الطعن رقم 7253 لسنة 58 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-5-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشاذلى نــائب رئــيس مــجلس الدولة
صلاح الدين الجروانى نــائب رئــيس مــجلس الدولة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
عماد أحمد عبد الرحمن مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــة
***************
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد إتمام المداولة قانونا 0
من حيث إن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار جهة الإدارة السلبى بالامتناع عن الإفراج الشرطى عنه لقضاء ثلاثة أرباع المدة ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وتنفيذ الحكم الصادر فى الشق العاجل بمسودته بدون إعلان ، وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى على سند من أن المنازعة لا تخرج عن كونها شكوى من المدعي للإفراج الشرطى عنه ويختص بنظرها النائب العام ، وأن إجابة المدعي إلى طلباته يتعارض مع مبدأ الفصل بين السلطات وهو ما يمثل أمرا تصدره المحكمة إلى الجهة الإدارية ، وإن قرار الجهة - المطعون فيه- من القرارات التى يكون للإدارة بشأنه سلطة مطلقة - كما ورد برد وزارة الداخلية المرفق بالأوراق ، فإن المادة ( 68) من الدستور تنص على أن التقاضى حق مصون ومكفول للناس كافة ولكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي ، وتكفل الدولة تقريب جهات القضاء 00000
ويحظر النص فى القوانين على تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء 0
وتنص المادة (53) من قانون تنظيم السجون الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 396 / 1956 على أن :
" يكون الإفراج تحت شرط بأمر من مدير عام السجون طبقا للأوضاع والإجراءات التى تقررها اللائحة الداخلية 0
وتنص المادة (63) من القانون سالف الذكر على أن :
" للنائب العام النظر فى الشكاوى التى تقدم بشأن الإفراج تحت شرط وفحصها واتخاذ ما يراه كفيلا برفع أسبابها "
ومن حيث إن المستفاد مما تقدم وأحكام الدستور أن الدولة القانونية هى التى تتقيد في كافة مظاهر نشاطها بقواعد قانونية تعلو عليها وتكون ضابط أعمالها وهدف تصرفاتها ، ويتكامل مبدأ خضوع الدولة للقانون مع مبدأ المشروعية على توفير الضمانات الأولية والأساسية لحماية حقوق الأفراد وحرياتهم - وعلى رأسها حق التقاضى ، وهو مطلق التقرير بغض النظر عن الأفكار والجنس والديانة بل أنه حق محفوظ للوطنى والأجنبي ولا يتمايز الأفراد فيما بينهم في حق الحصول عليه أو مدى إلتزام الدولة بالعمل على توفيره وتسهيل الحصول عليه 0
وإذا كان الدستور المصرى - قد حظرت أحكامه - بجلاء حرمان المواطنين من حق اللجوء إلى القضاء للفصل فيما ينشأ بينهم أو مع الدولة من منازعات فإن تنظيم هذا الحق محكوم بذات المنهج الدستوري ، وذلك فيما فصلته التشريعات من قواعد عامة مجردة تدرأ عنه كل اعتداء ، وقد زاده رسوخا واستقرارا ما انتهجه القضاء بما سطرته أحكامه من أنه ليس ثمة تناقض بين حق التقاضى كحق دستورى أصيل وبين تنظيمه تشريعيا بشرط أن لا يتخذ المشرع هذا التنظيم وسيلة إلى حظر هذا الحق أو إهداره ، ولا ريب أن المواءمة الدستورية بين حكم الفقرة الأخيرة من المادة ( 68 ) من دستور جمهورية مصر العربية وإطلاق اختصاص مجلس الدولة بنظر المنازعات الإدارية (م 172 ) تجعل من تحصين أى عمل عن رقابة القضاء جنوحا عن مبدأ المشروعية 0
ومن حيث إنه ولما كانت التشريعات العقابية في دول العالم قد تباينت في تحديد السلطة المختصة بالإفراج الشرطي إما بإسنادها لجهة الإدارة أو السلطة القضائية أو لجنة تشكل للنظر في الإفراج الشرطي وقد اعتنق التشريع المصرى ، الاتجاه الأول - مستندا إلى أن نظام الإفراج الشرطي ليس إلا مرحلة من مراحل المعاملة العقابية تقوم عليها الإدارة ، فإن لزوم خضوع قراراتها للرقابة القضائية يضحى متفقا مع المبادئ الدستورية السالف الإشارة إليها والتى يتأبى مع صريح أحكامها تحصين أي عمل عن رقابة القضاء ، ولا خلاف على أن سبيل تحقيق هذه الرقابة - الدعوى القضائية - و لا يغنى عنها تقديم تظلم إلى جهة ما - فالدعوى خصومة يحتكم فيها الفرد أو الأفراد إلى القاضى المختص بنظرها لإنزال صحيح حكم القانون وقد أحاطها المشرع الدستوري بضمانات وامتيازات لا تتحقق مع التظلم سواء قدم إلى الجهة مصدرة القرار أو جهة أخرى0، والتظلم بإطلاق القول لا يمثل مانعا لصاحب الشأن من مخاصمة القرار الذى يمس مركزه القانونى أمام القضاء المختص 0
