الطعن رقم 18645 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-9-13
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
هشام محمود طلعت الغزالى نائب رئيس مجلس الدولـــــة
و د0 حمدى حسن الحلفاوى نائب رئيس مجلس الدولـــــة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
محمد فرج الله مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المــــــحكمــــة
*********
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعات ، و بعد المداولة قانونا 0
وحيث إن حقيقة طلبات المدعى الحكم باعتبار أصابته أثناء الخدمة وبسببها وما يترتب على ذلك من أثار أخصها أحقيته فى المعاش طبقا لأحكام القانون رقم 90 لسنة 1975 فى شأن التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة مع إلزام جهة الإدارة بتعويض عن الأضرار المادية والأدبية التى لحقت به من جراء الحادث الذى ألم به بسبب الخدمة 0
وحيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية فهى مقبولة شكلا 0
وحيث إنه عن موضوع الدعوى فإن المادة ( 57) من قانون التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة الصادر بالقانون رقم 90 لسنة 1975 تنص على أن " بمنح من يصاب من المجندين بسب الخدمة بجروح أو عاهات أو أمراض يتقرر بسببها إنهاء خدمته معاشا شهريا قدرة عشرة جنيهات إذا كان العجز كليا وثمانية جنيهات إذا كان العجز جزئيا 00000 " 0
وتنص المادة ( 62 ) من ذات القانون المعدلة بالقوانين أرقام 52 / 1978 ، 114 / 1987 ، 205 / 1994 على أن " يكون الحد الأدنى لمعاش المجند أربعين جنيها شهريا بما فى ذلك غلاء المعيشة والزيادات والإعانات 000000"
ومفاد ما تقدم أن المشرع قرر أحقيه المجند الذى تنتهى خدمته بسبب أصابة يترتب عليها عجز جزئى ، فى المعاش الشهرى ، فإذا ثبت لجهة الإدارة هذا وانهيت خدمه المجند لعدم اللياقة لهذا السبب فإن عليها أن تبادر بمنح المجند كافه حقوقه المقررة فى القانون المشار إليه دون ثمه تباطؤ من جانبها بحسبان أن المجند المصاب يكون فى أشد الحاجة إلى استئداء تلك الحقوق على وجه السرعة 0
وحيث إنه بتطبيق ما تقدم على ما هو ثابت من الأوراق (و التى لم تقدم جهه الإدارة ما يثبت عكسها ) أن المدعى جند بالقوات المسلحة عام 1997 وأسند إليه عمل مندوب مشتريات كانتين للوحدة التى ألحق بها رقم 2520 ج 65 وإنه أثناء تنفيذ الأوامر بشراء احتياجات الكانتين سقط من سيارة نصف نقل ، وحيث أن الثابت من قرار مجلس تحقيق أصابه بوزارة الدفاع ومن بطاقة علاج صادرة عن وزارة الدفاع أن المدعى أصيب بانزلاق غضروفى قطنى 5.4 أثناء الخدمة ، وقد انتهت خدمته بتاريخ 1/4/1978 بسبب عدم لياقته الطبية للخدمة العسكرية وقد ترتب على هذه الإصابة عجز جزئى بنسبة 75% على نحو ما هو ثابت باستمارة فحص طبى على طالبى المعاشات والمساعدات الاجتماعية بوزارة الشئون الاجتماعية ، وإذ كان ما تقدم فإن حقيقة ما لحق بالمدعى من أصابه كان بسبب وأثناء الخدمة العسكرية ويكون قد توافر فى شأن المدعى مناط أحقية فى المعاش العسكرى المقرر بقانون التعاقد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة رقم 90 لسنة 1975 0
وحيث إنه عن طلب التعويض فأن مناط مسئولية الجهة الإدارية توافر ثلاثة أركان هى الخطأ حيث لا تقوم مسئوليه الإدارة على أساس المخاطر والركن الثانى الضرر ، وأخيرا يتعين توافر علاقة السببية بين الخطأ والضرر 0
وحيث إنه فى مجال استظهار ركن الخطأ فإنه لما كان هناك ثمه التزام قانونى على جهه الإدارة منح المجند المصاب أثناء الخدمة كافه حقوقه التأمينية المقررة قانونا ومن ثم فإن تراخى جهه الإدارة عن أعمال صحيح حكم القانون وعدم مبادرتها لمنح تلك الحقوق إلى ذلك المجند الذى يكون فى حاجة ماسه وعاجلة لاستئداء هذه الحقوق فإن ذلك التراخى فى حد ذاته يمثل خطأ فى جانب الجهة الإدارية يستوجب مسئوليتها التقصيريه ، ولما كان الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية المدعى عليها قد تقاعست عن منح المدعى معاشة وغيرة من حقوقه المقررة بالقانون رقم 90 لسنة 1975 بإن ذلك يشكل ركن الخطأ فى جانبها ويتوافر به أحد أركان المسئولية فضلا عن إنه مما لا ريب فيه أن هذا التراخى فى صرف مستحقات المدعى قد ألحق به أضرار مادية منها نفقات التقاضى وكانت هذه الأضرار قد لحقت به من جراء خطأ الإدارة وبالتالى تكون أركان مسئولية الجهة الإدارية قد اكتملت الأمر الذى تقضى معه بتعويض المدعى بمبلغ 2000 جنيه عن تلك الأضرار
