⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4353 لسنة 60 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-11-26

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة وصلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0 ومن حيث إن حقيقة ما يهدف إليه المدعى بدعواه ( فى ضوء طلباته المعدلة ) : الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار إعلان نتيجة الانتخابات التى أجريت لعضوية مجلس الشعب فى الدائرة المذكورة بتاريخ 15/11/2005 حيث أجريت هذه الانتخابات على خلاف ماقضى به الحكم الصادر من المحكمة بجلسة 14/11/2005 فى الدعوى رقم 3671 لسنة 60 ق ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وتعويض المدعى عن الأضرار التى أصابته من القرار المطعون فيه 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى - بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى فإنه ولئن كان نص المادة (93) من الدستور يجرى على اختصاص مجلس الشعب بالفصل فى صحة عضوية أعضائه - بعد تحقيق تجربة محكمة النقض - فإن هذا الاختصاص لا يستنزف ما عهد به الدستور إلى مجلس الدولة ، باعتباره صاحب الولاية العامة فى نظر المنازعات المتعلقة بالإجراءات السابقة على العملية الانتخابية بالمعنى الفنى الدقيق ، ولا ريب أن تحقيق الموائمة بين حكمى المادة (93) ، (172) من الدستور يكون على هدى من أن هذه الأحكام الدستورية تتناسق ولا تتنافر على وجه يحفظ لرقابة المشروعية عظيم هدفها وصولا إلى ترسيخ مبدأ سيادة القانون ، كما يفتح للبرلمان حق التحقق من صحة عضوية أعضائه ، ولا يستأثر مجلس الشعب بهذا الاختصاص ، ومن ثم ولاية الفصل فيه إلا بتحقيق شروط الترشيح للأعضاء - فإن قضى قضاء المشروعية بتخلف شرط من شروط الترشيح أو ترشيحه على صفة تخالف حقيق صفته تعين على كافة سلطات الدولة الإنحناء لمبدأ المشروعية وإعمال أثره بغض النظر عن أية قرارات أو إجراءات لاحقة تكون فى صحيح حكم القانون والواقع معدومة الأثر 0 وقد استقر قضاء المحكمة الإدارية العليا على أن محاكم مجلس الدولة تختص بنظر القرارات المتعلقة بالترشيح وقرار إعلان نتيجة الانتخاب 000 المحكمة الإدارية العليا - الطعن رقم 5329 ، 5344 / 47 ق - عليا - كما نعت المحكمة الدستورية العليا - بأن الفصل فى المنازعات الإدارية الناشئة خلال مرحلة الترشيح من اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى منفردا تطبيقا لحكم المادة (172) من الدستور 000 ويستمر اختصاص المجلس بهذه المنازعات ولو استطال أمد النزاع إلى ما بعد إعلان نتيجة الانتخاب وقيام المرشح الذى أعلن فوزه بحلف اليمين حتى ولو كانت الدعوى بشأن تلك المنازعات قد رفعت بعد إعلان النتيجة أو حلف اليمين " المحكمة الدستورية العليا القضية رقم 12 لسنة 13 ق تنازع جلسة 12 يونيه 2005 "0 ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك - فإن الدفع المشار إليه يكون غير قائم على سند يبرره وتقضى المحكمة برفضه 0 ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية - فإن المحكمة تقضى بقبولها شكلا 0 ومن حيث إنه عن الشق العاجل - فإنه يلزم لوقف تنفيذ القرار الإدارى توافر ركنين مجتمعين أولهما : أن يستند الطلب إلى أسباب جدية وثانيهما أن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها 0 ومن حيث إنه عن ركن الجدية فإن المادة (64 ) من الدستور تنص على : سيادة القانون أساس الحكم فى الدولة وتنص المادة (72) من الدستور على " تصدر الأحكام وتنفذ باسم الشعب 0000 " وتنص المادة (50) من قانون مجلس الدولة على "لا يترتب على الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه إلا إذا أمرت دائرة فحص الطعون بغير ذلك 000000000000000000 ومن حيث إن المستفاد