الطعن رقم 825 لسنة 1 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-12-7
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ محمد عبد العظيم محمود نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيدين الاستاذين المستشارين/ فرحات عبد العظيم عبد الجواد نائب رئيس مجلس الدولة
و/ محمد عبد الله عمارة مستشــــــــــــــــــــــــار
وحضور السيد الاستاذ المستشار/ احمد وفائى مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ صابر العجيمى سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات والمداولة قانونا .
ومن حيث ان المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار محافظ الفيوم المطعون فيه رقم 33 لسنة 2000 فيما تضمنه من وقف وإزالة السور المقام بمعرفته على مساحه 3 ط بحوض الواسعة بزمام دفنو مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الادارية المصروفات .
ومن حيث انه عن شكل الدعوى فإن الثابت من الاوراق ان القرار رقم 33 المطعون فيه صدر فى 22/1/2000 وأقام المدعى دعواه الماثلة بالطعن عليه فى 10/2/2000 ومن ثم فإنها تكون قد أقيمت طبقا للاجراءات وخلال المواعيد المقررة لدعوى الإلغاء ، وإذ استوفت سائر أوضاعها الشكلية الأخرى فإنها تكون مقبولة شكلا .
ومن حيث انه من المقرر ان التصدى لموضوع الدعوى يغنى بحسب الأصل من التعرض للشق العاجل منها .
ومن حيث انه عن موضوع الدعوى فإن المادة " 152 " من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنه 1966 والمعدل بالقانونين رقمى 116 لسنه 1983 و رقم 3 لسنه 1985 تنص على انه " يحظر إقامة مبانى او منشأت فى الارض الزراعية او اتخاذ اية اجراءات فى شأن تقسيم هذه الاراضى لإقامة مبان عليها " .
وتنص المادة 156 من القانون المذكور على انه " يعاقب على مخالفة اى حكم من أحكام المادة 152 من هذا القانون او الشروع فيها بالحبس ويجب ان يتضمن الحكم الصادر بالعقوبة الأمر بإزالة أسباب المخالفة على نفقة المخالف 0000000 ولوزير الزراعة حتى صدور الحكم فى الدعوى وقف أسباب المخالفة بالطريق الادارى على نفقة المخالف 00000000" .
وحيث ان المستفاد مما تقدم ان المشرع حظر اقامة اية مبان او منشأت فى الارض الزراعية وفى حالة مخالفة ذلك يعاقب المخالف بالعقوبة الجنائية المقررة بالمادة 156 سالفة الذكر مع وجوب الأمر بالحكم الجنائى بإزالة المبانى المخالفة ، كما خول المشرع لوزير الزراعة حتى صدور هذا الحكم وقف أسباب المخالفة بالطريق الادارى على نفقة المخالف كإجراء ادارى وقتى الى ان يصدر الحكم الجنائى إما بالإدانة وبالتالى وجوب إزالة المبانى او بالبراءة فتغدو هذه المبانى غير مخالفة لأحكام قانون الزراعة المشار اليه وفى هذه الحالة يعد القرار الادارى بوقف أسباب المخالفة غير قائم على سبب لانتفاء واقعة المخالفة .
وحيث ان القضاء الادارى استقر على ان المقصود بالطريق الادارى الذى عالج به المشرع مخالفة حظر البناء فى الارض الزراعية هو ابقاء الوضع على ما هو عليه وعدم استكمال الأعمال القائمة وألا يتجاوز هذا الاختصاص الى حد إزالة المبانى المخالفة على أساس ان الإزالة تدخل فى اختصاص القاضى الجنائى وحده فى حالة الحكم بالإدانة "حكم المحكمة الادارية العليا فى الطعن رقم 2125 لسنة 33ق بجلسة 26/11/1988"
ومن حيث انه تأسيسا على ما تقدم وكان الثابت من الاوراق ان المدعى أقام مبان على أرض زراعية وذلك بدون ترخيص من الجهة الادارية المختصة وهذه المبانى عبارة عن بناء أسوار من البلوك الابيض والاسمنت وبارتفاع من متر الى متر ونصف تقريبا وذلك على مساحه 3ط بحوض الواسعة بزمام دفنو ، وقد حررت الجهة الادارية للمدعى محضر مخالفة برقم 12660 بتاريخ 11/1/2000 ثم أصدر محافظ الفيوم القرار المطعون فيه رقم 33 لسنة 2000 وذلك استنادا الى قرار التفويض الصادر اليه من وزير الزراعة رقم 572 لسنة 1996 وقد تضمن هذا القرار وقف الأعمال المخالفة الى أقامها المدعى ووقف أسبابها وإزالة التعدى الواقع منه وإعادة الحال الى ما كانت عليه بالطريق الادارى فمن ثم يكون هذا القرار فيما تضمنه من وقف الأعمال المخالفة ووقف أسبابها يكون قد صدر من المختص بإصداره وقائما على سببه الصحيح المبرر له من الواقع والقانون متعينا القضاء برفض طلب إلغائه بالنسبة لهذا الشق من القرار المطعون فيه .
