⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 16689 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-5-17

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / هشام محود طلعت الغزالى نائب رئيس مجلــــس الدولة و د حمدى حسن الحلفاوى نائب رئيس مجلــــــس الدولة وحضور الأستاذ المستشار/ ياسر أحمد يوسف مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر ******************************************
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــــــة ******** بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، و المداولة 0 وحيث إن المدعى يطلب الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه . وحبث إن الحكم فى الشق العاجل يفصل فى شكل الدعوى بقبولها . ومن حيث إنه عن الموضوع ، ، فإن المادة 2 من القانون رقم 38 لسنة 94 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبي تنص على أن " تضع اللائحة التنفيذية لهذا القانون القواعد والأسس المتعلقة بتنظيم سوق الصرف الاجنبى و ذلك بالتنسيق مع البنك المركزى وفى إطار السياسة العامة للدولة وبما لا يخل بأحكام هذا القانون 00000 ويجوز للوزير المختص أن يرخص بالتعامل فى النقد الاجنبى لجهات أخرى غير المصارف المعتمدة ويحدد قرار الوزير الصادر في هذا الشأن قواعد وإجراءات هذا التعامل ، وله في حالة مخالفة هذه الجهات للقواعد والإجراءات المشار إليها إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنه ، كما يكون له إلغاؤه في حالة تكرار المخالفة وفى هذه الحالة يتم شطب قيدها من السجل المقيدة فيه فى البنك المركزى " 0 وتنص المادة 6 من ذلك القانون على أن " على المصارف المعتمدة والجهات الأخرى المرخص لها فى التعامل في النقد الأجنبي أن تقدم للوزير المختص والبنك المركزى بيانا عما تباشره من عمليات النقد الاجنبى وفقا للنظم والقواعد التى يضعها البنك المركزى ويقوم البنك المركزى المصرى بمراقبة عمليات النقد وفقا لاحكام هذا القانون والقرارات التى يصدرها الوزير المختص " 0 وتنص المادة 7 من القانون على أن " 000يكون للعاملين بالبنك المركزى المصرى الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع محافظ البنك صفة مأمورى الضبط القضائى فيما يختص بتنفيذ أحكام المادة( 6 ) من هذا القانون " 0 وتنص المادة 13 من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور على أن : " تخضع الجهات غير المصرفية المرخص لها بالتعامل في النقد الأجنبي لرقابة البنك المركزى المصرى وتلتزم هذه الجهات بالنظام الإحصائي والإجراءات التى يقررها البنك المركزى في هذا الشأن 0000 " 0 وتنص المادة 14 من ذات اللائحة على أن " 0000 يجوز للوزير المختص في حالة مخالفة الجهات غير المصرفية المرخص لها بالتعامل في النقد الأجنبي للشروط والأوضاع الواردة في هذه اللائحة إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنة أو إلغاؤه في حالة تكرار المخالفة ، وفى هذه الحالة يتم شطب قيد الجهة غير المصرفية من السجل المنصوص عليه في المادة 10 من هذه اللائحة " 0 والمستفاد من جماع النصوص المتقدمة ، أن المشرع في القانون رقم 38 لسنة 94 بتنظيم التعامل في النقد الأجنبى قد أحال إلى اللائحة التنفيذية لهذا القانون فيما يتعلق بقواعد و أسس تنظيم سوق الصرف الأجنبي بالتنسيق مع البنك المركزى المصرى وفى إطار السياسة العامة للدولة ودون إخلال بأحكام هذا القانون ، والأصل أن التعامل في النقد الأجنبي يكون للمصارف المعتمدة إلا أن القانون المذكور أجاز للوزير المختص الترخيص في هذا التعامل لجهات أخرى غير المصارف ، والتى يتعين عليها الالتزام بقواعد وإجراءات هذا التعامل وفقا للقرار