⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6720 لسنة 55 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2003-12-16

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / صــلاح الدين الجــــــــــروانى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة وهـشام طلعــــــــت الغـــــــزالى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / عماد أحمد عبد الرحمن مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحـــــــكمــــــة " ******** بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0 من حيث إن المدعى يطلب الحكم ( وفقا لطلباته الختامية ) أولا : إلزام الجهة الإدارية أن تؤدى إليه الحقوق والمزايا المقررة له وفقا لأحكام القانون رقم 90 لسنة 75 بشأن التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة باعتباره أنه إبان كونه مجندا لأداء الخدمة العسكرية بالقوات المسلحة قد أصيب أثناء الخدمة وبسببها 0 ثانيا : إلزام جهة الإدارة بتعويضه عن الأضرار التى لحقت به نتيجة الخطأ فى علاجه 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى واختصاص اللجان القضائية العسكرية وفقا لحكم المادة 130 من القانون رقم 123 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 152 لسنة 2002 ، فإن هذا الدفع مردود بأن الدعوى محالة من القضاء المدنى ووفقا لحكم المادة 110 من قانون المرافعات وما استقر عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا فإن المحكمة المحال إليها الدعوى تلتزم بالفصل فيها ، وفضلا عن ذلك فإن اختصاص اللجان القضائية العسكرية بالفصل فى المنازعات الإدارية الخاصة بالمجندين بالقوات المسلحة وفقا لحكم المادة 130 من القانون رقم 123 لسنة 1981 المعدلة بالقانون رقم 152 لسنة 2002 إنما يقتصر وفقا لصريح نص تلك المادة على المنازعات المتعلقة بتطبيق أحكام القانون 123 لسنة 1981 والثابت من الأوراق أن المدعى يستند فى طلباته إلى أحكام القانون رقم 90 لسنة 1975 المشار إليه وليس أحكام القانون رقم 123 لسنة 1981، مما تنحسر عنه اختصاص اللجان القضائية العسكرية بنظرها ، ويظل الاختصاص ثابتا وفقا لما هو مستقر عليه المحكمة القضاء الإدارى 0 ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، من ثم فهى مقبولة شكلا0 ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى ، فإنه عن الشق الأول من طلبات المدعى ، فإن مناط الفصل بشأنه يكمن فيما إذا كانت إصابته قد حدثت أثناء الخدمة وبسببها أم أنها حالة مرضية سابقة على التحاقه بالخدمة العسكرية 0 وتنص المادة 12 من قانون الخدمة العسكرية والوطنية رقم 127 لسنة 80 تنص على أن " يلحق بكل منطقة تجنيد وتعبئة مجلس طبى عسكرى يؤلف من أخصائيين متنوعين لا يقل عددهم عن خمسة يقومون بالكشف الطبى على الأفراد المطلوبين للتجنيد لتقرير مدى لياقتهم للخدمة العسكرية وتحديد مستواهم الطبى 0 ويجوز لمدير إدارة التجنيد إذ اقتضى الأمر فى أى وقت أن يأمر بتوقيع الكشف الطبى مرة ثانية على الأفراد غير اللائقين طبيا للخدمة العسكرية وذلك بعرضهم على لجنة طبية عليا برئاسة رئيس الفرع الطبى بإدارة التنجيد 0 ويجوز لمدير إدارة التجنيد بناء على اقتراح رئيس الفرع الطبى بإدارة التجنيد بعد فحصه للحالة أن يأمر بتوقيع الكشف الطبى مرة ثانية على الأفراد اللائقين طبيا قبل تسليمهم لسلاحهم الذين ألحقوا عليه وذلك بعرضهم على