الطعن رقم 5577 لسنة 58 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-4-2
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
إبراهيم سيد أحمد الطحان نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
د 0 حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
أحمد حسنين مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
******************************
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحـــــــكمــــــة "
********
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وإتمام المداولة 0
من حيث إن المدعي يهدف بدعواه إلى الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وبإلغاء قرار جهة الإدارة الصادر بتسجيل العلامة التجارية رقم 118438 ( راديد - RADID ) باسم نصر الدين عزام وشريكه مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها شطب تسجيل العلامة وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى شكلا ، لرفعها بغير الطريق الذى رسمه القانون رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق فى بعض المنازعات فإن المادة الأولى من هذا القانون تنص على أن :
" ينشأ فى كل وزارة أو محافظة أو هيئة عامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة لجنة أو أكثر للتوفيق فى المنازعات المدنية والتجارية والإدارية التى تنشأ بين هذه الجهات وبين العاملين بها أو بينها وبين الأفراد والأشخاص الاعتبارية الخاصة 0
وتنص المادة الثانية على أن :
" تشكل اللجنة بقرار من وزير العدل برئاسة أحد رجال القضاء أو أعضاء الهيئات القضائية 000 "
وتنص المادة الرابعة على أنه :
" فيما عدا المنازعات التى تكون وزارة الدفاع والإنتاج الحربى أو أى من أجهزتها طرفا فيها وكذلك المنازعات المتعلقة بالحقوق العينية العقارية وتلك التى تفردها القوانين بأنظمة خاصة أو توجب فضها أو تسويتها أو نظر التظلمات المتعلقة بها عن طريق لجان قضائية أو إدارية أو يتفق على فضها عن طريق هيئات التحكيم ، تتولى اللجان المنصوص عليها فى المادة الأولى من هذا القانون التوفيق بين أطراف المنازعات التى تخضع لأحكامه ويكون اللجوء إلى هذه اللجان بغير رسوم 000 "
وتنص المادة التاسعة على أن :
" تقدر اللجنة توصياتها فى المنازعة 0000 "
وتنص المادة العاشرة على أنه :
" إذا لم يقبل أحد طرفى النزاع توصية اللجنة 00000
يكون لكل من طرفى النزاع اللجوء إلى المحكمة المختصة 000 "
وتنص المادة الحادية عشرة من ذات القانون على أنه :
" عدا المسائل التى يختص بها القضاء المستعجل ، ومنازعات التنفيذ والطلبات الخاصة بالأوامر على العرائض الخاصة بأوامر الأداء ، وطلبات إلغاء القرارات الإدارية المقترنة بطلبات وقف التنفيذ ، لا تقبل الدعوى التى ترفع ابتداء إلى المحاكم بشأن المنازعات الخاضعة لأحكام هذا القانون إلا بعد تقديم طلب التوفيق إلى اللجنة المختصة 00000000 "
وتنص المادة الثالثة عشرة من القانون المذكور على أن :
" يصدر وزير العدل قرارا تتضمن تعيين مقار عمل لجان التوفيق 000 "
ومفاد ما تقدم أن المشرع حرصا منه على تنظيم مرفق العدالة ، والتيسير على المواطنين بحسم ما قد ينشأ بينهم وبين الجهات المشار إليها بالمادة الأولى من القانون رقم 7/2000 من منازعات فقد قضى بإنشاء لجان للتوفيق فى هذه المنازعات التى قد تكون مدنية أو تجارية أو إدارية ، وعهد بإنشائها وتحديد مقارها وتشكيلها إلى قرار يصدر فى هذا الشأن من وزير العدل ، ونظم كيفية عمل هذه اللجان واصدار التوصيات فى المنازعات ، وكفل لمن لم يقبل توصية هذه اللجان من أطراف النزاع حق اللجوء إلى المحكمة المختصة ، وحظر فى ذات الوقت اللجوء إلى المحكمة إلا بعد تقديم طلب التوفيق إلى اللجنة المختصة عدا حالات محدودة نظمتها المادتين الرابعة والحادية عشرة من القانون المذكور ، ومن ثم فقد رتب المشرع فى القانون رقم 7/2000 جزاء عدم قبول الدعوى حال مخالفة أحكامه المعمول بها اعتبارا من أول اكتوبر عام 2000 طبقا لحكم المادة الرابعة عشرة منه ، الأمر الذى ينبنى عليه لزوما حسم قبول الدعوى أو عدم قبولها بما عليه واقع الحال عند رفعها 0
ومن حيث إن الثابت بالأوراق أن المدعى قد أقام الدعوى الماثلة مباشرة أمام المحكمة مختصما فيها القرار المطعون فيه سالف البيان بغية الغائه ، وذلك دون اللجوء إلى لجنة التوفيق المختصة ، ودون أن يكون النزاع الماثل داخلا فى إحدى الحالات الواردة حصرا فى المادتين ( 4 ، 11 ) من القانون رقم 7 / 2000 المشار إليه خاصة وأن قانون حماية حقوق الملكية الفكرية الصادر بالقانون رقم 82/2002 لم ينظم طريقا معينا من خلال لجنة قضائية أو إدارية لنص أو تسوية النزاع الماثل - خلافا للتنظيم الذى أوردته بشأن الطعن فى قرار رفض تسجيل العلامة التجارية - فلم يقرر فى شأن النزاع الماثل سوى جواز اعتراض كل ذى شأن على تسجيل العلامة وأجاز فى المادة (82) الطعن على هذا القرار أمام محكمة القضاء الإدارى وفقا للإجراءات والمواعيد المقررة فى قانون مجلس الدولة ، بما مفادة أنه يلزم قبل اللجوء إلى المحكمة تقديم طلب التوفيق إلى اللجنة المختصة قانونا عملا بأحكام القانون 7/2000 سالف البيان 0
وهديا على ما تقدم ، وإذ لم يقدم المدعى طلبا إلى لجنة التوفيق المختصة قبل إقامة الدعوى الماثلة ، ومن ثم تغدو هذه الدعوى والحالة هكذا غير مقبولة لرفعها بالمخالفة لأحكام القانون رقم 7/2000 وهو ما تقضى به المحكمة 0
ومن حيث إن من خسر الدعوى يلزم المصروفات عملا بحكم المادة (184) مرافعات 0
" فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب "
************
حكمت المحكمة :
بعدم قبول الدعوى لرفعها بالمخالفة لأحكام القانون رقم 7/2000 ، وألزمت المدعي المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع :
******
أقام المدعى هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 15 /12/2003 ، وطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بشطب العلامة التجارية (..... ) المسجلة باسم أولاد ..... برقم 118438 0
وذكر المدعى شرحا للدعوى أنه من أصحاب المحلات التجارية التى تتعامل فى مختلف ماركات الساعات ومنها ساعة راديد (RADID ) ، وقد فوجئ بتحرير محضر ضده بمعرفة الرقابة الصناعية التابعة لوزارة التموين بتهمة تقليد العلامة التجارية المذكورة 0
وأضاف المدعى أنه كان لا يعلم بتسجيل هذه العلامة باسم أولاد ...... إلا بعد تحرير المحضر المذكور والاطلاع على ملف هذه العلامة رقم 118348 0
وقد نعى على تسجيل العلامة المذكورة مخالفة صحيح حكم القانون ذلك أنها محل اعتراض من جانب شركة .... وذلك بالدعوى المقامة أمام محكمة جنوب القاهرة برقم 828/2002 ، كما أنها غير مستعملة فمن سجلت باسمهم لمدة خمس سنوات متتالية ، وهى شائعة الانتشار والتداول فى السوق المصرية على أساس أنها وارد الصين 0
واختتم المدعى صحيفة الدعوى بالطلبات سالفة البيان 0
وجرى تحضير الدعوى أمام هيئة مفوضي الدولة على النحو الوارد بالمحاضر، فقدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات ، وقدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم أصليا : بعدم قبول الدعوى شكلا لإقامتها بالمخالفة لأحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 وإلزام المدعى المصروفات ، واحتياطيا بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
ونظرت المحكمة الدعوى بجلسة 5/3/2005 وفيها قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم وصرحت بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين ، فقدم الحاضر عن الدولة بتاريخ 19/3/2005 مذكرة دفاع طلب فيها الحكم أصليا بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بغير الطريق الذى رسمه القانون ، واحتياطيا رفض الدعوى 0
وصدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0