الطعن رقم 5570 لسنة 42 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2002-3-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
عبد السلام عبد المجيد النجار نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
صلاح الديــــــــــن الجروانى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
صــــــــــــــــــــــــبرى شلبى مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وســـــــــــــــكرتارية الســــــــــــيد /
سامى عبد الله أمــــــــــــــــــــين الســـــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحـــــــــــكمة
*************
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0
من حيث إن المدعى يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار جهة الإدارة بعدم الموافقة على فتح اعتمادات مالية للموافقات الاستيرادية التى حصل عليها قبل تاريخ العمل بقرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 5 لسنة 1985 مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
ومن حيث إن الدعوى ( وفقا لتكييف طلبات المدعى على نحو ما تقدم ) قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، من ثم فهى مقبولة شكلا 0
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها من ثم فإن ذلك يغنى بحسب الأصل عن التعرض لبحث الشق العاجل منها 0
ومن حيث إن المادة 1 من القانون رقم 118 لسنة 75 فى شأن الاستيراد والتصدير تنص على أن " يكون استيراد احتياجات البلاد السلعية عن طريق القطاعين العام والخاص وذلك وفق أحكام الخطة العامة للدولة وفى حدود الموازنة النقدية السارية وللأفراد حق استيراد احتياجاتهم للاستعمال الشخصي أو الخاص من مواردهم الخاصة وذلك مباشرة أو عن طريق الغير ويصدر وزير التجارة قرارا بتحديد الإجراءات والقواعد التى تنظم عمليات الاستيراد ، ولوزير التجارة أن يقصر الاستيراد من بلاد الاتفاقيات وكذا استيراد بعض السلع الأساسية على جهات القطاع العام " 0
وتنص المادة 15 من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور الصادرة بالقرار الوزارى رقم 1036 لسنة 78 على أن " يكون استيراد احتياجات البلاد والأفراد السلعية عن طريق القطاعين العام والخاص وفقا لأحكام الخطة العامة للدولة وطبقا للأحكام والقواعد الواردة بهذه اللائحة " والمستفاد من ذلك ، أن الاستيراد والتصدير وهما من المقومات الرئيسية للتجارة الخارجية ويهيمن على التنظيم القانوني لهما أحكام الخطة العامة للدولة ونظامها الاقتصادي وأوضاع الميزانية النقدية السارية لذلك فقد خول المشرع لوزير الاقتصاد والتجارة الخارجية سلطة واسعة فى تحديد الأنظمة والإجراءات والقواعد التى تنظم عمليات الاستيراد بما فى ذلك جواز قصر الاستيراد من بلاد الاتفاقيات أو قصره على جهات القطاع العام أو حظر استيراد سلع سلع معينة أو اشتراط الحصول على موافقات مسبقة من جهات أو لــجان تحددها تلك
0
فقرة رقم -1
الوقائع :
******
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت ابتداء قلم كتاب محكمة الأمور المستعجلة بالقاهرة بتاريخ 14/11/1987 وقيدت بجدولها برقم 4810 لسنة 87 وطلب المدعى فيها الحكم بالإفراج عن السيارات التى ترد تباعا على قوة الموافقات الاستيرادية ، مع الإذن بفتح الاعتماد المستندى لدى أحد المصارف المعتمدة طبقا للفقرة الأولى من القرار الوزارى رقم 15 لسنة 1980 ، على أن يتم الإفراج عن الواردات المذكورة بعد خصم الرسوم والضرائب الجمركية المستحقة قانونا ، مع إلزام مصلحة الجمارك المصروفات 0
وقد نظرت محكمة الأمور المستعجلة بالقاهرة الدعوى بجلساتها وبجلسة 27/2/1988 أصدرت حكما قضى بالإفراج عن الواردات التى ترد تباعا على قوة الموافقات الاستيرادية المنوه عنها بالصحيفة والتخصيم عليها مع مراعاة احتساب شرط العمر وهو خمس سنوات بحسب الموديلات المدونة بالفواتير المرفقة بالموافقات الاستيرادية ، مع الإذن للمدعى بفتح الاعتماد المستندى لدى أحد المصارف المعتمدة طبقا للفقرة الأولى من القرار الوزارى رقم 15 لسنة 80 على أن يتم الإفراج عن الواردات المذكورة بعد خصم كافة الرسوم والضرائب الجمركية المستحقة قانونا ، مع إلزام المدعى عليه الثالث المصاريف ومبلغ عشرة جنيهات أتعاب المحاماة0
وقد طعن على هذا الحكم أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية منعقدة بهيئة استئنافية وقيد الطعن برقم 539 لسنة 88 وبجلسة 30/4/1988 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها إلى القضاء الإداري للاختصاص ، وتنفيذا لذلك فقد وردت الدعوى إلى قلم كتاب المحكمة وقيدت بجدولها بالرقم المذكور ، وتدوول نظر الدعوى أمام المحكمة بجلساتها على على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 7/2/1989 حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى شكلا لعدم اقتران طلب وقف التنفيذ مع طلب الإلغاء 0
وقد طعن على هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا وقيد الطعن برقم 1571 لسنة 35 ق0ع وبجلسة 10/3/1996 أصدرت حكما قضى بإلغاء الحكم المطعون فيه ، وبإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى للفصل فيها مجددا بهيئة أخرى ، وألزمت المطعون ضدهم المصروفات ، وتنفيذا لذلك فقد وردت الدعوى إلى هذه المحكمة التى قررت إحالتها إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأى القانونى فيها ، وقد أعدت هذه الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري النهائى ، مع إلزام المدعى المصروفات 0
وقد أعيد نظر الدعوى أمام المحكمة بجلسة 15/1/2002 وبها قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 26/2/ 2002 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال ثلاثة أسابيع ، وأثناء هذه المهلة أودع المدعى حافظة مستندات وأودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها ، إلا أنه تم مد أجل النطق بالحكم لجلسة 19/3/2002 لإتمام المداولة 0
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0