الطعن رقم 25741 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-7-16
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد صالح الشاذلى نــــــائب رئيس مجلس الدولة
و صلاح الدين عبد اللطيف الجروانى نائــــب رئيس مجلس الدولة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
عماد عبد الرحمن مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــة
***************
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، و بعد إتمام المداولة قانونا 0
من حيث إن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 799 / 2003 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية .
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية والإجرائية فإنه تكون مقبولة شكلا.
ومن حيث إن الفصل فى موضوع الدعوى يغنى عن الفصل فى الشق العاجل فيها .
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى فإن المادة (34) من الدستور تنص على" الملكية الخاصة مصونة ، ولا يجوز فرض الحراسة عليها إلا فى الأحوال المبينة فى القانون وبحكم قضائى ، ولا تنذرع الملكية إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض وفقا للقانون ، وحق الأرث فيها مكفول .
وتنص ا لمادة(1) من القانون رقم 10/1990 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة على " يجرى نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة والتعويض عنها وفقا لأحكام القانون "
وتنص المادة (2) من القانون سالف الذكر على " يعد من أعمال المنفعة العامة فى تطبيق أحكام هذا القانون :-
أولا :- 0000000000000000000000 رابعا :- مشروعات الطاقة .
سادسا :- مشروعات النقل والمواصلات
ثامنا :- ما يعد من أعمال المنفعة العامة فى أى قانون آخر ، ويجوز بقرار من مجلس الوزراء إضافة أعمال أخرى ذات منفعة إلى الأعمال المذكورة .
كما يجوز أن يشمل نزع الملكية فضلا عن العقارات اللازمة للمشروع الأصلى أيه عقارات أخرى ترى الجهة القائمة على أعمال التنظيم أنها لأزمة لتحقيق الغرض من المشروع أو لأن بقاءها بحالتها من حيث الشكل أو المساحة لا يتفق مع التحسين المطلوب .
ويكون تقرير المنفعة العامة بقرار من رئيس الجمهورية مرفقا به .
وتنص المادة (14 ) من ذات القانون على " يكون للجهة طالبه نزع الملكية الاستيلاء بطريق التنفيذ المباشر على العقارات التى تقرر لزومها من رئيس الجمهورية أو من يفوضه ، ينشر فى الجريدة الرسمية وشمل بيانا إجماليا بالعقار واسم المالك الظاهر مع الإشارة إلى القرار الصادر بتقرير المنفعة العامة 0000000000000000000000000".
ومن حيث إن المستفاد ومما تقدم- أن الدستور - قد حرص على صون الملكية الخاصة وكفل عدم المساس بها إلا على سبيل الاستثناء وفى الحدود وبالقيود التى أوردها باعتبار إنها ثمره على جهد بذله الفرد ولما تمثله من كونها حافزعلى الانطلاق والتقدم ، وفى هذا الإطار الدستورى حظر المشرع نزع الملكية العامة ألا بمقابل تعويض وأن يتم ذلك وفقا للقانون والتنظيم القانونى لنزع الملكية للمنفعة العامة ويقوم على تحقيق اعتبارين متلازمين أولهما : الحماية الواجبة للملكية الخاصة وثانيهما : تحقيق الغرض التشريعى من نزع