⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 681 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2002-3-26

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / صــــــلاح الدين الجـــــروانى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة وســــليمان عــلى ســــليمان وكـــــــــيل مجلــــــس الدولـــــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / صــــــــــــــــــبرى شـــــــــــلبى مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر ******************************
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث أن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية الأخرى ، من ثم فهى مقبولة شكلا 0 ومن حيث إنه ولما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها من ثم فإن ذلك يغنى بحسب الأصل عن التعرض لبحث الشق العاجل منها 0 ومن حيث أن المادة 149 من الدستور تنص على أن " لرئيس الجمهورية حق العفو عن العقوبة أو تخفيفها ، أما العفو الشامل فى لا يكون إلا بقانون " 0 والمستفاد من هذا النص أن سلطة رئيس الجمهورية فى العفو عن العقوبة أو تخفيفها هى سلطة تقديرية لا معقب عليها طالما خلت من إساءة استعمال السلطة أم الانحراف بها 0 ومن حيث إن الثابت من الاطلاع على القرار المطعون فيه إنه تضمن فى المادة الأولى منه الإعفاء عن باقى العقوبة السالبة للحرية بالنسبة للمحكوم عليهم بالأشغال الشاقة المؤبدة إذا كانت المدة المنفذة حتى يوم 6/10/2001 خمس عشر سنة ، وكذا بالنسبة للمحكوم عليهم بعقوبة سالبة للحرية متى كانت المدة المنفذة من العقوبة المحكوم بها حتى التاريخ المذكور نصف مدتها 0 وتضمن القرار فى المادة الثانية منه بيان بالجرائم التى لا يشملها العفو عن العقوبة ، وقد وردت هذه الجرائم فى تسعة بنود ، ومن بين الجرائم التى شملها البند الأول الجرائم المنصوص عليها فى الباب الثانى من الكتاب الثانى الخاص بالجنايات والجنح المضرة بالحكومة من جهة الداخل 0 ونصت المادة الثالثة من القرار على أن " يشترط للعفو عن المحكوم عليه أن يكون سلوكه أثناء تنفيذ العقوبة داعيا إلى الثقة بتقويم نفسه وألا يكون فى الإفراج عنه خطر على الأمن العام " 0 ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن المدعين قد صدر ضدهم حكم المحكمة العسكرية العليا بجلسة 19/11/2000 بمعاقبة ثلاثة منهم بالسجن لمدة خمس سنوات ومعاقبة الآخرين بالسجن لمدة ثلاث سنوات ، وذلك لاتهامهم فى القضية رقم 18 لسنة 99 جنايات عسكرية بارتكاب الجريمة المنصوص عليها بالمادة 86 مكرر / 2 حيث انضموا إلى جماعة نظمت على خلاف أحكام القانون الغرض منها الدعوى إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين والأضرار بالسلام الاجتماعي ، وهى من الجرائم المنصوص عليها فى الباب الثانى من الكتاب الثانى من قانون العقوبات " الجنايات والجنح المضرة بالحكومة من جهة الداخل " وبهذه المثابة فإن الجريمة التى حكم على المدعية فيها تدخل ضمن الجرائم التى نص القرار المطعون فيه فى مادته الثانية بند أولا على عدم شمول مرتكبيها بالعفو عن العقوبة المحكوم عليهم فيها 0 وإذ لم يقتصر القرار المطعون فيه على استناد الجريمة التى حكم على المدعين فيها ، وإنما شمل العديد من الجرائم الأخرى التى لم يشمل مرتكبيها بالعفو عن العقوبة المحكوم بها عليهم ، وذلك على النحو الوارد بالمادة الثانية من القرار 0 ولما كان العفو عن باقى العقوبة المحكوم بها فى بعض الجرائم ، تدخل فى نطاق السلطة التقديرية لرئيس الجمهورية استعمالا للحق المحول له بالمادة 149 من الدستور ، بما لا معقب عليه فى هذا الشأن إلا فى حالة إساءة استعمال السلطة ، ولما كان عيب إساءة استعمال السلطة هو من العيوب القصدية فى السلوك الإداري وانه يلزم أن يقوم الدليل على توافره ، فالأصل أن القرار الإداري يصدر صحيحا مستهدفا الصالح العام وعلى من يدعى العكس أن يثبته ، وإذ خلت أوراق الدعوى كما لم يقدم المدعين ثمة دليل يستفاد منه توافر عيب إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها فى القرار المطعون فيه ، الأمر الذي يتعين معه رفض طلب إلغاء هذا القرار ، ولا وجه لما ساقه المدعين من أن القرار قد أهدر مبدأ المساواة لأنه حرمهم من حقهم فى العفو رغم تمتعهم بالسيرة الحسنة