⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 24169 لسنة 58 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-9-17

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلـس الــدولـة وصلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلـس الــدولـة وحضور السيد الأستاذ المستشار / مــــفـــوض الدولـــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0 من حيث إن المدعيين يهدفان بدعواهما إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار السلبى لمصلحة الضرائب بوزارة المالية بالامتناع عن تمتعهما بالإعفاءات الضريبية والمزايا المقررة بالقانون رقم 59 لسنة 1979 "بشأن المجتمعات العمرانية الجديدة " على المحلات المخصصة لهما بسوق الجملة بمدينة العبور ، مع ما يترتب على ذلك من آثار 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى بحسبان الدعوى من قبيل المنازعة الضريبية ، فإن هذا الدفع مردود إذ أن موضوع الدعوى يتعلق بمدى أحقية المدعيان فى التمتع بالإعفاءات الضريبية المقررة بقانون المجتمعات العمرانية الجديدة بالنسبة للمحلات المخصصة لنشاطها بسوق مدينة العبور ، ولا تتعلق بمنازعة ضريبية بالمعنى الفنى الدقيق ، ومن ثم تختص المحكمة بنظر الدعوى 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة للمدعى عليه الثالث ، فإنه لما كان الثابت من الأوراق أن المدعيين قد تعاقدا على المحلات التى خصصت لهما بسوق مدينة العبور مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة التى يرأس المدعى عليه الثالث مجلس إدارتها من ثم فإنه تكون له صلة بالدعوى ولاتثريب على المدعيين فى اختصامه ، بعد أن اختصما المدعى عليهما الرابع والخامس وهما ذوى الصفة فى الاختصام فى هذه الدعوى ، مما يتعين معه الالتفات عن الدفع المذكور 0 ومن حيث إنه على ضوء التكييف المتقدم لطلبات المدعيان ، فإنه لا محل للدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لرفعه بعد الميعاد 0 وإذ استوفت الدعوى أوضاعها الشكلية الأخرى المقررة قانونا ، من ثم فهى مقبولة شكلا 0 ومن حيث إنه لما كان الثابت أن الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها من ثم فإن هذا يغنى عن التعرض لبحث الشق العاجل منها 0 ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى ، فإن المادة 2 من القانون رقم 59 لسنة 1979 المشار إليه تنص على أن : " 000 تنشأ هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة طبقا لأحكام الكتاب الثانى من هذا القانون وتكون دون غيرها جهاز الدولة المسئول عن إنشاء هذه المجتمعات العمرانية ويعبر عنها فى هذا القانون بالهيئة " 0 وتنص المادة (13) من ذلك القانون على أن : " إلى أن يتم تسليم المجتمع العمرانى الجديد إلى الحكم المحلى 0000 يكون للهيئة وللأجهزة والوحدات التى تنشئها فى سبيل مباشرة اختصاصاتها المنصوص عليها فى هذا القانون جميع السلطات والصلاحيات المقررة قانونا بالوحدات المحلية ، كما يكون للهيئة الموارد المالية المقررة للمحليات 000 " وتنص المادة 24 من ذات القانون على أن : " مع عدم الإخلال بأية إعفاءات ضريبية أفضل مقررة فى قانون آخر 000 تعفى أرباح المشروعات والمنشآت التى تزاول نشاطها فى مناطق خاضعة لأحكام هذا القانون من الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية وملحقاتها 0000 وذلك لمدة عشر سنوات من أول سنة مالية تالية لبداية الإنتاج أو مزاولة النشاط بحسب الأحوال " 0 والمستفاد من جماع النصوص المتقدمة ، أن المشرع رغبة منه فى تشجيع مزاولة النشاط فى مناطق المجتمعات العمرانية الجديدة منح هذه الأنشطة إعفاءات ضريبية لمدة عشر سنوات من تاريخ أول سنة مالية تالية لبداية مزاولة النشاط ، ومن ثم فإن مناط الاستفادة من تلك الإعفاءات أن يباشر النشاط فى منطقة داخل المجتمع العمرانى الجديد ، وذلك بغض النظر عما إذا كانت تبعية المجتمع العمرانى قد نقلت فيما بعد من هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة إلى جهة إدارية أخرى 0 ومن حيث إنه على هدى ذلك ، ولما كان الثابت من الأوراق قد خصصت هيئة المجتمعات العمرانية لكل منهما محلا بسوق مدينة العبور لمزاولة نشاط بيع الخضروات والفاكهة ، حيث قاما بمزاولة هذا النشاط فى المحليين المخصصين لهما عام 1992 ، ومن ثم فإنه يسرى فى شأنهما الإعفاءات الضريبية والمزايا المقررة بالمادة 24 من قانون المجتمعات العمرانية الجديدة رقم 59 لسنة 1979 ، دون أن ينال من ذلك صدور القرار الجمهورى رقم 312 لسنة 1993 بنقل تبعية السوق المذكور إلى محافظة القاهرة ، فذلك لا يعدو أن يكون محض تنظيم إداري ولا يمس بحال الحقوق والمراكز القانونية المكتسبة للمدعيين فى ظل سريان الإعفاءات المقررة بالقانون المذكور ، الأمر الذى يغدو معه القرار المطعون فيه بحرمانهم من تلك الإعفاءات المنصوص عليها بالمادة 24 من القانون رقم 59 لسنة 79 غير قائم على سند صحيح من القانون مما يتعين معه القضاء بإلغائه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها تمتع المدعيان بالإعفاءات الضريبية المقررة بالمادة المذكورة 0 ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 " فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب " ************ حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 12 /6/2004 وطلب المدعيان فيها الحكم بوقف تنفيذ القرار السلبى بالامتناع عن منحها الإعفاءات الضريبية المقررة بالقانون رقم 59 لسنة 1979 بالنسبة للمحلات المخصصة لهما بسوق العبور ، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار ، مع ما يترتب على ذلك من آثار 0 وقالا شرحا لدعواهما ، أنه تم تخصيص محلات فاكهة لهما بسوق الجملة بمنطقة مدينة العبور ، وذلك من هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بالإعفاءات المقررة قانونا من حيث الضرائب لمدة عشرة سنوات من تاريخ أول سنة للنشاط بالإضافة إلى الإعفاءات الأخرى ، إلا أنهما فوجئا بعد تسلمهما المحلات الخاصة بهما بإخطارهما من قبل الضرائب العقارية بربط ضريبى عن الأرباح التجارية ، وذلك استنادا لصدور قرار جمهورى برقم 312 لسنة 1993 تضمن نقل تبعية السوق المذكور لمحافظة القاهرة وأنه تبعا لذلك تنحسر عنه المزايا والإعفاءات الضريبية المقررة 0 وينعى المدعيان على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون والتعسف فى استعمال السلطة ، والإجحاف بحقوقهما المكتسبة 0 واختتم المدعيان صحيفة الدعوى بالطلبات آنفة الذكر 0 وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها ، حيث قدم الحاضر عن المدعيين ثلاث حوافظ مستندات ، وقدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات ومذكرة دفاع 0 وبجلسة 5/4/2005 أجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 7/6/2005 وكلفت هيئة مفوضى الدولة إعداد تقرير بالرأى القانونى فى الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى ، وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 وبجلسة 7/6/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 15/9/2005 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أربعة أسابيع ، وأثناء هذه المهلة أودعت الجهة الإدارية مذكرة دفاع ثانية ، وقد مد أجل النطق بالحكم لجلسة 17/9/2005 لإتمام المداولة 0 وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0