الملكية والمتمثل فى تحقيق منفعة عامه حددت أحكام القانون رقم 10 / 1990 صورا منها ورخص لمجلس الوزراء إضافة أعمال تتحقق فيها صفه النفع العام فى غير الحالات التى اعتبراها القانون كذلك ، وقد أحاط المشرع قرارات نزع الملكية للمنفعة العامة بسياج من الإجراءات والضمانات تمثلت فضلا علىأن يكون المشروع المنزوع الملكية لصالحه من أعمال المنفعة العامة وأن يكون قرار تقرير المنفعة العامة بقرار من رئيس الجمهورية بنشرة فى الجريدة الرسمية ويتم تقدير التعويض بواسطة لجنه تشكل بكل محافظة طبقا للأسعار السائدة وقت صدور قرار نزع الملكية ، وترخص أحكام القانون لذوى الشان الاعتراض والطعن، كما أجازت هذه الأحكام لجهة الإدارة الاستيلاء بطريق التنفيذ المباشر على العقارات التى تقرر لزومها للمنفعة العامة ، ويكون ذلك بقرار من رئيس الجمهورية أو من يفوضه فى ذلك ، وينشر هذا القرار فى الجريدة الرسمية متضمنا بيانا إجماليا بالعقار والإشارة إلى القرار الصادر بتقرير المنفعة العامة ، ويترتب على نشر قرار الاستلاء اعتبار العقارات مخصصة للمنفعة ويكون لزوى الشأن الحق فى تعويض مقابل عدم الانتفاع بالعقار ، وقد اضطرد قضاء المحكمة الإدارية العليا على أن المشرع قد حرص على أن يحيط نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة بسياج من الإجراءات القانونية التى تكفل تحقيق الغرض منه بحسبانه طريقا استثنائيا لا يجوز اللجوء إليه إلا إذا تعذر تحقيق الغرض بالوسائل المعتادة قبل الإيجار والبيع كما قضت بأن المشرع قد ناط برئيس الجمهورية تقرير صفه النفع العام بالنسبة للعقارات المراد نزع ملكيتها للمنفعة العامة ، وفوض رئيس مجلس الوزراء فى تقرير صفه النفع العام وإصدار قرارات الاستلاء ( المحكمة الإدارية العليا - الطعن رقم 2597 لسنة 34ق جلسة 27/11/1994 )
ومن حيث إنه ولما كان الثابت من أوراق الدعوى أن الجهة الإدارية سبق أن تصرفت - فى الأرض - محل الدعوى - بالبيع إلى الشركة المدعية ثم صدر قرار رقم 83 / 1996 بفسخ العقد المشار إليه .0
فأقام المدعى الدعوى رقم 7174 / 50 ق أمام محكمة القضاء الإدارى والتى قضت بجلسة 21/7/1996 بوقف تنفيذ القرار 83/1996- المتضمن فسخ العقد المشار إليه أنفا وقد طعن على الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 427 /46 ق . عليا فقضت بجلسة بإلغاء الحكم المطعون فيه ( فى الشق الموضوعى- وبإلغاء قرار وزير السياحة رقم 83 / 1996 ثم أصدرت الجهة الإدارية قرارا فى 8 /9/2001 بفسخ العقدين المبرمين بين الشركة المدعية وأخرى والجهة الإدارية فأقامت الشركة طعنا على القرار أمام محكمة القضاء الإدارى قيد برقم 1501 لسنة 56ق وقضى فيه بجلسة 28/3/2003 بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه- ثم صدر قرار رئيس الجمهورية مصر العربية رقم 205 /2003 بتخصيص قطعتى أرض للمنفعة العامة ثم صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 315 لسنة 2003 فأقام المدعى الدعوى رقم 2227 / 56 ق .