الطعن رقم 705 لسنة 55 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-2-15
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
هشام محمود طلعت الغزالى نــــــائب رئيس مجلس الدولة
و د. حمدى حسن الحلفاوى نائــــب رئيس مجلس الدولة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و االمداولة .
وحيث إن المدعى بصفته ولى طبيعى على نجله / مصطفى يطلب الحكم أولا : بإلغاء قرار تسجيل نجله فى سجل الخطرين .
ثانيا : التعويض بمبلغ خمسون ألف جنيه عن الأضرار التى لحقت بهما من جراء قرار اعتقال نجله .
وحيث إنه عن طلب الجهة الإدارية الحكم بانقطاع الخصومة على أساس أن نجل المدعى قد بلغ سن الرشد ، وبالتالى تكون قد زالت صفه المدعى فى تمثيل نجله ، وحيث إنه وفقا لنص المادة 130 من قانون المرافعات فإن الخصومة يقضى بانقطاعها بحكم بوفاة أحد الخصوم أو بفقد أهليه الخصومة أو بزوال صفه من كان يباشر الخصومة عنه ، إلا إذا كانت الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها ، ولما كانت الدعوى الماثلة قد تهيأت للحكم فيها ومن ثم فإن المحكمة تلتفت عن طلب الجهة الإدارية فى هذا الشأن .
وحيث إنه عن طلب الحكم بإلغاء قرار تسجيل نجل المدعى .
وحيث إنه قد توافر فى هذا القرار مقومات القرار الإدارى ، بحسبانه إفصاح عن الإرادة الملزمة للجهة الإدارية بما لها من سلطة عامة بقصد إحداث أثر قانونى معين متى كان ذلك ابتغاء مصلحة عامه ، ومن ثم فإن الدفع بعدم قبول هذا الطلب لانتفاء القرار الإدارى يكون فى غير محله متعينا رفضه ، وتكتفى المحكمة بإثبات ذلك فى الأسباب عوضا عن النطق به .
وحيث إن الطلب الماثل قد استوفى أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلا .
وحيث إنه عن الموضوع ، فإنه لما كان من المقرر قضاء إن القرار الإدارى يجب أن يكون قائما على سبب يبرره ، فلا تتدخل الجهة الإدارة إلا إذا قامت حاله واقعية أو قانونية تسوغ تدخلها ، والقضاء الإدارى يراقب صحة قيام هذه الوقائع من الناحية المادية ، وكذا صحة تكيفيها القانونى ، وعما إذا كانت تبرر - حال وجدودها - صدور القرار من عدمه .
وحيث إن الجهة الإدارية قد ساقت سبب لقرار المطعون فيه تمثل فى سبق اتهام نجل المدعى فى ثمان قضايا ، ولما كان المدعى قدم ما يفيد عدم ثبوت ارتكاب نجله لتلك القضايا ، وذلك على النحو الأتى :-
1- القضية رقم 8625 لسنة 1995 .
2- والقضية رقم 8049 لسنة 1996 قد قضى فيها ببراءة نجله .
3- القضية رقم 8675 لسنة 1997 قدم المدعى ما يفيد أن جدول القضايا لم يصل إلى هذه الرقم .
4- القضية رقم 4886 لسنة 1998 قدم المدعى ما يثبت أن هذه القضية مقيدة ضد / وجدى سامى وليس باسم نجله / مصطفى .
5- القضية رقم 19863 لسنة 1999 قدم المدعى ما يفيد براءة نجلة فيها فى الحكم الاستئنافى .
6- القضية رقم 11735 لسنة 2000 تم حفظها إداريا .
7- القضية رقم 14428 لسنة 2000 قدم المدعى ما يفيد أن هذه القضية مقيدة ضد / هيثم طلعت وليس باسم نجله مصطفى .
8- القضية رقم 18 لسنة 2001 فقد قدم المدعى ما يثبت إنها مقيدة ضد / أحمد عمرو وليس باسم نجله / مصطفى .
ولما كانت الجهة الإدارية لم تنكر أو تدحض المستندات التى قدمها المدعى والتى جاءت قاطعه الدلالة على عدم ثبوت ارتكاب نجله الجرائم التى حرر عنها الثمان قضايا والتى استندت إليها الجهة الإدارية لإصدار قرار المطعون فيه، الأمر الذى يكون قد انهار معه سبب ذلك القرار ويكون قد جاء غير قائم على سبب يبرره ، حريا بالإلغاء .
وحيث إنه عن طلب الحكم بالتعويض عن الأضرار التى لحقت بها من جراء قرار اعتقال نجل المدعى .
وحيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر هذا الطلب ، فإنه من المقرر قانونا وقضاءً أن الطعن بالإلغاء على قرارات الاعتقال هو وحده الذى يخرج من الاختصاص الولائى لهذه المحكمة ، إنما التعويض عن قرارات الاعتقال فإنها تدخل بلا ريب فى اختصاص هذه المحكمة ، ولما كان المدعى وفق طلباته الختامية الواردة فى مذكرته المودعة فى 17/11/2004 يطلب التعويض عن قرار اعتقال نجله ومن ثم فإن هذا الطلب يدخل فى الاختصاص الولائى لهذه المحكمة ، ويغدو الدفع المثار فى غير محله متعينا القضاء برفضه ، وتكتفى المحكمة بإثبات ذلك فى الأسباب عوضا عن النطق به .