الوزارى المتضمن ذلك ، وهى قواعد وإجراءات تهدف فى مجملها إلى تطوير أسس هذا النشاط على وجه يقيم التواءم بين سياسة الانفتاح الاقتصادى واستقرار سعر الصرف كمدخل لقوة الاقتصاد القومى والتى تعتبر الضمان الأساسى لحماية أموال المصريين وتدعيم مدخراتهم ، وإذا كان المشرع لضرورة قدرها قد أضفى المشروعية على تجارة العملة خارج البنوك والمصارف المعتمدة فإنه يتعين على الشركات المرخص لها فى هذا التعامل أن تكون رائدة فى عملها وتساهم فى دفع عجلة الاقتصاد القومى والمحافظة على العملة الوطنية ، ونظرا لخطورة النشاط التى تباشره الشركات المرخص لها بالتعامل فى النقد الاجنبى لم يقتصر المشرع فى القانون المذكورة على النص على عقوبات جنائية حددها للمخالفة وإنما أناط بالوزير المختص اتخاذ إجراءات إدارية فى حالة مخالفة تلك الشركات للقواعد والإجراءات المنظمة للعمل فى النقد الأجنبى وتتدرج هذه الإجراءات حسب نوع المخالفة ومدى خطورتها بإيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنة ، وأنه فى حالة تكرار المخالفة يتم إلغاء الترخيص الممنوح للشركة ويتم شطب قيدها من السجل المقيدة به بالبنك المركزى ، ولم يستلزم المشرع لإلغاء ترخيص الشركة أن تكون المخالفة التى توافر بها التكرار جسيمة أو من ذات نوع المخالفة التى سبق للشركة ارتكابها ، فمجرد تكرار ارتكاب الشركة للمخالفة فإن ذلك يسوغ لجهة الإدارة إصدار قرار إلغاء الترخيص سواء كانت المخالفة التى توافر بها التكرار جسيمة أو بسيطة أو من ذات نوع المخالفة السابقة أو تختلف عنها على أنه فى جميع الأحوال فإنه يلزم لمشروعية قرار إلغاء ترخيص الشركة فى حالة تكرار المخالفة أن تثبت صحة المخالفة التى جرى بمناسبتها إلغاء ترخيص الشركة ، كما يشترط أن يكون قد سبق صدور قرار بوقف ترخيص الشركة لمخالفة أو مخالفات ارتكبتها ، إذ أن مجرد ارتكاب الشركة لعدة مخالفات لا يسوغ إصدار قرار بإلغاء الترخيص طالما أنه لم يسبق إصدار قرار أو قرارات بوقف الترخيص لمخالفة أو مخالفات ارتكبتها الشركة ومن ثم فإن سابق إصدار قرار أو قرارات بوقف ترخيص الشركة لمخالفة أو مخالفات ارتكبتها يعد بمثابة الأجراء الجوهرى اللازم توافره لصحة قرار إلغاء ترخيص الشركة فى حالة تكرار المخالفة 0 - هذا وقد صدر القرار الجمهورى رقم 415لسنة 2001 الذى ناط برئيس الوزراء ممارسة اختصاصات وزير الاقتصاد في بعض القوانين ومنها القانون رقم 38 لسنة 94 بتنظيم التعامل فى النقد الأجنبى ثم صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 245 لسنة 2002 بتفويض محافظ البنك المركزى في مباشرة اختصاصات الوزير المختص المنصوص عليها في ذلك القانون 0 وقد ورد فى ديباجة ذلك القرار استناد مصدره إلى أحكام القانون رقم 42 لسنة 67 فى شأن التفويض فى الاختصاصات وهذا القانون يعد بمثابة الشريعة العامة فى التفويض فى الاختصاص وتسرى أحكامه عند عدم ورود نص بالتفويض فى القاعدة المقررة للاختصاص وبهذه المثابة فإنه طالما أن القرار رقم 245 لسنة 2002 المشار إليه قد صدر مرتكزا إلى أحكام القانون رقم 42 لسنة 1967 المنوه عنه فإنه لا تثريب على المسند إليه اختصاصات وزير الاقتصاد ( رئيس الوزراء ) فى تفويض محافظ البنك المركزى الاختصاصات المقررة للوزير المختص فى قانون تنظيم التعامل بالنقد الاجنبى ، الأمر الذى يضحى معه القرار الصادر من محافظ البنك المركزى بإلغاء ترخيص الشركة المدعية صادرا من سلطة مختصة به ومن حيث إنه بتطبيق ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن الشركة المدعية دأبت على مخالفة قواعد وإجراءات التعامل فى النقد الأجنبى حيث سبق أن وقعت عليها عقوبات إيقاف الترخيص فأوقف لمدة شهرين اعتبارا من 5/7/1996 ، وخمسة عشر يوما اعتبارا