الطعن رقم 29799 لسنة 58 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-7-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
وإبراهيم سيد أحمد الطحان نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
حسن شوقى مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحـــــــكمــــــة "
********
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد إتمام المداولة قانونا 0
من حيث إن حقيقة طلبات المدعيين - وفقا للتكييف الصحيح لها - الحكم بقبول الدعويين شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار الجهة الإدارية المؤرخ 6/6/2004 فيما تضمنه من تحديد لاختصاصات أخصائيو العلاج الطبيعى والإشراف عليهم بالهيئة المدعى عليها ، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الحاضر عن وزير الصحة - بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة - فإنه ولئن كان رئيس الهيئة العامة للتأمين الصحى يمثل الهيئة فى مواجهة الهيئات الأخرى وأمام القضاء عملا بحكم المادة (9) من القانون رقم 61/1963 - إلا أن الهيئة المذكورة من الهيئات التى يقوم على الإشراف عليها وزير الصحة - ويكون من ثم له صلة بالنزاع الماثل ، وتقضى المحكمة برفض هذا الدفع 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الهيئة المدعى عليها بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة فهو دفع مردود بحسبان أن للمدعى الأول ونقابة الأطباء صفة ومصلحة جدية فى الدعوى الماثلة على اعتبار أن المدعى طبيب بالهيئة (أخصائى طب طبيعى )، وأن النقابة تعبر عن مصالح الأطباء ومنهم المدعى 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الهيئة بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان - عدم تقديم تظلم - فإن القرار المطعون فيه ليس من القرارات التى أوجب المشرع التظلم منها - قبل إقامة الدعوى واللجوء إلى القضاء - هذا فضلا عن أن الثابت من أوراق الدعوى - أن المدعى الأول قدم تظلم إلى الجهة الإدارية فى 28/6/2004 0
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية - فإنها تكون مقبولة شكلا 0
ومن حيث إن الفصل فى موضوع الدعوى يغنى عن الفصل فى الشق العاجل منها 0
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى - فإن المادة (144) من الدستور تنص على :
" يصدر رئيس الجمهورية اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين 00000 وله أن يفوض غيره فى إصدارها ويجوز أن يعين القانون من يصدر القرارات اللازمة لتنفيذه 0
وتنص المادة (157) من الدستور على :
"الوزير هو الرئيس الأعلى لوزاراته ويتولى رسم سياسة الوزارة فى حدود السياسة العامة للدولة 0
وتنص المادة (1) من القانون رقم 415/1954 - فى شأن مزاولة مهنة الطب تنص على :
" لايجوز لأحد إبداء مشورة طبية أو عيادة مريض أو إجراء عملية جراحية أو مباشرة ولادة أو وصف أدوية أو علاج مريض أو أخذ عينة من العينات التى تحدد بقرار من وزير الصحة العمومية من قسم المرضى الآدمين للتشخيص الطبى والمعملى بأية طريقة كانت أو وصف نظارات طبية وبوجه عام مزاولة مهنة الطب بأية صفة كانت إلا إذا كان مصريا أو كان من بلد تجيز قوانينه للمصريين مزاولة مهنة الطب وكان اسمه بسجل الأطباء بوزارة الصحة العمومية وبجدول نقابة الأطباء البشريين 0000000000000000000000
0000000000000000000000000000000000000000000000000
وتنص المادة الثامنة من القانون رقم 3/1985 فى شأن مزاولة مهنة العلاج الطبيعى على أن :
" على من يزاول العلاج الطبيعى وضع وتنفيذ برنامج العلاج الطبيعى بناء على التقرير الطبى الصادر من الطبيب المعالج وأن يكون على اتصال دائم به ، وتبادل الرأى معه فى شأن استمرار العلاج ، ويكون الاتصال فوريا إذا ظهرت على المريض أعراض جديدة غير التى أثبتها فحص الطبيب المعالج من قبل 0
