⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 13987 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-4-19

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد صالح الشاذلى نائب رئيس مجلس الدولـــــــة صلاح الدين عبد اللطيف الجروانى نائب رئيس مجلس الدولـــــــة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ حسن أحمد شوقى مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــة ** بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً . من حيث إن المدعى يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار إعلان نتيجة انتخابات المجلس الشعبى المحلى لمحافظة الجيزة عن دائرة العياط ، مع ما يترتب على ذلك من أثار ، وتعويضه عن الأضرار التى أصابته من ذلك القرار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات . ومن حيث إنه عن الطلب المبدى باعتبار الدعوى كأن لم تكن لعدم إعلان طلب استئناف سير الدعوى من الوقف الجزائى خلال الميعاد ، فأن الثابت من الأوراق أن المحكمة أصدرت حكما بجلسة 30/12/2003 قضى بوقف الدعوى جزئيا لمدة شهر ، ووفقا لحكم المادة 99 من قانون المرافعات يتعين على المدعى أن يعجل دعواه خلال الخمسة عشر يوما التالية لانقضاء مدة الوقف الجزائى وألا اعتبرت الدعوى كان لم تكن ، وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن المعول عليه فى كون الدعوى قد تم تعجيلها فى الميعاد المذكور من عدمه هو بتاريخ تقدم المدعى بطلبة إلى المحكمة متضمنا إبداء رغبته استئناف سير الدعوى وليس بالنظر إلى تاريخ إعلان طلب التعجيل ، وذلك لاختلاف نظام إعلان الدعوى الإدارية عن الدعوى المدنية ، ولما كان الثابت أن وكيل المدعى قدم طلبه إلى المحكمة لتعجيل سير الدعوى من الوقف بتاريخ 8/2/2004 من ثم فإن التعجيل يكون قد قدم فى الميعاد المقرر قانونا ، الأمر الذى يضحى معه طلب اعتبار الدعوى كأن لم تكن ( والحالة هذه ) غير قائم على سند صحيح من هذا القانون متعينا الالتفات عنه . ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ( سواء بالنسبة لطلب الإلغاء أو التعويض ) ، من ثم فهى مقبولة شكلا . ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها . ومن حيث إنه فيما يتعلق بطلب الإلغاء ، فإنه وفقا لأحكام المواد 3 ، 75، 86 من قانون نظام الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 ونصوص المواد 24 ، 29 ، 34 ، 36 من قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية رقم 73 لسنة 1956 ، أن المشرع رغبه منه فى تثبيت دعائم الديمقراطية وتأكيد المشاركة الفعالة للمواطن فى شئون الحكم ، أوجب أن يكون تشكيل المجالس الشعبية المحلية على اختلاف مستوياتها عن طريق الانتخاب المباشر السرى العام ، ونظم المشرع عملية الانتخاب بدءا من مرحلة التصويت مرورا بمرحلة فرز أصوات الناخبين وانتهاء بإعلان النتيجة ، وبين تشكيل اللجان العامة والفرعية التى يجرى فيها الاقتراع ، وأوجب على رئيس اللجنة العامة ورؤساء اللجان الفرعية مراجعة الإجراءات والتحقق من صحة الإدلاء بالأصوات ودقه عملية الفرز ، وفى مجال عملية الإدلاء بالأصوات فقد نظم المشرع هذه العملية ، وأوجب فى المادة 29 المشار إليها على رئيس اللجنة الفرعية أن يسلم كل ناخب بطاقة انتخاب مختومة بخاتم اللجنة وينتحى الناخب جانبا لإبداء رأيه على تلك البطاقة فى قاعة الانتخاب ، ثم يعيدها مطوية إلى رئيس اللجنة حيث يضعها فى الصندوق الخاص ببطاقات الانتخاب وفى نفس الوقت يضع أمين اللجنة فى كشف الناخبين إشارة أمام اسم الناخب الذى أبدى رأيه ، ومؤدى ذلك أن المشرع أوضح العناية الخاصة ببطاقة إبداء الرأى الانتخابى بحسبانها الإدارة القانونية التى يمارس الناخب من خلالها حقه الدستورى فى الانتخاب من يمثله ويدافع عن حقوقه ويحمى مصالحة المشروعة ، وأحاط استخدام البطاقة الانتخابية بما يحقق الغاية منها والمتمثلة فى حفظ السرية بما يحقق نزاهة العملية الانتخابية مبينا كيفية تسليمها إلى الناخب وإبداء هذا الناخب رأيه عليها ثم إعادته إلى رئيس اللجنة مطوية ليضعها فى صندوق الانتخاب وحتى الانتهاء من العملية الانتخابية برمتها والتى تختتم بإعلان النتيجة ، وبذلك يكون المشرع قد نأى بهذه البطاقات الانتخابية بما يبعث بها أو يتلاعب فيها ،وهو ما يقتضى بقاء تلك البطاقات داخل اللجنة طيلة مرحلة إجراء الانتخاب وحتى تمامها بالنظر إلى ما خصصت لها من غرض ، الأمر الذى يترتب عليه إنه تى استبان شيوع تداول تلك البطاقات بين العامة خارج اللجنة ، فإن هذا يؤدى إلى بطلان العملية