من 12/8/2001 ، ومدة شهرين اعتبارا من 23/12/2002 وكانت المخالفات المنسوبة للشركة تدور حول التعدى على المفتشين المكلفين بالتفتيش على الشركة ومنعهم من دخول مقر الشركة ، التعامل بأسعار مختلفة عن الأسعار المعلنة بالشركة ، التعامل فى النقد الأجنبى دون إصدار إيصالات ، وجود عجز فى العملات الأجنبية والعملة المحلية ، عدم الاستجابة للبيع 0 وبتاريخ 3/3/2003 وأثناء التفتيش على الشركة تبين وجود عجز فى خزينة الشركة مقداره (623446) جنيها بما يعنى قيام الشركة بمنح ائتمان للغير بالمخالفة للائحة التنفيذية للقانون رقم 38 لسنة 1994 ، وجود كشف على شباك الصراف موضحا به أرصدة بعض العملات الأجنبية التى تم شراؤها والمعادل لها بالجنيه المصرى وبالرجوع لسجلات الشركة تبين عدم إصدار إيصالات بها بما يعنى التعامل فى النقد الأجنبى دون إصدار إيصالات استبدال وذلك بالمخالفة للمادة 4 من القرار الوزارى رقم 336 لسنة 1994 0 ومن حيث إن هذه المخالفات ثابتة فى حق الشركة حيث لم يقدم المدير التنفيذى ثمة مبررات مقبولة فى تعقيبه على محضر الإثبات المختوم بخاتم الشركة والمرفق بالأوراق ، وإذ أصدر محافظ البنك المركزى قراره - المطعون فيه - بمناسبة ارتكاب الشركة للمخالفات الأخيرة بإلغاء الترخيص الممنوح للشركة بالتعامل فى النقد الأجنبى مع شطب الشركة من السجل المعد لذلك لدى البنك ، ومن ثم يكون هذا القرار قد صدر موافقا لصحيح أحكام القانون وقائما على سببه المبرر له واقعا وقانونا ، مما يتعين القضاء برفض طلب إلغائة وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفلتها عملا بالمادة 184 مرافعات . فـــــــــلهذه الأسبـــــاب ----------- حكمــــــت المحكمة : ************* برفض الدعوى وإلزمت المدعى المصروفات 0 ســـــكرتير المحكمــــــة رئيــــــس المحكمــــــــة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــع : - *********** أقام المدعى - بصفته - هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 13/4/2003 يطلب في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار محافظ البنك المركزى رقم 77 لسنة 2003 الصادر بإلغاء الترخيص للشركة المدعية بالتعامل في النقد الأجنبي وشطب قيدها من سجل البنك المركزى 0 وذكر المدعى - شرحا للدعوى - أنه بتاريخ 13/3/2003 صدر القرار المطعون فيه على نحو مخالف لصحيح أحكام القانون بركيزة من صدوره من غير مختص ، كما إنه صدر مشوبا بالتعسف وإساءة استخدام السلطة ومشوبا بالغلو حيث لم ترتكب الشركة المدعية ثمة مخالفة ، إضافة إلى عدم مساواة الجهة الإدارية بين أصحاب المراكز القانونية المتساوية حيث تقوم بتوقيع عقوبات عشوائية على الشركات دون مراعاة لمقدار المخالفة 0 وانتهى المدعى في ختام صحيفة دعواه إلى طلب الحكم له بطلباته سالفة البيان 0 وعين لنظر الدعوى جلسة 24/5/2003 وتدوول نظرها بالجلسات على النحو الثابت بالمحاضر حيث قدم محامى الحكومة حافظة مستندات ومذكرة دفاع وقدم محامى البنك المركزى حافظتى مستندات ومذكرة دفاع وقدم محامى المدعى حافظة ومذكرة دفاع0 وبجلسة 1/11/2003 قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المدعى مصروفات هذا الطلب ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقريرا بالرأى القانونى فى موضوعها . وقد أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرها الذى ارتأت فيه الحكم برفض الدعوى وإلزام المدعى المصروفات . وقد تحدد لنظر الدعوى جلسة 15/3/2005 وفيها تقرر إصدار الحكم بجلسة 17/5/2005 مع مذكرات ومستندات فى أربعة أسابيع ، وقد انقضى الأجل دون تقديم ثمه أوراق ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتمله على أسبابه لدى النطق به .