⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 13805 لسنة 58 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-5-18

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / صلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلس الدولــــة هشام محمود الغزالى نائب رئيس مجلس الدولــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عماد أحمد عبد الرحمن مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــــــة ----------- بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة 0 من حيث إن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ والغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى - فإن اختصاص القضاء الإدارى بنظر المنازعات الإدارية حكم دستورى أفصحت عنه المادة ( 172 ) من الدستور والتى أصبح بها مجلس الدولة هو القاضى الطبيعى بالنسبة لهذه المنازعات الإدارية إلى جهات قضائية أخرى - فإنه يكون على سبيل الاستثناء من الأصل - وبقدر وحدود الصالح العام ولا يكون ذلك بنص صريح لا يحتمل اللبس أو التأويل ، وأن لا يترتب على تقريره الإخلال بالضمانات الجوهرية والمزايا الرئيسية التى يكفلها التقاضى أمام مجلس الدولة ، ولا ريب أن كل ذلك يحقق التواؤم بين المادتين 68 ، 172 من الدستور 0 ( في هذا المعنى المحكمة الإدارية العليا - الطعنين رقمى 396 ، 470 لسنة 30 ق جلـسة 16/3/1985 ) 0 ومن حيث إن المشرع قد ناط بالنيابة العامة حق رفع الدعوى الختامية ومباشرتها وما يسبق ذلك من إجراءات التحقيق وقد خلا قانون الإجراءات الختامية من ثم نص يقضى بتخويل سلطة التحقيق إصدار أمر المنع من السفر ، وهو ما يغدو حال صدوره قرارا إداريا استجمع كافة أركانه ، ولا يتسنى قياسه على ما يصدر من النيابة العامة من أوامر بالقبض أو الحبس الاحتياطى الذى كفلها المشرع تنظيما بنظر رقابة القضاء الجنائى عليها ، والاختصاص القضائى سواء لمحاكم مجلس الدولة أو للمحاكم الجنائية لا يتحدد قياسيا على حالة نظمها القانون ، إذ يعلو حينئذ واجب إعمال حكم الدستور ، بإنزال رقابة قضاء المشروعية على قرار النيابة العامة أخذا بالأساس الموضوعى للقرار المطعون فيه وهو ما يحقق حمايته للأفراد يجاوز نظر تظلماتهم أمام جهات أخرى ولو كانت قضائية 0 ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك فإن المحكمة تقضى برفض هذا الدفع 0 ومن حيث إن الدعوى - قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية - فإنها تكون مقبولة شكلا 0 ومن حيث إنه عن الشق العاجل فإنه يلزم لوقف تنفيذ القرار المطعون فيه توافر ركنين مجتمعين أولهما أن يستند الطلب الأسباب جدية وثانيهما أن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها 0 ومن حيث إنه عن ركن الجدية ، فإن المادة ( 41 ) من الدستور تنص على أن "الحرية الشخصية حق طبيعي وهى مصونة لا تمس ، وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع " 0 و تنص المادة ( 50 ) من الدستور على أنه : - " لا يجوز أن يحظر على أي مواطن الإقامة في جهة معينة ولا أن يلزم بالإقامة في مكان معين إلا في الأحوال المبينة في القانون " وتنص المادة ( 52 ) منه على أن " للمواطن حق الهجرة الدائمة أو الموقوتة إلى الخارج ، وينظم القانون هذا الحق وشروط الهجرة ومغادرة البلاد " 0 ومفاد ما تقدم وأحكام الدستور أن المشرع الدستوري قد افرد بابا مستقلا للحقوق والحريات والواجبات العامة الأساسية للمواطنين وتمتد في مجملها من حيث تقريرها وحدودها والضمانات المقررة لها إلى مبادئ سامية وردت ضمن أحكام الشريعة الإسلامية والإعلان العالمى لحقوق الإنسان وقد تضمن هذا التنظيم الدستوري نوعين من الحقوق والحريات العامة من حيث قدر وحدود التمتع بها أولهما : - مطلقة من غير قيد وثانيهما : حقوق وحريات عامة أخضعها المشرع الدستوري للتنظيم بقيود ترد على مباشرتها والتمتع بها في إطار أحكام القانون مستهدفا من هذه القيود المحافظة على النظام العام والآداب العامة من ناحية وعدم المساس بما يقابل هذه الحقوق والحريات العامة من واجبات تقع على عاتق المتمتعين بها ولا ريب أن حق المواطنين وحريتهم في التنقل والسفر من الحقوق التى ارتقى بها المشرع الدستوري ورفعها إلى مصاف الحقوق والحريات العامة التى يتعين ضمانها لكل مواطن و أحال إلى المشرع تنظيمها على وجه يكفل حمايتها ويحقق الغرض من تقريرها شريطة ألا يترتب على هذا التنظيم الحرمان منها 0 ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قد قضت في الدعوى رقم 243 لسنة 21 ق بجلسة 4/11/2000 بعدم دستورية نص المادتين 8، 11 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 97 لسنة 1959 في شأن جوازات السفر ، وذلك فيما تضمنه من تفويض وزير الداخلية في تحديد شروط منح جواز السفر أو رفضه أو تجديده أو سحبه بعد إعطائه ، لما يتضمنه هذا التفويض من تنصل من المشرع عن وضع الأسس العامة التى تنظم موضوع جواز السفر بأكمله ، واستلزمت المحكمة ضرورة أن يتدخل المشرع بهذا التنظيم على النحو الذى رسمه الدستور في المواد 41 ، 50 ، 51 ، 52 منه ، وهو ما يضحى معه الأمر الصادر من القاضى المختص أو النيابة العامة ومن باب أولى وزير الداخلية بالمنع من السفر دون أن يكون ثمة تنظيم قانونى مخالفا بدوره لأحكام الدستور ، بيد أن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنه إزاء هذا الفراغ التشريعي فإنه لامناص من إعمال قضاء المشروعية على ما يصدر من قرارات المنع من السفر ، سدا لهذا الفراغ التشريعى ، وممارسة لدور القضاء الإدارى في صون الحقوق العامة 0 ومن حيث إنه ولئن كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على إعلاء المبادئ الدستورية وعلى رأسها حرية المواطنين في السفر والتنقل سعيا وراء تحقيق أهدافهم الشخصية ، إلا أنها يجب ألا تغض الطرف عن واجب المحافظة على أمن البلاد الذي لا يقف عند حد الأمن السياسي وانما يمتد إلى الأمن الاقتصادي والاجتماعي وكذا المحافظة على سمعة البلاد والسعى إلى علو شأنها وجلال قدرها خارج حدودها ، وهو أمر لا شك منوط ( في ظل الرقابة القضائية ) بأجهزة الدولة المختلفة وتضطلع به أجهزة الأمن بوزارة الداخلية والدفاع وغيرها من الجهات وإذا قدرت هذه الأجهزة أن الصالح العام للبلاد يقتضي منع أحد المواطنين من السفر أو إدراجه على قائمة الممنوعين من السفر مستنده في ذلك إلى سبب صرحت به صراحة ومؤيدا بالمستندات ، ودون الارتكاز إلى تحريات مرسلة ، كان قرارها مستظلا بأحكام الدستور ومتفقا والمشروعية ومرد ذلك إلى طبيعة هذه الحقوق وما تتميز به من أنها حقوق عامة التقرير وغير مطلقة المنح خاصة إذا تكشف للمحكمة على ضوء أوراق الدعوى أن ممارسة هذا الحق يستهدف هروبا من أداء واجب أو تهربا من ملاحقة قضائية أو سعيا للنيل من سمعة البلاد خارج حدودها ، ولا مناص من الالتزام بأن تكون تزكية الحريات العامة كحقوق الأفراد مرتبطة بتزكية أمن الوطن الذى يضحى واجبا على الكافة 0 و من حيث إنه ولما كان البين من ظاهر الأوراق - وفى حدود الفصل فى الشق العاجل من الدعوى القرار المطعون عليه صدر بمناسبة صدور حكم فى الجنحة رقم 7697 لسنة 2000 جنح مستأنف جنوب القاهرة بالجلسة المؤرخة 4/4/2000 بحبس المدعى بالدعوى الماثلة سنه مع الشغل وكفالة ألف جنيه ، وقد عارض المذكور ابتدائيا الحكم وبجلسة 30/5/2000 تأيد الحكم ثم استأنف الحكم وبجلسة 27/6/2000 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف وإلزامه المصاريف ثم عارض المذكور استئنافيا وبجلسة 15/1/2001 قضت المحكمة بعدم جواز نظر المعارضة لكون الحكم حضوريا ثم طعن على الحكم بالنقض فى 23/1/2001 ثم أقام المدعى استشكالا وبجلسة 2/4/2001 قررت المحكمة قبول الاستشكال وبوقف تنفيذ العقوبة لحين الفصل فى الطعن بالنقض ، وقد نظرت محكمة النقض الطعن وقررت التأجيل لجلسة 6/11/2005 ، وإذ كان ذلك فأن الحكم الصادر فى حق المدعى بحبسه سنه مع الشغل وكفالة ألف جنيه قد أوقف تنفيذه ومن ثم فليس هناك حكم واجب النفاذ فى حقه الأمر الذى ينال من صحة القرار المطعون عليه بمنعه من السفر ويضحى فاقدا بحسب الظاهر من الأوراق لأى سند قانونى يقوم عليه خاصة وأن جهة الإدارة لم تستند إلى ثمه أسباب جدية تبرر إصدارة ولما كان الأمر كذلك فإن طلب المدعى وقف تنفذ القرار المطعون فيه يكون قائما على سند جدى يبرره ، أما عن ركن الاستعجال فإنه يغدو متوافرا لما يتوقف على تنفيذ القرار من نتائج يتعذر تداركها تتمثل فى حرمان المدعى من حقه الدستورى فى السفر والعمل ومن ثم فأن طلب وقف تنفيذ القرار الطعين يكون قد استوى على ركنية مما يجعله مقبولا 0 و حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0 فـــــــلهذه الأسبـــــاب ----------- حكمــــــت المحكمة : ------------------ بقبول الدعوى شكلا ،وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت الجهة الإدارية بمصروفات الطلب العاجل ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوض الدولة لأعداد تقريرا برأيها القانونى فى موضوعها 0 ســـــكرتير المحكمــــــة رئيــــــس المحكمــــــــة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــع : - *********** أقام المدعي الدعوى الماثلة بموجب عريضة موقعة من محام أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 10 /3/2004 طالبا في ختامها الحكم بصفه مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه والتصريح للمدعى بالسفر برفع اسمه من قوائم الممنوعين من السفر وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب عليه من أثار مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات 0 وقال المدعى شارحا دعواه إنه بتاريخ 10/11/2003 توجه إلى مطار القاهرة الدولى للسفر إلى الخارج فى مهمة تدريبية بمستشفى الأمير عبدالله بالمملكة العربية السعودية بناء على موافقة رئيس جامعة عين شمس ، وأثناء إنهاء إجراءات السفر تبين أن المدعى مدرج على القوائم الممنوعين من السفر على ذمه القضية رقم 7697 لسنة 2000 جنح مستأنف جنوب ، تظلم المدعى إلى النائب العام بعده تظلمات لرفع اسمه من قوائم الممنوعين من السفر ولكن حتى الأن لم يفصل فيها ، وقد نعى المدعى على قرار الصادر من النائب العام بمنعة من السفرإنه مخالف للمادة ( 41) من الدستور والمادة ( 208 مكرر ) من قانون الإجراءات الجنائية هذا فضلا عن أن الحكم فى الدعوى رقم 7697 لسنة 2000جنح مستأنف جنوب القاهرة والتى أدرج من أجلها المدعى على قوائم الممنوعين من السفر تم الأشكال فى تنفيذه وبجلسة 20/4/2001 قضت محكمة جنح مستأنف بقبول الأشكال ووقف تنفيذ العقوبة لحين الفصل فى الطعن بالنقض الذى تأجل لجلسة6/11/2005 وطالما أن العقوبة الأصلية تم إيقافها مؤقتا فإنه يستتبع إيقاف كل عقوبة آخرى تابعة لها، هذا بالإضافة إلى أن المدعية بالحق المدنى والمجنى عليها فى القضية رقم 7697 لسنة 2000 مستأنف جنوب القاهرة أقرت بالتصالح والتنازل عن الحجة رقم 3584 لسنة 2000 جنح الخليفة والمستأنف برقم 7697 لسنة 2000 مستأنف جنوب القاهرة كما أن المدعى على قوة جامعة عين شمس ولا يخشى هروبه وأن قرار منعه من السفر يؤثر بالسلبى على مستوى المدعى المهنى والعلمى وأختتم المدعى صحيفة دعواه بالطلبات المشار إليها أنفا 0 وقد تحدد لنظر الشق العاجل جلسة 30/3/2004 حيث قدم المدعى أربعة حوافظ مستندات طويت على المستندات والصور الضوئية للمستندات المعلاة بغلافها وبجلسة 20/4/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة اليوم مع التصريح لطرفى الدعوى بالإطلاع وتقديم مستندات خلال اسبوعين وبتاريخ 4/5/2004 أودع الحاضر عن الدولة حافظة مستندات طويت على صورة ضوئية من رد وزارة الداخلية على الدعوى ومذكرة بدفاعها وبجلسة اليوم أودع الحكم مشتملا على أسبابه عند النطق به علنا.