الطعن رقم 2816 لسنة 55 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-10-26
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد عزت السيد إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد هشام أحمد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فتحي إبراهيم توفيق نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أسامة حسنين مفوض الدولة
وسكـــــرتارية الســــــيد / مجــــــــدي عـــــــامـــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
الـمحـكـمة
بعد الإطلاع علي الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة تساندنا
ومن حيث أن حقيقة طلبات المدعية هي الحكم بقبول الدعوى شكلاً ، وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم ( 1497 ) لسنة 2000 الصادر من محافظ القاهرة محل المخالفة رقم ( 369 ) لسنة 2000 فيما يتضمنه من إزالة الأعمال المحددة به لبنائها علي ارض زراعية مع ما يترتب علي ذلك من آثار .
ومن حيث انه عن شكل الدعوى فان الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 27/11/200 وعلمت به المدعية بتاريخ 4/1/2001 وأقامت دعواها بتاريخ 28/1/2001 خلال الميعاد القانوني ، وقد استوفت سائر أوضاعها الشكلية الاخري مما يتعين الحكم بقبولها شكلاً.
ومن حيث انه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فانه يتعين الحكم بوقف تنفيذ القرار الإداري توافر ركنين - اولهما ركن الجدية ويتصل بمبدأ المستودعين وهو أن يكون ادعاء الطالب قائما بحسب ظاهر الأوراق ودون المساس بأصل طلب الإلغاء علي أسباب يرجح معها إلغاء القرار المطعون فيه والثاني ركن الاستعجال بان يترتب علي تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها .
ومن حيث انه عن ركن الجدية فان المادة ( 152 ) من قانون الزراعة رقم ( 53 ) لسنة 66 المعدل بالقانون رقم ( 116 ) لسنة 1983تنص علي انه " يحظر إقامة أية مبان أو منشات في الأراضي الزراعية أو اتخاذ أية إجراءات في شأنها تقسيم هذه الأراضي لإقامة مبان عليها وتعتبر في حكم الأراضي الزراعية الأراضي البور القابلة للزراعة داخل الرقعة الزراعية ...... "
وتنص المادة ( 156 ) من ذات القانون علي انه " يعاقب علي مخالفة أي حكم من احكام المادة ( 152 ) من هذا القانون أو الشروع فيها بالحبس وبغرامة لا تقل عن عشرة الآف جنية ولا تزيد عن خمسين ألف جنية وتتعدد العقوبة بتعدد المخالفات "
ويجب أن يتضمن الحكم الصادر بالعقوبة الأمر بإزالة أسباب المخالفة عاب نفقة المخالف وفي جميع الأحوال لا يجوز الحكم بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة ، ولوزير الزراعة حتى صدور الحكم في الدعوى وقف أسباب المخالفة بالطريق الإداري ..... "
وتنص المادة الأولي من قرار نائب الحاكم العسكري العام رقم ( 1 ) لسنة 1996 بحظر تبوير وتجريف الأراضي الزراعية وقامة مبان أو منشات عليها علي أن " يحظر علي مالك الأرض الزراعية أو حائزها أيا كانت صفته ما يلي :-
1 } ارتكاب أي فعل أو الامتناع عن أي عمل من شأنه تبوير الأراضي الزراعية .
2 } تجريف الأراضي الزراعية أو نقل الأتربة منها لغير إغراض تحسينها .
3 } إقامة مبان أو منشات علي الأرض الزراعية أو اتخاذ أي إجراءات بشان تقسيمها .
وتنص المادة الثانية من القرار 3 علي انه " وفي جميع الأحوال لوزير الزراعة أن يأمر بوقف الأعمال المخالفة وبإعادة الحال إلي ما كانت عليه بالطريق الإداري علي نفقة المخالف لحين صدور حكم في الدعوى ..."
