الطعن رقم 29700 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-4-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
إبراهيم سيد الطحان نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
ود 0 حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
ياسر أحمد يوسف مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحـــــــكمــــــة "
********
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات واتمام المداولة 0
وحيث إن المدعي يهدف من بدعواه إلى الحكم بإلغاء قرار وزارة الدفاع المتضمن إنهاء خدمته العسكرية بالاستغناء عنه لدواعى الصالح العام مع إلزام الجهة الإدارية بأن تؤدى له تعويضا مناسبا عما أصابه من أضرار مادية وأدبية نتيجة ذلك وإلزامها المصروفات والأتعاب 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الحاضر عن الدولة بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى طبقا لأحكام القانون رقم 123/1981 معدلا بالقانون رقم 152/2002 0
فإن المادة (95) من قانون خدمة ضباط الشرف وضباط الصف والجنود بالقوات المسلحة الصادر بالقانون رقم 123/1981 تنص على أن :
" تنتهى الخدمة العسكرية العاملة بالقوات المسلحة لأحد الأسباب الآتية :
(ج) بالنسبة للمجندين والمتطوعين :
1 - 000000000000000000000
3 - الاستغناء عن الخدمة 000 "
وتنص المادة (123) من هذا القانون على أن :
" يستغنى عن خدمة العسكرى لأسباب تتصل بدواعى الصالح العام بقرار مسبب من وزير الدفاع طبقا للقواعد والشروط التى تحددها اللائحة التنفيذية " 0
وتنص المادة (129) من ذات القانون على أن :
" تنشأ بالقوات المسلحة اللجان القضائية العسكرية الآتية :
(أ) لجنة قضائية عسكرية فرعية 00000000
(ب)اللجنة القضائية العسكرية العليا على مستوى القوات المسلحة " 0
وتنص المادة (130) من القانون المذكور معدلا بالقانون رقم 152/ 2002 المعمول به اعتبارا من 14 يونيه 2002 ( اليوم التالى لتاريخ نشره ) على أن :
" تختص اللجان القضائية العسكرية - المشار إليها فى المادة السابقة - دون غيرها بالفصل فى المنازعات الإدارية الخاصة بضباط الصف والجنود ذوى الراتب العالى والمجندين بالقوات المسلحة المتعلقة بتطبيق أحكام هذا القانون ، وذلك عدا الطعن فى العقوبات الانضباطية 0 "
ومفاد ذلك أن الشارع قد خصص قضاء مستقلا قائما بذاته لنظر المنازعات الإدارية المتعلقة بالفئات المشار إليها بالمادة (130) سالفة الذكر ومن بينها فئة المجندين ويعتبر هذا القضاء ممثلا فى اللجان القضائية العسكرية جهة قضائية تقوم بجانب القضاء الإدارى نزولا على أحكام الدستور الذى ينص فى المادة (183) على أن :
"ينظم القانون القضاء العسكرى ويبين اختصاصاته فى حدود المبادئ الواردة فى هذا الدستور وهذا القضاء الذى جاءت خصومة من الشمول والعموم بما يسمح بدخول جميع المنازعات الإدارية الخاصة بالفئات المشار إليها فيه بما فى ذلك دعاوى التعويض المترتبة على القرارات الإدارية الداخلة فى هذه المنازعات أخذا بقاعدة أن الفرع يتبع الأصل وبحسبان أن طلب التعويض هو الوجه الآخر لرقابة المشروعية على القرارات الإدارية مثل طلب الإلغاء ، وأن الطلبين يرتبطان ارتباطا لا يقبل التجزئة كل ذلك منوط بأن تكون المنازعة الإدارية ناشئة عن تطبيق أحكام القانون رقم 123/1981المشار إليه 0
وحيث إن الثابت بالأوراق أن المدعى قد انهيت خدمته العسكرية بالقوات المسلحة (القوات البرية ) فى 1/5/1994 للاستغناء عنه طبقا لحكم المادة (123) من القانون رقم 123/ 1994 سالف البيان ، ومن ثم يكون النزاع الراهن بالطعن فى قرار إنهاء خدمته والتعويض عنه خارجا عن دائرة الاختصاص الولائى المنعقد لهذه المحكمة طبقا لصريح حكم المادة (130) من القانون المذكور بعد تعديلها بالقانون رقم 152 / 2002 الذى جعل الاختصاص بشأن هذا النزاع للجان القضائية العسكرية ، الأمر الذى يتعين معه المحكمة القضاء بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى اللجان القضائية العسكرية بالقوات المسلحة للاختصاص مع إبقاء الفصل فى المصروفات لكون هذا الحكم غير منه للخصومة فى الدعوى 0
" فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب "
************
حكمت المحكمة :
بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها بحالتها إلى اللجان القضائية العسكرية بالقوات المسلحة للاختصاص وأبقت الفصل فى المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع :
******
أقام المدعى هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة الإدارية لوزارة الدفاع بتاريخ 15/11/2001 وقيدت برقم 16/49ق ، وطلب فى ختامها الحكم بمعاملته معاملة تجنيدية صحيحة وإعطائه شهادة تبيح له العمل بأى جهة كانت 0
وذكر المدعى شرحا للدعوى ، إنه التحق بالخدمة العسكرية بالقوات المسلحة فى 1/1/1992 بالحرس الجمهورى وبتاريخ 24/4/1993 0
ودون أسباب وقبل المودع المحدد لانتهاء خدمته العسكرية - تقرر الاستغناء عنه وفقا لحكم المادة (123) من القانون رقم 123/1981 0
ونعى المدعى على القرار المطعون فيه بالاستغناء عنه مخالفته لأحكام الدستور والقانون والأضرار به وبحقه فى الالتحاق بأى عمل بعد انتهاء خدمته العسكرية حيث أصبح منبوذا من الجميع 0
واختتم المدعى صحيفة الدعوى بالطلبات سالفة البيان 0
وجرى تحضير الدعوى لدى هيئة مفوضي الدولة على النحو الوارد بالمحاضر وأضاف المدعى إلى طلباته طلب الحكم له بالتعويض المناسب ، وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا برأيها فى الدعوى 0
ونظرت الدعوى بجلسات المحكمة الإدارية لوزارة الدفاع على النحو الوارد بالمحاضر 0
وبجلسة 19/5/2003 قضت تلك المحكمة بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة للإختصاص وأبقت الفصل فى المصروفات 0
وأحيلت الدعوى إلى المحكمة وقيدت بجدولها بالرقم المشار إليه بصدر هذا الحكم ، وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأي القانونى ارتأت فيه الحكم أصليا : بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى طلب إلغاء القرار المطعون فيه وإحالته إلى اللجان العسكرية ، وبقبول الدعوى شكلا فيما يتعلق بطلب التعويض وفى الموضوع بتعويض المدعى بالتعويض المناسب الذى تقدره المحكمة وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0
واحتياطيا : بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء قرار جهة الإدارة بالامتناع عن تسليم المدعى شهادة تفيد خدمته دون ذكر ثمة أسباب تحول بينه وبين امكانية العمل بأية جهة وتعويضه عن ذلك بالتعويض المناسب وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0
وحددت المحكمة لنظر الدعوى جلسة 15/2/2005 وفيها قررت إصدار الحكم بجلسة 12/4/2005 وصرحت بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أربعة أسابيع فقدم الحاضر عن الدولة خلال الميعاد مذكرة دفاع طلب فيها الحكم أصليا : بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى اللجان القضائية للقوات المسلحة للاختصاص ، احتياطيا بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار ، ومن باب الاحتياط رفض الدعوى ، وتقرر مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاتمام المداولة وصدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0