الطعن رقم 4146 لسنة 60 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-12-3
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
إبراهيم سيد الطحان نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وإتمام المداولة ...
من حيث إن حقيقة طلبات المدعي ومبتغاه - وفقاً للتكييف القانوني الصحيح الذي تملكه المحكمة بما لها من هيمنة على الدعوى في ضوء ظروفها وملابساتها وطلبات المدعي الأصلية والمعدلة فيها - الحكم بقبول الدعوى شكلاً ، وبوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار اللجنة العليا للانتخابات السلبي بالامتناع عن التصريح له بصفته - بحسبانه يمثل إحدى منظمات المجتمع المدني باستخدام دوائر تليفزيونية على نفقته الخاصة في مراقبة عملية فرز ورصد أصوات الناخبين فيما تبقى من الانتخابات البرلمانية لعام 2005 حتى إعلان النتيجة ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وتنفيذ الحكم الصادر في الشق العاجل بمسودته وبدون إعلان ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
ومن حيث إنه عن طلبات تدخل الواردة أسماؤهم بصدر هذا الحكم والمثبته بمحضر جلسة 20/11/2005 إنضمامياً إلى المدعي في طلباته، فإن المشرع قد أجاز في المــــادة (126) من قانون المرافعات لكل ذي مصلحة أن يتدخل في الدعوى سواء كان تدخله انضمامياً أو اختصاصياً ويكون التدخل إما بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى ، أو يكون بطلب يبدي شفاهه في الجلسة في حضور الخصوم ويثبت في محضرها .
وعليه وحيث طلب المشار إليهم التدخل انضمامياً إلى جانب المدعي في طلباته وقد أوضح كل من / .................. ، ................. صفتيهما وصلتهما في الدعوى باعتبار أن الأول رئيس المنظمة العربية للإصلاح الجنائي، والثاني رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان واللتان كانتا من بين منظمات المجتمع المدني الصادر لصالحها حكم فى الدعوى رقم 2726/60ق بجلسة 6/11/2005 بتقرير حق لهما مع المدعي بمتابعة أعمال الانتخابات البرلمانية وحضور لجان الفرز على النحو المبين تفصيلاً بالحكم المذكور ، ومن ثم يكون تدخل المذكورين بصفتيهما في الدعوى الماثلة إنضمامياً إلى جانب المدعي قد استوفى شرائطه وأوضاعه القانونية المقررة ، الأمر الذي تقضى معه المحكمة بقبوله، وذلك بخلاف باقي المتدخلين وهم .............، ..................، ................... ، ................. حيث لم يثبت هؤلاء صفتهم ، وماهية مصلحتهم في التدخل ، وعليه تقضى المحكمة برفض تدخلهم .
ومن حيث إنه عن الدفع المبدي من الحاضر عن الدولة بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة على سند من أن المدعي ليس مرشحاً في الانتخابات البرلمانية ، فذلك مردود عليه بأن المدعي قد عدل طلباته من الطعن على القرار السلبي بامتناع جهة الإدارة عن التصريح للمرشحين باستخدام الدوائر التليفزيونية في متابعة عملية فرز ورصد الأصوات ليكون للمراقبين ومنظمات ومؤسسات المجتمع المدني ، وقد اسبغت المحكمة على طلبات المدعي وصفها الصحيح وأنزلت عليها حقيقة تكييفها القانوني على النحو السالف بيانه ، ومن ثم يغدو شرط المصلحة في الدعوى الماثلة متوافراً في حق المدعي بصفته ، ويضحى الدفع المشار إليه غير قائم على سند سليم من الواقع والقانون جديراً بالالتفات عنه.
ومن حيث إنه عن الدفع المبدي أيضاً من الحاضر عن الدولة بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري على سند من القول بأنه لا يوجد إلزام على الجهة الإدارية بالتصريح أو السماح باستخدام كاميرات داخل لجان الفرز، فذلك مردود عليه بأن استخدام كاميرات أو دوائر تليفزيونية لمتابعة عملية فرز ورصد الأصوات لا يتعارض مع أحكام القانون ، فموقف اللجنة العليا للانتخابات بالامتناع عن التصريح باستخدام الدوائر المذكورة رغم ما لها من صلاحيات وسلطات توجب عليها الالتزام بالإسهام في إحداث توعية وتثقيف بالعملية الانتخابية تحقيقاً للشفافية ودعماً للديمقراطية ، هذا الامتناع هو الذي يخالف حكم القانون على نحو ما سيرد تفصيلاً، ومن ثم يشكل ذلك قراراً سلبياً استجمع كل مقومات القرار الإداري الذي يكون محلاً للطعن عليه بالدعوى الماثلة، ولذا يضحى الدفع المذكور غير قائم على سند صحيح من القانون متعيناً الالتفات عنه، وتكتفي المحكمة بما ورد بأسبابها في شأن هذا الدفع وكذلك السابق دون المنطوق.
