⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1020 لسنة 1 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-12-7

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الاستاذ المستشار / محمد عبد العظيم محمود نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السيدين الاستاذين المستشارين / على منير زمزم نائب رئيس مجلس الدولة و / عبد الغنى سيد الزيات مستشــــــــــــــــــــــــــار وحضور السيد الاستاذ المستشار / الهم محمود مفوض الدولة وسكرتارية السيد / محمود صابر امين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة . من حيث ان المدعي يطلب الحكم بسابق طلباته . ومن حيث ان القرار المطعون فيه قد صدر بتاريخ 26/7/2000 وأقام المدعى دعواه فى 16/8/2000 وقد استوفت أوضاعها الشكلية فهى مقبولة شكلا . ومن حيث انه عن الموضوع ، فقد نصت المادة (151) من قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 116 لسنة 1983 ، والقانون رقم 2 لسنة 1985 ، على أنه : يحظر على المالك أو نائبه أو المستأجر أو الحائز للأرض الزراعية بأية صفة ، ترك الأرض غير منزرعة لمدة سنة من تاريخ آخر زراعة ، رغم توافر مقومات صلاحيتها للزراعة تابع الدعوى رقم 1020 لسنة 1ق ومستلزمات انتاجها التى تحدد بقرار من وزير الزراعة ، كما يحظر عليهم ارتكاب أى فعل ، أو الامتناع عن أى عمل من شأنه بتوير الأرض الزراعية ، أو المساس بخصوبتها ." وتنص المادة (152) من ذات القانون على أنه :" يحظر إقامة أية مبان أو منشآت فى الأرض الزراعية ، أو اتخاذ أية اجراءات فى شأن تقسيم هذه الأراضى لإقامة مبان عليها ويعتبر فى حكم الأرض الزراعية ، الأراضي البور القابلة للزراعة ، وداخل الرقعة الزراعية. " وتنص المادة (155) من القانون سالف الذكر على أنه : " يعاقب على مخالفة حكم المادة 151 من هذا القانون بالحبس وبغرامة 000000 ولوزير الزراعة قبل الحكم فى الدعوى أن يأمر بوقف أسباب المخالفة وإزالتها بالطريق الإدارى على نفقة المخالف .". وأخيرا تنص المادة (156 ) من القانون المشار اليه على أنه : " يعاقب على مخالفة أي حكم من أحكام المادة 152 من هذا القانون أو المشروع فيها بالحبس وبغرامة 000000 ويجب أن يتضمن الحكم الصادر بالعقوبة ، الأمر بإزالة أسباب المخالفة على نفقة المخالف ولوزير الزراعة حتى صدور الحكم فى الدعوى ، وقف أسباب المخالفة بالطريق الإدارى على نفقة المخالف .". ومفاد النصوص القانونية المتقدمة ، أن المشرع فى سببل حماية الأرض الزراعية ، والمحافظة على رقعتها ، حظر على مالك هذه الأرض ، أو مستأجرها ، أو حائزها بأية صفة ، تركها غير منزرعة لمدة سنة من تاريخ آخر زراعة ، رغم توافر مقومات صلاحيتها ، ومستلزمات انتاجها ، كما حظر عليهم ارتكاب أى فعل من شأنه تبوير هذه الأرض ، أو اقامة أية مبان أو منشآت فيها ، وفى ما حكمها . وقرن المشرع كل مخالفة بعقوبة جنائية ، يحكم بها القاضي الجنائي على المخالف ، ولم يكتف المشرع بمجرد الحماية الجنائية ، بتجريم صور التعدى المختلفة ، على الأرض الزراعية ، وانما أعطى للإدارة ممثلة فى وزير الزراعة ، أو من يفوضه سلطة التدخل مباشرة ففي جريمة البناء في أرض زراعية أعطى الوزير سلطة وقف أسباب المخالفة فقط وأوجب على المحكمة الجنائية في حالة الحكم بالإدانة أن تأمر بإزالة أسباب المخالفة أما في جريمة التبوير فقد أعطى