ومن حيث إنه ولما كان من المستقر عليه فقها وقضاء أن الإدارة حال مباشرة الاختصاصات المنوطة بها إما أن تباشرها باختصاص مقيد - أى أن يحدد لها القانون سلفا شروط مباشرة هذه السلطة - أو تباشرها باختصاص تقديرى ويكون لها من ثم ملاءمة إصدار القرار والإدارة في الحالتين تخضع لرقابة القضاء وأن اختلف مدى هذه الرقابة ، وقد هجر الفقة والقضاء رأيا كان يذهب إلى عدم خضوع الإدارة حال مباشرة اختصاصها التقديرى لرقابة القضاء ولا يسوغ للإدارة حال مباشرة هذا الاختصاص في الحالات التى حددها المشرع أن تلتحف برداء السلطة المطلقة لتكون بمنأى عن رقابة القضاء والذى لا يمنعه من رقابة أعمال الإدارة عدم التزامها تشريعيا بتسبيبها ، فالإعفاء من التسبيب - في حالاته - لا يعنى بحال من الأحوال صيرورة سلطة الإدارة مطلقة ، ويغدو من نافلة القول الإشارة إلى أن بسط القضاء الإدارى رقابته على قرارات الإدارة سواء من حيث مشروعيتهما أو ملاءمتها لا يعنى حلولا محل جهة الإدارة في مباشرة الاختصاصات الموكولة لها أو اعتداء على مبدأ الفصل بين السلطات ، فاختصاص القاضى يقتصر على إجراء رقابة على ما تصدره الجهة الإدارية أو تمتنع عن إصداره من قرارات ، ويكون محل دعوى الإلغاء وموضوع الخصومة هو القرار الإدارى الصادر عن الإدارة ، والحكم الصادر فيها يتضمن إلغاء القرار الذي لا يتفق والمشروعية أو إبراء ساحة القرار وعلى الإدارة تنفيذ ما يصدر من أحكام إعلاء لحكم الدستور 0
ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك - فإن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى يكون غير قائم على سند من الواقع والقانون وتقضى المحكمة برفضه 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى ، فإن الثابت من أوراق الدعوى رفض الجهة الإدارية الإفراج عن المدعي ، ويقوم به من ثم القرار الإدارى بالمعنى الاصطلاحي له ، ولا يغير من الأمر يتعلق الإفراج الشرطى بتنفيذ العقوبة لما يمثله ذلك من خلط بين نشاط الإدارة الخاضع لرقابة القضاء الإدارى ومفهوم ومدلول الإفراج الشرطى والذى يتخذ مظهرا يؤثر في المراكز القانونية ، وتقضى المحكمة برفض هذا الدفع 0
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية والإجرائية - فإنها تكون مقبولة شكلا 0
ومن حيث إنه يلزم لوقف تنفيذ القرار توافر ركنين مجتمعين أولهما أن يستند الطلب إلى اسباب جدية 0
وثانيهما: - أن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها 0
ومن حيث إنه عن ركن الجدية ، فإن المادة ( 40 ) من الدستور تنص على أن : -
" المواطنون لدى القانون سواء ، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة ، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة " 0
وتنص المادة ( 42 ) من الدستور على أن : -
" كل مواطن يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته بأي قيد يجب معاملته بما يحفظ عليه كرامته الإنسان ، ولا يجوز إيذاؤه بدنيا أو معنويا ، كما لا يجوز حجزه أو حبسه في غير الأماكن الخاضعة للقوانين الصادرة بتنظيم السجون 000 " 0
وتنص المادة (52) من القانون رقم 396 لسنة 1956 في شأن تنظيم السجون على أن " يجوز الإفراج تحت شرط عن كل محكوم عليه نهائيا بعقوبة مقيدة للحرية إذا قضى في السجن ثلاثة أرباع مدة العقوبة وكان سلوكه أثناء وجوده في السجن يدعو إلى الثقة بتقويم نفسه وذلك ما لم يكن في الإفراج عنه خطر على الأمن العام " 0
وتنص المادة ( 56 ) من القانون سالف الذكر على أن " لا يجوز منع الإفراج تحت شرط إلا إذا وفى المحكوم عليه الالتزامات المالية المحكوم به عليا من المحكمة الجنائية في الجريمة وذلك ما لم يكن من المستحيل عليه الوفاء بها " 0