ومن حيث إن الطعن على القرار السلبي بالامتناع لا يتقيد بميعاد طالما ظل الامتناع مستمراً ، وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً، ومن ثم فهي مقبولة شكلاً.
ومن حيث إنه عن الشق العاجل ، فإنه يلزم لوقف تنفيذ القرار الإداري توافر ركنيين مجتمعين أولهما ركن الجدية بأن يكون ادعاء الطالب قائماً بحسب الظاهر من الأوراق على أسباب جدية، وثانيهما ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار أو الاستمرار فيه نتائج يتعذر تداركها.
ومن حيث إنه عن ركن الجدية فإن مقطع النزاع إنما ينصب فقط حول مدى حق المدعي ومن قبل تدخلهما على النحو المبين في استخدام الكاميرات أو الدوائر التليفزيونية أثناء عملية فرز ورصد أصوات الناخبين بحسبان أن ذلك إحدى الوسائل المنتجة قانوناً لمتابعة العملية الانتخابية في لجان الفرز.
ومن حيث إن المادة (3) من الدستور تنص على أن " السيادة للشعب وحده ، وهو مصدر السلطات....."
وتنص المادة (5) على أن " يقوم النظام السياسي في جمهورية مصر العربية على أساس تعدد الأحزاب ..."
وتنص المادة (47) على أن " حرية الرأي مكفولة ، ولكل إنسان التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير في حدود القانون .......".
وتنص المادة (62) على أنه " للمواطن حق الانتخاب والترشيح وإبداء الرأي في الاستفتاء وفقاً لأحكام القانون ومساهمته في الحياة العامة واجب وطني "..
وتنص المادة (64) على أن " سيادة القانون أساس الحكم في الدولة ".
وتنص المادة (65) على أن تخضع الدولة للقانون .... "
وتنص المادة (86) على أن يتولى مجلس الشعب سلطة التشريع ...... كما يمارس الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية .. "
وتنص المادة (88) على أن " يحدد القانون الشروط الواجب توافرها في أعضاء مجلس الشعب ...... على أن يتم الاقتراع تحت إشراف أعضاء من هيئة قضائية ".
وتنص المادة (3) مكرراً من القانون رقم 73 / 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية المضافة بالقانون رقم 173 / 2005 على أن " تنشأ لجنة عليا للانتخابات تشكل برئاسة وزير العدل وعضوية : - ......."
وتنص المادة (3) مكرراً ( ج ) على أن " تتولى اللجنة الاختصاصات الآتيــة: -.........
4- الإسهام في جهود التوعية والتثقيف المتعلقة بالانتخابات ووضع القواعد الإرشادية لسير العملية الانتخابية .
5- متابعة الالتزام بمواثيق الشرف المتصلة بالانتخابات ........"
وتنص المادة (3) مكرراً ( د ) على أن " تلتزم أجهزة الدولة بمعاونة اللجنة في مباشرة اختصاصاتها وتنفيذ قراراتها وتزويدها بما تطلبه من بيانات أو معلومات تتصل بهذه الاختصاصات، وللجنة أن تستعين بأي جهة في أداء مهامها ".
ومفاد ما تقدم ، أن الدستور بما أرساه من قواعد وأصول قد كفل لكل المواطنين حقهم في الترشيح لعضوية مجلس الشعب وكذا حقهم في انتخاب أعضاء البرلمان الذي يعتبر أحد سلطات الدولة الرئيسية لما له من ولاية التشريع والرقابة ، وأحاط الانتخابات البرلمانية التي تعتبر من صور المشاركة السياسية الهامة بعناية خاصة وشملها بسياج من الضمانات عهد فيها إلى القضاء بولاية الإشراف عليها حماية لحقوق المرشحين، وكذا الناخبين في اختيارهم من يكون ممثلاً لهم بحسبان أن ذلك تعبير عن إرادة الشعب الذي هو مصدر السلطات وصاحب السيادة.
وقد استقر قضاء هذه المحكمة على أنه لا تعارض مع قيام القضاء بدوره الدستوري ومهمته الجليلة في الرقابة على الانتخابات البرلمانية ، وما يعهد به إلى مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني من أعمال متابعة هذه الانتخابات ورصداً لما يجري فيها سلباً وإيجاباً يكون رأيها تحت نظر السلطات المختصة لإعمال شئونها المقررة قانوناً.
وهذا الأمر محل اتفاق في النزاع الماثل بين طرفيه، ولا خلاف بشأنه في هذا الصدد على الإطلاق، إنما الخلاف يكمن في مسألة استخدام الدوائر التليفزيونية .
وحيث إن الدور الذي تقوم به منظمات المجتمع المدني في ظل النظام الحزبي والتحول السياسي الذي تشهده البلاد وهو أداه للتعبير السلمى عن الرأى ومشاركة في بناء المجتمع سياسياً أو اجتماعياً واقتصادياً يجب قانوناً أن يكون تحت إشراف وبصر اللجنة العليا للانتخابات ، والتى يقع عليها في المقابل التزام أصيل بمسايرة هذا التحول السياسي وتلك الثقافة الجديدة التي تقضى بإفساح مساحة من الحراك السياسي، وحرية التحرك للجميع أحزاباً وأفراداً ، وجماعات ومنظمات من المجتمع المدني وفتح الأبواب المغلقة أمام العمل الأهلي والعام حتى يعمل الكافة العامة منهم والخاصة مسئولية وحيوية دوره في تحقيق نهضة بلاده سياسياً ، ولا يتحقق ذلك ولن يكون إلا من خلال مواكبة اللجنة المذكورة لكل تطور يسير في هذا الاتجاه ويدعمه ، وكذا فتح القنوات الشرعية أمام كل ما من شأنه البناء دون الهدم ، والنهوض وليس التجميد، أي أن كفالة حق منظمات المجتمع المدني في متابعة العملية الانتخابية لكل مراحلها والذي أصبح مستقراً ولا خلاف عليه، لا يتحقق إلا من خلال كفالة الوسائل والآليات التي تيسر سبل ممارسة هذا الحق بما يمكن فعلاً من وضعه موضع التنفيذ عملياً، فوجود الحق وآليات مباشرته صنوان متلازمان ووجهان لعملة واحدة يجتمعان معاً ويرتفعان معاً، ولذا فموافقة اللجنة العليا للانتخابات على استخدام الوسائل والآليات التي تؤدي إلى وضع الحق المشار إليه موضع التنفيذ بما في ذلك استخدام الكاميرات أو الدوائر التليفزيونية المذكورة وعلى نفقة طالبيها باعتبارها إحدى الوسائل والآليات المقبولة قانوناً في هذا الشأن ، هو الذي يفصل الحق المشار إليه، ويساهم في استنهاض همة وعافية منظمات المجتمع المدني في أداء دورها المنشود وتحقيق أهدافها المرجوة في متابعة سير العملية الانتخابية والوقوف على حقيقة مجرياتها والتي يجب أن تصرف وينبغي أن تذاع تحقيقاً لأقصى درجات الشفافية والنزاهة في الانتخابات ، وتعزيزاً للديمقراطية وإعلاء لسيادة القانون ، وعندئذ تؤتي الديمقراطية ثمارها من أبوابها الواسعة ويتحقق الانتماء والرضا الوطني العام فضلاً عن إعلاء سمعة مصريين مختلف دول العالم في زمن انتشرت فيه القنوات القضائية على مستوى الكرة الأرضية شمالاً وجنوبها وشرقها وغربها.
أما القول بغير ذلك فمن شأنه التضييق في مساحة الديمقراطية، وتساع لمعوقات الحرية والرأي بما يؤدي إلى احتقان المشاعر واختناق النفوس ويكون طريقاً لوصول المجتمع إلى مناخ غير صحي سياسياً.
وعلى ضوء ما سلف بيانه، ولما كان البادي من ظاهر الأوراق - أن اللجنة العليا للانتخابات قد امتنعت عن التصريح للمدعي ( ومن قبل تتدخلهما معه ) على النحو المبين باستخدام دوائر تليفزيونية في متابعة عملية فرز ورصد أصوات الناخبين في الانتخابات البرلمانية لعام 2005 على نحو ما نطقت به الأوراق ظاهراً، ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد صدر متصادماً مع المسيرة الديمقراطية التي تشهدها البلاد، ومتعارضاً مع الشفافية التي بات أمرها مستقراً في ضمير الأمة، ووقع بذلك - بحسب الظاهر - مخالفاً لحكم القانون - ويكون طلب وقف تنفيذه قد قام على سند جدي يبرره سيما وأن تكاليف الدوائر التليفزيونية سالفة البيان تكون على نفقة المدعي ومن قبل تدخلهما معه.
ومن حيث إنه عن ركن الاستعجال فهو متوافر أيضاً في الطلب الماثل لما يترتب على استمرار تنفيذ القرار فيه من نتائج يتعذر تداركها تتمثل في حرمان المدعي ومن قبل تدخلهما معه من استخدام الدوائر التليفزيونية المشار إليها أثناء عملية فرز ورصد أصوات الناخبين في الانتخابات البرلمانية لعام 2005 والتي اقتربت وأوشكت على نهايتها.
وترتيباً على ما تقدم إيضاحه، وإذ استوى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه قائماً على ساقية متوافراً على ركن الجدية والاستعجال، فإن المحكمة تقضي بوقف تنفيذه وتأمر بتنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان لتوافر مناط ذلك عملاً بحكم المادة (286) مرافعات.
ومن حيث إن من خسر الدعوى يلزم المصروفات عملاً بحكم المادة (184) مرافعات.
فلهـــــذه الأسبـــــاب
حكمت المحكمة : بقبول تدخل كل من ...............، ................ بصفتيهما إنضمامياً إلى جانب المدعي، ورفض ما عدا ذلك من طلبات تدخل، وبقبول الدعوى شكلاً ، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب ، وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان ، وبإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقريراً بالرأي القانوني في طلب الإلغاء.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــع
أقام المدعي هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 16/11/2005 وطلب في ختامها الحكم بصفة مستعجلة بإلغاء القرار السلبي بامتناع جهة الإدارة عن التصريح للمرشحين بتعليق كاميرات تليفزيونية أثناء عملية فرز الأصوات حتى تتم متابعة عملية الفرز بسهولة من خارج غرف الفرز، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وتنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان مع إلزام المطعون ضده المصروفات والأتعاب .......
وذكر المدعي شرحاً للدعوى أنه بمناسبة الانتخابات البرلمانية المصرية لعام 2005 ، ومن قبلها الانتخابات الرئاسية في ذات العام فقد طالب المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة بالتصريح للمرشحين في تعليق كاميرات تليفزيونية أثناء عملية فرز الأصوات باعتبار أن ذلك إحدى وسائل المراقبة المشروعة التي لا تخل بنزاهة العملية الانتخابية ، بل هي التي يؤكد ذلك وتقطع الطريق على المشككين في نزاهة وحيدة الانتخابات وسلامة إجراءاتها وتحقيق الشفافية في أعلى درجاتها، إلا أن المطعون ضده قد رفض الاستجابة للطلب المشار إليه.
ونعى المدعي على هذا الرفض أنه يشكل قراراً سلبياً مخالفاً لأحكام الدستور والإعلان العالمي لحقوق الإنسان خاصة بعد أن أقر حق مؤسسات المجتمع المدني في مراقبة ومتابعة الانتخابات البرلمانية ، والمركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماه وأحد منها، وذلك بموجب الحكم الصادر من ذات الدائرة في الدعوى رقم 2726 لسنة 60 ق بجلسة 6/11/2005 ، وخلص المدعي إلى طلباته سالفة البيان.
ونظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بجلسة 20/11/2005 وفيها حضر المشار إليهم بصدر هذا الحكم وطالبوا التدخل إنضمامياً إلى جانب المدعي في طلباته، وقدم المدعي حافظة مستندات ، كما قدم الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع طلب فيها الحكم أصلياً : بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري ، واحتياطياً: عدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة ، وتأجل نظر الشق العاجل لجلسة 29/11/2005 ، وخلالها قدم المدعي صحيفة معلنة بهيئة قضايا الدولة بتاريخ 22/11/2005 وقد تضمنت الحكم بإلغاء القرار السلبي بامتناع جهة الإدارة عن التصريح للمراقبين ومنظمات ومؤسسات المجتمع المدني باستخدام دوائر تليفزيونية في مراقبة عملية الفرز ورصد الأصوات حتى إعلان النتيجة وذلك للمرحلة الثانية والثالثة للانتخابات، كما قرر المدعي أن يكون استخدام الكاميرات بواقع كاميرا واحدة بلجنة الفرز وعلى نفقته الخاصة ، وبذات الجلسة المذكورة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم وصرحت بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين في ميعاد أقصاه الساعة 11 صباح يوم الخميس 1/12/2005 ، وانقضى الأجل دون تقديم ثمة شئ من ذلك ، وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به.