الطعن رقم 3200 لسنة 58 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-11-30
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الاستاذ المستشار / محمد عزت السيد ابراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيدين الاستاذين المستشارين/ ابراهيم محمد اسماعيل نائب رئيس مجلس الدولة
و / محمد هشام احمد الكشكى نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار / اسامة حسنين مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / مجدى عامر امين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع المرافعة واتمام المداولة قانونا .
من حيث ان المدعية تطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ ثم الغاء قرار الازالة الصادر من امين عام المجلس الاعلى للاثار رقم 2404 لسنة 2003 مع ما يترتب على ذلك من اثار والزام جهة الادارة المصروفات.
ومن حيث ان الثابت من الاوراق ان القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 17/8/2003 ولم تقدم الجهة الادارية ما يفيد علم المدعية به فى تاريخ سابق على تاريخ اقامتها لدعواها فى 9/11/2003 ومن ثم فان الدعوى تكون قد اقيمت خلال المواعيد المقررة قانونا لاقامة دعوى الالغاء وانها وقد استوفت سائر اوضاعها الشكلية الاخرى فتكون من ثم مقبولة شكلا .
تابع الحكم فى الدعوى رقم 3200 لسنة 58 ق
ومن حيث انه عن الشق العاجل من الدعوى بطلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فانه يتعين ان يتوافر لهذا الطلب ركنان :
اولهما : ركن الجدية بقيام ادعاء الطالب بحسب ظاهر الاوراق على اسباب يرجح معها الغاء القرار المطعون فيه .
وثانيهما : ركن الاستعجال بان يترتب على تنفيذ القرار المطعون فيه نتائج يتعذر تداركها فيما لو قضى بالغائه .
ومن حيث انه عن ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فان المادة (3) من القانون رقم 117 لسنة 1983 بشان حماية الاثار تنص على انه :
" تعتبر ارض اثرية الاراضى المملوكة للدولة التى اعتبرت اثرية بمقتضى قرارات او اوامر سابقة على العمل بهذا القانون او التى يصدر باعتبارها كذلك قرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض الوزير المختص بشئون الثاقفة ........."
وتنص المادة (5) من ذات القانون ان :
" هيئة الاثار المصرية هى المختصة بالاشراف على جميع ما يتعلق بشئون الاثار فى متاحفها ومخازنها وفى المواقع والمناطق الاثرية والتاريخية ولو عثر عليها بطريق المصادفة .........."
وتنص المادة (6) من القانون المشار اليه على انه :
" تعتبر جميع الاثار من الاموال العامة - عدا ما كان وقفا - ولايجوز تملكها او حيازتها او التصرف فيها الا فى الاحوال وبالشروط المنصوص عليها فى هذا القانون والقرارات المنفذة له "
وتنص المادة (17) من ذات القانون على ان :
" مع عدم الاخلال بالعقوبات المنصوص عليها فى هذا القانون او غيره من القوانين يجوز لرئيس مجلس ادارة الهيئة بناء على قرار من اللجنة الدائمة للاثار ودون حاجة الى الالتجاء الى القضاء ان يقرر ازالة اى تعد على موقع اثرى او عقار اثرى بالطريق الادارى وتتولى شرطة الاثار المختصة تنفيذ قرار الازالة ، ويلزم المخالف باعادة الوضع الى ما كان عليه والاجاز للهيئة انتقوم بتنفيذ ذلك على نفقته "
ومن حيث ان مفاد ما تقدم ان المشرع بسط الحماية على الاراضى والمناطق الاثرية واعتبرها من الاموال العامة وحظر التعامل فى هذه الاراضى او المواقع او القيام باى عمل فيها الا بترخيص من هيئة الاثار ( والتى حل محلها المجلس الاعلى للاثار بمقتضى قرار رئيس الجمهورية رقم (82) لسنة 1994 بانشاء المجلس الاعلى للاثار ) - وتحت اشرافها ، ويسرى ذلك ايضا على الاراضى المتاخمة للمواقع الاثرية وذلك بغية الحفاظ على كنوز الحضارة البشرية وحمايتها من التلف والضياع .
ومن حيث انه متى كان ماتقدم وكان البادى من ظاهر الاوراق وبالقدر اللازم للفصل فى الشق العاجل من الدعوى ان امين عام المجلس الاعلى للاثار قد اصدر قراره الطعين رقم 2404 لسنة 2003 بازالة العقار رقم
تابع الحكم فى الدعوى رقم 3200 لسنة 58 ق
3 أ زقاق اليوسفى - سوق السلاح - قسم الدرب الاحمر وذلك استنادا الى تعدى ورثة صلاح حنفى ابراهيم الشهير بصلاح برطيس والتعدى ببناء عقار طابق ارضى داخل حدود الاثر المسجل .