اللجنة الطبية العليا المذكورة لتقدير مدى لياقتهم للخدمة العسكرية 0 ويجوز لهذه اللجنة 000 الاستعانة بطبيب أو أكثر من الأطباء الأخصائيين بإدارة الخدمات الطبية فى حالة اختلاف الرأى " 0 وتنص المادة 82 من ذات القانون على أن " كل إصابة ينشأ عنها جرح أو عاهة أو وفاة يجب أن يجرى عنها تحقيق بواسطة الجهات العسكرية المختصة لإثبات سبب الإصابة أو العاهة أو المرض أو الوفاة 000 " وتنص المادة 83 من ذلك القانون على أن " تثبت عدم اللياقة الصحية للخدمة العسكرية بقرار من المجلس الطبى العسكرى المختص 000 " ومن حيث إن المستفاد من جماع النصوص المتقدمة ( فى شأن الحالة محل البحث ) أن الأفراد المطلوبين للتجنيد يخضعون لتوقيع الكشف الطبى عليهم من المجالس الطبية العسكرية الملحقة بكل منطقة تجنيد المشكلة من أطباء متخصصين وذلك لتقرير مدى لياقتهم الطبية لأداء الخدمة العسكرية ، فإذا أصيب المجند أثناء مدة خدمته العسكرية عرض على المجلس الطبى العسكرى فإذا قرر عدم لياقته الصحية للخدمة العسكرية فإنه تنتهى خدمته العسكرية ويستحق من ثم الحصول على المعاش المقرر فى هذا الشأن 0 بحسبان أن إصابته حدثت بسبب وأثناء الخدمة العسكرية 0 ومن حيث إنه فى ضوء ذلك ، ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعى قد جند لأداء الخدمة العسكرية بالقوات المسلحة بتاريخ 5/7/1994 وانضم إلى الكتيبة 25 مظلات ، وذلك بعد توقيع الكشف الطبى عليه وثبوت لياقته الطبية ، وأثناء القيام بمناورة عسكرية لاختيار أحسن كتيبة مظلات على مستوى القوات المسلحة أصيب أثناء القفز بالمظلة بالعمود الفقرى وتم عرضه على الجهات الطبية بالقوات المسلحة وبتاريخ 21/10/1995 أجريت له عملية جراحية بالنخاع الشوكى وأصيب بشلل نصفى سفلى ، وبعرضه على المجلس الطبى العسكرى بتاريخ 6/7/1996 قرر عدم لياقته للخدمة العسكرية بغير سبب الخدمة لإصابته بشلل نصفى سفلى واعتبرت أن حالته مرضية قبل التحاقه بالخدمة العسكرية 0 ومن حيث إنه لما كان الثابت مما تقدم أن المدعى الحق بالقوات المسلحة لأداء الخدمة العسكرية بتاريخ 5/7/1994 ما يفيد وجود قرينه قانونية عل ثبوت لياقته الطبية قبل تجنيده للخدمة العسكرية وإنه لا يوجد لديه ثمة مرض يمنعه من أداء الخدمة العسكرية ، وإذ أصيب أثناء القيام بأحد المناورات العسكرية بالكتيبة الملحق بها خلال مدة خدمته العسكرية وبعد مضى أكثر من عام على تجنيده ، من ثم فإن إصابته تكون قد حدثت بسبب وأثناء الخدمة العسكرية ، الأمر الذى يضحى معه قرار المجلس الطبى العسكرى إنهاء خدمته لعدم اللياقة الطبية وأن حالته المرضية قبل الخدمة العسكرية وبغير سببها ، لا يقوم على سند صحيح من الواقع والقانون ، إذ لوكانت الإصابة التى أنهيت الخدمة العسكرية بسببها قائمة قبل تجنيده لما تم تجنيده لأداء الخدمة العسكرية حيث يخضع الأفراد المطلوبين للتجنيد لتوقيع الكشف الطبى عليهم من جانب المجالس الطبية العسكرية الملحقة بكل منطقة تجنيد ، ومن غير السائغ القول إنه يتعذر على هذه المجالس الطبية اكتشاف إصابة المدعى عند تجنيده وهى مجالس طبية مشكلة من أطباء متخصصين فى كافة المجالات ، هذا بالإضافة إلى أن إصابة المدعى قد تمت بعد مضى فترة طويلة على تجنيده لأداء الخدمة العسكرية 0 ومن حيث إنه ترتيبا عل ما تقدم ، فإنه يحق للمدعى الحصول على المعاش والتعويضات والمزايا المالية المقررة وفقا لأحكام القانون رقم 90 لسنة 75 المشار إليه ، بحسبان أن إصابته حدثت أثناء