المشرع للوزير سلطات أوسع وأخطر بأن يوقف أسباب المخالفة ويأمر بإزالتها ومؤدى ذلك أن سبب القرار الاداري يختلف من حالة لأخرى فإذا كان الاعتداء بالبناء هو سبب القرار فلا يجوز للوزير الأمر بإزالة هذا البناء ، وانما ذلك مقصور على المحكمة الجنائية ، وللوزير فقط سلطة وقف هذه المبانى ، حتى يصدر الحكم فى الدعوى الجنائية ، أما فى حالة بتوير الأرض الزراعية ، أو تركها غير منزرعة ، باعتباره سببا للقرار ، فللوزير أن بوقف أسباب المخالفة بمنع التعدى على الأرض الزراعية ، بل له أيضا إزالة هذه المخالفة . وإزالة التشوينات أو عوائق الزراعة ، ويتفرع عن ذلك أن وزير الزراعة أو من يفوضه ، إذا أصدر قرارا بإزالة المخالفة فى حالة البناء فى أرض زراعية ، فإن هذا القرار يعتبر غير مشروع لمخالفته حكم القانون ، وصدوره من غير مختص . ومن حيث ان الثابت من الأوراق أن المدعىأ قام مبانى على مساحة 18 سهماً من الأرض الزراعية بالبلوك الأبيض والأسمنت بارتفاع 5ر1م من الجهات الأربع فحرر ضده محضر بهذه المخالفة ثم صدر القرار المطعون فيه بوقف وإزالة تلك التعديات ومن ثم يكون هذا القرار موافقا صحيح حكم القانون فيما تضمنه من وقف بينما يكون خالفا القانون فيما قضى به من إزالة ومن ثم يتعين إلغاؤه فى شقة الأخير وبذلك يقوم ركن الخطأ فى مسئولية الجهة الادارية عن قرارها المشار اليه كما أن الثابت من مستندات الجهة الادارية أنها تضمنت محضرا بإزالة تلك المبانى فى 23/8/2000 ولاريب أن المدعى قد أصابه ضرر من جراء ذلك وهو ما يوجب تعويض المدعى بمبلغ تقدره المحكمة بألف جنيه مع إلزام كل طرف مصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عما خسر من طلبات . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إزالة المبانى التى أقامها المدعى وألزمت الجهة الادارية أن تؤدى للمدعى ألف جنيه تعويضا ورفضت ماعدا ذلك من الطلبات وألزمت كل طرف مصروفات ما خسر من الطلبات وخمسين جنيها مقابل أتعاب المحاماة .
فقرة رقم -1
الواقعات أقام المدعي هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الادارى فى 16/8/2000 طالبا الحكم بقبولها شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 420 لسنة 2000 مع ما يترتب على ذلك من آثار وتعويضه تعويضا مناسبا وإلزام الجهة الادارية المصروفات .وقيدت الدعوى برقم 12215 لسنة 54 ق . وجاء ذلك استنادا الى أن القرار المطعون فيه قد صدر بإزالة التعدي الواقع من المدعى على الأرض الزراعية . وينعى على هذا القرار بالبطلان لمخالفته أحكام القانون إذ صدر من غير مختص بإصداره كما أن الأرض المدعى بالتعدى عليها ليست زراعية ، كما أنها تقع داخل كتلة سكنية وليس لها مصدر ري أو صرف فضلا عن أن الجنحة المحررة فى هذا الشأن لم يفصل فيها بعد. وردت الجهة الادارية على الدعوى بتقديم محضر المخالفة المحرر فى هذا الشأن وصورة من القرار المطعون فيه ، كما قدمت مذكرة بدفاعها طلبت فيها الحكم برفض الدعوى والزام المدعى المصروفات . وإذ قررت المحكمة إحالة الدعوى الى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فيها بشقيها أعدت الهيئة تقريرا انتهت فيه الى طلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار ورفض ماعدا ذلك من الطلبات وإلزام الطرفين المصروفات مناصفة . وبجلسة 12/10/2004 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم .