الطعن رقم 20900 لسنة 59 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-18
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد صالح الشاذلى نــــــائب رئيس مجلس الدولة
صلاح الدين عبد اللطيف الجروانى نائب رئيس مجلس الدولــــة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
*****
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد إتمام المداولة قانونا.
من حيث إن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار اللجنة المشكلة وفقا لحكم المادة (16) من القانون رقم 73/1956 وتعديلاته فيما تضمنه من رفض الطلب المقدم منه بشأن قيد الأسماء الواردة بصحيفة الدعوى بالجداول الانتخابية لقسم الشرطة بولاق الدكرور، وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة ا لمدعي، عليها بالمصروفات.
ومن حيث إنه عن الدفع المبدئ من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري فهو مردود لعدم قيامه على سند من الواقع والقانون حيث إفادت الجهة الإدارية فى ردها على الدعوى صدور قرار من اللجنة المشار إليها برفض الطلب المقدم من المدعى
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والأجرائية ـ فإن المحكمة تقضي بقبولها شكلا.
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى ـ فإن ا لمادة (62) من الدستور تنص على أن:
"للمواطن حق الانتخاب والترشيح وإبداء الرأي والاستفتاء وفقا لأحكام القانون، ومساهمته في الحياة العامة واجب وطني".
وتنص ا لمادة (1) من القانون رقم 73/1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية وتعديلاته على أن: "على كل مصرى بلغ ثماني عشر سنة ميلادية أن يباشر بنفسه الحقوق السياسي الآتية:
أولا: إبداء الرأي في كل استفتاء ينص عليه الدستور.
ثانيا: انتخاب كل من :
1- رئيس الجمهورية 2- أعضاء مجلس الشعب.000000000000
وتنص المادة (4) من القانون سالف الذكر " يجب أن يقيد في جداول الانتخاب كل من له مباشرة الحقوق السياسية من الذكور والإناث..........".
وتنص المادة (5) من ذات القانون على: تنشأ جداول يقيد فيها أسماء الأشخاص الذين تتوافر فيهم شروط الناخب في أول نوفمبر من كل سنة وفي الحادي والثلاثين من يناير من السنة التالية، ولم يلحق بهم أي مانع من موانع مباشرة الحقوق السياسية وتفرض هذه الجدال بالكيفية التي تتبينها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
وتنص المادة (15) منه على أن :
"لكل من أهمل قيد اسمه في جداول الانتخاب بغير حق أو حدث خطأ في البيانات الخاصة بقيدة أو توافرت فيه شروط الناخب أو زالت عنه الموانع بعد تحرير الجداول أن يطلب قيد اسمه أو تصحيح البيانات الخاصة بالقيد ولكن ناخب مقيد اسمه في جداول الانتخاب إن يطلب قيد اسم من أهمل بغير حق أو حذف اسم من قيد بغير حق أو تصحيح ا لبيانات الخاصة بالقيد:
"ويجب تقديم هذه البيانات الطلبات لغاية اليوم الخامس عشر من شهر مارس من كل سنة وتقديم كتابة لمدير أمن ا لمحافظة تقيد حسب تاريخ ورودها في سجل خاص، وتعطي إيصالات لمقدميها"
كما تنص المادة 16 من القانون على:
يفصل في الطلبات المشار إليها في المادة السابقة لجنة مؤلفة من رئيس المحكمة الابتدائية للمحافظة رئيسا وعضوين ..........."
وتنص المادة 17 منه على :
لكل من رفض طلبه أو تقرر حذف اسمه الطعن بغير رسوم في قرار اللجنة ا لمشار إليها في المادة ا لسابقة أمام محكمة القضاء الإداري المختصة............"
وتنص المادة 20 من ذلك القانون على أن " على قلم كتاب المحكمة إخطار مدير أمن المحافظة ولجان القيد
وتنص المادة 20 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 73/1956على أن:
يسلم رئيس لجنة القيد في الجدول لكل من قيد اسمه في جدول الناخبين شخصيا شهادة بذلك مختومة بخاتم المركز أو القسم يذكر فيه اسم ا لمديرية أو ا لمحافظة وأسم الناخب ولقبه وصناعته وسنة وقت القيد وتاريخ قيده بالجدول رقم القيد والحرف الهجائي المقيد تحته وموطنه الانتخابي ومحل إقامته المركز أو القسم التابع له، ويوقع الناخب عند تسلمه للبطاقة كما يوقع من قام بتسليمها.