ولا يجوز لمن يزاول العلاج الطبيعى تشخيص الحالات أو إعطاء وصفات أو شهادات طبية أو دوائية ، وطلب فحوص عملية أو إشعاعية أو غيرها 0
وتنص المادة التاسعة من القانون سالف الذكر على :
" لا يجوز مزاولة مهنة العلاج الطبيعى فى مراكز خاصة خارج المنشآت الطبية المنصوص عليها فى القانون رقم 51 لسنة 1981 بتنظيم المنشآت الطبية إلا بترخيص من وزارة الصحة 0000000000
وتنص المادة (16) من ذات القانون على :
" يصدر وزير الصحة القرارات اللازمة لتنفيذ هذا القانون 0 "
ومن حيث إن المستفاد مما تقدم أن الدستور قد حدد على سبيل الحصر الجهات التى تختص بإصدار اللوائح التنفيذية وقصرها على رئيس الجمهورية أو من يفوضه فى ذلك أو من يعينه القانون لإصدار القرارات اللازمة لتنفيذ القانون ، وإذ ما حدد المشرع سلطة ما مو سدالها اختصاص إصدار القرارات اللازمة لتنفيذ القانون - فإن هذه السلطة دون سواها تكون صاحبة الاختصاص بإصدار هذه القرارات ولا يجوز لسلطة أخرى التعدى على هذا الاختصاص وإن شاركت السلطة المختصة أو لم تشاركها فى مدارج الإشراف أو التنظيم للمرفق أو المهنة محل القانون المنظم 0
ومن حيث إن القانون رقم 3/1985 بشأن تنظيم مزاولة مهنة العلاج الطبيعى قد حدد الاختصاصات المنوطة بمزاولى المهنة والمتمثلة فى وضع وتنفيذ برنامج العلاج الطبيعى بناء على التقرير الطبى الصادر من الطبيب المعالج وأوجبت عليهم أن يكونوا على اتصال دائم به مع تبادل الرأى فى شأن استمرار العلاج ، ولا يكون من اختصاصه تشخيص الحالات أو إعطاء وصفات أو شهادات طبية أو دوائية أو طلب فحوص معملية أو إشعاعية أو غيرها وهو الأمر الذى يستوجب استمرار الإشراف الطبى للطبيب المعالج على حالة المريض أثناء مزاولة أخصائى العلاج الطبيعى لعمله على وجه يكون معه الفصل التام بين العملين فى غير صالح المريض 0
ومن حيث إن قرار وزير الصحة والسكان رقم 272 لسنة 1998 والصادر بشأن الهيكل التنظيمى لوزارة الصحة والسكان متضمنا تحديدا لاختصاصات إدارة العلاج الطبيعى والتى تقوم بعملها مع إدارة الطب الطبيعى وهو ما يستوجب فى حالة الدعوى الماثلة أن يصدر قرارا من وزير الصحة باعتباره المنوط به قانونا إصدار القرارات اللازمة لتنفيذ القانون رقم 3/1985 على تتضمن تحديدا فى إطار أحكام القانون المشار إليه وقانون مزاولة مهنة الطب الاختصاصات المنوطة بمزاولى مهنة العلاج الطبيعى وجهة الإشراف الفنى وتحديد ماهية العلاقة مزاولى هذه المهنة مع الأطباء المعالجين ومنها أخصائى الطب الطبيعى 0
ومن حيث إن الثابت من أوراق الدعوى - أن القرار المطعون فيه قد صدر من رئيس الإدارة المركزية للشئون الطبية بالهيئة العامة للتأمين الصحى متضمنا تحديد لاختصاصات معاونى وأخصائى العلاج الطبيعى ومحددا جهة الإشراف المباشر لهم ومستلبا فى ذلك الاختصاص المعقود لوزير الصحة طبقا لحكم المادة السادسة عشرة من القانون المنظم للمهنة هذا فضلا عن خلو ديباجة القرار المطعون فيه من ثمة تعويض من المختص قانونا بإصداره ، وهو ما يصم القرار المطعون فيه بعيب عدم الاختصاص ، الأمر الذى يتعين معه الحكم بإلغائه ، ولا يحاج على ذلك بأن الهيئة تتولى تنظيم العمل داخلها بحسبان أن الاختصاص المعهود إلى وزير الصحة قد ورد بصريح الحكم التشريعى - كما أن الاعتبارات العملية والفنية تقتضى تنظيما عاما بمجرد العمل واختصاصات القائمين بالعلاج الطبيعى على مستوى كافة الأجهزة والوحدات والمستشفيات والمراكز الخاصة وصولا إلى حماية المرضى وتمكينا لهم من الحصول على الخدمة الطبية طبقا للدساتير والأعراف الطبية التى تعلى من شأن التخصص العلمى والأكاديمى والأكلينكى 0
