⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 27 لسنة 14 قضائية

النقض المدني 1944-11-23 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: شفعة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ورقة ضد
⚖️ اسباب الشفعة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد زكى على وكيل المحكمة وحضور محمد كامل مرسى ونجيب مرقس وأحمد نشأت ومحمد المفتى الجزايرلى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن قانون الشفعة حين قال في المادة الثالثة منه أن لا شفعة " فيما بيع من المالك لأحد أقاربه لغاية الدرجة الثالثة " لم يبين القاعدة في احتساب درجات القرابة. ثم أن الشريعة الإسلامية، باعتبارها هي الأصل في نظام الشفعة، لا يجدي الرجوع إليها في هذا الصدد. وذلك: أولاً - لأن المادة المذكورة لم تنقل عن الشريعة الإسلامية. وثانياً - لأن الشريعة الإسلامية وإن كانت قد تعرضت لدرجات القرابة وقال فقهاؤها إن الدرجة هي البطن، فإنها لم تتعرض لكيفية احتساب الدرجات إذ هي لم ترتب أحكاماً على تعددها. كذلك لم يأت الشارع في النصوص الأخرى التي أشار فيها إلى درجة القرابة بقاعدة لاحتسابها، فيما عدا نصاً واحداً في قانون المرافعات في المادة 240 التي أشير فيها إلى هذه القاعدة بصدد رد أهل الخبرة إذ جاء بها بعد ذكر أنه يجوز رد أهل الخبرة إذا كان قريباً من الحواشي إلى الدرجة الرابعة: " ويكون احتساب الدرجات على حسب طبقات الأصول طبقة فطبقة إلى الجد الأصلي بدون دخول الغاية وعلى حسب طبقات الفروع طبقة فطبقة لغاية الدرجة الرابعة المذكورة بدخول الغاية ". وهذا النص وإن كان قد ورد في صدد معين فإن الطريقة التي أوردها في احتساب درجة القرابة هي الطريقة الواجب إتباعها في سائر الأحوال، لا لأن النص ورد بها فحسب بل لأنها هي الطريقة التي تتفق والقواعد الحسابية في عد الدرجات. واحتساب الدرجات بمقتضى هذا النص يكون على أساس أن كل شخص يعتبر طبقة بذاته. وعلى ذلك يكون ابن العم أو العمة في الدرجة الرابعة، إذ هو طبقة ووالده طبقة والأصل المشترك " الجد " طبقة إلا أنها لا تحتسب، ثم العم طبقة وابنه طبقة، فهذه طبقات أربع. ويظهر أن هذه الطريقة في احتساب الدرجات قد نقلت عن المادة 738 من القانون المدني الفرنسي التي جاء في الفقرة الأولى منها ما ترجمته: " يكون احتساب الدرجات بالنسبة إلى الأقارب من الحواشي على حسب الطبقات من القريب المراد احتساب درجته إلى الأصل المشترك من غير أن يدخل هذا في العدد ثم منه إلى القريب الآخر " وجاء في فقرتها الثانية تطبيقات للقاعدة فقالت: إن أولاد العم الأشقاء هم في الدرجة الرابعة. والواقع أن درجة القرابة ما هي في حقيقة أمرها إلا المسافة بين الشخصين وأصله أو فرعه، فيجب بالنسبة إلى الحواشي أن تعد المسافات التي تفصل بين الشخص المطلوب معرفة درجة قرابته والأصل المشترك، ثم تضاف إليها المسافات التي بين هذا الأصل والقريب الآخر، ومجموع هذه المسافات يكون درجة القرابة. وعلى ذلك فابن العم أو العمة يكون في الدرجة الرابعة، لأن بينه وبين أبيه مسافة، وبين هذا وأبيه - وهو الأصل المشترك - مسافة، ومن هذا لابنه مسافة ومنه لابنه مسافة، فمجموع هذه المسافات أربع. وهذا هو حاصل القاعدة التي أوردها الشارع في المادة 240 من قانون المرافعات. فالحكم الذي يعتبر ابن العمة في الدرجة الرابعة، وعلى هذا الأساس أجاز الشفعة فيما اشتراه من أبالظاهر. يكون قد أصاب.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه من المقرر قانوناً ورقة الضد لا يحتج بها إلا فيما بين العاقدين وأن للغير أن يتمسك بالعقد الظاهر. وذلك سواء أكانت ورقة الضد ثابتة التاريخ أم غير ثابتة ما دامت هي لم تسجل. فمتى كان العقد صريحاً في أنه بيع لا رهن فلا يجوز قانوناً التمسك قبل طالب الشفعة - وهو من طبقة الغير بالنسبة إلى ذلك العقد - بأنه رهن لا بيع بناء على إقرار من البائع بذلك مقول إنه صار ثابت التاريخ بوفاة بعض الشهود الموقعين عليه.