الطعن رقم 4844 لسنة 42 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-7-3
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم الثلاثاء الموافق 3/7 / 2002
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
صــــــلاح الدين الجـــــروانى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
وعبد السلام عبد المجيد النجار نائب رئيس مجلــــــس الدولـــــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
عصــــــــام الدين عـــــــبده مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحـــــــكمــــــة "
********
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة 0
من حيث إن المدعي يهدف من دعواه - وفقا للتكييف القانونى الصحيح - إلى الحكم بإلغاء قرار مصلحة الجمارك بالإسكندرية بالامتناع من الإفراج عن الواردات التى ترد إليه تباعا على قوة الموافقات الاستيرادية التى حصل عليها والوارد بيانها بصحيفة الدعوى مع ما يترتب على ذلك من آثار0
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا 0
ومن حيث إنه عن الموضوع ، ولما كان الثابت من أوراق الدعوى أن المدعى كانت قد صدرت له الموافقات الاستيرادية المشار إليها فى صدر هذا الحكم وقام بدفع قيمتها بالفعل لدى البنك العربى المحدود وذلك لاستيراد سيارات وفقا للقواعد والإجراءات المعمول بها فى حينه ، وبالفعل فقد وردت إليه بعض من هذه السيارات على قوة الموافقات الاستيرادية التى تحصل إليها ، وحال انتظار وصول باقى السيارات صدر القرار الوزارى رقم 6 لسنة 1985 متضمنا تعديلا فى بعض قواعد الاستيراد ونص القرار على أن يعمل به اعتبارا من 5/1/1985 وإذ بادرت مصلحة الجمارك إلى تطبيق الأحكام الواردة بهذا القرار على الموافقات الاستيرادية التى صدرت قبل العمل به ، فإن مسلكها يضحى مخالفا للقانون ، ويكون امتناعها عن الإفراج عن السيارات التى ترد تباعا على قوة تلك الموافقات الاستيرادية بحجة مخالفتها لأحكام القرار الوزارى رقم 6 لسنة 1985 مخالفا أيضا لصحيح أحكام القانون بحسبانه تطبيقا للقرار بأثر رجعى وهو أمر لا يجوز قانونا 0
ولماكان ما تقدم فإنه يتعين القضاء بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية تبعا لذلك مصروفات الدعوى عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
" فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب "
************
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع :
******
أقام المدعى هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت ابتداء قلم كتاب محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بتاريخ 7 /3/1987 تحت رقم 1194 لسنة 1987 ، طالبا فيها القضاء بصفة مستعجلة بالإفراج فورا عن باقى الواردات التى ترد تباعا على قوة الموافقات الاستيرادية المبينة تفصيلا بالصحيفة والتخصيم عليها مع مراعاة شرط العمر وهو خمس سنوات طبقا للقرار الوزارى رقم 15 لسنة 1980 0
وتخلص عناصر الدعوى حسبما يبين من صحيفتها وجماع أوراقها فى أنه فى ظل سريان القرار الوزارى رقم 15 لسنة 1980 صدرت للمدعى الموافقات الاستيرادية أرقام 20659 بتاريخ 26/5/1983 ، 30564 بتاريخ 4/8/1983 ، 40055 بتاريخ 2/10/1983 ، 41896 بتاريخ 12/10/1983 لاستيراد سيارات ، وقد وردت على قوة هذه الموافقات الاستيرادية بعض السيارات إلا أنه تبقى بعضها فى انتظار ورودها ، وفوجئ المدعى كغيره من المستوردين - بصدور القرار الوزارى رقم 6 لسنة 1985 فى 3/1/1985 والذى نص على أن يعمل به من 5/1/1985 وجنوح مصلحة الجمارك لتطبيقية على الموافقات الاستيرادية التى حصل عليها المدعى ، الأمر الذى ينطوى على مخالفة للدستور والقانون الأمر الذى دعا رئيس الجمهورية إلى التدخل لوقف مثل هذه المخالفات ، الأمر الذى أدى إلى صدور المنشور رقم 40 من وزارة المالية والذى تولى توضيح الأمر، وبالرغم من ذلك فإن مصلحة الجمارك تصر على مخالفته القانون الأمر الذى دعاه إلى إقامة دعواه الماثلة 0
وتددول نظر الدعوى أمام المحكمة المذكورة على النحو الثابت بمحاضر جلساتها حيث تبادل أطراف الدعوى المذكرات والمستندات ، وبجلسة 29/6/1987 حكمت تلك المحكمة بالإفراج عن باقى الواردات التى ترد تباعا على قوة الموافقات الاستيرادية المبينة بالصحيفة ، وطعن على هذا الحكم بالاستئناف رقم 1352 لسنة 87 مستأنف مستعجل القاهرة حيث قضت فيه المحكمة بجلسة 16/2/1988 بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بعدم اختصاص هذه المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وبإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري لنظرها وأبقت الفصل فى المصروفات ، وبموجب هذه الإحالة ورد ملف الدعوى إلى قلم كتاب محكمة القضاء الإداري حيث قيدت برقمها الحالى 0
ونظرت بجلسة 15/11/1988 وتدوول نظرها بالجلسات على النحو الثابت بالمحاضر ، وبجلسة 7/2/1989حكمت المحكمة - بهيئة مغايرة - بعدم قبول الدعوى لعدم اقتران طلب وقف التنفيذ بطلب الإلغاء وألزمت المدعى المصروفات ، وطعن على هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 1572 لسنة 35 ق عليا حيث قضت فيه المحكمة بجلسة 14/7/1996 بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى للفصل فيها مجددا بهيئة مغايرة وأبقت الفصل فى المصروفات وأحيلت الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة حيث جرى تحضيرها على النحو المبين بالأوراق ، وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأي القانوني فى الدعوى 0
وعينت المحكمة لنظر الدعوى جلسة 15/1/2002 وفيها قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 5/3/2002 مع مذكرات ومستندات خلال أربعة أسابيع ، حيث أودع محامى الحكومة مذكرة دفاع وقررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة بجلسة 2/4/2002 ليعقب المدعى على مذكرة دفاع الجهة الإدارية المودعة خلال فترة حجز الدعوى للحكم ثم نظرت بجلسة 7/5/2002 ثم بجلسة 18/6/2002 ، حيث قدم وكيل المدعى مذكرة دفاع وقررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 3/7/2002 مع مذكرات ومستندات لمن يشاء خلال أسبوع، ولم يقدم شئ من ذلك خلال الأجل ، ثم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة 4/7/2002 لإتمام المداولة ، وبجلسة اليوم صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0