من حيث إن مفاد ما تقدم أن الباب من الدستور قد تضمن الحريات والحقوق والواجبات العامة على رأسها حق المواطنين في الانتخاب باعتباره من الحقوق العامة التي حرص ا الدستور على كفالتها وصولا لتمكين ا لمواطنين من ممارسته لضمان إسهامهم في اختيار من يقودهم أو يمثلهم معبرا عن صحيح إرادتهم عن طريق جداول الانتخاب التي تمثل وعاء الإرادة الشعبية وعلى وجه تكون معه المجالس ا لمنتخبة كاشفة في حقيقتها عن هذه الإرادة، ولا خلاف على أن حق المواطن في القيد بجدول الانتخاب مظهر من مظاهر حق الانتخاب والانتماء إلي الوطن ولا يحرم منه إلا من استبعده المشرع من ممارسة هذا الحق صراحة تنظيما لهذه الجداول بعد لها عن كل ما ينال من مصداقيتها وصولا إلي شفافية عملية الانتخاب وتحقيق الأهداف التشريعية والدستورية.
ومن حيث إن المشرع قد أوجب على كل مصري بلغ ثماني عشرة سنة ميلادية مباشرة حقوقه السياسية كما أوجب على الجهة الإدارية قيد كل من له مباشرتها وحظرت قيد الناخب في أكثر من جدول انتخابي واحد، وانطلاقا من عمومية حق الانتخاب رخص المشرع لكل من أهمل أسمه في جداول الانتخاب بغير حق أو حدث خطأ في بيانات قيده أو توافرت فيه شروط الناخب أو زال عنه مانع مباشرة هذه الحقوق طلب قيد اسمه في جداول الانتخاب، كما رخص لكل مقيد اسمه في جداول الانتخاب طلب قيد من أهمل قيد اسمه بغير حق أو حذف اسم من قيد بغير حق أو تصحيح البيانات الخاصة بالقيد وناط المشرع بلجنة حددت المادة (16) من القانون تشكيلها ولاية الفصل في هذه الطلبات، كما رخص لكل ذي مصلحة اللجوء إلي محكمة القضاء الإداري والذي يبسط رقابتها على القرار فإن استبان لها صحته وسلامته أبقته سليما ومشروعا، وإن كان غير ذلك ألغاه وأزال اثره بما تضمن من حذف أو إضافة على هذه الجداول وعلى أن يقوم قلم كتاب المحكمة بإخطار مدير الأمن ولجان القيد بالأحكام الصادرة في التعديل في الجداول خلال الخمسة أيام التالية لصدورها.
ومن حيث إن الثابت من أوراق الدعوى أن حميدة سعدي صابر يوسف مقيده بجداول الانتخاب بدائرة قسم بولاق الدكرور تحت رقم 1423 شياخة عبد المقصود الدبيكي، وأنه فيما يتعلق بهويدا محمد طه محمد علي، طه أحمد طه عبد الله ، أحمد محمد طه محمد فإنهم يقيمون بالعمرانية جيزة وهي لا تتبع دائرة قسم بولاق الدكرور، ومن ثم فإنه لا يحق لهم القيد بجداول الانتخاب بدائرة قسم بولاق الدكرور ، سيما وأن الأوراق لم تكشف عن تقدمهم بطلبات إلي الجهة المختصة لتغيير موطنهم الانتخابي ليكونوا بجدول الانتخاب بدائرة قسم بولاق الدكرور، وبالنسب لكل من محمد حسن عز الدين مصطفى، صلاح الدين عبد الحليم السيد، سيد ثابت صديق عبد الرحيم وإسماعيل متولي إسماعيل محمد، فلم يقدم المدعي ما يفيد أن محل إقامتهم يقع بدائرة قسم بولاق الدكرور حتى يمكن البحث في مدى أحقيتهم في القيد بجدول الانتخاب بدائرة قسم بولاق الدكرور في ضوء الشروط المقررة قانونا فى هذا الشأن أما بالنسبة لباقي الأسماء الواردة بصدر هذا الحكم فإن الثابت من الأوراق أنهم يقيمون بدائرة قسم بولاق الدكرور وتجاوزوا سن الثامنة عشر عاما ولم تكشف الإدارة عن وجود مانع في أي منهم لمباشرة حقوقه السياسية الأمر الذي يحق لهم القيد فى جداول الانتخاب بدائرة قسم بولاق الدكرور دون توقف على تقدمهم بطلب لذلك بعد مطابقة الأسماء على بطاقات تحقيق الشخصية المقدمة بحافظة المستندات ، مما يكون معه القرار المطعون فيه برفض قيدهم بجداول الانتخاب بدائرة قسم بولاق الدكرور قد صدر بالمخالفة لتصحيح حكم القانون مما يتعين معع القضاء بإلغائه في هذا الشأن، مع ما يترتب على ذلك من آثار أحقها قيدهم بتلك الجداول.
