمر لا تتحقق به مصلحة الشاكى لوجود كميات هائلة من البضائع المكدسة بمخازن الشركة بدبى وهما فى حاجة ملحة لتصريفها وتحقيق السيولة اللازمة بسداد المديونيات وتصفية الحسابات التجارية القائمة بينهم وبين الشاكى المذكور 0
وانتهى المدعيان فى ختام صحيفة الدعوى إلى طلباتهما سالفة البيان 0
وعين لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 3/6/2003 وتدوول نظرها بالجلسات على النحو الثابت بالمحاضر حيث قدم وكيل المدعيين حافظتى مستندات ومذكرتى دفاع ، وقدم محامى الحكومة حافظة مستندات ومذكرتين دفع فيها بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، واحتياطيا طلب الحكم برفض الدعوى بشقيها وبجلسة 4/11/2003 حجزت الدعوى للحكم بجلسة اليوم مع مذكرات ومستندات لمن يشاء خلال ثلاثة أسابيع ، حيث أودع محامى الحكومة مذكرة دفاع ، وأودع وكيل المدعيين حافظة مستندات ومذكرة دفاع ، وبجلسة اليوم صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0