طعنا على القرارين وقضت محكمة القضاء الإدارى بجلسة27/4/2003 بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرارين المطعون فيهما واستندت فى حكمها إلى ملكية الشركة المدعية فى ضوء العقد المبرم بينها والجهة الإدارية وما أكدته الأحكام القضائية المتوافرة على خروج الأرض من نطاق ملكية الدولة الخاصة ودخولها بالفعل فى نطاق الملكية الخاصة للمدعى ويكون صدور القرارين المطعون فيهما فيما تضمناه من إعادة تخصيص هذه الأرض للمنفعة العامة - قد صدرا بحسب الظاهر بالمخالفة للقانون ، وقد أصدر رئيس مجلس الوزراء مفوضا من رئيس الجمهورية بالقرار رقم 392 / 1999 - القرار المطعون فيه متضمنا اعتبار مشروع إقامة تجهيزات خط الغاز البرى العريش / طابا وبداية خط الغاز البحرى/ طابا العقبة - من أعمال المنفعة العامة، وكذلك الاستيلاء بطريق التنفيذ المباشر على الأرض اللازمة لتنفيذ المشروع سالف الذكر بالإشارة له والموضح مساحتها وموقعها وحدودها- وتقع الأرض المملوكة للشركة المدعية مجاورة لأرض المشروع وسبق لجهة الإدارة التصرف فيها بالبيع - كما أقرت الجهة الإدارية فى مذكرة دفاعها المقدمة فى فترة حجز الدعوى للحكم بجلسة 21/12/2004 قد صدر متفقا وأحكام القانون ومستوفيا لى استلزامه المشرع من إجراءات وضمانات سالف بيانها ولا ينال من صحته وسلامته ما ورد فى دفاع الشركة المدعية من صدوره مفتئنا على أحكام قضائية لها حجية أو غدت باته بحسبان أن هذه الأحكام قد فصلت فى منازعات كلها قرارات فسخ العقد المبرم مع الشركة أو قرارات بتغيير التخصيص للنفع العام - وهى تختلف فى موضوعها عن القرار محل الدعوى الماثلة الذى أمرت فيه الإدارة بمقتضى الحجية الواجبة للأحكام القضائية والمتطرقة إلى ملكية الشركة للأرض محل النزاع ، والذى صدر بشأنها قرارا بالاستيلاء بطريق النقض المباشر طبقا للقانون خدمة لمشروع من أعمال المنفعة العامة ، والتى تأكدت فى ضوء ما قدمته الجهة الإدارية من مستندات ودفاع تدرأ عن القرار عيب إساءة استعمال السلطة والإنحراف بها .
ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك - فإن طلب الشركة المدعية إلغاء القرار المطعون فيه يكون فقد للسند القانونى الذى يبرره .
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات
فلــــــــــهذه الأســــــــباب
******************
حكمت المحكمة :-
بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا و ألزمت المدعى المصروفات
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــع :
**************
وتخلص - فى أن المدعى - بصفته أقام الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة فى 13/7/2003 ، وطلب فى ختامها الحكم بووقف تنفيذ وإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 799 /2003 وإلزام المدعى عليه بالمصروفات .
وذكر المدعى - بصفته - شرحا للدعوى- أن وزارة السياحة أبرمت مع المدعى عقد بيع أراضى بمنطقة سياحية 4/1/1989 (650000 ) ( ستمائة وخمسين ألف متر مسطح ) ، وانفق المدعى مئات الملايين من الجنيهات على هذه الأرض وهو يحاول أن يجعل منها منتجعا سياحيا ، وشاء حظه العاثر أن يرى أحد ( الأقوياء) هذه الأرض فثاورته نفسه أن يقتنصها بما عليها من منشآت ، فأصدر وزير السياحة القرار رقم 83 /1996 متضمنا فسخ العقد المبرم بين وزير السياحة وشركة الاستثمارات السياحة وإدارة الفنادق (...... ) واسترداد جميع الأراضى موضوع العقد .