ـ ومن حيث أنه عن مصروفات الدعوى، فإن الدعوى معفاه من الرسوم طبقا لحكم المادة 17 من قانون مباشرة الحقوق السياسية رقم 73 لسنة 1956.
.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الدعوى، شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من رفض طلب قيد الأسماء الواردة بصدر هذا الحكم بجدول الانتخاب بدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور فيما عدا كل من / حميدة سعدي صابر يوسف، هويدا محمد طه علي، طه أحمد طه عبد الله، أحمد محمد طه محمد ، محمد حسن عز الدين مصطفى، صلاح الدين عبد الحليم السيد، سيد ثابت صديق عبد الرحيم، إسماعيل متولي إسماعيل محمد، مع ما يترتب على ذلك آثار على النحو المبين بالأسباب، وكلفت قلم كتاب المحكمة إخطار مدير أمن الجيزة، ورئيس لجنة القيد بقسم بولاق الدكرور بنسخة رسمية من الحكم الصادر في هذا الدعوى ، خلال خمسة أيام.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
* الوقـــــائـــــع *
وتخلص ـ في أن المدعى أقام الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة في 9/4/2005، وطلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر من اللجنة المشكلة وفقا لحكم المادة (16) من القانون رقم 73/1956 وتعديلاته المتضمن رفض طلب قيد السادة المذكورين في صحيفة الدعوى بالجداول الانتخابية بقسم شرطة بولاق الدكرور ـ مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها قيدهم بالجداول الانتخابية بقسم شرطة بولاق الدكرور .
وذكر المدعى شرحا للدعوى: أنه قد تقدم بصفته ناخبا مقيدا بالجداول الانتخابية بقسم بولاق الدكرور في 14/2/2005: بطلب إلي المدعى عليه لقيد كل من :
1- ...................... الـــخ .
بجداول الانتخاب بدائرة قسم بولاق الدكرور إعمالا لأحكام القانون رقم 73 لسنة 1956 بشأن مباشرة الحقوق السياسية وقد رفضت الجهة المدعى عليها قيدهم بالمخالفة لأحكام القانون وخلص المدعى إلى طلب الحكم له بطلباته السالف ذكرها فى صدر الوقائع .
وقد حددت المحكمة جلسة 31/5/2005 لنظر الشق العاجل من الدعوى وتدوول نظره بالجلسات التالية على النحو المبين بمحاضرها ، حيث قدم المدعى ثلاث حوافظ مستندات ومذكرتين ، وقدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات ، وبجلسة 26/7/2005 أجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 22/8/2005 وكلفت هيئة مفوضى الدولة بإعداد تقرير فى الدعوى ، وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من رفض قيد الأسماء المذكورة بصدر التقرير بجداول الناخبين بدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور ما عدا السيد / حميدة سعدى صابر يوسف والسيدة / هويدا محمد طه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وبجلسة 15/9/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 18/10/2005 مع التصريح بالإطلاع وتقديم مستندات ومذكرات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين ، وأثناء هذه المهلة أودعت الجهة الإدارية مذكرة دفاع . وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتمله على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به .