الانتخابية لما ينطوى عليه ذلك من إخلال بضمانات جوهرية كفلها القانون لتنظيم وحماية سريه العملية الانتخابية . ومن حيث إنه فى ضوء ما تقدم ، ولما كان الثابت من الأوراق أنه توجد أربعه بطاقات انتخاب ( أصل ) مختوم عليها بخاتم اللجان الفرعية أرقام 159 ، 225 ، 41 ، 115 خارج تلك اللجان وقد أرفقت بحافظة مستندات المدعى المقدمة أمام المحكمة ، الأمر الذى يعنى شيوع تداول تلك البطاقات الانتخابية بين عامة الناس ، وهو ما يهدر سرية العملية الانتخابية التى حرص عليها المشرع وإحاطها بالضمانات والإجراءات التى تكفل سريتها وعدم خروجها خارج مقار تلك اللجنة ،و لا ريب أن هذه المخالفة التى لم تدحضها الجهة الإدارية تنال من صحة العملية الانتخابية وتصم قرار إعلان النتيجة بالبطلان ، الأمر الذى يتعين معه القضاء بإلغاء هذا القرار ، مع ما يترتب على ذلك من أثار أخصها إعادة الانتخابات فى الدائرة الانتخابية بالعياط محافظة الجيزة . ومن حيث إنه عن طلب التعويض ، فأن من المقرر أن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية الصادرة منها هو قيام ركن الخطأ فى جانبها بأن يكون القرار غير مشروع لعيب أو أكثر من العيوب المنصوص عليها فى قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 ، وأن يحيق بصاحب الشأن ضررا ، وأن تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر . وإنه فيما يتعلق بركن الخطأ ، فأنه الثابت فى جانب الجهة الإدارية بإصدارها القرار المطعون فيه بالمخالفة لصحيح حكم القانون على نحو ما سلف إيضاحه أما فيما يتعلق بركن الضرر ، فإن الأوراق لم تكشف عن ثمه أضرار محققه أصابت المدعى من جراء القرار الطعين ، كما أن قيام الفرد بترشيح نفسه لعضوية المجالس الشعبية المحلية إنما يتم تطوعا وخدمة لجماهير دائرته الانتخابية وأن تمثيله لهم هو شرف لا يدانيه شرف ، كما أن المحكمة رأت أن فى إلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من إعادة إجراء الانتخابات فى الدائرة المذكورة هو خير تعويض للمدعين فى هذا الشأن ، ومتى كان الأمر على هذا النحو فإنه يتعين القضاء برفض طلب التعويض . ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات . فلـهـذه الأســـــباب ***** حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من أثار على النحو المبين بالأسباب ، ورفض طلب التعويض وألزمت الجهة الإدارية المصروفات . سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع **** أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 28/5/2002 وطلب المدعى فيها الحكم بوقف تنفيذ قرار إعلان نتيجة انتخابات المجلس الشعبى المحلى لمحافظة الجيزة عن مدينة العياط ، وفى الموضوع بإلغاء ذلك القرار ، مع ما يترتب على ذلك من أثار وإعادة الانتخابات ، وتعويضه عن الأضرار التى أصابته من جراء القرار المذكور مع إلزام المدعى عليهم المصروفات . وقال شرحا لدعواه ، إنه تقدم للترشيح لعضوية المجلس الشعبى المحلى لمحافظة الجيزة عن مدينة العياط بعد أن استوفى الأوراق المطلوبة ، وتحدد لإجراء الانتخابات يوم 8/4/2002 إلا أنه قد حدثت مخالفات وتجاوزات خلال مرحلتى الاقتراع والفرز الأمر الذى يصم العملية الانتخابية بالبطلان مما يكون معه القرار المطعون فيه قد صدر بالمخالفة للقانون ، واختتم المدعى صحيفة دعواه بالطلبات أنفه الذكر . وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات ومذكرتى دفاع ، كما قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات ، وبجلسة 30/12/2003 أصدرت المحكمة حكما بوقف الدعوى جزائيا لمدة شهر ،وبتاريخ 8/2/2004 قدم وكيل المدعى طلبا لاستئناف السير فى الدعوى من الوقف الجزئى ، وبجلسة 14/12/2004 أجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 1/3/2005 وكلفت هيئة مفوضى الدولة إعداد تقرير بالرأى القانونى فى الدعوى ، وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم بقبول الطلب الأول ( طلب الإلغاء ) شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من أثار ، وبقبول الطلب الثانى ( طلب التعويض ) شكلا وفى الموضوع بتعويض المدعى بالمبلغ الذى تقدره المحكمة ، مع إلزام جهة الإدارة المصروفات وبجلسة 1/3/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 19/4/2005 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أربعه اسابيع ، وأثناء هذه المهلة أودعت الجهة الإدارية مذكرة دفاع ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتلمه على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به .