الطعن رقم 4657 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-10-26
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ محمد عزت السيد ابراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية كل من /
السيد الاستاذ المستشار/ محمد هشام احمد نائب رئيس مجلس الدولة
/ فتحى ابراهيم توفيق نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ / اسامه حسنين مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ مجدى عامر امين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات واتمام المداولة قانونا0
ومن حيث ان المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ ثم الغاء قرار الازالة رقم 7587 لسنة 2001 مع ما يترتب على ذلك من اثار والزام جهة الادارة المصروفات 0
ومن حيث ان الثابت من الاوراق ان القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 20/11/2001 واقام المدعى دعواه فى 1/1/2002 أى خلال المواعيد المحددة قانونا لاقامة دعوى الالغاء وانها وقد استوفت سائر اوضاعها الشكلية الاخرى فتكون مقبولة شكلا
ومن حيث انه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فانه يتعين الحكم بوقف تنفيذالقرار الادارى توافر ركنيين اولهما ركن الجدية ويتصل بمبداء المسئولية وهو ان يكون ادعاء الطالب فانها بحسب ظاهر الاوراق ودون المساس باصل طلب الالغاء على اسباب يرحج معهاالغاء القرار المطعون فيه والثانى ركن الاستعجال بان يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها 0
ومن حيث انه عن ركن الجدية فان المادة152 من قانون الزراعة رقم 53 لسنة 66 المعدل بالقانون رقم 116 لسنة 1983 تنص على ان ( يحظر اقامة اية مبان او منشات فى الارض الزاعية او اتخاذ اية اجراءات فى شان تقسيم هذا الارض لاقامة مبان عليها وتعتبر فى حكم الارض الزراعية الارض البور القابلة للزراعة داخل الرقعة الزراعية 000)
وتنص المادة 156 من ذات القانون على ان ( يعاقب على مخالفة اى حكم من احكام المادة 152 من هذا القانون او الشروع فيها بالحبس وبغرامة لا تقل عن عشرة الاف جنيه ولا تزيد على خمسين الف جنيه وتتعدد العضوية بتعدد المخالفات
ويجب ان يتضمن الحكم الصادر بالعقوبة الامر بازالة اسباب المخالفة على نفقة المخالف و فى جميع الاحوال لا يجوز الحكم بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة 0
ولوزير الزراعة حتى صدور الحكم فى الدعوى وقف اسباب المخالفة بالطريق الادارى 000)
وتنص المادة الاولى من قرار نائب الحاكم العسكرى العام رقم 1 لسنة 1996 بحظر تبوير وتجريف الاراضى الزراعية واقامة مبان او منشات عليها على ان ( يحظر على مالك الارض الزاعية او حائزها ايا كانت صفة ما عليها 1- ارتكاب اى فعل او الامتناع عن اى عمل من شانه تبوير الارض الزراعية 2- تجريف الارض الزراعية او نقل الاتربة منها لغير اغراض تحسينها 0000 ) 3- اقامة مبان او منشات على الارض الزراعية او تخاذ اى اجراءات بشان تقسيمها )
وتنص المادة الثانية من القرار علىا ن ( وفى جميع الاحوال لوزير الزراعة ان يامر بوقف الاعمال المخالفة وباعادة الحال الى ما كانت عليه بالطريق الادارى على نفقة المخالف لحين صدور حكم فى الدعوى 0
ومن حيث ان المحكمة الادارية العليا قد استقر قضاءها على ان المشرع قد ناط بالمحكمة الجنائية الاختصاص بازالة اسباب مخالفة البناء على الاراضى الزراعية وحجب هذا الاختصاص عن الجهة الادارية حيث قصر اختصاص وزير الزراعة على سلطة وقف اسباب المخالفة بالطريق الادارى دون ان يميز هذا الاختصاص الى اصدار قرارات بازالة اسباب مخالفة البناء على الاراضى الزراعية والا كان ذلك غصبا للسلطة التى قررها القانون للمحكمة الجنائية المختصة واذ كان الامر العسكرى رقم 1 لسنة 1996 المشار اليه قد فوض وزير الزراعة فى وقف اعمال البناء المخالفة
على الارض الزراعية وباعادة الحال الى ما كانت عليه فانه فضلا على ان هذا الامر العسكرى قد صدر فى مسالة من المسال البعيدة عن الامور التى تتصل بالسلامة العامة او اغراض الامن القومى بان هذا الامر العسكرى قد صدر بتفويض من وزير الزراعة فى هذا الشان وبالتالى لا يحق لوزير الزراعة ان يعوض غيره فيما فوض فيه وبالتالى فانه لا يجوز الاستناد الى هذا الامر العسكرى فى سلب الاختصاص بالازالة المنوط قانونا بالمحكمة الجنائية المختصة ويظل اختصاص وزير الزراعة مقصور على وقف اسباب المخالفة بالطريق الادارى 0
( حكمها الصادر فى الطعون ارقام 6208 و 6293 و 6330 و 8414 لسنة 44ق ع بجلسة 14/5/2000 )
ومن حيث ان البادى من ظاهر الاوراق وبالقدر اللازم للفصل فى الشق العاجل من الدعوى ان محافظ الجيزة قد اصدر القرارالمطعون فيه رقم 7587 لسنة 2001 بوقف اسباب المخالفة على الارض الزراعية بناحية امبابة مركز امبابة بقرية ابو غالب بحوض الصوان رقم 1 مع اعادة الحال الى ما كان عليه ( الازالة )
ومن حيث ان مفاد ماتقدم ان ازالة اسباب المخالفة على الارض الزراعية هى اختصاص مقصور على المحكمة الجنائية وحدها دون غيرها وان اختصاص وزير الزراعة مقصور على وقف اسباب المخالفة بالطريق الادارى دون ازالتها ومن ثم يكون القرار المطعون فيه وقد صدر بالازالة قائما على غير سند من القنون فضلا عن تجاوز المحافظ لحدود سلطاته باصداره قرارا بازالة المنشأت على الارض الزراعية وبالتالى يتحقق ركن الجدية فى طلب وقف التنفيذ للقرار المطعون فيه بالاضافة الى توافر ركن الاستعجال لما يترتب على تنفيذ ذلك القرار من نتائج يتعذر تداركها متمثلة فى هدم ما اقامه المدعى من منشأت والاطاحة به مما يتعين معه القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه والزام الجهة الادارية المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات المدنية والتجارية فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه والزمت الجهة الادارية مصروفات هذا الطلب وامرت باحالة الدعوى الى هيئة مفوضى الدولة لاعداد تقرر بالراى القانونى فى طلب الالغاء 0
فقرة رقم -1
الوقائع /
اقام المدعى دعواه الماثلة بصحيفة موقعة من محام اودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 1/1/2002 طلب فى ختامها الحكم بقبولها شكلا وبوقف تنفيذ ثم الغاء قرار الازالة رقم 7587 لسنة 2001 مع ما يترتب على ذلك من اثار والزام جهة الادارة المصروفات.
وقال المدعى شرحا لدعواه انه يمتلك قطعة ارض صحراوية كائنة بحوض الصوان رقم 1 بناحية ابو غالب مركز امبابة محافظة الجيزة وقد فؤجى بصدور قرارالازالة رقم 7587 لسنة 2001 بازالة جمالون معدنى للنشاط الزراعى على مساحة 900 متر ونعى على هذا القرار صدوره مخالفا للقانون للآتى :-
1- أن قطعة الارض الصادر بشأنها القرار الطعين هى ارض صحراوية غير خاضعة للامر العسكرى 1 لسنة 1996
2- ان القانون رقم 143 لسنة 1981 فى شان الارض الصحراوية هو القانون الواجب التطبيق والذى لا ينص على صدور قرارات ازالة لاية ارضى صحراورية 0
3- من شروط صحة القرار الادارى ان يكون مسببا وواضحا وغير مجهلا وهو ما افتقده القرار الطعين
وانتهى المدعى الى طلب الحكم بطلباته انفة البيان 0
وقد تحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 4/7 / 2002وجرى تداوله على النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 3/12/2002 قدم الحاضر عن الجهة الادارية حافظة مستندات وبجلسة 25/2/2003 قدم الحاضر عن الجهة الادارية مذكرة بالدفاع وبجلسة 9/12/2003 قدم الحاضر عن الجهة الادارية مذكرة بالدفاع وبجلسة 6/9/2004قررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر واودعت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به