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0
" فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب "
************
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، على الوجه المبين بالأسباب ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع :
******
وتخلص فى أن المدعيين - قد أقاما الدعوى رقم 29799/58 ق فى 2/8/2004 ، وطلب فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر من الإدارة المركزية للشئون الطبية بالهيئة العامة للتأمين الصحى فى 6/6/2004 فيما تضمنه من فصل العلاج الطبيعى كإجراء علاجى عن عيادة الروماتيزم والتأهيل واعتباره قسم مستقل وتحديد الإشراف على ممارس العلاج الطبيعى للمدير المختص سواء أكان مديرا لمستشفى أو مدير العيادة ، وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات 0
وذكر المدعيان شرحا للدعوى أن الإدارة المركزية للشئون الطبية بالهيئة المدعى عليها قد أصدرت القرار المطعون فيه متضمنا إنشاء عيادة روماتيزم وتأهيل بالعيادة يقوم بالعمل بها طبيب أخصائى روماتيزم وتأهيل بالاستفادة من خبرته لتخفيض الضغط على عيادات العظام والأعصاب وبصرف دفتر روشتات وتقوم بتوقيع الكشف الطبى على المريض ويحرر تقرير كتابى يتضمن تشخيص الحالة وما قد يكون المريض قد تلقاه من علاج دوائى أو جراحى ، وأن يقوم بوضع برنامج العلاج الطبيعى وتحديد أساليب وطرق تنفيذه وذلك بالمخالفة لأحكام القانون رقم 415 / 1954 بشأن مزاولة مهنة الطب ، والقانون رقم 3/1985 بشأن مزاولة مهنة العلاج الطبيعى وذلك خلافا للمستقر عليه من أن الطب الطبيعى والتأهيل والروماتيزم أحد التخصصات الرئيسية فى مهنة الطب ويدرس فيها المتخصص سنوات طويلة من الدراسات العليا والتدريب ويسجلون فى سجل خاص بنقابة الأطباء ومن الطبيعى أن يكون الطبيب صاحب الولاية الفنية والإشراف المهنى على أخصائى وممارس العلاج الطبيعى 0
وأضاف المدعيان أنه لا يوجد تخصص طبى يسمى (علاج طبيعى ) وإنما هو نوع من العلاجات تقدم بالأقسام الطبية المختلفة وعلى نطاق أوسع بقسم الطب الطبيعى والروماتيزم والتأهيل ويستخدم فى عيادة الروماتيزم والتأهيل وسائل علاج مختلفة مثل العلاج الطبيعى والوظيفى والتأهيل المهنى والأجهزة التعويضية 0
وخلص المدعيان إلى طلب الحكم لهما بالطلبات السالف ذكرها فى صدر الوقائع 0
وقد حددت المحكمة جلسة 9/11/2004 لنظر الدعوى وفيها قررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة 28/12/2004 0
وبتاريخ 18/8/2004 أودع المدعى / ........ الدعوى رقم 31177/58 ق أمام الدائرة التاسعة وطلب فى ختامها بوقف تنفيذ وإلغاء المنشور المؤرخ 6/6/2004 مع إلزام المدعى عليهم بالمصروفات مستندا إلى ذات الأسباب الواردة بصحيفة الدعوى رقم 29799/58ق 0
وبجلسة 28/12/2004 المشار إليها قررت المحكمة ضم الدعوى رقم 31177/58ق إلى الدعوى الماثلة ، قدم الحاضر عن نقيب الأطباء حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاة على غلافها ، وبجلسة 1/2/2005 قدم الحاضر عن المدعى ونقابة الأطباء مذكرة بدفاع صمم فيها على طلباته ، وتدوولت الدعوى بجلسات المحكمة حيث قدم أطرافها حوافظ مستندات ، وقدم الحاضر عن وزير الصحة مذكرة بدفاع وقدم الحاضر عن الهيئة العامة للتأمين الصحى مذكرة بدفاع وقد قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة والتى أعدت تقريرا ارتأت فيه الحكم بعدم قبول الدعويين شكلا لانتفاء القرار الإدارى ، مع إلزام المدعين بالمصروفات 0
وبجلسة 17/5/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم ومذكرات ومستندات فى ستة أسابيع 0
وخلال الأجل أودع الحاضر عن المدعى مذكرة بدفاع صمم فيها على طلباته 0
وقد صدرالحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0