الطعن رقم 8 لسنة 59 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2006-1-8
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حسام أحمد نورالدين نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمود رمضان محمد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ نصر رمضان على
وبحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / عبدالحميد جادالكريم سليم مفــــــــوض الدولـــــــــة
وسكرتارية السيد / سعيد محمد أحمد سكــــــــرتير المحكمــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــــــــة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات والمداولة .
حيث أن الطاعن يطلب الحكم بطلباته سالفة الذكر .
وحيث أن الطعن أستوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانوناً .
وحيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق فى أن الطاعن أقام ضد المطعون ضدهم الدعوى رقم 350 لسنة 3ق أمام المحكمة الإدارية بقنا بتاريخ 28/5/1995 طالباً فى:
أولاً : بقبول الدعوى شكلاً .
ثانياً : فى الموضوع بضم المدة من 15/9/1975 حتى 1/10/1978 والتى قضاها بالعمل بهيئة السينما والمسرح وبالقوات المسلحة الى مدة عمله الحالى وتسوية حالته بالتربية والتعليم بعد الضم وما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام الجهة الإدارية المختصة بالمصروفات والأتعاب وقال المدعى شرحاً لدعواه : أنه يعمل حالياً مشرف نشاط بمدرسة النهضة الابتدائية بالرئيسية التابعة لمديرية قنا للتربية والتعليم وتسلم عمله بتاريخ 27/7/1979 وقبل ذلك كان معيناً بوظيفة مساعد مهندس زراعى فئة رابعة بهيئة السينما والمسرح والموسيقى التابعة لوزارة الثقافة أعتباراً من 15/9/1975 حتى تم تجنيده فى 3/11/1976 وقضى فترة التجنيد وصرح من القوات المسلحة فى 1/10/1978 ورغم طلبه بحفظ وظيفة أثناء تواجده بالقوات المسلحة إلا أن هيئة السينما والمسرح رفضت تسليمه العمل بعد تسريحه الى أن تم تعيينه بالتربية والتعليم وقد ثبت
2- تابع الحكم فى الطعن رقم 8 لسنة 9 ق . س
بالاستمارة 103 ع . ح مدة خدمته السابقة وقد طالب الجهة الإدارية لضم مدة خدمته بهيئة السينما إلا أن الجهة الإدارية لم تستجب لطالبه مما حداه لإقامة هذه الدعوى .
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى فى الدعوى .
وتدوول نظر الدعوى أمام المحكمة وعلى النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قدم الحاضر عن المدعى صحيفة بتعديل طلباته فى الدعوى وعليه وبجلسة 13/2/1999 قررت المحكمة إحالة الدعوى الى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير تكميلى فى ضوء الطلبات المعدلة .
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً تكميليا فى الدعوى .
وبجلسة 26/8/2000 حكمت المحكمة : أولاً : بعدم قبول الدعوى شكلاً بالنسبة لطلب ضم مدة الخبرة العملية للمدعى - والزمته المصروفات .
ثانياً : بقبول الدعوى شكلاً - بالنسبة لطلب ضم مدة الخدمة العسكرية - وفى الموضوع بأحقية المدعى فى ضم مدة خدمته العسكرية والبالغ قدرها 28يوم ، 10 شهر ، 1سنة الى مدة خدمته الحالية مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
ثالثاً : بسقوط الحق فى رفع الدعوى - بالنسبة لطلب صرف مستحقات المدعى والتعويض - بالتقادم الطويل والزمته المصروفات .
على أساس أن المدعى يطلب الحكم - وفقاً للتكييف القانونى السليم لطلباته الختامية : بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع :
أولاً : بضم مدة خبرته العملية التى قضاها بهيئة السينما والمسرح خلال الفترة من 15/9/1975 وحتى 3/11/1976 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية .
ثانياً : بضم مدة خدمته العسكرية التى قضاها خلال الفترة من 4/11/1976 وحتى 1/10/1978 الى مدة خدمته الحالية مع ما يترتب على ذلك من آثار .