وبسبب تأدية خدمته العسكرية بالقوات المسلحة ، وفقا لدرجة العجز الذى تخلف عن الإصابة 0 وفيما يتعلق بالشق الثانى من طلبات المدعى ، فإن من المقرر أن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية التى تصدرها حدوث خطأ من جانبها بأن يكون القرار غير مشروع لعيب من العيوب المنصوص عليها بقانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 ، وأن يحيق بصاحب الشأن ضررا ، وتقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر 0 ومن حيث إنه عن ركن الخطأ ، فإن الأوراق لم تكشف عن وجود خطأ من جانب جهة الإدارة المدعى عليها فى علاج المدعى مما أدى إلى إصابته بالضرر ولم يقدم المدعى ثمة دليل يستفاد منه ذلك ، الأمر الذى ينتفى معه ركن الخطأ فى مسئولية الإدارة ، وما يترتب على ذلك من عدم تكامل أركان المسئولية ، مما يتعين معه القضاء برفض طلب التعويض المشار إليه 0 ومن حيث إنه عن مصروفات الدعوى ، فإنه لما كان الثابت مما تقدم أن المدعى قد أجيب إلى شق من طلباته وأخفق فى الشق الآخر منها ، مما يتعين معه إلزامه بنصف المصروفات عملا بحكم المادة 186 من قانون المرافعات 0 " فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب " ************ حكمت المحكمة : أولا : برفض الدفع المبدى بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى، وباختصاصها 0 ثانيا : بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بأحقية المدعى فى الحصول على المعاش وأية تعويضات أو مزايا مقررة وفقا لأحكام القانون رقم 90 لسنة 1975 ، على أساس أن إصابته قد حدثت أثناء الخدمة العسكرية وبسببها ، ورفض ما عدا ذلك من طلبات ، وألزمت الجهة الإدارية والمدعى المصروفات مناصفة بينهما 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع : ****** أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت ابتداء قلم كتاب محكمة جنوب الجيزة الابتدائية بتاريخ 23 /12/1996 وقيدت بجدولها برقم 1393 لسنة 96 عمال كلى جنوب القاهرة ، وطلب المدعى فيها الحكم : 1 - أحقيته فى صرف معاش شهرى مقداره 250جنيه اعتبارا من تاريخ انهاء خدمته فى 1/11/1996 ، وصرف تعويض إصابى مقداره خمسون ألف جنيه عن إصابته أثناء وبسبب تأدية الخدمة العسكرية ، وصرف مكافأة نهاية الخدمة بواقع خمسة وعشرون ألف جنيه ، وصرف تعويض إضافى مقداره خمسة وعشرون ألف جنيه ، مع إلزام المدعى عليه المصروفات 0 وساق بيانا لدعواه ، أنه بتاريخ 11/7/1994 التحق بالقوات المسلحة لأداء الخدمة العسكرية والوطنية وانضم إلى الكتيبة 25 لواء 182 مظلات ( محطة إنشاص ) وبتاريخ 9/1/1995 وأثناء إجراء مناورة عسكرية لاختيار أحسن كتيبة مظلات على مستوى القوات المسلحة ، أصيب أثناء القفز بالمظلة بالعمود الفقرى وعرض على الجهات الطبية المختصة بالقوات المسلحة إلا أن العلاج لم يأت بنتيجة وتفاقمت حالته إلى أن أعجزته الإصابة عن الحركة تماما ثم أجريت له عملية جراحية بالنخاع الشوكى بمعرفة اللواء طبيب / ......... إلا أن العملية لم تنجح وأصيب بشلل نصفى سفلى وعدم التحكم فى عملية الاخراج ، وبتاريخ 12/11/1996 فوجئ بإنهاء خدمته بالقوات المسلحة بسبب عدم اللياقة الطبية ، وأضاف المدعى إنه يستحق الحصول على معاش شهرى مقداره 250 ج اعتبارا من تاريخ إنهاء خدمته فى 1/11/1996 استنادا إلى أحكام المواد 19 ، 29 ، 31 من القانون 90 لسنة 75 بشأن التقاعد والتأمين والمعاشات لأفراد القوات المسلحة