⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 64 لسنة 14 قضائية

النقض المدني 1945-2-8 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ قوة الشئ المحكوم فيه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد زكى على وكيل المحكمة وبحضور محمد كامل مرسى ونجيب مرقس وأحمد نشأت ومحمد المفتى الجزايرلى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا بدأ النزاع بين الراهن والمرتهن بأن رفع الراهن دعوى طلب فيها بطلان العقد الذي وصف بأنه بيع وحقيقته رهن و براءة ذمته من الدين لاستهلاكه مقابل ما حصله المرتهن من الريع، ورفع الدائن دعوى فرعية بإلزام مدينه بالدين كاملاً وحبس العين المرهونة، وانتهى هذا النزاع بحكم قضى بإلزام الراهن بأن يدفع للمرتهن مبلغ كذا باعتباره الباقي له من الدين لغاية سنة 1933 بعد خصم قيمة الريع الذي استولى عليه من فوائد الدين وأصله. ثم تجدد النزاع ثانية بدعوى رفعها المدين طلب فيها براءة ذمته من المبلغ المحكوم به عليه، وقضت المحكمة بتعديل هذا المبلغ واعتبار رصيد الدين لغاية 1940 كذا، ثم أراد المدين أن يبرئ ذمته من الدين فعرض على الدائن المبلغ المحكوم به نهائياً وملحقاته، فرفع الدائن بدوره دعوى أخرى ضد المدين بمبلغ سماه طالبه به على أنه مقابل ريع الأرض المرهونة من سنة 1923 " تاريخ العقد " إلى سنة 1942 مدعياً أنه لم يحصل شيئاً من الريع لبقاء الأرض في يد المدين طوال هذه المدة، فإن هذه الدعوى لا تكون مقبولة بالنسبة إلى المطالبة بالريع لغاية سنة 1940 لسبق الفصل فيها. إذ السبب فيها، كما في جميع الدعاوى السابقة، هو عقد المديونية الذي أنشأ الرابطة القانونية بين الراهن والمرتهن، فإن الدائن إذ يطالب بالريع إنما يعتمد في طلبه على الحق الذي استمده من العقد بصفته مرتهناً حيازياً، والمدين حينما يطلب براءة ذمته إنما يتخذ من انقضاء الدين لسبب من أسباب الانقضاء أساساً لطلبه. وهذا الأساس مرده إلى عقد الرهن وغير صحيح القول بأن سبب دعوى الراهن الأخيرة هو وضع يد المدين على العين المرهونة، فإن استحقاق الدائن لهذا الريع لا سبب له قانوناً إلا العقد المذكور الذي يخوله حق الاستيلاء على ريع العين المرهونة سواء ظلت في حيازته أو انتقلت إلى حيازة الغير بطريق الإجارة أو غيرها. والموضوع أيضاً واحد في جميع هذه الدعاوى وهو بقاء الدين أو انقضاؤه. وغير صحيح كذلك القول بأن موضوع القضايا السابقة كان مقصوراً على بطلان العقد وموضوع الدعوى الأخيرة هو المطالبة بريع العين، فإن بطلان العقد لم يكن إلا توطئة للطلب الأساسي وهو براءة ذمة الراهن لاستهلاك الدين في الريع على أساس أن المعاملة قرض مكفول برهن وأن ما حصله المرتهن من غلة العين المرهونة وفي الدين وفوائده، والمحكمة في صدد بحث هذا الطلب في القضايا السابقة سمعت دفاع المرتهن في مقدار الغلة وفي ادعائه عدم الحصول عليها ثم قدرت ما حصله منها و الفائدة التي يستحقها وقامت بعملية الاستهلاك.