الطعن رقم 31 لسنة 14 قضائية
النقض المدني
1944-12-7
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
شفعة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اسباب الشفعة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد زكى على وكيل المحكمة وحضور محمد كامل مرسى ونجيب مرقس وأحمد نشأت ومحمد المفتى الجزايرلى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه لما كان من المقرر قانوناً أن الشفعة لا تجوز إلا إذا كان الشفيع مالكاً للعين التي يشفع بها وقت بيع العقار المراد أخذه بالشفعة فإنه إذا كان المشفوع ضده قد قرر أنه وإن كان العقد الذي تملك به الشفيع الأرض التي يشفع بها مسجلاً قبل تسجيل عقد تملكه هو للأرض المشفوع فيها إلا أن الاتفاق على شراء هذه الأرض قد تم بينه وبين البائع لها قبل تسجيل عقد الشفيع، واستخلصت المحكمة من ظروف الدعوى، التي بينتها في حكمها والمؤدية إلى ما استخلصته، أن الشراء لم يحصل في التاريخ المدعى، وأن كل ما في الأمر أنه كان هناك مفاوضات للبيع والشراء انتهت بحصول البيع بعد تسجيل عقد الشفيع فذلك منها لا مطعن عليه. ولا يصح أن يعاب عليها أنها لم تجب المشفوع ضده إلى ما طلبه من إحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت ما ادعاه ما دامت هي قد استظهرت من وقائع الدعوى أنه غير صحيح، مما مفاده أنه لا موجب لإجابة طلب التحقيق في شأنه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المادة الأولى من قانون الشفعة بنصها على جواز الشفعة " إذا كانت أرض الجار ملاصقة للأرض المشفوعة من جهتين وتساوي من الثمن نصف الأرض المشفوعة على الأقل " قد دلت على أن الشايع إنما أراد أن يجعل العبرة في تقرير حق الأخذ بالشفعة بمجاورة أرض الجار " الشفيع " من جهتين من جهاتها للأرض المشفوع فيها، إذ هي قد أسندت الملاصقة إلى أرض الجار " الشفيع " واشترطت أن يكون ثمن هذه الأرض مساوياً نصف ثمن الأرض المشفوعة على الأقل. وهذا وذاك يقطعان في أن الشارع قد ركز اهتمامه في تحديد أوصاف أرض الشفيع دون الأرض المشفوع فيها، مما يقتضى القول بأن كون الملاصقة من جهتين هو أيضاً وصف وارد على الأرض المشفوع بها لا على الأرض المشفوع فيها. يؤيد هذا النظر أن الشفعة إنما شرعت لدفع الضرر عن الجار، ومقتضى هذا أن هذا الجار المقصود درء الضرر عنه هو الذي تكون جبرته محل الاعتبار.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان بين الأرض المشفوع بها والأرض المشفوعة طريق مشترك من جهة ومصرف مشترك من جهة ثانية، فإن هذا لا يمنع من الشفعة متى كان الطريق والمصرف خصوصيين إذ الشفيع يكون مالكاً لنصف الطريق ولنصف المصرف ويكون هذا النصف داخلاً في أطيانه، كما يكون المشفوع ضده مالكاً لنصف الطريق ولنصف المصرف ويكون هذا النصف داخلاً في أطيانه، وبذلك يكون الجوار متحققاً من الجهتين، وعلى هذا الأساس تكون الشفعة جائزة.