وذلك لإصابته بعجز كلى أثناء وبسبب تأدية الخدمة العسكرية ، يستحق تعويض إصابى مقداره خمسون ألف جنيه تطبيقا للمادة 57 من القانون المذكور لإصابته بأضرار مادية ومعنوية من جراء إصابته أثناء وبسبب تأدية خدمته العسكرية ، كما يستحق صرف مكافأة نهاية الخدمة بواقع خمسة وعشرون ألف جنيه تطبيقا لحكم المادة 56 / ج من القانون المذكور لانهاء خدمته لعدم اللياقة الطبية بسبب وأثناء الخدمة العسكرية ، كما يستحق الحصول على تعويض إضافى بواقع خمسة وعشرون ألف جنيه تطبيقا لنص المادة 78 من القانون المشار إليه ، لإنهاء خدمته الطبية لعدم اللياقة الطبية بسبب وأثناء تأدية خدمته العسكرية 0 واختتم المدعى صحيفة دعواه بالطلبات آنفة الذكر 0 وقد نظرت المحكمة المذكورة الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث قدم الحاضرعن المدعى حافظتى مستندات ، وقدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع ، وبجلسة 26/3/1997 حكمت بعدم اختصاصها محليا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية ، وتنفيذا لذلك فقد وردت الدعوى إلى قلم كتاب تلك المحكمة وقيدت بجدولها برقم 408 لسنة 1997 عمال كلى شمال القاهرة وتدوولت بالجلسات أمام المحكمة وبجلسة 27/7/1997 أصدرت المحكمة حكما تمهيديا بندب خبير فى الدعوى لأداء المأمورية الموضحة بمنطوق الحكم ، وقد أودع الخبير تقرير فى الدعوى وبجلسة 26/11/2000 أصدرت المحكمة حكما قضى بعدم اختصاصها ولائيا بنظرالدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة للاختصاص ، وتنفيذا لذلك فقد وردت الدعوى إلى قلم كتاب المحكمة وقيدت بجدولها بالرقم المشار إليه أعلاه ، وأثناء تحضير الدعوى بهيئة مفوضى الدولة قدم المدعى مذكرة التمس فيها بإلزام وزارة الدفاع بأن تؤدى إليه تعويض مقدار 508 ألف جنيه عن الأضرار المادية والأدبية التى أصابته ، وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وأحقية المدعى فى الحصول على الحقوق والمزايا المقررة بموجب القانون رقم 90 لسنة 1975 باعتباره مجندا قد أصيب أثناء الخدمة العسكرية وبسببها ، مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 ثانيا : إحالة طلب التعويض إلى مكتب خبراء وزارة العدل 0 وقد تحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 3/6/2003 وتدوولت بالجلسات التالية على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 13/9/2003 قدم الحاضر عن المدعى مذكرة التمس فيها الحكم بأحقيته فى الحصول علىالمزايا والحقوق المقررة بالقانون رقم 90 لسنة 1975 بإعتباره مجندا أصيب أثناء الخدمة وبسببها ، وكذا إلزام الجهة الإدارية أن تؤدى إليه مبلغ 508 ألف جنيه تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية التى أصابته وقدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات من بين ما طويت عليه قرار إنهاء خدمة المدعى من القوات المسلحة لعدم اللياقة الطبية بسبب حالة مرضية قبل الخدمة العسكرية وليس بسببها ، وبالجلسة المذكورة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 11/11/2003مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال ثلاثة أسابيع ، وأثناء هذه المهلة ، أودعت هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع وقد مد أجل النطق بالحكم لجلسة 18/11/2003 ثم لجلسة 16/11/2003 لاستكمال المداولة 0 وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0