وأقام المدعى الدعوى رقم 7174 لسنة 50ق وقضى فيها بوقف تنفيذ القرار المشار إليه ، فاقام وزير السياحة طعنا على الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا فقضت فى الطعن رقم 5453 / 42 ق بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا ، وتلكأ الوزير فى التنفيذ رغم حتميته ، وبجلسة 7/8/2001 أصدرت المحكمة الإدارية العليا حكما داويا فى هذه الدعوى وحملت رقم 427 / 46 قضائية عليا بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه ( وكان قد قضى ضد المدعى ) وبإلغاء قرار وزير السياحة رقم 83 / 1996 المطعون فيه - مع ما يترتب على ذلك من آثار ومنها اعتبار العقد المبرم مع الطاعن قائما ومنتجا لكافة آثارة وألزمت الجهة الإدارية بالمصروفات ، وكان ابسط مبادئ الحياد الإدارى انصياع وزير السياحة وتنفيذ الأحكام القضائية ، ولكنه عمد إلى عدم تنفيذها ، وأصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للتنمية السياحية قرارا تضمن فسخ العقد المبرم مع شركة الاستثمارات السياحية - المدعية ، وقد اعتمد القرار من وزير السياحة وهو ما يمثل إهدارا لقوة الأمر المقضى التى يتمتع بها حكم المحكمة الإدارية العليا ، وأقام المدعى الدعوى رقم 1501 لسنة 56ق فقضت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، كما رفضت المحكمة الإشكال فى تنفيذ الحكم وأضافت الشركة المدعية أن وزير السياحة استصدر القرار الجمهورى رقم 205 / 2002 متضمنا تخصيص قطعتى الأرض الكائنتين بمنطقة طابا للمنطقة العامة - والقطعة الثانية هى المملوكة للشركة ،وقد صدر قرار من رئيس مجلس الوزراء رقم 315 /2002 متضمنا اعتبار من أعمال المنفعة العامة مشروع إقامة تجهيزات نهاية خط الغاز البرى ( العريش / طابا ) وبداية خط الغاز البحرى ( طابا / العقبة ) وذلك بغرض نقل الغاز إلى الأردن ومنه إلى البلاد الغربية ، وأقام المدعى طعنا على على القرارين فقضى بوقف تنفيذهما فى الدعوى رقم 22227 /56ق بجلسة 27/4/2003 ولكن فوجئ المدعى بصدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 799 / 2003 - المطعون فيه - متضمنا تزويرا حرفيا وكاملا لما نص عليه قرار مجلس والوزراء رقم 315 /2002 .
ونعى المدعى على القرار صدوره مخالفا لقواعد حجية الأمر المقضى لوحده النزاع واتحاد الخصوم واتحاد السبب ، كما إنه قد صدر مشوبا بعيب مخالفة القانون وعيب الانحراف بالسلطة .
وخلص المدعى إلى طلب الحكم له بطلباته السالف ذكرها فى صدر الوقائع .
وقد حددت المحكمة جلسة 31/8/2003 لنظر الشق العاجل وفيها قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاه على غلافها وتدوولت الدعوى بجلسات المحكمة على الوجه المبين بمحاضرها ، وبجلسة 5/10/2003 قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات ومذكره بدفاع وبذات الجلسة قررت المحكمة إحاله الدعوى إلى هذه الدائرة لاستشعار الحرج ، وقد تدوولت بجلسات هذه المحكمة على الوجه المبين بمحاضر جلساتها ، وبجلسة 27/1/2004 قد م الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاة على غلافها ، كما قدم بجلسة 13/4/2004 حافظة مستندات ، كما قدم بجلسة 29/6/2004 مذكرة بدفاع طلب فى ختامها الحكم برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى مع إلزام المدعى بالمصروفات ، وبذات الجلسة قررت المحكمة إحاله الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة ، والتى أعدت تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وإلزام المدعى المصروفات .
وقد نظرت الدعوى بجلسات المحكمة وبجلسة 9/11/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم خلال ثلاثة أسابيع ، وفى الأجل أودع الحاضر عن المدعى حافظتى مستندات ومذكرة بدفاع طلب فيها إعادة الدعوى للمرافعة وصمم على طلباته الواردة فى صحيفة الدعوى ، وقد تدوولت الدعوى بجلسات المحكمة ،وبجلسة 8/3/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 10/5/2005 ومذكرات ومستندات خلال ستة اسابيع ، وخلال الأجل أودعت الجهة الإدارية مذكرة بدفاع طلب فى ختامها برفض الدعوى ، ثم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم عدة مرات لإتمام المداولة وذلك على النحو المبين بمحاضر الجلسات ، ثم قررت إصدار الحكم بجلسة 16/7/2005 ، وبجلسة اليوم صدر الحكم واودعت مسودته المشتمله على أسبابه عند النطق به