⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3126 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2003-7-22

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / عبد السلام عبد المجيد النجار نائب رئيس مجلــــس الدولـــــــــة و د 0 حمدى الحلفـــــــــــاوى وكيـــــــــل مجلـــــس الدولــــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / محــــــــمد إبراهيم مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحـــــــكمــــــة " ******** بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة 0 من حيث إن المدعى بصفته يطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرارين رقمى 260 لسنة 1996 ، 526 لسنة 1998 الصادران من وزير التربية والتعليم فيما تضمنه من تحصيل 1% من إيرادات ورسوم التعليم بجميع المدارس الخاصة لدعم حركة التطوير والتحديث التكنولوجى ومراكز المعرفة والمعلومات ، دون تحميل أولياء الأمور أية أعباء إضافية ، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الدولة بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد على سند من القول بأن القرارين المطعون فيهما صدرا فى 13/8/1996 ، 16/9/1998 وأن المدعي أقام الدعوى الماثلة بتاريخ 4/11/2002 ، بعد فوات المواعيد المقررة ، فإن هذا الدفع مردود عليه بأن المادة " 34 " من الدستور تنص على أن : " الملكية الخاصة مصونة ، ولا يجوز فرض الحراسة عليها إلا فى الأحوال المبينة فى القانون وبحكم قضائى ولا تنزع الملكية إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض وفقا للقانون " 0 وقد استقر قضاء المحكمة الدستورية العليا على أن الحماية التى أظل بها الدستور الملكية الخاصة لضمان صونها وفقا لنص المادة 34 منه لا تعتبر منحصرة فى الملكية الفردية كحق عينى أصلى تتفرع عنه الحقوق العينية جميعها ، بل تمتد هذه الحماية إلى الأموال جميعها دون تمييز بينها باعتبار أن المال هو الحق ذو الطبيعة المالية سواء كان هذا الحق شخصيا أو عينيا أم كان من حقوق الملكية الأدبية أو الفنية أو الصناعية ، وكان ما يميز الملكية الفردية عن الحقوق الشخصية هو أنه بينما تخول الملكية الفردية صاحبها السلطة المباشرة على الشئ محلها تصرفا واستغلالا واستعمالا لتعود إليه دون غيره ثماره ومنتجاته وملحقاته يستخلصها منه دون وساطة أحد ، فإن الحقوق الشخصية ترتبط بمدين معين أو مدينين معينين وبواسطتهم يكون اقتضاء الدائن لها ، وكان التمييز بين الملكية الفردية والحقوق الشخصية على هذا النحو لا ينال من كونها من الأموال ، ذلك أن الحقوق العينية التي تقع على عقار - بما فى ذلك حق الملكية - تعتبر مالا عقاريا ، أما الحقوق العينية التي تقع على منقول وكذلك الحقوق الشخصية - أيا كان محلها - فإنها تعد مالا منقولا ، ويتعين بالتالي أن تمتد الحماية المنصوص عليها فى المادة 34 من الدستور إلى الحقوق الشخصية والعينية على السواء ، ذلك أن التمييز بينهما فى مجال هذه الحماية ينافى حقا من الدستور فى سعيه لتأمين الأموال جميعها من العدوان عليها وبما يردع مغتصبها 0 " حكم المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 23 لسنة 14 ق ، جلسة 12/3/1994 0 " ومن حيث إنه بناء على ما تقدم ، وإذ كان الثابت للمحكمة - حسبما هو وارد تفصيلا فيما بعد - أن القرار المطعون فيه قد انطوى على عدوان على حق مالى وفرض عبئا على أصحاب المدارس الخاصة ممن لا يملكه قانونا وبالمخالفة لأحكام الدستور ومن ثم فإن هذا القرار يكون قد لحقه عيب فى الاختصاص جسيم والذى يهوى به إلى حد الانعدام ، ولا يتحصن بمضى المدة ويجوز الطعن عليه فى أى وقت دون التقيد بالمواعيد 0 وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا فإنها تكون مقبولة شكلا 0 ومن حيث إن الفصل فى الشق الموضوعى من الدعوى يغنى بحسب الأصل عن الفصل فى الشق العاجل منها 0 ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى ، فإن المادة الأولى من قرار وزير التربية والتعليم رقم 260 لسنة 1996 نصت على أن : " يتم تحصيل 1% من إيرادات مصروفات التعليم بجميع المدارس الخاصة بمصروفات بالجمهورية لدعم حركة التطوير والتحديث التكنولوجى دون تحميل أولياء الأمور أية أعباء إضافية " 0 ونص فى المادة الثانية منه على توريد الحصيلة بنسبة 100% إلى الحساب المفتوح بإسم رسوم المعامل ببنك مصر الرئيسى بالقاهرة فى موعد أقصاه 31 ديسمبر من كل عام 0 وصدر قرار وزير التربية والتعليم رقم 526 لسنة 1998 نص فى المادة الاولى على أن : " يتم تحصيل 1% من إيرادات مصروفات التعليم بجميع المدارس الخاصة بمصروفات بالجمهورية لدعم حركة التطوير والتحديث التكنولوجى دون تحميل أولياء الأمور أية أعباء إضافية " 0 ونص فى المادة الثانية منه على توريد الحصيلة بنسبة 100% إلى الحساب المفتوح ببنك مصر الرئيسى بالقاهرة فى موعد أقصاه 31 ديسمبر من كل عام 0 وقد استند هذا القرار إلى أحكام قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981 من القرار الوزارى رقم 306 لسنة 1993 بشأن التعليم الخاص ، وكتابى رئيس جمعية أصحاب المدارس الخاصة بالجمهورية المؤرخين 29/6/1996 و 20/3/1998 0 ومن حيث إن هذه المحكمة سبق لها فى العديد من الدعاوى ومنها الدعوى رقم 3580 لسنة 53 ق أن استعرضت أحكام القانون رقم 139 لسنة 1981 م بشأن التعليم ، والقرار الوزارى رقم 306 لسنة 1993 م بشأن التعليم الخاص وانتهت إلى أن المشرع لم يعط وزير التربية والتعليم سلطة فرض رسم على المدارس الخاصة وتحميلها بأعباء مالية لصالح أى جهة عامة ، وأن القرار الوزارى المشار إليه قد حدد أوجه مصروفات المدارس الخاصة ، وليس من بينها المساهمة أو التبرع لأى جهة حكومية أو خاصة 0 كما انتهت المحكمة بعد الاطلاع على النظام الأساسى لجمعية أصحاب المدارس الخاصة ، إلى أن هذا النظام قد حدد أغراض الجمعية واختصاصات الجمعية العمومية ومجلس الإدارة وقد خلت مواد هذا النظام من نص يمنح الجمعية العمومية أو مجلس الإدارة أى سلطة فى فرض أى تبرع على أعضاء الجمعية لصالح الغير سواء كان هذا التبرع لصالح جهة حكومية أو غيرها ، الأمر الذى يكون معه القرارين الصادرين من مجلس إدارة الجمعية بمساهمة أو تبرع المدارس الخاصة بنسبة 1% من مصروفات التعليم لدعم حركة التطوير والتحديث التكنولوجى بالمدارس الحكومية مخالفا للنظام الأساسى للجمعية ، وغير معتبر قانونا وبالتالي لا يصلحا أن يكونا سببا مشروعا يرتكن إليه قرارا وزير التعليم المطعون فيه ويكون هذا القرار مشوب بعيب عدم الاختصاص الجسيم على النحو السالف بيانه فى معرض الرد على الدفع المبدى من الدولة ، الأمر الذى ينحدر بهما إلى درجة الانعدام ويتعين الحكم بإلغائه 0 ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 " فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب " ************ حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرارين المطعون فيهما مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعى دعواه الماثلة بعريضة موقعة من محام مقبول أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 4 /11/2002 ، طلب في ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرارين رقمى260 لسنة 1996 ، 526 لسنة 1998 الصادر من المدعى عليه الأول مع ما يترتب على ذلك من آثار، وتنفيذ الحكم الصادر فى الشق العاجل بمسودته وبدون إعلان ، مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات0 وقال المدعي شرحا لدعواه أن المدرسة التي يمثلها أنشأت وتدار وفقا لقوانين التعليم المختلفة واللوائح التنفيذية والقرارات الوزارية وآخرها القانون رقم 139 لسنة 1981 ، وقرار وزير التعليم رقم 306 لسنة 1993 م بشأن التعليم الخاص ، ، وقد لوحظ فى السنوات الأخيرة اتجاه وزارة التربية والتعليم لتحميل المدارس الخاصة بأعباء مالية جديدة دونما سند من القانون 0 وأضاف المدعي ، أن وزير التربية والتعليم أصدر القرار رقم 260 بتاريخ 13/8/1996 بتحصيل 1% من إيرادات مصروفات التعليم بجميع المدارس الخاصة بمصروفات بالجمهورية لدعم مراكز التطور والتكنولوجى بالمدارس الرسمية دون تحميل أولياء الأمور أية أعباء إضافية ، وينعى المدعى على القرار لمخالفته لأحكام الدستور والقانون رقم 139 لسنة 1981 بشأن التعليم وقرار وزير التربية والتعليم رقم 306 لسنة 1993 ،بشأن التعليم الخاص ، وذات المطاعن ينصرف إلى القرار رقم 526 لسنة 1998 الذى تضمن تحصيل 1% من ايرادات مصروفات التعليم لدعم مراكز المعرفة والمعلومات بالمدارس الرسمية وخلص المدعى إلى الحكم له بطلباته 0 وتداولت الدعوى بالجلسات على النحو الموضح بمحاضرها ، حيث قدم الحاضر عن المدعي حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاة على غلافها ، وقدم الحاضر عن الدولة حافظتى مستندات طويتا على المستندات المعلاة على غلافيهما ، وقدم مذكرة بالدفاع ، دفع فيها بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد ، واحتياطيا برفضها ، وقررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في شقيها 0 وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع ، بإلغاء القرارين المطعون فيهما ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 وبجلسة 10/6 /2003 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم مع مذكرات فى ثلاثة أسابيع ، وخلال هذا الأجل قدم الحاضر عن الدولة مذكرة بالدفاع وقدم وكيل المدعى مذكرة دفاع ، وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0