والمكانة العلمية والخلقية ؛ ذلك أن العفو عن باقى العقوبة المحكوم بها هو حق يترخص رئيس الجمهورية فى استعماله ، والقرار المطعون فيه لم يستثن المدعين فقط من العفو عن العقوبة ولكنه استثنى جميع المحكوم عليهم فى جرائم أمن الدولة ، ومن المقرر أن الإخلال بمبدأ المساواة لا يكون إلا بالنسبة لمن تماثلت حالاتهم من فئة معنية من المواطنين وكانت لهم ذات الظروف ، وليس صحيحا ما آثاره المدعية من أن القرار المطعون فيه قد ميز بين المواطنين بسبب فكرهم ومعتقداتهم ، وذلك أن القرار قد صدر بالنظر إلى طبيعة الجريمة المرتكبة ومدى خطورتها ومساسها بأمن البلاد ولم ينظر إلى فكر مرتكبيها 0 وفيما ذكره المدعين من أن القرار المطعون فيه لا يتوافر بشأنه الباعث المشروع ، فإنه مردود ذلك أن القرار المطعون فيه لم يقصد المدعين بذواتهم وإنما صدر القرار عموما مستهدفا تحقيق صالح البلاد وصالح المحكوم عليهم الذين أمضوا مدة من العقوبة وتوافر بشأنهم شرط حسن السمعة وإلا يكون الإفراج عنهم خطر على الأمن العام فهؤلاء العفو عن باقي العقوبة يصلح حالهم ويعيدهم الى المجتمع أما الجرائم التى لم يشملها قرار العفو فلكونها تمس أمن البلاد 0 ومن حيث إنه على مقتضى كل ما تقدم ، فإن القرار المطعون فيه يكون قد صدر من السلطة التى تملكه قانونا مستندا إلى السبب الصحيح الذى يسوغه مستهدفا تحقيق الصالح العام ، مما يجعله بمنأى من الإلغاء 0 ومن حيث أن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 " فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب " ************ حكمت المحكمة : أولا : برفض الدفع المبدي بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، وباختصاصها 0 ثانيا : برفض الدفع المبدي بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري وبقبول الدعوى شكلا 0 ثالثا : برفض الدعوى موضوعا ، وألزمت المدعين المصروفات 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع : ****** أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 15/10/2001 ، وطلب المدعون فيها الحكم بوقف تنفيذ القرار الجمهورى بحرمانهم من العفو بمناسبة أعياد 6 أكتوبر مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها الافراج عنهم وإطلاق سراحهم من أى سجن ، مع تنفيذ الحكم بمسودته الأصلية وبدون إعلان ، وفى الموضوع بإلغاء ذلك القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 وقد تحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى أمام المحكمة جلسة 13/11/2001 وتد وولت بالجلسات التالية على النحو المبين بمحاضرها ، حيث أودع الحاضر عن المدعية خمسة عشر حافظة مستندات من بين ما طويت عليه صورة من حكم المحكمة العسكرية العليا فى القضية رقم 18 لسنة 99 ، والسير الذاتية للمدعية 0وقدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات من بين ما طويت عليه صوره من القرار الجمهورى رقم 286 لسنة 2001 بشأن العفو عن العقوبة بالنسبة لبعض المحكوم عليهم وذلك بمناسبة الاحتفال بعيد القوات المسلحة فى 6 أكتوبر عام 2001 ، كما قدم مذكرة التمس فيها الحكم أصليا بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى 0 واحتياطيا بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري ، ومن باب الاحتياط برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى ، مع إلزام المدعية المصروفات 0 وبجلسة 11/12/2001 قررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة 15/1/2002 وكلفت هيئة مفوضي الدولة بإعداد تقرير بالرأى القانونى فى الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى ، وتنفيذا لذلك ، فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى مع إلزام المدعى المصروفات 0 وبجلسة 12/2/2002 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 19/3/2002 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين ، وأثناء هذه المهلة أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة صممت فيه على ما جاء بمذكرة دفاعها السابقة ، كما أودع المدعون مذكرة صمموا فيه على الطلبات الواردة بأصل صحيفة افتتاح الدعوى ، وبالجلسة المذكورة قدمت أجل النطق بالحكم لجلسة 26/3/2002 لإتمام المداولة ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0