ومن حيث أن المحكمة الإدارية العليا قد استقر قضاؤها علي أن المشرع قد ناط بالمحكمة الجنائية الاختصاص بإزالة أسباب مخالفة البناء علي الأراضي الزراعية وحجب هذا الاختصاص عن الجهة الإدارية حيث قصر اختصاص وزير الزراعة علي سلطة وقف أسباب المخالفة بالطريق الإداري دون أن يمتد هذه الاختصاص إلي إصدار قرارات بإزالة أسباب مخالفة البناء علي الأراضي الزراعية وألا كان ذلك غصباً للسلطة التي قررها القانون للمحكمة الجنائية المختصة ، وإذا كان الأمر العسكري رقم ( 1 ) لسنة 1996 المشار إليه قد فوض وزير الزراعة في وقت أعمال البناء المخالفة علي الأراضي الزراعية وبإعادة الحال إلي ما كانت عليه فانه فضلا عن هذا الأمر العسكري قد صدر في مسألة من المسائل البعيدة عن الأمور التي تتصل بالسلامة العامة أو إغراض الأمن القومي فان هذا الأمر العسكري قد صدر بتفويض وزير الزراعة في هذا الشأن وبالتالي لا يحق لوزير الزراعة أن يفوض من غيره فيما فوض فيه وبالتالي فانه لا يجوز الاستثناء إلي هذا الأمر العسكري في سلب الاختصاص بالإزالة المنوط قانونا للمحكمة الجنائية المختصة و يظل اختصاص وزير الزراعة مقصوراً علي وقف أسباب المخالفة بالطريق الإداري
( حكمها الصادر في الطعون أرقام 6208 و 6293 و 6330 و 8414 لسنة 44 ف ع جلسة 14/5/2000 )
وتطبيقاً لما تقدم ولما كان الظاهر من الأوراق - وبالقدر اللازم للفصل في الشق العاجل من الدعوى
أن المدعية أقامت المنشات المحددة بالقرار المطعون فيه متضمنا إزالة الأعمال المخالفة بالطريق الإداري استنادا إلي أحكام الأمر العسكري رقم ( 1 ) لسنة 1996 المشار إليه والي التفويض الصادر له من وزير الزراعة بالقرار رقم ( 572 ) لسنة 1996 ،ومن ثم يكون القرار المطعون فيه - بحسب الظاهر من الأوراق قد صدر من غير السلطة المختصة قانوناً حيث ناط المشرع المحكمة الجنائية وحدها سلطة إزالة المباني المقامة علي الأرض الزراعية ، وبالإضافة إلي صدوره من محافظ القاهرة بناء علي قرار تفويض باطل حيث لا يجوز لوزير الزراعة تفويض غيره في وقف أسباب المخالفة ، الأمر الذي يتوافر معه ركن الجدية في طلب وقف التنفيذ .
ومن حيث أن ركن الاستعجال فانه متوافر أيضا حيث يترتب علي تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها تتمثل في حرمان المدعية من الانتفاع بملكيتها الخاصة المصونة بنص الدستور .
و من حيث انه وقد توافر ركني طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وهي الجدية والاستعجال فانه يتعين الحكم بوقف تنفيذه .
ومن حيث أن من يخسر الدعوى يُلزم بالمصروفات عملاً بالمادة ( 184 ) مرافعات
ولهذه الأسباب
حكمت المحكمة :-
بقبول الدعوى شكلاً ، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات وأمرت بإحالة الدعوى إلي هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في طلب الإلغاء
فقرة رقم -1
الـواقــــعـــــات
أقام المدعية دعواها بصحيفة أودعت قسم كتاب المحكمة بتاريخ 28/1/2001 ، طالبة في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً ، وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم ( 369 ) لسنة 2000 الصادر من الإدارة الزراعية بالمعادي مع ما يترتب علي ذلك من آثار
وقال المدعية - شرحاً لدعواها - انه بتاريخ 4/1/2001 علمت بالقرار المطعون فيه متضمناً إزالة الأعمال المحددة ؟؟؟؟؟؟؟؟ علي ارض زراعية ، وقد صدر القرار مخالفاً للقانون تأسيسا علي أن الأرض محل القرار ليست من الأراضي الزراعية وأنها داخل كردون مدينة القاهرة طبقا للقرار الجمهوري رقم ( 1982 ) لسنة 1969 وقرار محافظ القاهرة رقم ( 592 ) لسنة 1969 والشهادة المقدمة من هيئة التخطيط العمراني بمحافظة القاهرة ، وان منطقة التنين مستثناة من الحظر الوارد بالمادة رقم ( 152 ) من قانون الزراعة رقم ( 116 ) لسنة 1983 ، وان المنطقة لا تصلح للزراعة كما ورد بتقارير الخبراء ، وانتهت المدعية في ختام دعواها طالبة الحكم بالطلبات سالفة البيان .
وتدوالت الدعوى بجلسات المرافعة - لنظر الشق العاجل منها - حيث أودع الحاضر عن المدعية ثلاث حوافظ مستندات ، كما أودع الحاضر عن هيئة قضايا الدولة حافظتي مستندات ومذكرة دفاع طلب فيها الحكم برفض الدعوى وإلزام المدعية المصروفات ، وبجلسة 6/9/2004 قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه و النطق به .