ثالثاً : صرف مستحقاته وتعويضه عن أنهاء خدمته من العمل بهيئة السينما والمسرح أعتباراً من 3/11/1976 وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
ومن حيث أنه وعن الطلب الأول بشأن ضم مدة الخبرة العملية للمدعى والتى قضاها بالعمل لدى هيئة السينما والمسرح خلال الفترة من 15/9/1975 وحتى 3/11/1976 الى مدة خدمته الحالية مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إحتسابها فى المعاش .
ومن حيث أن المستقر فقهاءً ( أن التفرقة بين دعوى التسوية ودعوى الالغاء تقوم على اساس النظر الى المصدر الذى يستمد منه العامل حقه ، فإن كان الحق مستمداً مباشرة من قاعدة تنظيمية كانت الدعوى دعوى تسوية ، والقرارات الصادرة عن جهة الإدارة فى هذا الشأن تعد إجراءات تنفيذية تهدف الى مجرد تطبيق القانون على حالة العامل وحمل ما نص القانون عليه ، أما إذا كان الأمر موكولاً للسلطة التقديرية للجهة الإدارية فإن قرارها الصادر بالمنح أو المنع يعد من قبيل القرارات المنشئة وتضحى الدعوى بذلك من دعاوى الالغاء .
وتاسيساً على ما تقدم ولما كان الثابت من ملف خدمة المدعى أن تعيينه بمديرية التربية والتعليم بقنا وتسلمه العمل بها تم بتاريخ 27/7/1979 أى أنه عين فى ظل العمل بحكم المادة (27) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة والصادر بالقانون رقم (47) لسنة 1978 وذلك قبل تعديلها بالقانون رقم (115) لسنة 1983 والتى كانت تنص على أن ( ............... ويجوز بقرار من السلطة المختصة تعيين العامل الذى تزيد مدة خبرته العملية التى تتفق طبيعة العمل عن المدة المطلوب توافرها لشغل الوظيفة على أساس أن تضاف الى بداية أجر التعيين عن كل سنة من السنوات الزائدة قيمة علاوة بحد أقصى خمس علاوات من علاوات درجة الوظيفة المعين عليها ويشترط إلا يسبق زميله المعين فى ذات الجهة فى وظيفة من نفس الدرجة فى التاريخ الفرضى لبداية الخبرة المحسوبة سواء من حيث الأقدمية فى درجة الوظيفة أو الأجر ويستفاد مما تقدم أن ضم مدة الخبرة العملية فى ظل العمل بأحكام المادة (27) قبل تعديلها بالقانون رقم (115) لسنة 1983 كان من الأمور الجوازية الموكولة للسلطة التقديرية للجهة الإدارية ومن ثم يكون طلب المدعى ووفقاً لما تقدم بضم مدة خبرته العملية من دعاوى الالغاء وليس من دعاوى التسوية وبالتالى يكون التكييف القانونى الصحيح لهذا الطلب . بالغاء القرار الإدارى رقم 82 لسنة 1979 الصادر فى 17/7/1979 بتعيينه بمديرية التربية والتعليم بقنا فيما تضمنه من عدم إحتساب مدة خبرته العملية السابقة التى قضاها بهيئة السينما والمسرح خلال المدة من 15/9/1975 وحتى 3/11/1976 مع ما يترتب على ذلك من آثار .
3- تابع الحكم فى الطعن رقم 8 لسنة 9 ق . س
وأن المشرع حدد ميعاداً لإقامة الدعوى بالطعن على قرارات الالغاء وحدد هذا الميعاد ستين يوماً من تاريخ نشر القرار الإدارى المطعون فيه فى الجريدة الرسمية أو فى النشرات التى تصدرها المصالح العامة أو إعلان صاحب الشأن به إلا أن هذا الميعاد ينقطع صاحب الشأن بالتظلم منه الى الجهة الإدارية مصدرة القرار أو الهيئات الرئاسية لها والتى عليها البت فى تظلمه خلال ستين يوماً من تاريخ تقديمه ويعد مرور ستين يوماً على التظلم دون رد من الجهة الإدارية بمثابة رفض ضمنى له تتيح للطعن حق إقامة دعواه خلال ستين يوماً من إنقضاء الستين يوماً المذكورة .
وتأسيساً على ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 17/7/1979 وعلم به المدعى يقيناً فى تاريخ تسلمه العمل فى 27/7/1979 علاوة على تقدمه بعدة طلبات مودعة ملف خدمته بشأن ضم مدة خبرته السابقة بهيئة السينما ومنها الطلب المقدم منه بهذا الشأن فى 29/5/1985 مما يقطع بعلمه بالقرار المطعون فيه وعلى النحو المشار اليه سلفاً وإذ لم يقم المدعى دعواه إلا بتاريخ 28/5/1995 ومن ثم تكون الدعوى وفيما يتعلق بهذا الطلب قد اقيمت بالمخالفة للمواعيد الواردة بحكم المادة (24 ) من قانون مجلس الدولة سالفة الذكر ويتعين الحكم بعدم قبول الدعوى شكلاً بالنسبة لطلب ضم مدة خبرته العملية السابقة لاقامتها بعد المواعيد القانونية المقررة .
وبالنسبة لطلب المدعى صرف مستحقاته وتعويضه عن فترة عملة بهيئة السينما والمسرح .
ولما كانت المادة ( 374 ) من القانون المدنى والصادر بالقانون رقم 131 لسنة 1948 وتعديلاته نصت على أنه : يتقادم الالتزام بإنقضاء خمسة عشر سنة فيما عدا الحالات التى ورد عنها نص خاص فى القانون .
ومفاد ما تقدم أن المشرع قرر قاعدة عامة مؤداها أن الالتزام يتقادم بإنقضاء خمس عشرة سنة فيما عدا الحالات التى ورد فيها نص خاص فى القانون وقد استقرا القضاء الإدارى على تطبيق هذه المادة فى مجال المنازعات الإدارية .
وتأسيساً على ما تقدم ولما كان حق المدعى فى المستحقات التى يطالب بها والتعويض من هيئة السينما وعلى النحو الوارد تفصيلاً بالأوراق قد نشأ له أعتباراً من 1/10/1978 ( تاريخ تسريحه من القوات المسلحة واياً ما كان الرأى فى مدى أحقيته فى صرف تلك المستحقات والتعويض - وإزاء أنه لم يقم دعواه للمطالبة بها إلا بتاريخ 28/5/1995 أى بعد إنقضاء أكثر من خمسة عشر عاماً على نشؤ حقه فيها الأمر الذى يكون معه قد سقط حقه فى المطالبة بها وبالتالى فى رفع الدعوى التى تحمى هذا الحق بالتقادم الطويل وهو ما يتعين الحكم به أعمالاً لحكم المادة 374 من القانون المدنى سالفة الذكر .
وحيث أن مبنى الطعن الماثل هو مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله لأن طلب الطاعن ضم مدة خدمته السابقة بمثابة دعوى تسوية وليست دعوى الغاء .
وحيث أن الحكم المطعون فيه قد صدر قائماً على أسباب صحيحة وفقاً للقانون ومن ثم تأخذ المحكمة بالنتيجة التى أنتهى اليها ذلك الحكم محمولة على أسبابها وتجعل منها أسباباً لحكمها ويتعين القضاء برفض الطعن .
فلهـــــذه الأســـــــباب
حكمت المحكمة : برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجــــــــــــــــراءات
أقام الطاعن هذا الطعن بإيداع تقريره سكرتارية المحكمة بتاريخ 17/10/2000 بطلب الحكم بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء : أولاً : بأحقيته فى ضم مدة خبرته العملية فى الفترة من 15/9/75 حتى 1/10/1978 .
ثانياً: بأحقيته فى صرف مستحقاته من هيئة السينما والمسرح والتعويض عن عدم استلامه العمل بالهيئة وما أصابه من ضرر .
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى فى الطعن ونظر الطعن على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم .
وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .