الطعن رقم 8780 لسنة 55 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-10-26
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد عزت السيد ابراهيم نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة.
وعضوية السيد الاستاذ المستشار/ ابراهيم محمد اسماعيل نائب رئيس مجلس الدولة .
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فتحى ابراهيم توفيق نائب رئيس مجلس الدولة .
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أسامة حسنين مفوض الدولـة.
وسكرتارية الســـــــيد / مجدى عامــــر أمين سر المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الايضاحات ، وبعد المداولة قانونا.
ومن حيث أن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 3585 لسنة2000 الصادر من السكرتير العام لمحافظ الجيزة فيما تضمنه من إزالة الأعمال المحددة به مع مايترتب على ذلك من آثار .
ومن حيث أنه عن شكل الدعوى فإن الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 31/12/2000 ، وقد خلت الأوراق مما يفيد علم المدعى بهذا القرار فى تاريخ سابق على 20/6/2001 ، وأقام دعواه بتاريخ 4/7/2001 ، خلال الميعاد القانوني ، وقد استوفت سائر أوضاعها الشكلية الأخرى مما يتعين الحكم بقبولها شكلا.
ومن حيث أنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فإنه يتعين للحكم بوقف تنفيذ القرار الادارى توافر ركنين أولهما ركن الجدية ، ويتصل بمبدأ المشروعية ، والثانى ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار نتائج قد يتعذر تداركها.
ومن حيث انه عن ركن الجدية فإن البادى من الأوراق أن القرار المطعون فيه صدر استناد الى أحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء ، ومن ثم يتعين مراقبة مشروعيته فى إطار أحكام هذا القانون .
تابع الدعوى رقم 8780 لسنة 55 ق
ومن حيث انه عن ركن الجدية فإن المادة (4) من القانون رقم 106 لسنة 1976 بشأن توجيه وتنظيم أعمال البناء المعدل بالقانون رقم 101 لسنة 1996 تنص على أن " لايجوز انشاء مبان أو اقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تعديلها أو تدعيمها أو اجراء أى تشطيبات خارجية إلا بعد الحصول على ترخيص فى ذلك من الجهة الادارية المختصة بشئون التنظيم وفقا لما تبين اللائحة التنفيذية ".
وتنص المادة (11) من ذات القانون على أن " يجب أن يتم تنفيذ البناء أو الأعمال وفقا للأصول الفنية وطبقا للرسومات والبيانات التى منح الترخيص على أساسها 000 ولايجوز ادخال أى تعديل أو تغيير جوهرى فى الرسومات المعتمدة إلا بعد الحصول على تراخيص فى ذلك من الجهة الادارية المختصة بشئون التنظيم0000"
وتنص المادة (15) على أن " توقف الأعمال المخالفة بالطريق الادارى ويصدر بالوقف قرار مسبب من الجهة الادارية المختصة بشئون التنظيم يتضمن بيانا بهذه الأعمال ، ويعلن الى ذوي الشأن بالطريق الادارى ، فإذا تعذر الإعلان لشخصه لأى سبب يتم الإعلان بإيداع نسخة من القرار بمقر الوحدة المحلية وقسم الشرطة 0000"
وتنص المادة (16) من ذات القانون على أن " يصدر المحافظ المختص أو من ينيبه قرارا مسببا بإزالة أو تصحيح الأعمال التى تم وقفها خلال خمسة عشر يوما على الأكثر من تاريخ إعلان قرار وقف الأعمال المنصوص عليه فى المادة السابقة ومع عدم الاخلال بالمسئولية الجنائية يجوز للمحافظ التجاوز عن الإزالة فى بعض المخالفات التى لا تؤثر على مقتضيات الصحة العامة أو أمن السكان أو المارة أو الجيران وذلك فى الحدود التى تبينها اللائحة التنفيذية "
وتنص المادة (16) مكررا على أن " تزال بالطريق الادارى الأعمال المخالفة لقيود الارتفاع المقررة طبقا لهذا القانون أو قانون الطيران المدني الصادر بالقانون رقم 28 لسنة 1981 أو لخطوط التنظيم أو لتوفير أماكن تخصص لإيواء السيارات 000000 ويصدر بذلك قرار مسبب من المحافظ المختص دون التقيد بالأحكام والاجراءات المنصوص عليها فى المادتين 15 ، 16 من هذا القانون "
ومن حيث أن المستفاد من النصوص السابقة أن المشرع حظر القيام بأى عمل من الأعمال المنصوص عليها فى المادة (4) المشار اليها إلا بعد الحصول على ترخيص فى ذلك من الجهة الادارية المختصة بشئون التنظيم ، وأوجب المشرع ضرورة أن يتم تنفيذ البناء أو الأعمال المرخص بها وفقا للأصول الفنية وطبقا للرسومات التى منح الترخيص على أساسها، وناط المشرع الجهة الادارية المختصة بشئون التنظيم فى حالة المخالفة سلطة إيقاف الأعمال المخالفة بالطريق الإدارى ، كما ناط المحافظ المختص أو من ينيبه سلطة اصدار قرار مسبب بإزالة أو تصحيح الأعمال المخالفة بالطريق ال ادارى ، على أنه بالنسبة للمخالفات الواردة فى المادة 16 مكررا فقد قصر المشرع سلطة اصدار قرار ازالتها على المحافظ المختص وحده ، ولم يجز له أن يفوض غيره فى هذا الاختصاص فإذا ما فوض كان قرار التفويض مخالفا للقانون وكان القرار الصادر بالإزالة فى هذه الحالة أيضا مخالفا للقانون.
( يرجع حكم المحكمة الادارية العليا الصادر فى الطعن رقم 4322 لسنة 40 ق ع جلسة 14/7/1996 )
وتطبيقا لما تقدم ولما كان الظاهر من الأوراق - وبالقدر اللازم للفصل فى الشق العاجل من الدعوى - أن المدعى قام ببناء الدور الأرضي بالعقار الكائن بمدينة الحوامدية دون الحصول على ترخيص بذلك من الجهة الادارية المختصة بشئون التنظيم ، وتحررت له المخالفة رقم 819 لسنة 1999 ، وصدر قرار وقف الأعمال رقم 819 ، وبتاريخ 31/12/2000 أصدر السكرتير العام لمحافظة الجيزة القرار المطعون فيه متضمنا إزالة الأعمال المخالفة بناء على قرار التفويض رقم 5956 لسنة 1999 ، بذلك يكون القرار المطعون فيه قد صدر قائمة على سببه الصحيح حيث لم يقدم المدعي أى مستند فى الدعوى ، وصدر من السلطة المختصة قانونا ، الأمر الذى ينتفى معه ركن الجدية فى طلب وقف التنفيذ.
ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم بالمصروفات عملا بالمادة 184 مرافعات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا ، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المدعى المصروفات ،
وأمرت باحالة الدعوى الى هيئة مفوضى الدولة لاعداد تقرير بالرأى القانون فى طلب الالغاء .
فقرة رقم -1
الواقعات
أقام المدعي دعواه بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 4/7/2001 طالبا فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا، وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 3585 لسنة 2000 الصادر من محافظة الجيزة فيما تضمنه من إزالة الاعمال المحددة به مع ما يترتب على ذلك من آثار .
وقال المدعى - شرحا لدعواه انه بتاريخ 20/6/2001 تسلم صورة من القرار المطعون فيه متضمنا إزالة الأعمال المحددة به ، وقد صدر مخالفا للقانون تأسيسا على افتفاده ركن السبب ، وأن لم يقم بالبناء على أرض زراعية ، وأن المنزل قديم وأن ما قام به من أعمال هى أعمال تشطيب وتجديد ، وانتهى فى ختام دعواه طالبا الحكم بالطلبات سالفة البيان .
وتدوولت الدعوى بجلسات المرافعة - لنظر الشق العاجل منها - وبجلسة 6/5/2003 أودع الحاضر عن هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات ، وبجلسة 4/5/2004 أودع حافظة مستندات ومذكرة دفاع طلب فيها الحكم برفض الدعوى بشقيها وإلزام المدعي المصروفات ، ، ولم يحضر المدعي أى جلسة من الجلسات ، ولم يقدم أى مستند فى الدعوى ، وبجلسة 6/9/2004 قررت المحكمة اصدار الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم ، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.