مما تقدم أن الدستور قد أفرد الباب الرابع منه لمبدأ سيادة القانون كأحد المبادئ الأساسية التى يقوم عليها نظام الحكم وجوهر هذا المبدأ يكمن فى خضوع كافة سلطات الدولة للقانون ، وأساس هذا الخضوع هو التسليم المطلق بأن السيادة للشعب مصدر السلطات وأن كافة السلطات تتكامل فى أداء دورها فى إطار أحكام الدستور باعتباره المعبر عن الإرادة الشعبية العليا 0 ومن حيث إن المشرع قد أسبغ على أحكام مجلس الدولة وفيها الأحكام الصادرة فى الشق العاجل قوة الشئ المحكوم فيه ، ولا يترتب على الطعن فى الأحكام الصادرة عن محكمة القضاء الإدارى أمام المحكمة الإدارية العليا وقف تنفيذها إلا إذا أمرت دائرة فحص الطعون بغير ذلك ، ولا يغير من ذلك أية إشكالات ترفع أمام محاكم غير مختصة بغية تعطيل أثر الحكم الصادر عن القضاء الإدارى بحسبان أن مجلس الدولة قد أضحى بصريح حكم المادة (172 ) من الدستور صاحب الولاية العامة بنظر المنازعات الإدارية ، وقاضيها الطبيعى ولاتعدو الأشكال إلا فرعا يتفرع عن المنازعة الأصلية وقاضى الأصل هو قاضى الفرع ، ووصف المنازعة بأنها منازعة تنفيذ لا ينفى عنها كونها منازعة إدارية ، وفى إطار مبدأ سيادة القانون والمشروعية يضحى اختصاص قاضى التنفيذ - بمنازعات التنفيذ الموضوعية والوقتية من قبيل الاختصاص النوعى المنصرف إلى تلك المنازعات التى تختص بأصلها جهة القضاء العادى دون أن يمتد هذا الاختصاص إلى الاختصاص المقرر دستوريا لقضاء مجلس الدولة 0 ومن حيث إن تحقيق العدل الإدارى باعتباره أهم مظاهر احترام المشروعية وسيادة القانون يستوجب على الجهة الإدارية المنوط بها أن تسارع إلى تنفيذ أحكام القضاء الإدارى احتراما للدستور وإعلاء لفكرة الاحتكام إلى القانون والقضاء سبيلا للفصل فى المنازعات ومنعا للتطاول على أحكام القضاء بما يرسخ لدى الخصوم شعور بإهدار كل قيمة لها على وجه ينال سلبا من احترام القانون 0 ومن حيث إنه فضلا عما سبق فإن هذه المحكمة تحرص - قدر حرصها - على مبدأ المشروعية على سلامة وقوة تشكيل البرلمان المصرى باعتباره أحد سلطات الدولة المضطلع بولاية التشريع والرقابة باعتباره السلطة المعبرة عن إرادة الشعب مصدر السلطات ، وينال من بنيانه ويقلل من قدرته على أداء رسالته ما قد يوجه إليه من مطاعن تدور حول تخلف الشروط المطلوبة قانونا فيمن يتقدم للترشيح خاصة إذا انجلت هذه المطاعن بموجب أحكام قضائية نافذة وحجة على الكافة ومع تأذى الشعور العام من إهدار حجيتها على وجه ينال من مصداقية البرلمان ذاته 0 ومن حيث إن سلامة العملية الانتخابية تستلزم أن تنصرف إرادة الناخبين إلى مرشحين توافرت فيهم شروط الترشيح وبالصفات الخاصة بهم - فإن أجريت هذه الانتخابات على خلاف أحكام قضائية حسمت فيها شروط الترشيح وصفات أحد المرشحين كانت ما تسفر عليه من نتائج لغواً لايؤبه به وعبثا لا يلتفت إليه ، ويضحى قرار إعلانها هو والعدم سواء بسواء 0 ومن حيث إن البين من ظاهر الأوراق أنه قد صدر حكم من هذه المحكمة بجلسة 14/11/2005 فى الدعوى رقم 3671 لسنة 60 ق قضى بوقف تنفيذ قرار إعلان الانتخابات التى أجريت لعضوية مجلس الشعب فى الدائرة المذكورة بتاريخ 9/11/2005 حيث جرت هذه الانتخابات على خلاف ماقضى به الحكم القضائى الصادر من المحكمة بجلسة 6/11/2005 فى الدعوى رقم 2574لسنة 60ق بوقف تنفيذ قرار قبول ترشيح ........................... بصفة فلاح مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها عدم إدراج اسم ........................ بكشوف المرشحين بتلك الدائرة بصفة فلاح وإدراجه بصفة فئات وأمرت المحكمة تنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان ، وكان مؤدى احترام حجية الحكمين المشار إليهما ( والتى لم تكشف الأوراق عن أنه قد طعن عليهما وصدر حكم بإلغائهما ) أن تبادر جهة الإدارة بتصويب الوضع وعدم إدراج اسم المرشح / .................... بكشف المرشحين بالدائرة بصفة فلاح وإدراجه بصفة فئات ، بيد أنه رغم ذلك فقد طرحت الجهة الإدارية اسم ذلك المرشح للتصويت فى الانتخابات التى أجريت بالدائرة المذكورة بتاريخ 15/11/2005 بصفة فلاح وليس فئات ، مماتكون معه هذه الانتخابات قد تمت بالمخالفة لصحيح حكم القانون ، وتكون إرادة الناخبين قد أجدبت على محل غير صالح للاقتراع عليه ، الأمر الذى يكون معه القرار المطعون فيه قد صدر بالمخالفة للقانون ، مما يتوافر به ركن الجدية فى طلب وقف التنفيذ ، كما يتوافر ركن الاستعجال فى هذا الطلب لأن إجراء الانتخابات بالمخالفة لما نطقت به الأحكام القضائية واجبة النفاذ يترتب عليها نتائج يتعذر تداركها ، الأمر الذى يتعين معه القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إعادة إجراء الانتخابات مجددا فى الدائرة المذكورة بين جميع المرشحين وأن تكون صفة المرشح / ............................ فئات بدلا من فلاح 0 ومن حيث إنه نظرا لتوافر ظروف الاستعجال فإن المحكمة تأمر بتنفيذ الحكم بموجب مسودته وبدون إعلان ، إعمالا لحكم المادة 286 من قانون المرافعات 0 ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 " فلهـذه الأســـباب " ************** حكمت المحكمة : برفض الدفع المبدى بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى، وباختصاصها ، وبقبول الدعوى شكلا ، وفى الطلب العاجل بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب وألزمت الجهة الإدارية مصروفات ذلك الطلب وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان ، وبإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى طلبى الإلغاء والتعويض 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 17 /11/2005 وطلب المدعى فيها الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرارات إعلان نتيجة الانتخابات التى أجريت لعضوية مجلس الشعب فى الدائرة السادسة بمحافظة القاهرة بتاريخى 9/11، 15/11/2005 ، وفى الموضوع بإلغاء هذه القرارات والتعويض عنها وتنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن المدعى بجلسة 20/11/2005 حافظة مستندات ، ومذكرة بتعديل الطلبات تضمنت طلب الحكم بصفة مستعجلة بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة فى الدعوى رقم 3671 لسنة 60 ق ، وبوقف تنفيذ القرار السلبى للمدعى عليهم بعدم تنفيذ ذلك الحكم ، وقرار إعلان نتيجة انتخابات الإعادة التى أجريت بتاريخ 15/11/2005 فى الدائرة الانتخابية المذكورة ، وفى الموضوع بإلغاء تلك القرارات وإلزام المدعى عليه الأول بالتعويض ، مع تنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 وقدم الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة دفاع ، وبتلك الجلسة قررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة 22/11/2005 للإطلاع والتعقيب على حافظة المستندات والمذكرات المقدمة بجلسة اليوم 0 وبجلسة 22/11/2005 قدم الحاضر عن المدعى مذكرة وقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 26/11/2005 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات لمن يشاء من الطرفين فى ميعاد أقصاة يوم الخميس الموافق 24/11/2005 الساعة 11 صباحا ، وخلال هذه المهلة أودعت الجهة الإدارية مذكرة دفاع ، ثم أعيدت الدعوى للمرافعة بجلسة اليوم ليختصم المدعى رئيس مجلس الشعب بصفته فى مواجهة الحاضر عن الجهة الإدارية ، والحكم آخر الجلسة ، وبهذه الجلسة حضر محامى المدعى وقرر أنه يختصم رئيس مجلس الشعب فى مواجهة الحاضر عن الجهة الإدارية الذى لم يعترض على هذا الاختصام ، وآخر الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0