وتنص المادة ( 59 ) من ذات القانون على أنه: -
" إذا خالف المفرج عنه الشروط التى وضعت للإفراج ولم يقم بالواجبات المفروضة عليه ألغى الإفراج عنه وأعيد إلى السجن ليستوفى المدة الباقية من العقوبة المحكوم بها عليه 0
ويكون إلغاء الإفراج في هذه الحالة بأمر من مدير عام السجون وبناء على طلب رئيس النيابة في الجهة التى بها المفرج عنه و يجب أن يبين في الطلب الأسباب المبررة له 0 "
وتنص المادة ( 86 ) من القرار رقم 79 / 1961 باللائحة الداخــــلية للسجون على أنه : -
" لا يجوز الإفراج تحت شرط عن المحكوم عليهم في الجرائم المضرة بأمن الحكومة في الداخل والخارج المنصوص عليها في البابين الأول والثانى من الكتاب الثانى من قانون العقوبات وكذا المحكوم عليهم بالأشغال الشاقة أو السجن في جرائم القتل العمد المنصوص عليها في المادة 234 فقرة ثانية من قانون العقوبات وجرائم التزييف والقبض على الناس دون وجه حق والسرقة وتهريب النقد وجرائم المخدرات عدا جرائم التعاطى والإحراز بغير قصد الاتجار ، إلا بعد أخذ رأى جهات الأمن المختصة 0
ومن حيث إن المستفاد مما تقدم أن الحق المقرر للمواطنين في المساواة أمام القانون يمثل أساسا للعدل والحرية والسلام الاجتماعي وهو وسيلة تقرير الحماية القانونية للحقوق التى قررها الدستور والقانون العادى ، ومن الحقوق الأخيرة الحق المقرر للمحكوم عليهم في الإفراج الشرطى وهو نظام يقوم على إطلاق سراح المحكوم عليهم قبل الأجل المحدد لانقضاء العقوبة مع خضوعهم للرقابة خلال مدة لاحقة ، وهى فكرة نشأت في منتصف القرن الثامن عشر لإصلاح المحكوم عليه بتأهيله للحياة الاجتماعية وتطورت مع تطور السياسة العقابية التى لم تعد قاصرة فقط على الردع واقتضاء حق المجتمع من مرتكب الفعل المؤثم بجزاء بدنى موقع عليه وإنما امتد هدفها إلى تأهيل المحكوم عليه وإصلاحه 0
ومن حيث إن قانون السجون قد حدد شروط الإفراج الشرطى والتى تتمثل في أن يكون المحكوم عليه قد أمضى فترة معينة من عقوبته قدرها ثلاثة أرباع المدة - وهى مدة كافية لتحقيق برامج التأهيل له داخل محبسه وأن يكون المحكوم عليه قد أوفى بالتزاماته المالية المحكوم بها عليه إن كان ذلك في استطاعته ، وهذا الوفاء يفصح عن ندم المحكوم عليه ، وأن يكون المحكوم عليه حسن السلوك داخل المؤسسة العقابية وهو شرط يستفاد ويستنبط من الملاحظة والجدية للمحكوم عليه وإقدامه على برامج التأهيل وحسن علاقته بزملائه والمشرفين على المؤسسة العقابية 0
وإذا كانت أحكام المادة ( 52 ) من قانون السجون تقضى بجواز الإفراج الشرطى عن كل محكوم عليه نهائيا بعقوبة مقيدة للحرية فإنها اشترطت في عجزها ألا يكون في الإفراج عن المحكوم عليه خطر على الأمن العام ، وهذا الخطر قد يكون مصدره المحكوم عليه نفسه وهو ما لا يتحقق إلا إذا قطعت الإدارة بعدم استجابته للمعاملة العقابية كما يكون مصدر هذا الخطر عوامل خارجية تتطلب عدم الإفراج عن المحكوم عليه صيانة للمصلحة العامة ومن هذه العوامل ما تمثله الجريمة التى ارتكبها المسجون وخطورتها على الأمن العام 0
ومن حيث إن البين من الأوراق - وفى حدود الفصل فى الشق العاجل من الدعوى - أن المدعى قد أتهم فى الجناية رقم 1538 لسنة 1998 قصر النيل 14 كلى ومضى بمعاقبته
1792 21
وآخرين بالسجن لمدة سبع سنوات لما ثبت فى جانبهم من تسهيل الاستيلاء بغير حق على أموال الشركة البالغ قيمتها 659 و 495 و21 مليون جنيه وقد ارتبطت هذه الجريمة بجريمتى التزوير فى محررات شركة مصر للتجارة الخارجية ، وأضر مع غيرة من المتهمين عمدا بالمصالح المالية للشركة ، وقد استند دفاع الجهة الإدارية المبين بمذكرة دفاعها المقدمة بجلسة 23/3/2004 إلى أن الجريمة التى عوقب بشأنها المدعى من جرائم الاعتداء على المال العام وهو الأمر الذى يستوجب استكمال مده العقوبة لتحقيق الهدف فيها ، والمحكمة وهى بصدد إنزال رقابتها على مشروعية القرار المطعون فيه تقضى بأن قرار الجهة الإدارية المتضمن الامتناع عن الإفراج عن المدعى رغم اكتمال ثلاثة أرباع مدة السجن قائم بحسب الظاهر - على السبب الصحيح المبرر لإصداره - نظرا لخطورة هذه الجرائم وتأثيرها المباشر على الأمن العام لما تمثله مع تزايد معدلات ارتكابها من إهدار لأسس الاقتصاد القومى وشيوع للفساد بين المواطنين ويضحى إكمال العقوبة غير منقوصة إعلانا عن موقف الدولة من هذه الجرائم وليتحقق به الردع العام والخاص المأمول من النظام العقابى 0
ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك - فأن طلب المدعى وقف تنفيذ القرار المطعون فيه يكون غير قائم على السند الجدي الذى يبرره ولا يحاج على ذلك ما نعاه المدعى فى عريضة دعواه ومذكرة دفاعه من ان الجهة الإدارية قد سلكت مسلكا مغايرا مع أحد المتهمين فى ذات القضية تضمن الإفراج عنه إفراجا شرطيا - لعدم وجود سند من الأوراق تطمئن له المحكمة يقطع بانحراف الجهة الإدارية فى مباشرة الاختصاص المعقود لها ، كما لا توجد ثمه حاجة لبحث ركن الاستعجال لعدم جدواه 0
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات
فـــــــــلهذه الاسبــــــــاب
*********
حكمت المحكمة
برفض الدفوع المبداه من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى و بعدم قبولها لانتفاء القرار الادارى وبقبولها شكلا وبرفض طلب المدعى وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمته مصروفاته ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى موضعها 0
ســــــــكرتير المحكمــــــة رئيــــــس المحكمـــــــــة
فقرة رقم -1
الوقائع :
*******
وتخلص - فى أن المدعى أقام الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة فى 3/1/2004 ، وطلب فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبى بالامتناع عن تنفيذ حكم المادة (52) من القانون رقم 396 /1956 والإفراج عن المدعى إفراجا شرطيا مع إلزام المدعى عليهما الثانى والثالث بالمصروفات 0
وذكر المدعى شرحا للدعوى ، أنه بتاريخ 24/7/2003 قضى بمعاقبته بالسجن سبع سنوات والرد والغرامة والعزل من الوظيفة فى الجناية رقم 1538 / 98 قصر النيل ( 14لسنة 98 كلى وسط ) وإنه ما زال محبوسا على ذمه هذه القضية اعتبارا من 22/12/1997 ، ويحق له فى ضوء حسن سيره وسلوكه الإفراج الشرطى إعمالا لحكم المادة ( 52 ) من القانون رقم 396 / 1956 ، وإذ أحجم المدعى عليه الأخير عن إصدارقرار الإفراج ، فأن هذا القرار السلبى يمثل مخالفة قانونية خاصة وإنه قد أفرج عن أحد المتهمين معه فى القضية المشار إليها ( ...... ) المحكوم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات بعد مضى 27 شهرا 0
وخلص المدعى إلى طلب الحكم له بالطلبات السالف ذكرها فى صدر الوقائع 0
وقد حددت المحكمة جلسة 10/2/2004 لنظر الشق العاجل وفيها قدم الحاضر عن المدعى حافظتى مستندات طويت على شهادة من محكمة النقض وتضمنت الثانية صورة من الحكم الجنائى الصادر ضد المدعى كما قدم مذكرة بدفاع صمم فيها على طلباته وتدوولت الدعوى بجلسات المحكمة على الوجه المبين بمحاضرها 0
وبجلسة 23/3/2004 قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات طويت على شهادة من مصلحة السجون ، وشهادة من محكمة النقض ، كما قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على رد الإدارة العامة للشئون القانونية بوزارة الداخلية ، ومذكرة بدفاع طلب فى ختامها الحكم أصليا بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى واحتياطيا بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى ، وعلى سبيل الاحتياط الكلى برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى وفى الحالتين الثانية والثالثة بإلزام رافعها بالمصروفات ، وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم ومذكرات ومستندات خلال ثلاثة اسابيع ، وخلال الآجل أودع الحاضر عن المدعى مذكرة بدفاع صمم فيها على طلباته كما أودع الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات تضمنت رد المكتب الفنى للنائب العام ومذكرة بدفاع صمم فيها على طلباته المشار إليها آنفا 0
وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0