أما بالنسبة للشق الثانى من القرار المطعون فيه والخاص بإزالة السور الذى أقامه المدعى وإعادة الحال الى ما كانت عليه فلما كانت الإزالة من اختصاص القاضى الجنائى وحده فى حالة صدور حكم بالإدانة وفقا لحكم المادة " 156 " المشار اليها وإذ صدر القرار المطعون فيه من محافظ الفيوم استنادا الى قرار التفويض الصادر من وزير الزراعة سالف الذكر فإنه
تابع الدعوى رقم 825/1ق
يكون قد صدر منطويا على غصب لسلطة القاضى الجنائى مشوبا بعيب عدم الاختصاص بالمخالفة لحكم القانون الأمر الذى يتعين معه الحكم بإلغائه بالنسبة لهذا الشق مع ما يترتب على ذلك من آثار .
ومن حيث ان المدعى قد اجيب الى بعض طلباته واخفق فى بعضها الآخر فإنه يتعين إلزامه وجهة الإدارة مناصفة بالمصروفات عملا بحكم المادة " 184 " من قانون المرافعات وإلزامهما كذلك بمقابل أتعاب المحاماة عملا بنص المادة الاولى من القانون رقم 10 لسنه 2002 .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار رقم 33/2000 المطعون فيه فيما تضمنه من إزالة الأعمال المخالفة مع ما يترتب على ذلك من آثار ورفض ماعدا ذلك من طلبات على النحو المبين بالأسباب وألزمت المدعى وجهة الإدارة مناصفة بالمصروفات وبمائة جنيه لكل منهما كمقابل لأتعاب المحاماة .
فقرة رقم -1
الوقائع
أقام المدعى هذه الدعوى بإيداع صحيفتها ابتداء قلم كتاب القضاء الادارى بالقاهرة- الدائرة الحادية عشر - بتاريخ 10/2/2000 طلب فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه، وما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام الجهة الادارية المصروفات.
وقال شرحا لدعواه ان محافظ الفيوم أصدر القرار رقم 33 لسنه 2000 والذى تضمن بمادته الأولى وقف الأعمال المخالفة وإزالة التعدى الواقع من المدعى وذلك ببناء أسوار حديثة بالبلوك الأبيض والأسمنت بارتفاع من متر الى متر ونصف على مساحه 3 ط بحوض الواسعة بزمام دفنور - أطسا - فيوم والمحرر له محضر المخالفة رقم 12660 .
وينعى المدعى على القرار المطعون فيه صدوره بالمخالفة لأحكام قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 116 لسنة 1983 وذلك لأنه طبقا لأحكام هذا القانون فإن جهة الادارة لا تختص إلا بوقف أسباب المخالفة ولا تملك ثمة اختصاص فى إزالة ما يقام من أعمال بناء على الأرض الزراعية وإنما أناطت تلك الأحكام بالقضاء الجنائى سلطة إزالة المبانى التى تقام على الارض الزراعية وذلك عند الحكم بالادارية .
واختتم المدعى صحيفة افتتاح دعواه منتهيا الى الحكم بطلباته سالفة البيان .
ونفاذا لقرار رئيس مجلس الدولة رقم 262 لسنة 2000 بإنشاء دائرة محكمة القضاء الادارى لبني سويف والفيوم فقد أحيلت الدعوى الى هذه الدائرة للاختصاص حيث قيدت بجدولها بالرقم المشار اليه بصدر هذا الحكم .
و نظرت هذه المحكمة الشق العاجل من الدعوى على النحو المبين بالمحاضر ، حيث قررت المحكمة بجلسة 22/5/2001 إحالة الدعوى الى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأى القانونى فيه ، وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الدعوى ارتأت فيه الحكم بوقف الدعوى وقفا جزائيا لمدة شهر مع إبقاء الفصل فى المصروفات .
وتدوولت الدعوى بجلسات المرافعة على النحو المبين بالمحاضر حيث قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات طويت على صورة من قرار الإزالة المطعون فيه رقم 33 لسنة 2000 وصورة من محضر المخالفة المحرر ضد المدعى برقم 12660 لسنة 2000 كما قدم مذكرة دفاع طلب فى ختامها الحكم برفض الدعوى مع إلزام المدعى المصروفات تابع
وبجلسة 9/11/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .