⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 24796 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-4-13

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / عبد السلام عبد المجيد النجار نائب رئيـــس مجلـــــس الدولة د0 حمدى الحـــــــلفاوى نائب رئيـــس مجلـــــس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عماد أحمد عبد الرحمن مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحـــــــــــكمــــــــة ********** بعد الإطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، و المداولة قانوناً 0 من حيث إن المدعي يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار إدراج اسمه بقوائم الممنوعين من السفر ، وما يترتب على ذلك من آثار 0 ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، من ثم فهى مقبولة شكلا 0 ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها من ثم فإن هذا يغنى ( بحسب الأصل ) عن التعرض لبحث الشق العاجل من الدعوى 0 ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى ، فإنه وفقا لاحكام المواد 41، 50، 51 ، 52 من الدستور يبين أن المشرع الدستوري قد ارتقي بالحرية في السفر والتنقل في مد ارج المشروعية ودفعها إلى مصاف الحقوق والحريات العامة ، فجعل من حرية السفر والتنقل داخل البلاد ( بوصفها أحد مظاهر الحرية الشخصية ) حقا دستوريا مقررا للفرد لا يجوز المساس به دون مسوغ أو الانتقاص منه بغير مقتضى ، ولا أن يتخذ من تنظيم هذا الحق ذريعة للعصف به أو التغول عليه ، كما أحاط هذه الحرية بسياج قوى من الضمانات التى تكفل حسن رعايتها وتمام ممارستها على أكمل وجه ، بأن حظر وضع قيود عليها إلا فى أضيق نطاق وعلى سبيل الاستثناء ، فلا يجوز منع أحد من التنقل أو السفر للخارج إلا لأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع وبشرط أن يصدر هذا الأمر من القاضى المختص أو من النيابة العامة وذلك طبقا لما يصدر بتنظيمه قانون من السلطة التشريعية يحدد إجراءات وضوابط المنع من السفر 0 ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قد قضت بحكمها الصادر 4/11/2000 في الدعوى الدستورية رقم 243 لسنة 21 ق بعدم دستورية نص المادتين 8، 11 من قانون جوازات السفر رقم 97 لسنة 1959 ، وذلك فيما تضمناه من تفويض وزير الداخلية في تحديد شروط منح جواز السفر أو رفضه أو تجديده أو سحبه بعد إعطائه ، لما يتضمن هذا التفويض تنصل المشرع عن وضع الأسس العامة التى تنظم موضوع جواز السفر بأكمله ، واستلزمت المحكمة أن يتدخل المشرع بهذا التنظيم على النحو الذى رسمه الدستور في مواده 41 ، 50 ، 51 ، 52 بيد أنه إزاء هذا الفراغ التشريعى وإلى أن يصدر المشرع قانونا ينظم أحكام وإجراءات المنع من السفر تنفيذا لأحكام المادة 41 من الدستور فإن المحكمة ترى أنه لا مناص ( والحالة هذه ) من أعمال قضاء المشروعيه على ما يصدر من قرارات بالمنع من السفر ، سدا لهذا الفراغ التشريعى وممارسة لدور القضاء الإداري في صيانة وحماية الحقوق والحريات العامة تحقيقا للتوازن المنشود بين مصالح الأفراد والمصلحة العامة للجماعة 0 ومن حيث أن الثابت من أوراق الدعوى والتى لم يجحدها المدعى أو يقدم ما يثبت خلافها ، أن المدعى يحترف تسفير الشباب المصرى إلى دول أجنبية بطرق عير مشروعة وسبق اعتقاله لهذا السبب أكثر من مرة ، وأن فى السماح له بالسفر إلى خارج البلاد يشكل خطورة حيث إنه يلتقى بأعوانه لترتيب عمليات تهريب للشباب المصرى لدول أوروبا 0 ومن حيث إنه لما كان ما تقدم ، فأن المحكمة ترى أن المدعى يشكل خطورة إجرامية تقتضى تقييد حقه فى السفر والتنقل إلى خارج البلاد لما يمثله ذلك من إلحاقه ضرر جسيم بالمصلحة العامة وما يسيء إلى سمعه البلاد فى الخارج وفى رعاية هذه المصلحة وحماية سمعه جمهورية مصر العربية فى خارج حدودها لأمر بين الأهمية - فى نظر هذه المحكمة وما وقر فى وجدانها - ليعلو فى مدارج المشروعية على المصلحة الشخصية للمدعى والتى تدور حول حقه الدستورى فى السفر إلى خارج البلاد وإذ إنه عليه متى أراد حماية حقه الدستورى المقرر فى السفر والتنقل أن يتقى الله فى بلاده ولا يسبب لها حرجا لدى الدول الأخرى مما يفسد عليها علاقاتها الدبلوماسية بهذه البلاد وهى مصلحة عليا جديرة بالحماية ، فأن تنكب المدعى الطريق السوى فلا يلومن إلا نفسه أن هو حرم من التمتع بأحد حقوقه المقررة 0 ولما كان ما تقدم فأن طلب المدعى يضحى فاقدا لسنده المبرر له الأمر الذى تقضى معه المحكمة برفض الدعوى 0 ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0 فـــــــــلهذه الأسبـــــــــاب **************** حكمت المحكمة ************ بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعى المصروفات 0 ســـــــــكرتير المحكمـــــة رئيــــــس الــــــمحكمة
فقرة رقم -1
الوقائــــــع : - *********** بتاريخ 1/7/2003 أقام المدعى هذه الدعوى بإيداع عريضتها قلم كتاب هذه المحكمة طالبا فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار منعه من السفر للخارج وإلزام الإدارة بتسليمه جواز سفره وذكر المدعى شرحا للدعوى إنه يقيم بإيطاليا منذ عام 1995 وفى نهاية عام 2001 وصل إلى القاهرة لزيارة أهله يعود بعدها لايطاليا لمباشرة أعمالة وفوجىء باستدعائه من قبل مباحث الأموال العامة وسألوه عن بعض الأشخاص الذين يقومون بأعمال تسفير الشباب للخارج بطريقة غير شرعيه ، فذكر إنه لا شأن له بذلك ثم فوجىء باستدعائه مرة أخرى وسحبوا منه جواز سفره وصدر قرار باعتقاله وأفرج عته ثم أعتقل مرة ثانية وأفرج عنه من المحاكمة المختصة ، ثم علم بصدور قرار بمنعه من السفر ونعى عليه مخالفته للدستور و القانون على النحو الوارد بعريضه الدعوى 0 وقد تدوول نظر الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث تبادل أطرافها المستندات وقد أودعت هيئة مفوض الدولة تقريرا ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار المطعون فيه مع مايترتب على ذلك من آثار وبجلسة 9/3/2004 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 13/4/2004 مع التصريح بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال اسبوعين حيث قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع خلال ذلك الأجل 0 وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0