ومن حيث ان البادى من ظاهر الاوراق ان المدعية لم تقم ببناء عقار داخل حدود الاثر المسجل بل ان العقار الخاص بها هو عقار يوجد بجوار جامع الجلى اليوسفى المسجل اثرا حسبما هو ثابت بموجب الحجة المسجلة فى 17/3/1962 بمحكمة القاهرة الابتدائية للاحول الشخصية والموصل اليه مياه بمقتضى مقايسة المياه بتاريخ 9/6/1975 وقسيمة تامين توصيل الكهرباء لذات العقار المؤرخة 22/11/1975 فضلا عن ايصالات سداد العوايد للعقار محل الدعوى الماثلة باسم مورث الطاعنة منذ حوالى ثمانية وعشرون عاما ، الامر الذى يكون معه القرار الطعين صدر مخالفا للواقع وصحيح حكم القانون ومرجح الالغاء عند نظر الموضوع ويتوافر من ثم ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه .
ولامراء فى توافر ركن الاستعجال لما يترتب على تنفيذ القرار الطعين من نتائج يتعذر تداركها متمثلة الاعتداء على حق ملكية المدعية الثابت لها .
ومن حيث ان ركنى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه قد توافرا فانه يتعين القضاء بوقف تنفيذه .
ومن حيث ان من خسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184/1 من قانون المرافعات المدنية والتجارية .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة :بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه والزمت الجهة الادارية مصروفات هذا الطلب وامرت باحالة الدعوى الى هيئة مفوضى الدولة لاعداد تقرير بالراى القانونى فى طلب الالغاء .
فقرة رقم -1
الوقائع
اقامت المدعية دعواها الماثلة بصحيفة موقعة من محام اودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 9/11/2003 طلب فى ختامها الحكم بقبولها شكلا وبوقف تنفيذ ثم الغاء قرار الازالة رقم 2404 لسنة 2003 مع ما يترتب على ذلك من اثار والزام جهة الادارة المصروفات .
وقالت شرحا لدعواها انه صدر ضدها قرار الازالة رقم 2404 لسنة 2003 بازالة عقارها رقم 3 أ زقاق اليوسفى سوق السلاح - قسم الدرب الاحمر الذى تسكنه وورثة ....... الشهير ....... والتعدى هو بناء طابق ارضى داخل حدود الاثر المسجل ويحمل رقم 3 أ زقاق اليوسفى بسوق السلاح ، ونعت المدعية على هذا القرار صدوره مخالفا للواقع والقانون ومجحفا بحقوقها للاتى :
1-العقار الصادر له قرار الازالة هو ملكية خاصة وليس اثرا مسجلا كما جاء فى القرار وان مورث الطاعنة قد اشتراه من مالكيه منذ اكثر من 35 سنة والثابت ملكيتهم له بموجب الحجة المسجلة فى 17/3/1962 والثابت فيها بيان العقار الصادر له قرار الازالة بجوار جامع ( الجانى اليوسفى ) المشتمل ذلك على حوش ومقعد وقاعتين وارض ومساكن علوية وسفلية ومنافع ومرافق والمقدمة صورة من الحجة المسجلة بحافظة المستندات.
2- كما ان مورث الطاعنة قد قام بتوصيل المرافق للعقار منذ اكثر من 28 سنة من مياه وكهرباء فقد قام بتوصيل المياه للعقار المذكور بتاريخ 9/6/1975 وهذا ثابت من ايصال مقايسة المياه والمقدمة صورته بحافظة المستندات ، كما انه مقدم ايضا صورة من قسيمة تامين توصيل الكهرباء للعقار مؤرخة 22/11/1975 . كما ان ايصالات سداد العوايد للعقار المذكور باسم مورث الطاعنيين منذ اكثر من ثمانية وعشرون عاما .
3- ان القرار الطعين قد استقر الى ان العقار موضوعه اثرا مسجلا وهذا يخالف الثابت من المستندات فكيف يتم التعدى على اثرا مسجلا منذ اكثر من ثلاثين عاما ولم يتحرك احد خلال هذه المدة الامر الذى يؤكد عدم صحة ما استند اليه القرار الامر الذى يفقده مشروعيته فالعقار ليس اثرا عقاريا ولم يسجل ولم يدخل ضمن الاثر المسجل ( جامع الجاى اليوسفى ) وانما بجواره .
وانتهت المدعية الى طلب الحكم لها بطلباتها انفة البيان .
وقد تحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 1/6/2004 وفيها قدم الحاضر عن الدولة مذكرة بالدفاع ، كما قدم الحاضر عن المدعية حافظة مستندات وبجلسة 12/10/2004 قدمت الحاضرة عن المجلس الاعلى للاثار حافظتى مستندات ومذكرة بالدفاع وبذات الجلسة قررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر واودعت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به .