الطعن رقم 8 لسنة 24 قضائية
النقض المدني
1955-3-26
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
تنازع اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ وقف التنفيذ
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمد نجيب أحمد وكيل المحكمة مصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى وحسن دواد ومحمود ابراهيم اسماعيل ومحمود عياد ومصطفى كامل ومحمد امين زكى ومحمد فؤاد جابر واسحق عبد السيد ومحمد عبد الرحمن يوسف ومحمد عبد الواحد على.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع مرافعة محامى الطالب والنيابة العامة وبعد المداولة.
من حيث إن الوقائع - حسبما يبين من الأوراق - تتحصل فى أن المدعى عليه...................... استصدر حكما من المجلس الملى للأقباط الأرثوذكس فرعى مصر بتاريخ 28/7/1949 فى الدعوى رقم 564 سنة 1949 قضى بإثبات وفاة المرحوم ..................... فى يوم 28/1/1949 عن وارثه الشرعى الوحيد شقيقه.....................كما استصدر الطالب مترى عطا الله حنا حكما من محكمة المنصورة الكلية الشرعية ضد المطعون ضده وآخر بتاريخ 30/1/1951 فى القضية الكلية 24 سنة 1949 قضى بوفاة مختارة بنت.....................وانحصار إرثها فى أخيها الشقيق .....................واستحقاقه لكامل تركتها ثم وفاة أخيها الشقيق المذكور..................... وأن من ورثته ابن أخته الشقيقة ..................... ..................... وهو..................... ويستحق فى تركته خمسها واستندت فى حكمها إلى أن..................... أسلم بإشهاد شرعى والمتوفاة "مختارة فلتاؤوس" مسيحية ولا توارث بينهما شرعا لاختلاف الدين وسواء ارتد بانوب عن الإسلام أو بقى مسلما فإنه لا يرث أخته المسيحية وأن ما دفع به بانوب من أن المجلس الملى سبق أن قضى فى الميراث لا يعول عليه لأن..................... قد أسلم ولا اختصاص للمجلس الملى فى نزاع بين مسلم وغيره وقد تأيد هذا الحكم بتاريخ 24/5/1951 من المحكمة العليا الشرعية فى الاستئناف رقم 29 سنة 1951 ولما كان مورث الطالب "..................... قد رفع الدعوى رقم 523 سنة 1947 أمام محكمة المنصورة الكلية الوطنية مطالبا بمبلغ 157 جنيها وقضى فيها بتاريخ 30/1/1949 بوقفها لوفائه ثم عجلها المطعون ضده بدعوى أنه الوارث الوحيد للمتوفى استنادا إلى قرار المجلس الملى ونازعه الطالب فى ذلك محتجا بالحكم الشرعى سالف الذكر فقضت المحكمة فى 16/12/1951 بوقف الدعوى حتى يفصل فى شأن الحكمين الصادر أحدهما من المجلس الملى والآخر من المحكمة الشرعية. فقدم الطالب هذا الطلب طالبا الحكم أولاً: وقف تنفيذ الحكم الصادر من المجلس الملى فرعى مصر. ثانيا: اعتبار الحكم الشرعى هو النافذ الصحيح. ثالثا: إلزام المطعون ضده بالمصاريف والأتعاب.
وحيث إن النيابة دفعت بأن شروط طرح النزاع على المحكمة العليا غير متوافرة لانعدام قرار المجلس الملى لصدور الحكم الشرعى وطلبت احتياطيا عدم الاعتداد بقرار المجلس الملى الفرعى واعتبار الحكم الشرعى هو الواجب التنفيذ ولم يقدم المدعى عليه دفاعا.
وحيث إنه يبين من نص المادة 19 من القانون رقم 147 سنة 1949 المعدلة بالقانون رقم 400 سنة 1953 أن مناط قبول الطلب أمام هيئة المحكمة أن يقوم نزاع بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين صادر كل منهما من إحدى المحاكم المنصوص عليها فى المادة المذكورة أى أن يكون كل من الحكمين قد صدر من المحكمة بموجب سلطتها القضائية لا بموجب سلطتها الولائية.
وحيث إنه بالرجوع إلى قرار المجلس الملى الصادر بتاريخ 28/7/1949 يبين أنه صدر من المجلس بموجب ما يدعيه من سلطة ولائية إذ لم يحسم نزاعا فى إدعاءات متضادة بين خصوم وبهذه المثابة لا يعتبر حكما، أما الحكم الشرعى فى القضية الكلية 24 سنة 1949 المنصورة فقد قضى باستحقاق الطالب لخمس تركة المورث "إبراهيم فلتاؤوس إبراهيم" وقد تأيد هذا الحكم من المحكمة العليا الشرعية بتاريخ 24/5/1951 فى الاستئناف 29 سنة 1951 وبذا يكون هو وحده ما يصح اعتباره حكما نهائيا له قوة الأحكام النهائية وعلى هذا لا يكون أمام هذه الهيئة فى هذا الطلب إلا هذا الحكم الشرعى الصادر من المحكمة الشرعية فى حدود ولايتها وهو ما يعتد به والواجب التنفيذ وبذا ينقضى المبرر لطرح النزاع على هذه المحكمة ويتعين الحكم بعدم قبول هذا الطلب.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مناط قبول طلب وقف التنفيذ أمام هذه المحكمة وفقا لنص المادة 19 من القانون رقم 147 لسنة 1949 المعدلة بالقانون رقم 400 لسنة 1953 هو قيام نزاع بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين صدر كل منهما من إحدى المحاكم المنصوص عليها في المادة المذكورة بموجب سلطتها القضائية لا بموجب سلطتها الولائية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان المدعى عليه قد حصل على حكم من المجلس الملي الفرعي بإثبات وفاة المورث و انحصار إرثه فيه واستصدر المدعي حكما نهائيا من المحكمة الشرعية ضد المدعى عليه قضى باستحقاقه إلى جزء من التركة وبعدم استحقاق المدعى عليه لشيء منها، وكان الحكم الملي لم يحسم نزاعا في ادعاءات متضادة بين الخصوم بل صدر من المجلس بموجب ما يدعيه من سلطة ولائية فهو لذلك لا يعتبر حكما في حين أن الحكم الشرعي قد فصل نهائيا في خصومة قامت بين الطرفين، فإن الحكم الشرعي يكون هو وحده الواجب التنفيذ وينتفي المبرر لطرح النزاع على هذه المحكمة.