و حيث إنه من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بالمادة 184 المرافعات 0
فلـــــــــهذه الأسباب
*******
حكمت المحكمـــــة :-
بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعى فى صرف المعاش الشهرى طبقا لأحكام القانون رقم 90 لسنة 1975 علاوة على منحه تعويضا مقداره ألفى جنية وألزمت جهة الإدارة المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقـائع :
***********
أقام المدعى دعواه الماثلة بموجب عريضة أودعت قلم كتاب المحكمة الإدارية لوزارة الدفاع بتاريخ 11/4/2001 طالبا فى ختامها الحكم :
أولا قبول الدعوى شكلا 0
ثانيا إلغاء القرار الصادر باعتبار أن أصابه المدعى ليست بسبب الخدمة مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
ثالثا الحكم بإلزام وزير الدفاع بصفته بأن يؤدى إلى المدعى تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية التى أصابته من جراء الحادث الذى ألم به بسبب الخدمة 0
رابعا صرف معاش مناسب للمدعى حيث إنه أصبح عاجزا عن الكسب بسبب هذه الإصابة مع إلزام جهة الإدارة المصروفات 0
قال المدعى شارحا دعواه إنه جند بالقوات المسلحة عام 1997 وقد اسند له عمل مندوب مشتريات كانتين التى ألحق بها ( الوحدة رقم 2520 ج 65 ) وبتاريخ 17/6/1999 كلف المدعى من قادته لشراء احتياجات الكانتين حيث سقط من سيارة نصف نقل أثناء هذه المأمورية مما يترتب عليه أصابته بانزلاق غضروفى حاد مما ترتب عليه أن عرض المذكور على مستشفى دهشور العسكرى ثم مستشفى الحلمية العسكرية وتم حجزه هناك وأجرى عملية جراحية بالغضروف وبتاريخ 22/10/2000 صدر قرار شعبة التنظيم والإدارة فرع الشئون القانونية رقم 7/4/2000 بأن ما لحق بالمدعى من أصابه كانت بغير سبب الخدمة وقد تظلم المدعى من هذا القرار إلى اللجنة القضائية العسكرية العليا بهيئة التنظيم والإدارة بتاريخ 18/12/2000 إلا أنه لم يتلق ردا على تظلمه 0
وقد استمر المدعى فى خدمته للقوات المسلحة بالرغم من أن دفعته قد خرجت إلا أنه لم تنتهى خدمته مما أصابه بضرر معنوى ومادى أثر عليه وإختتم المدعى صحيفة دعواه بالطلبات المشار إليها 0
وبجلسة 20/5/2002 قضت المحكمة بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة - دائرة منازعات الأفراد والهيئات للاختصاص وأبقت الفصل فى المصروفات 0
وبناء على ذلك فقد أحيلت الدعوى إلى هذه المحكمة وقيدت بجدولها بالرقم المبين عاليه حيث تحدد لنظرها جلسة 22/7/2003 حيث تدوول نظر الدعوى وبجلسة 20/1/2004 أودع الحاضر عن الدولة حافظة مستندات طويت على صورة ضوئية من مستندات خاصة بالدعوى وبجلسة 30/3/2004 أودع المدعى حافظتى مستندات ومذكرة بدفاعه وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر الحكم فيها بجلسة اليوم مع التصريح بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من طرفى الدعوى خلال أربعة أسابيع وبتاريخ 27/4/2004 أودع الحاضر عن الدولة مذكره بدفاعها دفع فيها بصفة أصليه بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها للجان القضائية العسكرية المختصة واحتياطيا برفض الدعوى وبجلسة 18/5/2004 قررت المحكمة إعادة الدعوى إلى المرافعة لجلسة 29 /6/2004 لمناقشة المدعى فى بعض نقاط الدعوى وبهذه الجلسة أودع المدعى مذكرة بدفاعه وقررت المحكمة بذات الجلسة حجز الدعوى ليصدر بها الحكم بجلسة اليوم مع التصريح بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من طرفى الدعوى خلال ثلاثة أسابيع وبتاريخ 12/7/2004 أودع المدعى مذكرة بدفاعه وبجلسة اليوم صدر الحكم مشتملا على أسبابه ومنطوقه عند النطق به علنا 0