وحيث إن هذا الطلب قد استوفى أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلا .
وحيث إنه عن الموضوع ، فإن مناط مسئولية الإدارة عن قراراتها الإدارية توافر أركان ثلاثة هى الخطأ بأن يكون القرار المطلوب التعويض عنه غير مشروع وأن يحيق بصاحب الشأن ضرر وأن تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر .
وحيث إنه فى مجال بيان ركن الخطأ ،ولما كان الثابت بالأوراق أن الجهة الإدارية قد استندت فى قرار الاعتقال إلى سبق اتهام نجل المدعى فى القضايا الثمانية المشار إليها آنفا ، ولما كان قد انهار ذلك السبب حسبما أوردته المحكمة سلفا عند تصديها لبحث مشروعية قرار تسجيل نجل المدعى ، هذا فضلا عن أن الجهة الإدارية لم تورد وقائع محدده ثابتة فى شأن نجل المدعى يكون من شأنها أن تجعله خطرا على الأمن العام ، ومن ثم يكون قرار اعتقاله قد جاء غير قائم على سبب يبرره فى الواقع أو القانون ويغدو غير مشروع مما يتوافر معه ركن الخطأ فى جانب الجهة الإدارية .
وحيث إنه عن الضرر فإنه مما لاشك فيه إن حرمان نجل المدعى من حريته طوال فترة اعتقاله من 6/9/2000 حتى 15/7/2001 ، من شأنه أن يلحق به ضررا معنويا هذا فضلا عن حرمانه من القيام بعمل يدور عليه دخلا ، يقييم أوده وأسرته فضلا عما تكبده من مصروفات التقاضى وأتعاب المحاماة ولما كان هذا القرار قد جاء ناتجا عن القرار الصادر باعتقاله والذى ثبت عدم مشروعيته ومن ثم يكون قد توافر الركن الثالث وهو علاقة السببية ، الأمر الذى تقدر معه المحكمة مبلغ خمسه آلاف جنيه كتعويض جبرا لهذه الأضرار .
وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بالمادة 184 مرافعات .
فلهــــــذه الأسباب
****
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا ، وبإلغاء قرار تسجيل نجل المدعى و ألزمت الجهة الإدارية بأن تؤدى للمدعى تعويضا قدرة خمسة آلف جنيه وألزمتها المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
بتاريخ 31/10/ 2000 أقيمت الدعوى الماثلة بإيداع عريضتها قلم كتاب المحكمة طلب فى ختامها المدعى الحكم بوقف تنفيذ قرار التسجيل والاعتقال الصادر فى 19/10/2000 برقم 12207 لسنة 2000 وفى الموضوع بإلغاء تسجيل نجله من سجل الخطرين وإلغاء قرار اعتقاله وما يترتب على ذلك من أثار .
وذكر المدعى شرحا للدعوى إنه بتاريخ 18/10/2000 تم القبض علي نجله مصطفى واعتقاله على أساس إنه من المسجلين ، ونعى المدعى على ذلك مخالفته للواقع والقانون إذ أن القضايا الثلاث التى اتهم فيها نجله قد تم تبرئته منها وأن فى قرار الاعتقال والتسجيل افتئات على السلطة القضائية وذلك على النحو الذى أوردة فى عريضه الدعوى التى اختتمها بالطلبات سالفه الذكر .
وقد تدوول نظر الدعوى بالجلسات حيث عدل المدعى طلباته بعريضه معلنة بإضافة طلب تعويض بمبلغ 50000 جنيه خمسون ألف جنيه لما أصابه من أضرار مادية وأدبية جسيمة طيلة فتره اعتقال نجله وتبادل طرفا الدعوى المستندات والمذكرات ، وقد أودعت هيئة مفوضى الدولة بناء على تكليف المحكمة - تقريرا ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلزام جهة الإدارة بتعويض المدعى ونجله التعويض المناسب لجبر الأضرار التى أصابتها من جراء ر قرار الاعتقال مع إلزام جهة الإدارة المصروفات ، وقد أودع الحاضر عن المدعى بتاريخ 17/11/2004 مذكرة طلب فى ختامها الحكم : أولا بإلغاء تسجيل نجله من سجل الخطرين ، ثانيا : التعويض عما أصابهما من أضرار قرار الاعتقال وذلك بمبلغ خمسون ألف جنية وإلزام المدعى عليه المصروفات .
وقد تقرر حجز الدعوى للحكم لجلسة 21/12/2004 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال ثلاثة أسابيع وأودعت خلال الأجل الجهة الإدارية مذكرة دفاع ، وقد تقرر مد أجل النطق بالحكم لإتمام المداولة على النحو المبين بمحاضر الجلسات ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتمله على أسبابه لدى النطق به 0